بقلم ندى السودة

موقع أيام نيوز


لأيا من اسئلتي تنهد 
هاشم _ لا حول ولا قوة إلا بالله اااه 
مرت ساعة مستغرق فيها تفكيره و المه 
بينما ملك تهذي مع نفسها 
ملك _ والله لاندمه ع اليوم ده هو مفكرني اي دا متخلف حمار مابيفهمش ولا بيحس ماشي و البادي اظلم المشكلة ان حاجتي مش هنا يووة ماشي حسابك هيتأجل يا سي هاشم 
ظت أنه سيصعد و انتظرته فقد اطلقت لشعرها العنان لكنه لم يفعل و أمضي ليلته ف الحديقة يقرأ ورده و يفكر و يجعل الهواء البارد يخترق صدره 
ذهب هو وزوج أخته لصلاه الفجر و بعدها صعد للغرفه و جدها نائمة و شعرها يفترش الفراش و كأنها لم تستيقظ أبدا لصلاه 
ناداها و لم تسمع عدة مرات أقترب أكثر و زفر بضيق 
هاشم _ ملك فتململت في الفراش بينما هو قد علا صوته ايييي نايمة تحت الأرض فأنتفضت علي صوته 
مصلتيش الفجر ليه مش بكلمك ماتردي 
أبت الا تبكي أمامه الأن و نهضت لتصلي دون ان ترد عليه لكنه هم و امسكها من رسغها و دفعها للحائط و أغلق يديه حولها علي الحائط و قال بصوت يشبه الفحيح 
أما اكلمك تردي عليا 
و هي من هول المفاجأة هزت راسها علامه نعم بهسترية 
أيوة كده مصحتيش ليه بقي فبللت شفتاها و ابتلعت ريقها 
ملك _ ك ككنت نايمه 
فعلا صوته أكثر 
هلشم _ غباء ملوش حد ما أنا عارف إنك كنتي متزفته نايمة مصحتيش ليه ! 
فقالت بنفاذ صبر مسمعتش المنبه و أنت مصحتنيش و خلاص رايحه اصلي اهو بقي سيبني 
هاشم _ تاني مرة متتكررش
ملك _ و أنت مالك
هاشم _ يووه ع الصبح 
فعضت علي شفتيها و قالت بإرتجاف 
ملك _ اوعي بقي 
حاولت أن تدفعه لكنه احكم يده علي رسغها في اي يا هاشم ! 
هاشم _ فيه كتير عايز أعرف هتندميني ازاي ! 
ملك _ انا ا اانا 
هاشم _ أنتي اي ! 
دفعته 
بعيدا عنها فلامس شعرها من ثورتها وجهه فأبتعدا عنها سريعا و وضع يده على عينيه ملك _ أنا ملك ماتتعاملش معايا كده ملك خليك فاكر مين هي لم يرد و لن يرد يعلم انها تختلف عن الأخريات هي محقه فهي ملك و كفي 
أقبلت عليه بلهفه 
ملك _ هاشم في اي ! 
هاشم _ عيني اتطرفت 
أزاحت يده برفق 
ملك _ مش قصدي والله وريني كده 
أمسك يدها و قربها منه 
هاشم _ طرفه عين يا ملك ماتستحقش كل الخۏف ده 
رفعت له احدي حاجبيها
ملك _ والله امم 
خبطته بيدها الحره علي جبينه 
ملك _ تستاهل 
و رحلت بأعصار و تركته وحيدا بالغرفه 
________
استقلا السيارة إلي

