الفصل الثاني من رواية أذنابُ الماضي حصري بقلم روز أمين
المحتويات
دي إنت مش شايفها بتلعب معايا ولا مش قادر تتحمل إنها سابتك وجت لي
لم يدري بحاله إلا وهو يقبض على تلابيب قميصه بقوة لتصرخ هي پذعر ثم قبضت على كفيه وهي تقول والړعب ينهش قلبها خوفا عليه
بلاش يا يوسف
إحتدت ملامحه بقوة ليهتف بعينين تطلق شزرا
إبعدي يا بيسان
مش هبعد يلا خلينا نخرج من هنا
إسمع الكلام وامشي معاها يا چو... قالها الشاب ساخرا ليزيد من حدة قبضة يوسف عليه وكاد أن يضربه بالرأس لتصرخ هي بقوة وهي تقول
علشان خاطري بلاش يا چو وحياتي عندك لتخلينا نخرج من هنا
طالعها بحيرة فمالت بعينيها برجاء اربكه أفلت كفيه ليجذبها بحدة ويخرجا تاركين الملعب تحت صياح الشاب وهو يقول متهكما
كويس إنك سمعت كلامها يا چو وإلا كان بابي جه أخدك من تحت إيدي وإنت مش نافع لحاجة خالص
لم يعر لحديثه اهتمام وابتعد بها حتى وصلا للصف الخالي من الجميع ودفعها للداخل بقوة وهو يقول
عارفة لو شفتك واقفة مع حد ولا بتلعبي مع ولاد تاني هعمل فيك إيه
استشاط داخلها من دفعه لها لتصيح بحدة وهي تقترب عليه
وإنت مالك أقف مع اللي أنا عايزة اقف معاه وإنت ملكش حاجة عندي
طب إعمليها وشوفي هعمل فيك إيه يا بوسي... قالها بعينين تمتلؤ بشرارات الڠضب لتواجهه بعينين تمتلؤ بالتحدي
بصفتك إيه هتمنعني
إرتبك من قربها بتلك الطريقة المهلكة فتلبك سألته من جديد وهي تلوح بكفها بحدة
ما تتكلم ولا القطة بلعت لسانك
أمسك كفها ليقربه من شفتيه الغليظة وقبله وهو مغمض العينين في حركة مباغتة جعلت القشعريرة تصيب جسدها بالكامل وهي تشعر بشفتيه تجول فوق جلد يدها فتح عينيه يتطلع لمقلتيها الزرقاويتين المتلبكة ليهمس أمام عينيها
بصفتي حبيبك وبصفة إنك بتاعتي من يوم ما شفتك وبصفتي إني هبقى جوزك فلازم تسمعي كلامي.
ذاب قلبها وبدأت فراشات الحب تداعب أسفل معدتها ارتجف جسدها عندما استمعت لكلمة هبقى جوزك لتشهق وتسحب يدها سريعا وتنطلق للخارج تحت ابتسامته الحنون وراحة قلبه باعترافه الصريح والاول بعشقها.
فاق من ذكرياته ليتنهد بقلب يئن ألما على تلك الرقيقة التي أضاعها من يده بفضل ماضي عائلته اللعېن توقف بسيارته أمام جامعةزينة وهاتفها لتخرج له بعد قليل تحت نظرات ثلاثة شباب كانوا يترقبونها ليهتف أحدهم مازن وهو يراها تستقل تلك السيارة الفارهة
طب ما هي بتخرج مع شباب وحلوة ومقضياها
نطق الاخر ويدعي زياد
لما يبقى معاك بي إم دبليو زي الباشا هتبقى ترافقك وقتها
ضحك ساخرا وتحدث
بقى هي الحكاية كده ماشي يا زينة أنا كنت سايبك بمزاجي وبقول مؤدبة
واسترسل بتوعد
بس طالما طلعتي كده يبقى إنت اللي جبتيه لنفسك يا مزة.
بعد قليل
كانت تقابله الطاولة داخل أحد المحال المتخصص بتقديم المأكولات البحرية يتناولان طعامهما ليتحدث بهدوء
زينة جدي علام عازمني بعظ بكرة انا وإنت على الغدى عندهم
إرتبكت وأخذ جسدها بالإنتفاض ويرجع هذا لفقدانها للثقة بالنفس وعدم الشعور بالراحة وسط التجمعات البشرية والإزدحام نطقت بصوت مخټنق
بلاش أنا اروح يا يوسف وديني عند عمي حسين وروح إنت
بس جدي عاوز يتعرف عليك وبعدين إنت أختي ومكانك لازم يبقى جنبي دايما
احتضن كفها باحتواء ليقول بنظرات مطمئنة
أنا مش عاوزك تقلقي من أي حاجة طول ما أنا معاك مفهوم يا حبيبتي
تنفست ثم هزت رأسها بهدوء ابتسم ليشير لطبقها قائلا
يلا ناكل السمك قبل ما يبرد
تبسمت وشرعت من جديد لتناول الطعام.
عصرا بقصر علام زين الدين
يجلس فوق مقعدا بالحديقة بعدما تناول وجبة الغداء بصحبة العائلة لحقت به تلك المدللة الصغيرة وجلست على طرف مقعده لتحتضنه قائلة بدلال يستسيغه ذاك الحنون
هو أنا قولت بحبك النهاردة يا بابي ولا نسيت
ابتسم فؤاد ليقول بمراوغة لمدللة قلبه
محصلش.
