رواية الشيطان المتملك الجزء الثاني بقلم ياسمين عزيز

موقع أيام نيوز


بتخليهم يلعبوا براحتهم
فالحل إنك لازم تبعدي عنهم شوية لو سبتك
كده حتبقي موسوسة.... خليهم هما
كمان يرتاحوا شوية من الخضار المسلوقة
اللي بتجبريهم ياكلوها....
قالها بمزاح مترقبا ردة فعلها التي توقعها
كطفلة صغيرة هامسة بدلال بقى كده
يعني إنت جبتني هنا عشان الولاد يرتاحوا
مني....
ويجيبها بصوت متحشرج تؤ جبتك
هنا عشان عاوزك قدامي طول الوقت...
و كمان عشان اكسب ثواب في ولادك
المساكين و خاصة فادي...
زمانه عامل حفلة مع اسيل و ايسم
و بياكلو بيتزا و كنتاكي.....
مش عارفة إنت ليه كل مرة بتغلبني و بتنفذ بس
اللي في دماغك بأي طريقة...كل حاجة
بتحصل على مزاجك إنت وبس انا مليش
رأي و لا اي قرار....
داعب انفها قائلا و هو انا إيه مين غيرك...
و لا حاجة....
تراقص قلبها بفرحة و اشعت عينيها
بلهفة واضحة تطالعه بنظرات هائمة
مطالبة بالمزيد من كلماته التي تأخذها
عاليا فوق الغيوم الوردية حتى انها
تنسى نفسها و زمانها و مكانها لا ترى
يتبع

 الفصل الثالث الجزء الثاني

في كلية الطب.....

أنهت نور محاظراتها الصباحية ثم خرجت

إلى الكافتيريا لطلب قهوة تمكنها من

إكمال يومها الطويل.. إلتقت بصديقتها

بسمة لتتحول القهوة إلى وجبة غداء....

حيسمحولها تحضر حفلات ناس متعرفهاش

حتى لو كان زميل لينا في الكلية....

نفخت ميار الهواء پغضب مكبوت

من بسمة التي دائما ما تقف ضدها و تحبط

كل خططها للسيطرة على عقل و تفكير

نور لتقول بنبرة ساخرة_طبعا عشان

مفيش حد منهم حاسس بيها.. نور بقالها

فترة تعبانة من ضغط الدراسة هي مش

لوحدها طبعا كلنا مضغوطين خاصة

و إن الامتحانات قربت... اي حد في

حالتنا محتاج إنه يرفه عن نفسه شوية

وبعدين دي مجرد حفلة و كل أصحابنا

حيحضروها....

بسمة باندفاع _ نور كويسة

 

 

 

لو بس تبعدي

إنت عنها شوية.

ميار بعصبية _ليه هو انا عملتلها إيهإنت

عارفة إن انا بحب نور اوي و بعتبرها أختي

مش صاحبتي وبدور على مصلحتها.

بسمة باستهزاء_لا واضح اوي و بدليل...

إنك بتشجعيها تطلق من جوزها.

يرضيكي

بأي

 

 

 

طريقة... عاوزة إيه أكثر من كده.

نور _ اوووف يابسمة انا زهقت...

بسمة بمقاطعة_بلا بسمة بلا زفت...بكرة

حيزهق منك و من معاملتك الباردة معاه

و يسيبك و ساعتها حتبكي بدل الدموع

ډم... هو في بنت في الزمان داه تلاقي

و فاضل ساعتين على

الحصة الثانية.... يعني انا دلوقتي

خارج نطاق الخدمة يا بوس.

محمد بغيظ_ابو ثقالتك يا اخي...انا

إيه اللي خلاني اشغلك معايا....

