رواية نذير شؤم بقلم ناهد خالد

موقع أيام نيوز


ملقتيهاش عالأقل هتكون خلصت من كلامهم ونظراتهم ليك الى مبترحمش وكأنك عامله جنايه يعز عليا فراقك يابنتى وأنا اتعودت عليك خلاص بعد ماخدت مكان أمك الله يرحمها بس الأحسن ليك اعمليه 
ربطت على كتفه وهى تقول بعزم 
هرجع ياحاج محسن هرجع عشان أثبتلهم أنى مش نذير شوم هرجع عشان أثبتلهم إن مش كل الى بيقرب منى بيتأذى أكيد فى يوم هرجع 
شؤم كما يدعون تدرك جيدا أن كل هذا ليس سوى قدر كتبه الله ولكن ربما كثرة الأحداث التى لا تجد لها تفسير هو ما زعزع يقينها قليلا 
وصلت أمام منطقة الحدادين فوقفت تتلفت حولها بعدما ترجلت من أحد وسائل الموصلات الذي يدعى توكتوك وتتبعه السياره التى تحمل أغراضها تلفتت حولها حتى وجدت سيده تمر من جوارها فأردفت سريعا 
لو سمحت يا خاله 
نظرت لها السيده وهى تجيب 
ايوه 
هو فين بيت دكتور يوسف المهدى 
نظرت لها السيده بتفحص لملابسها السوداء المتهالكه قليلا وحالتها المشابهه لمعظم أهالى المنطقه قبل أن تقول بشك 
قصدك دكتور يوسف ابن كبير المنطقه وده تعرفيه منين ياختى 
رددت پصدمه وحاجبان مرفوعان دهشة 
ابن كبير المنطقه ! أنت بتقولى ايه 
ابن كبير المنطقه ! وهل تركت الجميع وطلبت المساعده منه هو وهو من حدثته بتلك الطريقه الحاده لكن لم وافق على مساعدتها فبالعاده أبناء كبار المنطقه يتكبرون على الجميع ولا يقفون للحديث معهم حتى ولكن هو لم يبدو عليه مثل ما يبدو عليهم رغم مظاهر الترف التى ظهرت واضحه فى ثيابه وسيارته كيف لم تنتبه للأمر !
ياست 
الټفت على صوت صبى ربما فى الرابعة عشر فنظرت له بصمت قاطعه هو وهو يقول 
مش أنت الى جايه لدكتور يوسف 
أومأت إيجابا فقال 
طب تعالى معايا هو قالى أفضل هنا على أول المنطقه عشان لم تيجى أوديك له 
وقفت أسفل البنايه وصعد الصبى ليخبر يوسف بوجودها ثوان وترجل لها مرتديا بنطال من الجينز الأزرق وتيشرت أبيض اللون وحذاء رياضى أبيض فبدى مختلفا تماما عن المره السابقه نظرت له باستغراب فقد ظنته من أولئك الذين يرتدون الثياب الكلاسيكيه دوما لكنه خالف توقعها 
اقترب منها مبتسما وقال 
صباح الخير 
ردت بوجه متهجم 
صباح النور فين الى هتبعته معايا أشوف الشقه 
قطب حاجبيه باستغراب وقال 
أنت مالك مستعجله كده وشكلك مضايق فى حد ضايقك هنا 
ردت باقتضاب 
لأ بس أنا محتاجه ارتاح 
ذم شفتيه باستسلام وقال 
تمام يلا 
نظرت له بعدم فهم 
يلا ايه 
ابتسم بهدوء وقال 
هوريك الشقه 
قالها ببساطه ولم يتوقع ردة الفعل الأخيره 
نذي ر ش ؤم
الجزء الثالث
ابن الكبير
هوريك الشقه 
كانت الجمله الأخيره التى قالها ولم يدرى ماذا حدث بعدها صوتها العالى ووجهها المحتقن بالڠضب وحديثها جعله يقف مبهوتا لا يدرى ماذا قال ليستمع لكل هذا !
شقة ايه الى هتوريهالى ! أنت مش قولت امبارح أنك هتبعت معايا حد يورينى الشقه ! ثم لما الناس تشوفنى داخله معاك البيت ده هيقول عليا ايه بقولك ايه يا أستاذ أنت إن كانت فاكر عشان محتاجه لمساعدتك هقبل أنك تتجاوز حدودك معايا تبقى غلطان ومش عشان أنت كبير المنطقه هسكتلك الى خلق منطقتكوا دى يا أخويا خلق ألف غيرها وأرض الله واسعه وأنا الى غلطانه أنى طلبت مساعدتك أصلا بالإذن 
لم يحرك ساكنا حتى وهو يراها تذهب من أمامه فهو لم يستعب ردة فعلها بعد وجاء الحديث من والده الذى استمع لم حدث أثناء خروجه
من المنزل فهتف ضاحكا 
تعالى بس رايحه فين 
ايه يا دكتور خلتك مش عارف ترد عليها 
انتبه يوسف لحديث والده فنظر له بنظراته المصډوم وهو يقول 
والله ياحاج الصدمه بس الى مخلايانى مش مستوعب الحوار الى عملته ده 
نظر منتصر لها وقال 
ايه يابت ده هو أنت ماصدقتى الواد يقول كلمه عشان تطلعى فيه كده !
