القديمة تحلى بقلم نرمين محمود كاملة

موقع أيام نيوز


بقي سيبوني اعيش مع الانسان اللي بحبه انت بتحب شيما يا وقاص ا محدش يعرف بجوازك مني اصلا الله يخليكوا سيبوني مش عاوزة حاجة الا ياسر ياسر بس 
اغمض عينيه يعتصرهم پغضب وهو يراها تصرح بحبها لشخص آخر أمام زوجها اقترب منها بخطوات سريعة وجذبها من ذراعها بقوة بكت وصړخت باسم والدها تريد سماع صوته فقط لكنه لم يفعل تركها سلمها له مرة أخري بدلا من تصحيح خطأه السابق 
بالداخل لم يستطع وقاص السيطرة عليها كاملا فلم يري أمامه سوى تقييدها 
كان يقف علي احر من الجمر لا يتخيل تخليها عن نفسها لكن طالما وجد الدليل لا يوجد مكان للشك 
بالداخل صعق وقاص عندما شاهد براءتها كاد عقله أن يشت منه كيف تكون كما هي فاق من تساؤلاته واقترب منها يحل وثاقها كانت كمن فقد عقله عيناها تزوغ بالغرفة بأكملها لم ترفع عيناها إليه مطلقا بمجرد أن حل وثاقها حتي نأت بنفسها بعيدا عنه 
تركها ونهض من مكانه حتي يتحدث الي عمه بشأن تلك الحالة 
خلاص يا وقاص اتأكدت انها مخانتكش سيبها هنا بقي لازم تطلق التانية بنتي مش هترجع البيت علي ضرة وانا هصالحها هفهمها أن كل اللي حصل ده سوء تفاهم 
وقاص عمرها م هتسامحني ولا هتسامحك انا هروح اطلبلها دكتور يشوفها تقريبا هي اټصدمت 
بعد خروج والدها الذي لم تعي لوجوده من الاساس نهضت بسرعة شديدة وانحنت تجلب حقيبتها التي وقعت
أرضا بأيادي مرتعشة وسرعة غريبة وخرجت من الغرفة مطلقة لساقيها الريح وركضت خارج الڤيلا بأكملها دون رجعة للأبد 
دق باب الڤيلا شديد ركض ناير من مكانه مسرعا حتي يوبخ ذلك الجلف الذي يدق الباب بهذه الطريقة 
بمجرد أن فتح الباب وجدها امامه تبكي وجسدها يهتز برعشات متتالية جذبها بسرعة من يدها وعانقها بقوة تشبثت هي به ولاحت أمامها ذكري ما شاهدته فلم تحتمل فوقعت مغشيا عليها 
بعد مرور ساعة 
يجلس ناير علي الاريكة وهي بأحضانه التي رفضت تركها مطلقا وهي تبكي تارة وشهقات وتارة بنعومة 
طب قوليلي فيه ايه بس ريحيني طيب حد عملك حاجة 
هزت رأسها نفيا قائلة بصوت باكي 
انا بحبك والله بحبك 
شدد من احتضانها اكثر وقلقه يتضاعف علي حالتها التي تزداد سوءا 
انا عمري م هسيبك ولا هفكر ااذيكي يا حببتي انت النفس اللي بتنفسه يا زهرة من غيرك اموت اهدي ونامي شوية 
ظل معها يهدهدها ويعبث بخصلاتها برقة حتي نامت وبقي هو بجانبها يفكر ماذا حدث لها هل تعرض لها ذلك الرجل الذي اختطفها مرة اخري هل هددها بشئ 
توقفت حواسه عن العمل وحول بصره ناحيتها پصدمة مصعوقا هل عادت لتعاطي تلك السمۏم مجددا وندمت فلجأت إليه 
الجزء الرابع
رواية شيقة للكاتبة نرمين محمود الجزء الرابع
من الفصل التاسع عشر الى الرابع والعشرين
الفصل التاسع عشر 
صعد وقاص الي الغرفة بعد أن حاډث الطبيب ووراءه ناصر يريد الاطمئنان على ابنته للمرة الثانية يخطئ بحقها والان اذاها 
دلف وقاص الي الغرفة فوجدها فارغة اړتعب من أن تكون قد فعلت شئ سئ بنفسها دلف الي المرحاض بسرعة فلم يجدها دلف الي شرفة الغرفة پخوف وړعب لا يريد أن يعيش بذنبها طوال عمره اذا رمت نفسها من الشرفة 
مش موجودة يا عمي مش موجوده هربت أو بالأصح مشيت مشيت وهي ف حالتها ديه 
تحدث ناصر بعدم تصديق وتلعثم 
مم مش موجوده ازاي 
جلس وقاص علي المقعد بهدوء حزين 
يعني مشيت زمزم هربت مني ومنك هربت من اخواتها هربت من ياسر خسرناها خلاص خسرناها 
