الفصل التاسع عشر من أذناب الماضي بقلم روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل التاسع عشر
أذناب الماضي
أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
الأمر لم يكن هادئا ولا مدوياوكذلك الألملم يكن عاديا بل كان فريدا أشبه بانسحاب الروح من الجسد بدون ضجيج لقد حطمتني بعض الظروف وكسرتني كثيرا من المواقف لكنني صمدت ووقفت أمام تحديات الحياة كمحاربا تحلى بالشجاعة في مواجة أعتى أعدائه واجهت الصعاب بقوة إيماني وتخطيتها بثباتي تجاوزت عثراتي ومضيت إلى الأمام على أمل حلاوة اللقاء وما سيفعله من إزالة لآهاتي وألاميكم من المرات التي تخيلت فراشتي وهي ذائبة بين أحضاني كقطعة من الشيكولاتة الدافئة ويا لسخرية القدر فمن بين جموع البشر لم تأتني صفعتي الكبرى إلا على يدك يا من كنتي لي المعني الحرفي للحياة أرأيتي ما فعلته بقلبي الجريح بفضلك أنا أقف الأن أمام اختيارين لا بديل لهما إما أن تدفعني تلك الصڤعة إلى الأمام لمتابعة طموحاتي وتحقيق نجاحاتي لتتوالى والكل يرى رفعة شأني أو تدفنني تلك التجربة حيا لأبكي بجوار إنكساراتي والآن وجب الإختيار إما أن أكون أو لا أكون
يوسف عمرو البنهاوي
بقلميروز أمين
داخل القرية التابعة لعائلة ناصف
توجهت السيدة أزهار إلى الصيدلية المتواجدة على أرض القرية تحدث الطبيب متلفها حين رأها تهل عليه بصحبة نجلها الأصغر
أهلا وسهلا يا حاجة أزهار
نطقت المرأة بوجه شاحب
اهلا بيك يا دكتور فريد
جاء دور نجلها ليتحدث
عاوزين حقنة الفيتامين اللي أمي بتاخدها كل شهر يا دكتور
أنا تحت أمر الحاجة قالها الطبيب ليتوجه سريعا إلى الداخل وإذ به يخرج سريعا وبيده أمبول الدواء بلونه الأحمر الذي يشبه الډماء تحدث إليها بعدما دعاها إلى الداخل حتى تكون بعيدة عن أعين المارة
إرفعي كم العباية علشان تاخدي الحقنة يا حاجة أزهار
ساعدها نجلها وبدأ الطبيب يحقن الدواء ليسري بالوريد بقلب يخفق بسرعة زائدة عن المعتاد ابتلع لعابه لينطق وهو يسحب الإبرة بعدما انتهى من تفريغ محتوى الأنبول بالكامل
كدة خلصنا يا حاجة أزهار
أعادت ثوبها كما كان لتنطق بملامح وجه منكمشة نظرا لبعض الألام التي سببها لها الحقن
تسلم إيدك يا دكتور
متشكر يا حاجة قالها ليدفع له الشاب تكاليف الدواء وينسحب خارجا منسحبا مع والدته رافقتهما عيني الطبيب حتى استقلا كليهما السيارة وانطلق بها الشاب هرول يلتقط الهاتف لينطق بعدما هاتف أحدهما
ايوا يا باشا كله تمام الحاجة أزهار جت أخدت الحقنة وأنا نفذت اللي اتفقنا عليه
ابتسم واتسعت عينيه بشراهة وهو يستمع للطرف الأخر لينطق من جديد بجشع
تمام يا باشا أنا في انتظار تحويل المبلغ اللي اتفقنا عليه
٭
داخل أحد المحال الفخمة التي تقوم على تقديم الأطعمة الفاخرة
تلتف عائلة حسين البنهاوي حول أحد الطاولات بصحبة زينة ويوسف حيث قرر الأخير الإحتفال بمنصبه الجديد وسط هولاء الذين يعتبرهم عائلته ابتسمت مروة وهي تتحدث بسعادة صادقة إلى يوسف
أنا فرحت علشانك قوي والله يا ابني ربنا يعلم أنا بعزك ازاي من وإنت لسه عيل صغير
ابتسم لها بمحبة لتسترسل حديثها من جديد بملاطفة
ما شاء الله عليك من صغرك وإنت ليك هيبة يا يوسف
يوسف إيه بس يا ماما قالتها تلك المراهقةتقى وهي تنظر إلى إبن عمها بعينين هائمتين لتكمل بصوت ناعم ودلال ظهر بين بنبراتها
إسمه حضرة الظابط ولا إيه رأيك يا حضرة الظابط
قالتها وهي تستند بفكها ونظراتها الحالمة لم يرق له نظراتها الهائمة التي تتطلع بها عليه لذا تجنب النظر إليها وتحدث إلى مروة باحترام
طنط مروة تقول اللي هي عوزاهدي في مقام ماما
رمق أحمد شقيقته بحدة حين لاحظ نظراتها الولهة لابن عمه الشاب فاړتعب داخل الفتاة وتخشبت خشية من بطش أخيها ذو الطابع الحاد وخصوصا فيما يخص الأخلاق هم حسين بالحديث لينطق على استحياء
ابوك كلمني إمبارح هو وستك وزعلانين منك يا يوسف
طالعه باستغراب ليسأله برغم تيقنه من السبب
خير يا عميوياترى زعلانين مني ليه!