المنزل لم ترفع عينها ابدا و لم تتحدث و لو بكلمه طيلة النهار كما فعل هو 
لا يريد الاعتذار و ايضا قد رق قلبه لها فاحتار أيهما يفعل ! 
لملم حاجيته الضرورية من المكتب وصعد ليساعدها فكانت انهت تقريبا كل شيء و أستأذن قبل الدخول 
هاشم _ ادخل 
ملك _ اتفضل 
هاشم _ اساعدك في حاجه 
جلست في تعب 
ملك _ لا خلصت بس نزل الشنط بس تنهد في اسي ماشي 
و هكذا مضي اليوم و لم يغفل حتي لدقائق 
و في الصباح حضر المحامي و تحدثا طويلا أسفر علي إنهاء كل الاجراءات و سلمه جميع الأوراق 
هاشم _ شكرا يا أستاذ فريد إن شاء الله خلال ساعتين هتكون اتاعبك في حسابك ف البنك 
فريد _ أنا مش مستعجل يا هاشم براحتك
هاشم _ متقلقش الأمور تمام و ده حقك
فريد _ ال تشوفه إن شاء الله نتقابل في مصر بعدها خرج هاشم و لم يعود بسيارته فقد باعها ليدفع أتعاب المحامي 
و صعد إلي ملك و جدها تتحدث بالهاتف فجلس لتنهي هاتفها 
هاشم _ مين 
ملك _ حسام
هاشم _ عايز اي ما الشرط الجزائي وصله بتاعي و بتاعك 
ملك _ بيطمن علي احوالنا 
هاشم _ بأمارة اي و بعدين عايز يعرف حاجه يتصل عليا أنا مش أنتي
ملك _ تلفونك كان مشغول و بعدين أنتوا مش أصحاب لدرجه الكلام الخارجي
هاشم _ و أنتي بقي ال أصحاب لدرجه الدردشه
ملك _ لا مش كده يعني هو الحق عليه
هاشم _ لو أتصل تاني مترديش
ملك _ كمان هتتحكم في دي
هاشم _ اه و متحكمش ليه ! 
ملك _ بأي حق ! نهض من مكانه و أمسك رصغها 
هاشم _ بكل الحقوق تسمعي الكلام و أنتي ساكته لعلمك أنا ممكن اخد منك الفون ده حالا بس عشان متقوليش ديكتاتوري 
شعر بإرتجافه يدها 
البارت_الثلاثون 
ملك _ اصلا مراته كانت بتكلمني 
و رمقته بنظرة أسقطته أرضا 
هاشم _ مش عايزة تقوليلي حاجه تانية 
ملك _ لا من فضلك يا هاشم ايدي يتوجعني
هاشم _ متاكدة 
ملك _ اه والله أحمرت اهي 
شدها اليه حتي التصقت به وحاوطها بزراعيه حاولت لابتعاد ولكن لا فائده 
هاشم _ اي في اي ! 
اغروقت عيناها بالدموع وبللت ثيابه فوقع بقلبه الم لمنظرها فتركها 
هاشم _ الطيارة الساعة ١٢ انهارده و تركها و ذهب إلي الأسفل 
______
هاشم _ أحمد بقولك اي عايز مسكن
أحمد _ عندك صداع 
هاشم _ أيوة بس مش له
أحمد _ مالك 
هاشم _ يابني ادم براحه هتفضحني مفيش شوية إرهاق 
أحمد _ حددلي بالظبط 
هاشم _ هي شغلانه متجبلي مسكن و خلاص
أحمد _ هي الأدوية دي لعبه افرض اديتك حاجه غلط
هاشم _ يوووه تنهد و قال 
هاشم _ مش عارف في اي بالظبط 
عايز أهدي بقيت عصبي أكتر من الاول رد فعلي غريب 
أنا محتاجها اوي يا أحمد و ف نفس الوقت خاېف لتبعد عني 
المفروض أقربها مني بس بطريقتي بابعدها أكتر مفيش شغل و لا فلوس 
أنا نفسي مش طايقني و لا طايق ال وصلته و سبحان من صبرني فمابالك هي 
و عارف من جويا إني تعبان و بأجل مصارحه نفسي بده فاهمني! 
ربت أحمد علي كتفه برفق 
أحمد _ فاهمك يا هاشم و الله من غير ما تقول عشان كده مش بدخل بينكوا و كمان ملك أكيد حاسه بيك و الدليل إنها صابرة علي ردود افعالك كمان أنا ملاحظ إن وزنك نزل بطريقة غريبة و مش طبيعية في اي مالك ! 
هاشم _ جمبي بيوجعني شوية
أحمد _ جمبك ! لتكون زايدة
هاشم _ زايدة اي بس
أحمد _ ما هي بتيجي م الزعل استني 
ترك ابنته في فراشها و أغلق الباب 
اوصفلي بالظبط اي ال بيوجعك 
هاشم _ أنت مكبر الموضوع يا أحمد لولا أمينة هتفتحلي سين و جيم كنت طلبت منها هي بس طلعت أنت زنان
أحمد _ عايزني اديك مسكن و خلاص و أنت علي طريق سفر بالساعات أنت بتستهبل هاشم _ لا حولا ولا قوة إلا بالله
أحمد _ وريني كده 
حاول أحمد أن ينزع ملابسه 
هاشم _ في اي يابني اوعي كده
أحمد _ ما أنا هشوف برضاك أو ڠصب عنك 
هاشم _ ليه ولي أمري 
أحمد _ اه ها !
تنهد هاشم _ جمبي بس من ناحيه ضهري 
أحمد _ من أمتي ! 
هاشم _ كان من زمان اوي بس مكنش زي الفترة دي بقالي أسبوع الم بيدبحني و أنا مسافر و عايز مسكن
أحمد _ بتبرد 
هاشم _ اه جدا بس مش طول الوقت
أحمد _ طيب الألم ده بيتحرك ولا نفس المكان 
هاشم _ نفس المكان 
أحمد _ في دوخه 
هاشم _ امم
أحمد _ طيب خليك هنا مستنيني 
هاشم _ ماشي

