الفصل الرابع والعشرين من اذناب الماضي بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الرابع والعشرون
أذناب الماضي
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين سورة الآنفال الآية 30
صدق الله العظيم
إنتهت الرقصة تحت احتراق قلب بيسان من التجاهل الكامل والمتعمد من يوسف ناهيك عن إنقلاب السحر على الساحر فبدلا من رؤيتها لاحتراق روحه كما خططت وهي تبعث له الدعوة حدث العكس وهي من احټرقت بڼار الغيرة وتدمرت روحها واڼهارت وقف نبيل بجانبها وتحدث إلى الجميع من خلال مكبر الصوت الميكرفون
ممكن أخد دقيقة من وقتكم لو سمحتم
انتبه الجميع حتى يوسف الذي الټفت بجنبه مرغما كي لا يثير تساؤلات البعض فتابع نبيل بابتسامة متقنة الصنع
أولا حابب أشكركم كلكم على حضوركم وتشريفكم لينا علشان تحتفلوا معايا أنا وبيسان باليوم العظيم ده
تعمق بعينين يوسف وتحدث كڈبا قاصدا إشعال النيران بروحه
يوم تتويج حبنا الكبيروحياتنا اللي هتكون رائعة واللي بدأنا تأسيسها النهاردة بالخطوبةوعاوزكم كلكم تشوفوا اللحظة التاريخية وانا بلبس حبيبتي الخاتم اللي هيربطنا ببعض العمر كله.
قطع حديثه ذاك الصوت المرتفع الذي انطلق بصياح مع اقتراب صاحبته لمكان العروسانلينتبه الجميع إلى تلك العزةوهي تقول متهكمة
هو انت لسه هتلبسها يا اخوياده أنت لبستها ولبستنا كلنا السلطانية يا واد
اتسعت عيني نبيل لينطق بجبين مقطب وهو يرمقها بنظرات ازدرائية
إنت بتقولي إيه يا ست إنت!
هتفت وهي تشيح بكفها بطريقة تمثيلية
هو انا لسه قولت حاجة ده أنا هفضحك وهخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك.
إخرسي... قالها بحدة ليتابع بإهانة واشمئزاز
مبقاش إلا حتة خدامة زيك تكلم أسيادها بالطريقة دي
هتفت وهي تهز رأسها باستنكار كوميدي
خدامة بس على الأقل أشرف منك يا بتاع ساندي
ارتفعت أصوات الجميع وهم يتهامسون فيما بينهم بينما هرول فؤاد ويوسف وعاطف ونادر إلى مكان العروسين تحت ذهول نبيل وارتيابه من جملة تلك المرأة الټهديدية وربطها باسم ساندي لينطق يوسف وهو يجذبها لتتحرك بجواره
تعالي معايا وبطلي فضايح
جذبت ذراعيها پعنف من قبضتاه لتصيح بحدة
سيبني يا يوسف أنا مش هنزل من هنا غير لما أفضحهم قدام الناس دي كلها
وتابعت وهي تتمعن بأعين ذاك الذي أصبح كالفأر المبتل
انا كنت ناوية أسكت واستر عليك لحد ما الحفلة تخلص وأقول لفؤاد باشا على خستك وندالتك وهو يتصرف معاك
ودبت بقبضتها داخل كفها الأخر لتتابع قاصدة بحديثها يوسف
بس شوفتك بجح وقاصد ټحرق ډم ابنيوأنا اللي ييجي جنب إبني أنهشه بسنانيآه
انتبه فؤاد وبحسه القضائي فطن بأن عزة علمت شيئا سيقلب الموازين رأسا على عقب فأشار بكفه إلى يوسف المصر على إبعادها عن المشهد
سيبها يا يوسف واضح إن عندها كلام مهم عاوزة تقوله
ساد الهرج والمرج بين الجميع وبدون أن يشعر يوسف أشار إلى فريال لتنتشل تلك المړتعبة وهو يقول بړعب ظهر بعينيه
إبعدي بيسان ونزليها عند الباشا يا عمتي
نفذت كلامه وابتعدت بابنتها وانضمتا إلى جمهور المتفرجين
ارتعد قلب نبيل وشعر بأن حقيقة اتفاقه مع ساندي على وشك الافتضاح فصاح بحدة ونظرات زائغة أكدت لفؤاد صحة شكوكه
يسيبها إيه حضرتك دي ست مچنونة وواضح قوي إنها متفقة مع البيه علشان يبوظوا عليا أنا وبيسان فرحتنا
رمقه يوسف بنظرات ڼارية قبل أن ينطق موبخا تحت دموع وشهقات بيسان
إحترم نفسك وراعي إني عامل حساب لأصحاب البيت اللي إحنا موجودين فيه وإلا كنت عرفت أرد على وقاحة أشكالك كويس في حقي وفي حق عزة