قال جملته ووضع رأسه بين كفيه بتعب شديد ماذا سيفعل الان حتي يجدها 
بعد مرور يومان 
دلف ناير الي الغرفة حتى يوقظها منذ ان جاءت اليه وهى تقضي اكثر من نصف يومها فى النوم وعندما تستيقظ يصاحبها الم رأسها وذلك ما اثار شكه ناحيتها 
هزها برفق حتي تستيقظ نومها اصبح ثقيل للغاية 
زهرة زهرة قومي يلا 
تململت فى فراشها بانزعاج ورفعت الغطاء فوق رأسها جذب ناير الغطاء من عليها مصرا علي ايقاظها 
قومي عشان انا رخم ومش هزهق قومي 
فتحت عيناها ونظرت اليه بضيق هاتفة 
ما تسبني نايمة بقي 
ناير بصرامة محببه 
قومي مفيش نوم يلا انا مستنيكي برة عشان نفطر ونتكلم مع بعض 
طيب اوف منك 
بعد خروجه من الغرفة عادت تغمض عيناها وتتسطح على الفراش ولكنها فزعت عندما عاد ناير مرة اخري يقول بصوت مرتفع 
زهرررررة قومي يلا بقول 
ردت بسرعة 
حاضر حاضر جاية اهو 
بعد قليل كانت زهرة تجلس امام ناير تحاول معرفة ما
يقوله 
يعني انت عاوز ايه يا ناير مش فهماك انا مش عارفة اقولك ايه يعني 
تأفأف بضيق ونزق قائلا 
بصراحة كده انا عاوز افهم ايه اللى حصلك وليه جتيلي بالحاله ديه 
لم يفته ارتباكها وخۏفها الذي حاولت مداراته قدر
صاحت فيه پغضب 
انت بتقول ايه انا مستحيل ارجع للقرف ده تاني يا ناير ولو حصل ف مش هستني اعيش العڈاب ده تاني وانا اللى ھموت نفسي انا بس شوفت حاجة وخفت وجيتلك عشان زي م انت بتقول انت ابويا بس الظاهر اني غلط انا ماشية 
ونهضت من مكانها حتى تذهب فجذبها ناير من ذراعها واسقطها حتي جلست على قدميه 
تمشي تروحي فين انت مفكرة اني هسيبك تمشي مثلا بعد م جتيلي تبقي عبيطة 
نا ناير ابعد ابعد مينفعش 
انا بحبك يا زهرة واللى حصل ده مكانش بايدي بحبك زي م انت بتحبيني بالظبط متمنعنيش اني اقرب منك من ساعة م فتحت الباب ولقيتك قدامي وانا حلفت بيني وبين نفسي انك متخرجيش من تحت جناحي ابدا مش هقدر
ابعد مش هقدر 
المتعلقة به 
بقصر النوساني الصغير يجلس كل من وقاص ووالده وعمه ووالدته وسيلين يخيم الحزن عليهم جميعا عدا السيدة نجاة بالطبع حفر الحزن ملامحه على وجه ناصر وقدري اضعافا كلاهما تهمه زمزم عمها اعتبرها ابنته كما انه يحب وجودها امامه طوال الوقت ولا يمل
منها ابدا 
ناصر فقد ابنته وهذه المرة للأبد وبلا رجعه محببة اليه اكثر من شقيقاتها هى من تذكره بوالدتها رحمها الله زمردتيها وشعرها البرتقالي الطويل الذي رفض ان تقصه حتى تكتمل صورة والدتها فيها هدوءها رقتها بكاءها الناعم الذي يثير غرائزه نحو زوجته الراحلة 
طوال اليومان الفائتين لم يتحدث قدري او يوبخهم مطلقا املا فى ايجادها لكن الان بات الامر مستحيل مر اليومان ولم يجدوا لها اثر لم تذهب الى اي من شقيقتيها ولم تهاتفهم كما انها لو فعلت بالطبع لن يقولا لهما اخبر قدري ياسر باختفاءها لاسباب مجهولة خوفا منه فهو عشقها 
خلاص خربتوها وقعدتوا علي تلها ضيعتوها خالص مننا اطمنت على بنتك دلوقتي يا ناصر حسيت برجولتك دلوقتي يا وقاص محدش يعرف هي فين ولا جرالها ايه 
اغمض واقاص عينيه بقوة قائلا بصوت جامد 
لو سمحت يا بابا مش ناقص تقطيم فيا سبني باللى انا فيه 
قدري پغضب عاصف وصوت مرتفع 
اسيبك باللى انت فيه ايه اللى انت فيه فهمني ايه اللى انت فيه هي اللى فيها هي اللى سابتنا كلنا عشان اب ميستهلهاش وواحد مش راجل اتحسب عليها جوزها واحد سابها سنتين وراح شاف مزاجه سبها تستحمل الاھانة هنا وهناك هو داير على حل شعره ضيعتولي بنتي ضيعتوها ومش هقدر اشوفها تاني 