تسللت نحو أنفها رائحة عطره التي تعشقها
لتهز رأسها ببطئ لتجده يقف أمام التسريحة
و في يده زجاجة العطر يعلقها ثم يضعها
فوق الطاولة....
عقفت حاجبيها بدهشة عندما لاحظت
أنه يرتدي بدلة أنيقة باللون الأسود
مستعدا للخروج... رفعت الغطاء
عنها ثم سارت نحوه قائلة إنت خارج
دلوقتي
اجابها ببرود و هو يرتب ربطة عنقهأيوا
في مانع
من حماقات في مكتبها مع هبة فلسوء
حظها كان شاهين يراقبها من خلال كاميرا
مزروعة داخل مكتبها ليشاهد و يسمع
ردة فعلها بالكامل عند رفض تصميمها
حاولت مصالحته بشتى الطرق و لكنها
فشلت....
و هاهو الان يعاملها ببرود و جفاء غريبين
سألته مجددا بس الساعة دلوقتي بقت
عشرة بالليل الوقت متأخر و مش عوايدك
يعني.
رمقها بنظرات لامبالية قبل ان يلتفت نحو الباب قائلا
حتأخر برا...نامي و متستنينيش.
توقف عن سيره عندما إعترضت كاميليا طريقه
موجهة نحوه نظرات لوم و عتاب شاهين..
هو إنت حتفضل زعلان مني لحد إمتى.... انا
إعتذرتلك مية مرة بس إنت رافض حتى
إنك تسمعني.... و الله انا مكانش قصدي....
أمسكها من كتفيها يهزها برفق مقاطعا كلامها
صارخا بنبرة غاضبة بقى بتقولي إنك حتطلقيني
قدام صاحبتك و كأنها كلمة عادية ملهاش اي
معنى..... للدرجة دي هاين عليكي كل اللي بينا..
هان عليكي الحب و العشرة....
حتى لو مكنتيش بتعنيها.... حتى لو كنتي بتهزري
المفروض كلمة زي متنطقيهاش على لسانك... لو
كنتي... بتحبيني بجد مكنتيش قلتي كده .
إغرورقت عينيها بالدموع و هي تحرك رأسها
يمينا و يسارا نافية مايقوله قبل أن تهتف بصوت
مخټنق لا و الله انا بحبك...
تركها لترتد بجسدها قليلا إلى الوراء
شاهقة بقوة لتتمسك بطرف السرير
إلتفت شاهين نحوها بسرعة يتفحصها
بقلق ظنا منه أنه قد دفعها بقوة دون
قصد منه.....
إرتدت ملامحه ثوب اللامبالاة من جديد
هاتفا باستهزاء لا باين... باين اوي
بأمارة الكوابيس اللي لسه بتجيلك
كل ليلة...نظرات الړعب و الخۏف اللي لسه
بشوفها في عينيكي كل ما قرب منك...
بالرغم من كل حاجة عملتها على شانك لسه
مش قادرة تتجاوزي اللي حصل زمان....
أنا كل يوم بعتذرلك و بتاسفلك و بحاول
أعبرلك على ندمي و اعوضك بأي طريقة.... إتغيرت كثير على شانك... كل همي إنك تنسي و تحاولي
تحبيني.. مش طالب غير حبك.. بس للاسف
لسه الحال زي ماهو من ثلاث سنين.....
أغمض عينيه بقوة وهو يوليها ظهره...
لا يريد أن تأثر عليه بدموعها و بكائها
رغم أن اكثر شيئ يكرهه في هذه الدنيا هو
رؤية دموعها و حزنها.
تنهد بصوت مسموع قبل أن يضيف 
كاميليا انا حسافر أمريكا الاسبوع اللي جاي عشان عندي صفقة مهمة.. ححاول ابعد الايام دي عشان
ترتاحي و تهدي أعصابك...وتفكري بهدوء
أنا عارف إني قسيت عليكي بالكلام بس ڠصب عني
كان لازم اقلك كل اللي جوايا....
مسحت دموعها بقوة قبل أن
تسارع بخطواتها لتعترض طريقه... وقفت
بجسدها الصغير أمامه قبل أن يصل أمام باب
الغرفة رفعت رأسها تناظره بعينيها الدامعتين
قائلة برجاءمتمشيش...إستنى إنت رايح فين
هز حاجبيه قائلا بتعجب و إنت من إط
مش عايزانى أروح ليه .
تحدث بصوت بطيئ صبور رغم علمه
بتهربها من أسئلته...
مس حسيبك المرة دي غير لما تصارحيني
بكل حاجة.... إحنا بقالنا اكثر من ثلاث سنين
متجوزين.... بس دايما بحس إنك بعيدة عني
لسه نظرات الخۏف بشوفها في عنيكي في كل مرة
.... حاسس إنك مش مرتاحة معايا...تصرفاتك
بتقول كده مثلا و لامرة سألتيني رايح فين
و إلا كنت مع مين مش بتغيري عليا زي
بقية الستات...مفيش مرة طلبتي مني حاجة
كأنه مش من حقك حتى لما بتحبي تروحي
لبيت أهلك بتبعثيلي فادي علشان يقلي...
إحكيلي مالك...بصيلي في عينيا و تكلمي
قولي كل اللي في قلبك مين غير خوف
ولا قلق... إحنا لازم نصارح بعض عشان
نقدر نكمل حياتنا بشكل أفضل ....
مفيش قدامك حل غير داه عشان
إنت عارفة إني مستحيل أسيبك.....
إستجمعت انفاسها المسلوبة منها بسبب
محاصرته لها خاصة بعد أن تأكدت من إصراره
على جعلها تصارحه بالحقيقة...
بسطت أصابعها المرتعشة فوق صدره تحارب
بكل قوتها حتى لاتنهار أمامه فكيف ستخبره
أنه محق في كل ماقاله... و انها لازالت
تخشاه...تخشى شاهين الألفي....
نطقت أخيرا بعد صمت طويل ليخرج
صوتها خاڤتا مرتعشا و متذبذباأنا...أصل...
أنا لسه بخاف منك...
 

تم نسخ الرابط