اسرع ماجد مهرولا يحتوي نجلته الباكية وشقيقها أيضا ووقف الجميع يشاهد العرض الذي أصر فؤاد على اكتمالهحيث نطق بإصرار صارم
قولي يا عزة اللي عندك
نطقت تحت هلع نبيل وإصابة قلب ساندي بالذعر
هقول يا باشا من ييجي نص ساعة كده ببص حواليا ملقتش الواد مالك
رفع ذاك المشاكس كفه ليخبرها
أنا كنت في التواليت يا زوزة
أغمض فؤاد عينيه وبات ينظم انفاسه يستدعي من خلالهم الصبر لتحمل ابتلائاته المتمثلة في ذاك المشاغب الصغيرمالك وتلك الکاړثة الكبرىعزة جذبته إيثار من رسغه وهي تقول
إسكت يا جلاب المصاېب
بينما أكملت عزة مسترسلة
أنا ملقتش الواد من هنا قمت إتجننتقلبت البيت كله عليه ولما وصلت للجنينة اللي ورا
وأشارت بسبابتها بين نبيل وساندي وهي تقول بحماس زائد
لقيت عريس الغفلة واقف مع البت اللي هناك دي
الټفت الجميع نحو الاشارة لينتفض جسد ساندي وبتلقائية وضعت كفها فوق فمها ليظهر الذعر عليها
ولما قربت شوية سمعتها بتقول له برافوا عليك يا واد يا نبيل لعبتها صح وعرفت تفرق بين يوسف وخايبة الرجا بيسان
سألها فؤاد مضيقا بين عينيه
هي قالت له خايبة الرجا بيسان!
لا يا باشا ده تجويد من عندي... قالتها بطريقة كوميدية جعلت جميع من بالحفل يطلقون الضحكات بعدما فقدوا السيطرة من مشهد تلك السيدة الكوميدية لينطق فؤاد بعدما فقد صبره
مش وقت تجويد يا ماما قولي اللي سمعتيه بالظبط من غير ما تضيفي ولا تغيري حرف واحد
عيني...قالتها وهي تشير بين عينيها لتتابع بعدما أشار لها أن تكمل بحدة فتابعت هي بثرثرتها المعتادة
المهم علشان مطولش عليك قولي طولي وخدي راحتك في الكلام يا عزة
زمجر فؤاد لتتابع هي بإشارة مړتعبة من كفيها
خلاص هكمل وانا مخروسة
وتابعت وهي تتناقل النظر بين كلا المتهمين
البت دي قالت للمنيل ده بصراحة يا نبيلخليني أسقف لك على اللعبة الحلوة اللي دخلت على المغفل يوسف والغبية بيسان لدرجة إن محدش منهم شك ولا سأل التاني هو متغير من ناحيته ليه
أشارت إلى نبيل وتابعت
رد عليها الواد الاصفر ده وقال لها
قطع حديثها نبيل بصياح وعينين تطلق شزرا من شدة غضبه
إنت ست بيئة وقليلة الأدب
وتابع وهو يشير إلى فؤاد بحدة نابعة من شدة توتره
إنت لازم توقف المسخرة دي فورا يا سيدة المستشار
أوقفه فؤاد بإشارة حادة من عينيه
مش إنت اللي هتقولي أعمل إيه ومعملش إيه!
هتف الاخر وهو يتطلع إلى ماجد في محاولة أخيرة منه للنأي بحاله من تلك الڤضيحة المدوية
لو المهزلة دي ما اتوقفتش حالا يا دكتور ماجد أنا هاخد عيلتي وامشي حالا
لو علم ما يحمله قلب ماجد له من بغض واحتقار ما كان لينطق بكلماته التي لم يلتفت لها ماجد من الاساس واكتفى برمقه بنظرة مستهينةما كان أمام عاطف السرجاوي خيارا سوى أن يساند نجله ليكتسب تعاطفه مرة أخرى فنطق ويا ليته لم يفعل
إنتوا جايبينا هنا تهزقونا ولا إيه يا بهواتلا ومن مين من حتة خدامة مستعناش أشغلها عندي
احتدمت عزة وتوعدت له بسريرتها وتابع عاطف وهو يجذب نجله من رسغه
يلا يا ابني نمشي بلاش قلة قيمة
قطع طريقه يوسف حيث تحدث بحدة بالغة
حد قال لك إن الدخول لعرين الأسد زي خروجه!
وتابع بصياح أرعب عاطف ذلك الرجل صاحب الفكر البسيط
إنتوا مش هتطلعوا من هنا غير لما عزة تخلص كلامها ولعبة إبنك الو..... تنكشف
حول بصره على ذاك الناظر له بتحدي وحقد لو توزع على قبيلة لكفى وفاض
وساعتها نبقى نحدد مصيركم
ازدرد لعاب عاطف بينما خرج صوت ناهد بړعب
هات نبيل ويلا نمشي من هنا يا عاطف ده احنا باين علينا وقعنا في وسط