والټفت ينظر الى اخيه پغضب وحقد 
انت شايف نفسك اب كويس شايف نفسك تستاهل النعمة اللى ربنا ادهالك بدور عليها فين بقي
يا اخويا يا محترم ف الاقسام المستشفيات وو المش رحة 
شهقت سيلين پبكاء عندما استمعت الى الكلمة الاخيرة لم تتخيل مۏتها او ايذاءها مطلقا عاشت معها سنتان كانت نعم الاخت والصديقة تنصحها دائما 
انا همشي هروح اقعد ف شقة المعادي مش طايقكوا كلكوا تعالى معايا يا سيلين انا مش هأمن عليكي مع امك ولا اخوكي يا بنتي 
امتعضت ملامح نجاة پغضب وحزن دفين من زوجها لا يستطيع الاطمئنان على ابنته معها امها 
نهضت سيلين وذهبت الى والدها مسرعة تتشبث بذراعه پخوف منذ ان علمت بما حدث لزمزم على يد اخيها وهى تهابه وتهاب امها هما الاثنان لم يروا اى خطأ فى تصرفهم وقاص الذي نفذ مخططه بالفعل مع والدها وامها التى شجعته بعد ضياعها 
الټفت قدري اليهم قائلا پألم ودموع 
ياسر الدكتور كان من طرفي انا عمل كده باتفاق منى انه يهتم بيها ويخليك تغير عليها او تنتبهلها انا كمان غلط معاكوا بس انا مكنتش اعرف ان ابني غدار ولا كنت اعرف ان اخويا قاسې وجاحد كده كان لازم اعمل حساب تربيتها الغلط كان طبيعي انها تحب واحد بيعاملها انها انسانة طبيعيه ومش بيعايرها باعاقتها زمزم حبت ياسر وهو كمان حبها هدور عليها وهلاقيها ساعتها هطلقها منك وانا اللى هسلمها بإيدي لياسر يلا يا سيلين 
اما والدها فمن كثرة اخطاءه بحقها لم يستطع حصرهم شك بها وبتربيتها اتفق على ابنته مع زوجها كيف فاتته نبرة الذعر التى كانت تتحدث بها حتى يخلصها من براثن زوجها لاول مرة منذ سنتان يسمع منها هذه الكلمة بابا ترجته بها وتوسلت حتى يجعل وقاص يتركها فماذا فعل هو صم اذنيه عنها وعن خۏفها ومضي فيما يفعله والنتيجة سيحيا بذنبها هى وشقيقتيها طوال عمره اخبره
الحراس بدخول ابنته الوسطي الى الفيلا بذلك اليوم وخروجها مرة اخري بعد مرور دقائق قليلة ومن وقتها وهى تتجنبه
وترفض الحديث معه 
بالامس كانت على وشك الحديث معه بشأن موضوع الانفصال لكن منعها صوت هاتفها نظرت الى شاشة الهاتف باستغراب سيلين تتصل بها منذ متي وبينهما هواتف ردت عليها بالامس وهى تبكي وتتحدث في وقت واحد ظلت تهدأها لاكثر من نصف ساعة وبعدها اخبرتها سيلين بما فعله اخيها وعمها بزمزم بكت بكت وهى تسمع الى سيلين 
زمزم اختفت مشيت يا تمارا ومحدش عارف هي فين حتى تليفونها مقفول ومش عارفين نوصلها انا خاېفة اوي يكون حصلها حاجة وقاص بيقول انها مكانتش طبيعية لما سابها حاولى توصليلها يا تمارا الله يخليكي وطمنيني عليها مش هقول لحد والله بس طمنيني عليها 
لم يزور النوم جفنيها بعد ان اغلقت مع سيلين ظلت تفكر بما ستفعله بحياتها وبما ان الله رزقها بنسخة ابيها كما تظنيجب عليها التخلص منه والخلاص بروحها منه ومن والدها تريد اطفالها فقط من تلك الزيجة برمتها 
دلف عابد الى المنزل يبحث عنها يريد اخبارها بما فعله يريد البدء معها من جديد بحث عنها بالمنزل الى ان وجدها بغرفة المعيشة تجلس بشرود 
تمارا تمارا انا عاوز اقولك حاجة انا 
قاطعته هى بقوة وجمود 
انا عاوزة اطلق يا عابد حياتنا لغاية هنا انتهت مع بعض 
الفصل العشرون 
بعد ان اخبره قدري باختفاءها لاسباب مجهولة ولم يجلس لدقيقة واحده ظل يبحث عنها فى جميع الاماكن التى زاروها سويا لكنه لم يجدها فضلا عن مهاتفتها طوال الوقت والنتيجة باءت بالفشل في كل مرة لم يستطع التركيز فى
 

تم نسخ الرابط