برغم خجله وعدم اقتناعه بحديث شقيقه ووالدته لكنه استمر بالحديث لنقل وجهة النظر لا أكثر
يعني علشان شكرت جوز أمك وأهله في المؤتمر وحتى مذكرتش إسم ابوك ولا جدك نصر الله يرحمه
وتابع بنظرات لائمة
اللي كان يسمعك يقول إن ملكش عيلة وإنت عيلتك تسد عين الشمس يا يوسف وإسم جدك نصر البنهاوي كان بيتهز له شنبات
كان يستمع إليه وعلى وجهه ابتسامة ساخرة لينطق بعدما انهى الرجل حديثه
أنا ذكرت فؤاد علام والباشا الكبير لأنهم أصحاب فضل بعد ربنا في كل اللي أنا وصلت له
وتابع متسائلا بما أحرج الرجل
لكن مع احترامي الشديد لحضرتك ومقامك عندي يا عميإيه اللي قدمه لي عمرو البنهاوي أو إسم البنهاوي ككل!
فهم ما يرمي الشاب إليه ومعه كامل الحقفنطق على استحياء
أنا فاهم قصدك كويس قوي يا ابنيأنا بنقل لك كلام جدتك وأبوك ومش عاتب عليك في النقطة دي
وتابع ملاما
بس اللي عاتب عليك فيه بجدهو عدم ردك عليهم في التليفون أبوك بلغني إنه بيرن عليك هو وجدتك من يوم المؤتمر وإنت مبتردش
استاء عند استماعه لذكر ذاك الموضوع وتذكر سباب تلك الشمطاء له ولوالدته فتحدث بحدة بالغة
ياريت ما نتكلمش في الموضوع ده يا عمي ولا نفتحه لإني مش هود واتواصل مع اللي أذى أمي ودمرها لسنين طويلة وأظن حضرتك عارف كويس قوي عمرو البنهاوي والحاجة إجلال عملوا إيه في أمي
وتابع باستفاضة
وعلى فكرة أنا رديت عليها إمبارح بعد إصرار عجيب منها وعشر إتصالات ورى بعض
طالعه الجميع باهتمام وبالأخص حسين ليتابع الآخر بوجه حاد
بمجرد ما فتحت المكالمة لقيت سيل إهانة واتفتح في وشي يا قليل الأصل يا ناكر الخير والمعروف يا ابن أمك وكلام كتير وإهانات ليا ولأمي وأهلها يعجز لساني عن إعادة ذكرها قدامكم
اتسعت عيني مروة وهي تقول مستنكرة
يادي العيبة كل ده قالتهولك جدتك إجلال!
تخيلي قالها الشاب مذهولا ليتابع لعمه
هي دي اللي حضرتك بتلومني علشان مبردش عليها!
المفروض إني أرد كل ما تتصل علشان أسمع لي كل يوم وصلة تهزيق ليا ولأمي وتربيتها الناقصة ليا واللي مش عاجبة إجلال هانم!
تنهد الرجل باستسلام لما استمع إليه وتحدث متأسفا
حقك عليا أنا يا ابني
وبرغم يقينه بفظاظة والدته واسلوبها السئ إلا أنه تحدث مجملا الوضع لتحسين صورة الجدة بأعين الأحفاد
جدتك ست كبيرة في السن ومش لازم ناخد كلامها على إنه جد ونزعل منه فوت يا يوسف
بص يا عمي أنا معنديش أي مانع في إني أتحملها واتحمل ڠضبها وإھانتها ليا بحكم صلة القرابة والدم اللي بينا
وتابع بحسم لا يقبل المناقشة
بس اللي عمري ما هقبله منها أو من اي مخلوق على وجه الارض هو إهانة أمي
وتابع متوعدا بأعين حادة
إيثار الجوهري هي خطي الاحمر واللي أمه داعية عليه يقرب منه
لم يجد حسين لديه ما يمكن أن يقال ففضل الصمت ليتحدث أحمد بنبرة مرحة لتغيير مجرى هذا الموضوع المزعج
إحكي لنا بقى يا حضرة الظابط إمتى فكرة المشروع دي جت لك وإزاي وصلت لاختراع بالعبقرية دي كلها
ابتسم ببشاشة وبدأ يتبادل الحديث مع نجل