الفصل السابع عشر حصري لولا الغرام روز أمين

موقع أيام نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. 
تنويه هاااام، هذه الرواية أحداثها حقيقية وكل ما ورد بها من أحداث قد حدثت بالفعل 
الفصل السابع عشر 
لَوْلاَ الغَرَامُ 
_لَوْلاَ_الغَرَامُ،بقلمي روز أمين
هذه الرواية مسجلة حصريًا بإسمي روز أمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل هذا قد يعرض حالهُ للمسائلة القانونية.

__________________________
قاسيةٌ هي تلك اللحظاتُ التي تشعرُ فيها بأن إرادتكَ مكبّلةٌ بحبلٍ يضيقُ على عنقكَ كلّما حاولتَ التنفّس، لكن الأشدُّ إيلاماً، هو أن تلتفتَ باحثاً عن خلاصٍ، فتجدَ طرفَ الحبلِ الآخرِ مغروساً في صدرِ مَن تحب، لم يعد خياري الآنَ بينَ طاعةٍ وعصيانٍ، بل بينَ أيِّ الموتتينِ أقلُّ وجعاً، هل أموتُ بذنبي إن تبعتُ قلبي وآذيتكَ؟ أم أتركُ الحبلَ يلتفُ حول عنقي وحدي، وأدفعُ روحي ثمناً لحمايتكَ؟، الكلُ ينتظرُ خطوتي المقبلةَ، ولا أحدَ يرى نزيفَ روحي، انظرُ إلى نفسي وأسألُها، كيفَ أتحولُ في لمحِ البصرِ من موطنِ أمانكَ إلى جلادٍ يحملُ سوطَ أذيّتكَ؟ يا للمهزلةِ، أن يصبحَ دمي ثمناً لربيعكَ، أو تصيرَ طاعتي خنجراً يغرسُ الخريفَ في قلبكَ.
سأبقى عالقةً هنا، في منتصفِ الاختيارِ، أستجيرُ بالصبرِ، وأبحثُ في عتمةِ الحيرةِ عن مخرجٍ ثالثٍ، مخرجٍ يحميكَ يا سببَ نبضي، حتّى لو كانَ الثمنُ أن أحترقَ أنا وحدي. 
نهلة الخولي
بقلمي روز أمين
________________
قبل القراءة وجب الاعتذار عن التأخير، الفصل كان هينزل الساعة 12 لكن للاسف، الواتباد حذف لي نصه وعدت كتابته من جديد، لو لقيتوا اي اخطاء، اعذروني، كنت مستعجلة ونشرته علشان متزعلوش، هراجعه حالا واعدل لو فيه اخطاء 
إحنا لازم نتجوز النهاردة وبأسرع وقت يا رشيد. 
انطلقت تلك الجملة من بين شفتيها كقنبلة موقوتة، غافلةً عن ذلك الظل الذي وقف متصلباً خلف دكتهما الخشبية، كان شقيقها سامح وقد قد حضر للتو، لتتسع عيناه پصدمة جمدت الډماء في عروقه.
فلاش بااااااااك. 
قبل ساعاتٍ من تلك اللحظةِ العاصفة، بمجرد أن أنهت مايسة مكالمتها الهاتفية مع نهلة، شعرت بړعب يجتاح أوصالها، هرولت إلى الهاتف الأرضي، لتطلب على الفور صديقتها المقربة صفاء، بئر أسرارها الوحيد، اڼفجرت مايسة بدموع حارة حاړقة، وصړخت بنبرة يملؤها الاڼهيار وهي تقول مستنحدة
قولي لي يا صافي أعمل إيه واتصرف إزاي؟ أنا ھموت من الخۏف.
تابعت وهي تشهق بۏجع غرس مخالبه في قلبها لسنوات، ذلك الحب الذي خبأته بين أضلعها خشية أن تخسر صديقة عمرها
انا مش ممكن أسيب رشيد يضيع مستقبله، ويمكن حياته كمان، عشان واحدة أنانية وما بتفكرش غير في نفسها.
صمتت صفاء لثوانٍ، زفرت خلالها بقلة حيلة وهي تفكر في مخرج، ثم قالت بهدوء محاولةً تهدئتها
طب ما تتكلمي مع رشيد نفسه وتحذريه يا مايسة، روحي له بكرة الجامعة قبل ميعاده مع نهلة وقولي له على كل حاجة.
قاطعتها بصياحٍ يمتزج بالدموع والعجز
مش هيسمعني. 
وتابعت بقهرٍ
رشيد مش شايف ولا سامع حد يا صافي، حبه لنهلة عامي عيونه عن الحقيقة ومخليه مش واعي للي بيحصل حواليه.
ثم انخفض صوتها، وتسلل إليها رعبًا هائلاً وهي تتابع مسترسلة
وبعدين ما أقدرش أقول له كده دلوقتي بالذات، رشيد لو شاف لهفتي وړعبي عليه، هيفهم كل حاجة، وهيتأكد إني بحبه. 
عقدت صفاء حاجبيها باستغراب، وسألتها بنبرة لائمة
وإيه يعني لو عرف إنك بتحبيه؟ انتِ هتفضلي مخبية لحد إمتى يا مايسة؟ رشيد من حقه يعرف إنتِ قد إيه بتحبيه وپتخافي عليه.
قاطعتها بضعف شديد وانكسار، والدموع تغشي عينيها
إنتِ بتقولي إيه يا صافي، رشيد لو حس مني بمجرد شعور بسيط ناحيته، هيشوفني إنسانة خاېنة، خونت أقرب صديقة ليا وحطيت عيني على حبيبها.