شددت من احتضانه لتقترب وتلثم وجنته وهي تقول
بحبك يا بابي.
روح قلبي إنت يا تاج راسي... قالها فؤاد بصوت حنون جعل الفتاة تطير كفراشة من شدة سعادتها إقترب عليهما زين ومالك الذي هرول مسرعا ليقفز فوق ساقاي فؤاد واحاطه بكفيه الصغيرتين ليقول بحدة وهو ينظر بغيرة لشقيقته ويزيحها بكفه
إبعدي الكرسي هينكسر بينا
قهقه فؤاد عاليا وهو يرى غيرة صغيره المشاغب لتهتف الاخرة بحدة كالأطفال
إنت إزاي سخيف قوي كده يا مالك
علشان طالع لك... قالها بمناكفة لينطق زينالذي جاور والده الجلوس بمقعد خاص
تعالي إقعدي جنبي يا تاج
زفرت وهي تتنحى جانبا لتترك المجال لذاك المشاكس الذي ډفن وجهه بصدر غالي قلبه بدوره إحتضنه فؤاد وقام بتقبيل وجنتيه الناعمتين وبات يزيدهما من قبلاته المتلهفة فذاك الصغير استطاع سړقة لب كل من حوله وبالأخص والده رفع رأسه يتطلع على نجله العاقل ليسأله بجدية
زين باشا عامل إيه في مذاكرتك
أجابه بجدية كعادته فهو جادا بحياته يمتلك شخصية كأبيه يفكر بعملية ومتفوق بدراسته
كويس جدا يا بابي
ابتسم له بفخر لتنطق تاجبتفخيم لقيمة شقيقها
زينيا بابي أجمد حد عندنا في ال class.
وأخت زين نظامها إيه هي كمان...سؤالا وجهته إليها إيثار التي أقبلت وهي تحمل قدحين من القهوة لها ولحبيب العمر أجابت الفتاة بخيلاء يعود لدلالها المفرط التي تلقته على أيادي الجميع
انا بيرفيكت في كل حاجة يا مامي
لتطالع والدها الحنون وتقول بفخر واعتزاز
أنا بنت فؤاد باشا علام وطالعة له
تناول قهوته لينطق بعينين شاكرتين
تسلم ايدك يا بابا
بالهنا والشفا يا باشا... نطقتها بحنان شملته به وقد وصله ليبتسم بعينين مغرومتين جلست بجوار نجلها العاقل لتقول وهي تتحسس شعر رأسه
محدش طالع لفؤاد باشا غير إبني العاقل زين
هزت رأسها اعتراضا ليصيح ذاك المشاكس حيث انتفض من حضڼ أبيه حتى أنه كاد أن يسكب عليه القهوة
وانا مش طالع لبابي يا ست مامي!
هتفت وهي تشير بكفها ليتوقف
بالراحة يا ولد هتدلق القهوة على بابي
ربع ساعديه ثم مط شفتيه كاعتراض على تلك المعاملة بينما تحدث فؤاد بملاطفة
هو ده اللي اخدتي بالك منه يا إيثار الولد بيقول لك يا ست مامي
واستطرد وهو يميل برأسه للصغير
ولد ممنوع تقعد مع عزة لوحدكم تاني مفهوم
ومالها عزة بقى يا سيادة المستشار ...جملة متهكمة نطقت بها تلك التي اقتربت عليهم لتتابع وهي تضع أكواب المشروب للأطفال
الحق عليا اللي عملالكم عصير فريش يطري على قلبكم
صفق الصغير بحفاوة وهو يكرر حديثها بلا وعي
وانا عاوز أطري يا عزة
إنصدم فؤاد ليشير لصغيره وهو يقول مؤنبا للتي ارادت أن تنشق الارض وتبتلعها
إتفضلي يا عزة هانم طري على قلب الولد وقبلها بيقول لمامته يا ست مامي
واسترسل ساخرا بنظرات حادة
ده شوية كمان وهيقولها يا خالتي أم يوسف
إنطلقت قهقهات زين وتاج ومالك على سخرية والدهم ليحتد هو بالحديث قائلا
أنا مبهزرش
إلتزم الجميع الصمت ليتابع هو محذرا
عزة إنتقي ألفاظك شوية مع الولد مالك بيروح مدرسة وبيختلط مع زمايله ده غير إنه بيخرج معانا في عزومات مختلطة ومينفعش يبقى ده إسلوب إبن فؤاد علام
هزت رأسها وهي تقول بجدية
حاضر أوعدك هحاول على قد ما أقدر
ثم تحدثت سريعا وهي تنظر باتجاه إيثارفي محاولة منها لجذب انتباهه لمنطقة أخرى من الحوار
إلا بالحق نسيت أقول لك
سألتها مستفسرة
خير يا عزة
نطقت بسعادة ظهرت على وجهها
الباشا الكبير بلغني أنا والست الدكتورة والست فريال إن يوسف وزينة هييجوا بعد بكرة يقضوا معانا يوم الجمعة كله.
هلل الصغار وتحدثت تاج بسعادة ظهرت بعينيها
اخيرا يوسف هيرجع البيت
متابعة القراءة