غاب دقائق و عاد بكوب ماء و حقيبته هاشم ممكن 
هاشم _ في اي يا أحمد ما تعتقني بقي
أحمد _ هاشم مخبيش عليك أنا قلقان 
هاشم _ مفيش حاجه يا بني ده تلاقيه من قله النوم
أحمد _ لا ريحني بس و متخلنيش قلقان عليك و متخافش مش هقول لأمينة هي أصلا فوق مع مراتك 
جلس أمامه علي كرسي اخلع النضارة بس 
هاشم _ اي قلبت عيون 
لم يترك له الإعتراض و أقتربت لفحصه 
أحمد _ خير خير إن شاء الله 
هاشم _ يأخي يبااي فين المسكن 
أحمد _ اهو التحاليل دي أول ماتنزل أول ماتنزل فاهم تعملها و أنا هحصلك علي طول نشوف الموضوع ده 
هاشم _ ماشي أما أشوف
أحمد _ مفيش حاجه اسمها أما أشوف أول ما تنزل 
هاشم _ في اي يا أحمد 
أحمد _ في احتمال لاقدر الله يبقي فشل كلوي احتمال ضعيف إن شاء الله التحاليل ال هتبين
هاشم _ من اي 
أحمد _ مفيش سبب غير العمليه ال اتبرعت بيها 
هاشم _ و افرض يا أحمد التحاليل طلعت كده اي الي هيحصل ! 
أحمد _ منقدرش البلي قبل وقوعة 
هاشم _ يا أحمد أنا حاسس بنفسي كل ده كتير اتحمله المصاېب مابتجيش غير وري بعض
أحمد _ لا اله الا الله ده ابتلاء يا هاشم ربنا بيحبك و بيختبرك
هاشم _ و نعم بالله متقولش حاجه لأمينة 
أحمد _ لالا متقلقش 
هاشم _ هطلع البس عشان نمشي و قبل الصغيرة وصعد 
وجد الاثنتين تتحدثان و قد تجهزت ملك مرتدية حجابها 
اقبلت عليه أمينة باكيه و تعلقت برقبته 
هتوحشني لحد ما اجيلك 
هاشم _ و أنتي كمان ياحبيبتي خودي بالك من نفسك و من نور كفايا عياط
أمينة _ اصبر يا هاشم و احتسب اجرك عند ربنا 
هاشم _ إدعيلي يا أمينة أنا ضهري انحني
أمينة _ بعد الشړ عنك بعد الشړ مش هاشم أخويا ال حاجه تحنيه أنت قدها و هترجع أحسن من الأول كمان لسه ف عز شبابك تقدر ترجع ال راح 
إبتسم 
هاشم _ إن شاء الله لسه زعلانه ! 
أمينة _ تؤ خلاص 
احتضنها في ظل ذلك كانت ملك واقفه انوجع قلبها لحديثهم و دعت الله أن يذهب عنهم البلاء و يحتسبهم من الصابرين 
في المطار قطعت ملك صمتهم هاشم ! 
هاشم _ نعم
ملك _ أنا آسفة 
هاشم _ علي اي 
ملك _ أنت زعلان مني عشان خرجت من غير إذنك 
نظر لها مطولا بعدين يا ملك نتناقش ده لا وقته ولا مكانه 
هزت راسها أن نعم و تسألت أنت كويس 
فأجابه بسؤال 
تبا لك من هاشم كيف لك القدر علي تلك التقلبات 
مرة يتدفق الحنان من حولك و ينتشر عبر ذرات الهواء فيحيطني بهاله كبيرة تشعرني بالطيران فوق السحاب و بدفء شتاء أكتوبر و نسمات الصيف في الليالي السامرة 
و مرة لا أكاد أحتويك من شدة انفعاله و عصبيتك 
أصلا بالله ترفق بي 
هاشم _ أنتي ال كويسة 
ملك _ الحمد لله طول ما أنت بخير
هاشم _ أنا أسف مكنش قصدي الوضع ده
ملك _ خير بإذن الله 
هاشم _ أنا مش عايزك تتبهدلي معايا يابنت الناس مش عايز يجي يوم و تلومني أو اقصر معاكي و مش عايز اجبرك علي حاجه
ملك _ هاشم أفهم مفيش اي حاجه تهمني غيرك
هاشم _ متاكدة 
ملك _ عندك شك ! 
هاشم _ صدقيني مكنش فيه واحد من عشره قبل يومين بس دلوقتي 
ملك _ و اي ال اتغير من يومين هو أنا اتجوزتك عشان فلوسك ساكت ليه 
هاشم _ و أنتي مش عايزة تتكلمي ليه 
ملك _ مش فهماك ياهاشم 
هاشم _ ياريت
 

تم نسخ الرابط