زفرت صفاء بضيق وقالت بنبرة جادة
خېانة إيه بس انتِ كمان، دي قصة محكوم عليها بالإعدام من قبل ما تبدأ أصلاً، وكلنا عارفين وشايفين النهاية دي من بدري أوي.
علقت مايسة بغصة مريرة شرخت صوتها
الكل عارف وشايف إلا هما يا صافي. 
كانت مايسة قد باحت لصفاء من قبل بكل تفاصيل هذا الحب العاصف الصامت، كانت خطتها أن تنتظر في الظل حتى تنتهي قصة رشيد ونهلة الحتمية، لتتقدم هي وتسانده، تضمد جراحه وتواسيه، حتى يبرأ من حبه القديم ويتعلق بها، ليبدأ معاً حياة جديدة مبنية على التكافؤ، خاصة وأن ظروفهما الاجتماعية والمادية متقاربة إلى حدٍ كبير.
استطردت مايسة تبرر موقفها لصديقتها، وكأنها تبرئ نفسها أمام قاضٍ
أنا مش وحشة، ولا عمري كنت خاېنة يا صافي، أنا حبيته ڠصب عني، والله ڠصب عني.
ثم أردفت بصدق وقلبٍ نازف
أنا لو كنت شايفة أمل، ولو بنسبة خمسة في المية بس إنهم يتجوزوا، عمر ما كان قلبي هيتجرأ ويتعلق بيه.
وتابعت مؤكدة تبريرها
أنا دخلت بيت نهلة، وشوفت أهلها وطريقة عيشتهم وتفكيرهم، وقتها اتأكدت وعرفت إنهم مستحيل يوافقوا بواحد زي رشيد وظروفه.
أخرجت صفاء تنهيدة طويلة، وسألتها بترقب
طب والعمل؟ ناوية تعملي إيه دلوقتي؟
ساد الصمت لبرهة، لم يكن يُسمع فيها سوى دقات قلب مايسة المتسارعة، وفجأة، لمعت عيناها ببريق أمل ظهر من رحم الظلام، وقالت بثقة
أنا عرفت أنا هروح لمين.
مع ظهور أول خيطٍ من خيوط الشمس، كانت مايسة قد حسمت أمرها وانطلقت نحو وجهتها، وبعد نصف ساعة من القلق والترقب، وجدت نفسها تقف أمام مكتب المستشار سامح منير الخولي.
تقدمت من الحارس الواقف على الباب بخطوات مرتجفة، وقالت بنبرة متحشرجة
لو سمحت، بلغ سيادة المستشار إن مايسة، صاحبة نهلة أخته، محتاجاه في أمر ضروري ومستعجل جداً.
لم تمض دقائق حتى عاد الحارس ليفسح لها الطريق آمراً إياها بالدخول، خطت إلى الداخل تتقدم قدمًا وتؤخر أخرى، والخۏف ينهش صدرها، لكن طيش نهلة وأنانيتها لم يتركا لها خياراً آخر سوى هذه المواجهة.
كان سامح يستند بظهره إلى المقعد الجلدي الوثير، وعيناه الصارمتان تترصدان حركاتها باستغراب، حاولت لملمة شتات نفسها، وبادرت بتوتر وهي تفرك كفيها ببعضهما
صباح الخير يا سيادة المستشار، أنا مايسة، صاحبة نهلة أخت حضرتك.
وتابعت بارتباك أشد وهي تحاول تذكيره
أنا جيت الفيلا عندكم قبل كده أكتر من مرة مع نهلة.
هز رأسه بهدوء ورزانة قاضٍ يزن الأمور، وقال بصوت رخيم
فاكرك، اتفضلي اقعدي.
جلست وبلعت ريقها وهي تقول
أنا جاية أكلم حضرتك في موضوع خطېر، ويخص نهلة.
اتسعت عيناه، واستيقظ حسه الأمني والاستخباراتي ليتيقن بأن هناك کاړثة قد حلت، أو على وشك الحدوث. 
لمحت هي هذا التحول، فأردفت بسرعة كمن يستجدي الأمان
بس قبل ما أحكي أي حاجة، عاوزاك توعدني الأول.
عقد حاجبيه بحدة وسألها بنبرة جافة
أوعدك بإيه؟ وإيه اللي إنتِ تعرفيه عن نهلة يستدعي إنك تيجي لي لحد هنا؟!
قالت بهلع وقد أشرفت على البكاء
هحكي لحضرتك كل حاجة، بس اسمعني.
وبالفعل، انسكبت الكلمات من فمها غصباً، وراحت تروي له المؤامرة التي تحيكها شقيقته، ومع كل تفصيلة كانت تقصها، كان جنونه يزداد، والډماء تغلي في شرايينه كالحمم البركانية. 
نارٌ عارمة بدأت تلتهم هدوءه الوقور وهو يتخيل المأزق الذي تضعهم فيه شقيقته، بعد أن أنهت روايتها، نظرت إليه بأعين تفيض بالاستعطاف والرجاء
بس أنا عاوزاك توعدني ما تأذيش رشيد، والله العظيم هو ملوش أي ذنب، رشيد حد محترم جداً وابن ناس،وطول عمره في حاله، حضرتك روح خُد نهلة وبس، وكده الموضوع هينتهي من غير شوشرة.
نظر إليها بعينين كصقر يوشك أن ينقض على فريسته، وبصوت

تم نسخ الرابط