قطبت حاجبيها بضيق وهى تقول 
معلش ياعم الحاج بس أنا مش مرتاحاله من وقت ماعرفت أنه ابنك 
نظر لها منتصر پصدمه ثم نظر ليوسف وقال 
ايه البت دى أنت
يابنتى مبتعرفيش تنقى ألفاظك ! ايه الى مش مرتحاله عشان ابنى أنت سمعتى عنى أيه يعنى !
تنحنحت بحرج حين استوعبت ما قالته فهتفت بتبرير 
لا مقصدش ياحاج أنا بس مكنتش أعرف أنه ابن كبير المنطقه بعدين لما عرفت قولت يعنى أنه مش هيساعدنى لله وللوطن !
أنت من العزايزى 
رفعت نظرها له متفاجئه فأكمل موضحا 
يوسف حكالى عنك لما جه امبارح وقالى أنك عاوزه شقه والشقه الى كان بيقولك عليها دى تبقى بتاعتنا يعنى متشليش هم الإيجار 
نظرت ليوسف پغضب وقالت 
شوفت بقى يا حاج أن ابنك مش مظبوط أهو امبارح فهمنى إن الشقه دى مش بتاعته وأنه هيتوسطلى عند صاحبها قال 
رد يوسف بضيق منها 
ايه مش مظبوط دى ! مش الحاج قالك نقى ألفاظك يابنى آدمه أنت !
اتسعت عيناها پغضب وكأنه سبها وهى تشير لنفسها مردده 
أنا بنى آدمه 
رد ببرود 
اومال ايه حيوانه !
شهقت پحده وهى تستعد لإلقاء قصيده طويله من الردح المصرى الأصيل ولكن قطعها منتصر الذى
قال پحده 
يوسف ! خلاص بقى احترم وقفتى 
رد يوسف بتبرير 
ياحاج ماهى 
خلاص يا يوسف قلت وأنت يابنتى يوسف هيوريك الشقه بس متقلقيش ومحدش يقدر يتكلم لأنهم كلهم عارفين يوسف كويس وعارفين تربيته وكمان البيت الى الشقه فيه فيه عيادة يوسف فطبيعى يروح هناك 
تنهدت باستسلام ثم قالت 
ماشى يا حاج الى تشوفه 
نظر منتصر ليوسف وقال 
خدها يا يوسف يلا وريها الشقه وخدوا بليه معاكوا 
قالها مشيرا للصبى الواقف جوارهم فهو مهما كان يثق فى أخلاق ولده ولكن الأصول يجب إتباعها 
نظرت للشقه بتفحص كانت شقه كبيره بالنسبه لشخص واحد سيقطن بها ثلاث غرف ومطبخ ومرحاض وصاله كبيره نظرت ل يوسف الذى يتابعها بنظره وقالت 
بس دى كبيره عليا وأنا هسكن فيها لوحدى 
نظر لها باستغراب وقال 
هو أنت هتسكنى لوحدك أنا فكرت والدتك ولاحد هييجى بعد ما تشوفى الشقه وتنقلى حاجتك 
نفت برأسها وهى تقول بحزن 
لا محدش هييجى أنا أهلى متوفيين ومليش حد 
تركته ودلفت للداخل كى ترى الغرف ووقف هو ينظر لذهابها بشرود يتذكر كيف قضى ليلته أمس بعدما عاد من مقابلتها ونظرة عيناها وملامحها لا تفارق مخيلته ظل يتقلب ليلا على فراشه دون أن يأتيه النوم وهو يتذكر حديثها ونظراتها لم تشغله فتاه كما فعلت هى لا يعرف ماذا دهاه منذ رآها لا يجد تفسير منطقى لم يحدث معه واهتمامه بها لدرجة أنه نزل لوالده فى الحادية عشر مساء ليخبره بقدومها و استيقظ اليوم فى السادسه صباحا وبعث للصبى بليه ليخبره أن يكون فى استقبالها حين تأتى وفكر الآن فى جعلها تعمل معه فى عيادته لا يعلم أيريد مساعدتها حقا أم يريدها أمامه !
خرجت من الداخل وهى تهتف بحيره 
مش عارفه بس الشقه كبيره عليا فعلا 
تنهد خارجا من أفكاره وهو يقول 
مش مهم أصل الشقه التانيه نفس الحجم وعشان أدرولك على مكان تانى هنحتاج وقت 
طب بالنسبه للأيجار يعنى الشقه كبيره وأكيد الإيجار هيبقى كبير 
ابتسم لها باطمئنان وقال 
مش الحاج قالك شقتنا وأنا امبارح قولتلك هتوسطلك فى الإيجار عاوزه ايه تانى 
ردت بجديه 
ايوه بس مش هقبل يكون الإيجار أقل بكتير من الى الشقه تستاهله عشان محسش أنى عايشه فيها شفقه 
قطب حاجبيه بانزعاج مصطنع 
يوووه هو أنت يابنتى نكد ليه ! وعموما مټخافيش هناخد إيجار معقول 300 جنيه كويس 
رفعت حاجبيها باستنكار وقالت 
300 جنيه ايه ! أنا ال 300 دول كنت بدفعهم فى الشقه القديمه عشان عقد الإيجار كان قديم من 4 سنين وكمان الشقه نفسها حالها ميسرش لكن دى كبيره وحالتها كويسه تقولى 300 !
