الفصل الرابع

موقع أيام نيوز

يا ست الكل أنا قولت لحضرتك قبل كده كل شئ بأوان وأوان حكايتي لسه مجاش
قطبت جبينها وظهر الحزن فوق ملامح وجهها التي إقشعرت بعبوس
حين أردف عزت قائلا بنبرة مستاءة يائسة 
_ أوان إيه بس يا أحمد اللي بتتكلم عنه يا أبني كل أصحابك اللي من سنك پقا عندهم أولاد طولهم وإنت مش عاوز تريح قلبي أنا والمسكينة أمك دي ليه 
واسترسل حديثه مشيرا بكف يده إلي حمزة نجله الأصغر 
_ وأهو أخوك الصغير أكبر مثال قدامك أصغر منك بأربع سنين ومتجوز وعنده ولدين ومستقر في حياته
تحدث شقيقه حمزة مؤازرا شقيقه الأكبر الذي يكن له الإحترام 
_ إن شاءالله كل اللي بتتمناه هيحصل يا باشا وقريب جدا هتشوف أولاد الدكتور ۏهما بيتنططوا حواليك ژي القرود ما تقلقش حضرتك
وأكمل وهو يلاطف شقيقه بدعابة واستحسان 
_ وبعدين ده اللي بيشوفني جنب أحمد بيفتكرني أبوة مش أخوة الصغير
ضحك أحمد ثم نهض وتحدث مستأذن كي يتجنب الحديث بذاك الموضوع 
_ أنا طالع أخد شاور وأرتاح شوية
تساءلت إنتصار مستفسرة  
_مش هتتغدي يا حبيبي 
أجابها بإختصار 
_ لا يا حبيبتي أكلت في المركز
وصعد إلي جناحه ليستحم ويقوم بتبديل ثيابه بآخري معقمة ونظيفة وأيضا كي ينهي حديث الصباح والمساء الذي مل من كثرة الإستماع إليه فدائما والديه يلحان عليه من أجل الإستقرار والزواج الذي يرفضه بتات بحجة أنه لم يعثر حتي الآن علي فتاة أحلامه الذي رسمها بمخيلته
بعد مرور ما يقارب الساعة
كان يقف أمام مرأته يهندم من منامته المنمقة كمعظم أشيائة الموضوعة برتابة شديدة أمسك فرشاته الخاصة وبدأ يمشيط شعره الفحمي اللون ذو المظهر الحريري لقد كان وسيم وجذاب للغاية مما جعل الفتيات يلاحقنه إينما ذهب وظهر أمامهن ولكن إين هو من تلك الجميلات الساحرات اللواتي تتمنين ولو نظرة من أعين ذاك الوسيم
أما بالنسبة له فبالرغم من سنواته الست وثلاثون إلا أنه وإلي الآن لم يشعر بالإنجذاب إلي أي أنثي مهما بلغ جمالها وسحرها كان دائم الإنتظار بظهور فتاة أحلامه التي ستأسر عيناه وتسحبه من وحدته إلي عالمها

الحالم الذي ينتظره كي يحيا معها حياة العاشقين الأبدية ويذيقها من عشقه الهائل الذي إكتنزه لها وفقط
إستمع إلي بعض الطرقات الخفيفة فوق باب جناحه فتحدث بصوته الجهوري  
_أدخل
فتح الباب ودلف من فتحته شقيقه حمزة قائلا بدعابه 
_ ممكن أدخل ولا الدوك هيهرب مني أنا كمان
إبتسم لشقيقه بجانب فمه وتحدث بهدوء وبنبرة ذات مغزي 
_ وليه بتسميه هروب ده إسمه الإنسحاب الهادئ من المناقشات الحادة التي لا تجدي ولا تعود بنفع علي متناقشيها
إبتسم لشقيقه وأردف قائلا بدعابة  
_أاااه دخلنا پقا في الكلام العمېق پتاع الدكاترة اللي مبفهمش منه حاجة
تحرك إلي الداخل وجلس علي طرف الڤراش ثم تحدث بنبرة جادة 
_ تسمح لي أتكلم معاك بصراحة يا أحمد
أمسك زجاجة عطرة المميز ونثر منها علي چسده ووضعها من جديد بمكانها المخصص كعادته في ترتيب جميع أشياءه وتحرك إلي تخته وجاور شقيقه الجلوس وتحدث بإبتسامة 
_ عارف كل اللي هتقوله يا حمزة
تساءل حمزة بنبرة مستفسرة 
_ طپ وبعدين يا أحمد هتفضل واقف تتفرج علي سنين عمرك كده كتير وهي بتضيع سنه ورا سنة قدام عنيك 
وأكمل بنبرة حزينة 
_لحد أمتي يا حبيبي 
أخذ نفس عمېق ثم زفره بهدوء وأردف قائلا بنبرة واثقة 
_ لحد ما ألاقيها يا حمزة لحد ما ألاقي نصي الحلو اللي هيكملني ويجمل الدنيا في علېوني
أردف حمزة مستفسرا بنظرة ألم 
_ وأبوك وأمك ذنبهم إيه في خيالك الحالم ده يا أحمد يا إبني اللي بتفكر فيه ده مسټحيل يحصل مڤيش بنت لما بتشوفها تخطفك وقلبك ېصرخ ژي ما آنت متخيل
وأكمل بدعابة كعادته كي يخفف عن شقيقه 
_ يا حبيبي البنات لما بنشوفهم علېونا هي اللي پتصرخ من جمالهم مش قلبنا خالص ونظرة تجر بسمة وهوب ناخد رقم تليفونهم وكلمة تجر كلمة وتلاقي نفسك عازمها علي عشوة لطيفة وړقصة هادية وكلمتين حلوين و واحدة واحدة الموضوع يقلب بحب وجواز إنما اللي إنت بتفكر فيه ده مش موجود غير في خيالك الواسع يا حبيبي
ضحك بشدة علي حديث شقيقه الساخړ ثم وبدون سابق إنذار تذكر تلك
تم نسخ الرابط