أومئ برأسه وقال 
تمام بلاش 300 ايه رأيك فى 500 حلو 
ردت بسخريه 
هو أنت بتستأذنى ! ماتخلص يا دكتور وتقول رقم 
systemcodeadautoads 
ماله شكلى يادلعادى 
تصلب وجهه بجديه وهو يرفع حاجبه بتحذير وقال 
أنت هتردحيلى ! بعدين اتظبطى فى وقفتك 
وجدت نفسها تمتثل لحديثه فأنزلت يدها واعتدلت فى وقفتها تطالعه بقلق فيبدو أنه لا يمزح الآن !
كبح ابتسامته بصعوبه وهو ينظر لها باستمتاع لإستماعها لحديثه وتنحنح يهتف بجديه 
الإيجار 500 جنيه وده آخر كلام 
قال الأخيره بتحذير حين أوشكت على الأعتراض فصمتت بتذمر وأكمل هو بجديه مماثله 
واعملى حسابك هتشتغلى معايا فى العياده تحت 
نظرت له باستغراب وقالت 
هشتغل
ايه 
هتقطعى كشوفات وتدخليلى الناس 
هو مفيش حد بيقطعلك الكشف 
كانت سمر أختى بس هتبدأ امتحانات الأسبوع الجاى وأنت عارفه
المنطقه هنا معظمهم مش متعلم 
رفعت حاجبها وهى تسأله 
وأنت ايش عرفك أنى متعلمه 
بصراحه معرفش بس يعنى حتى لو مش متعلمه مش لازم تكتبى اسماء أنت اعرفى ترتيبهم ودخليهم أكيد يعنى هتحتاجى شغل ولا ايه 
أومأت بإيجاب 
بصراحه آه أنا كنت بشتغل هناك بس اضطريت أسيبه عشان المشوار بعيد بين هنا والعزايزى و عموما أنا معايا ثانويه 
قالت الأخيره بحرج وصوت خاڤت فسألها باستغراب 
واللى يخليك تكملى لحد الثانوى مكملتيش بعده ليه 
ظروف 
غمغمت بها كعادته دوما حين يسألها عن شئ فاحترم رغبتها وقرر عدم الضغط عليها وأنهى حديثه قائلا 
بليه هينزل يجيب الرجاله ويطلعوا العفش وده مفتاح الشقه وكل النسخ الى معاه 
قالها وهو يعطيها المفاتيح وأكمل 
وارتاحى النهارده وبكره تقدرى تنزلى العياده مواعيدها من 3 العصر ل 9 بليل وأوقات بيبقى فى طوارئ عموما بكره هعرفك على كل حاجه 
أومأت موافقه وقالت 
ماشى إن شاء الله 
مساء 
ترى أحد يشبهه من قبل لا فى منطقتها ولا فى المناطق المجاوره وعيناه البنيه تحمل سحرا خاص و انتفضت جالسه وهى تتحدث لنفسها بصوت 
ايه العبط ده ! أنا بهبب ايه بس استغفر الله العظيم أما أنام أحسن 
كانوا يتناولون طعام العشاء جميعا حين هتف يوسف ل سمر 
بقلك يا سموره أعقدى بقى عشان تذاكرى عشان امتحاناتك وبلاش تيجى العياده تانى 
ردت سمر باستغراب 
ايوه بس مين هيقعد مكانى 
تنحنح بخفوت وقال 
جبت بنت تانيه هى هتبقى مكانك متقلقيش 
تسائل منتصر بمكر 
البنت الى سكنت عندنا يا يوسف 
رد بإيجاب 
ايوه هى يا حاج 
ردت رحاب باستفسار 
هى مين دى 
رد عليها منتصر 
دى بنت جت المنطقه جديد وسكنت فى الشقه الى فوق العياده ألا هى اسمها ايه يا يوسف 
ذم يوسف شفتيه بجهل وقال 
والله ياحاج مسألتهاش 
ردت رحاب باستنكار 
متعرفش اسمها ازاى وهى هتشتغل معاك!
هو أنا هعمل ايه بأسمها ياحاجه وعموما هعرفه بكره إن شاء الله 
هتف منتصر بخبث 
لا بس البت ما شاء الله قمر ولا ايه رأيك يا يوسف 
نظر يوسف لوالده ليدرك مغزى حديثه فرد بمكر 
بس لسانها طويل 
قال منتصر بجديه 
طويل لما بتحس أن الى قدامها ممكن يكون بيستغلها وده حقها والزمن ده أصلا عاوز كده 
هو أنتوا بتتكلموا عن ايه 
قالها محمد بعدم فهم لم يتحدثوا عنه فقال يوسف 
ولا حاجه 
أراد إنهاء الحديث
 

تم نسخ الرابط