حلو بنكهة الحار مروة حمدي

موقع أيام نيوز


لابساه ده انا مش منعتك منه!
ملك بتمثيل الحزن وبدلال مفرط تنظر بطرف عينيها إلى تلك الرنا المتابعه والغيظ يتأكلها كده برضه يا مؤمن انا بتاعه مسخرة. 
بلع ريقه بصعوبه من طريقتها الجديدة عليه بالحديث ها. 
وبعدين يا حبيبى طالما لبسى محتشم ليه مالبسهوش لما ابقى عندك وقتها 
تركت جملتها معلقة ليقترب منها بلهفة يسألها 
_ايه 
بمغزى ابقى اتحكم براحتك. 
وعلى ذات الدلال وانا اقولك شبيك لبيك يا حبيبى. 
حبيبك! 
رددها ببلاهه فللأول مرة يسمعها منها. 
أؤمأت برأسها وعيناها تأسر خاصته. 
حسنا كل هذا كثيرا عليه أين تلك الخجولة خطيبته بدون وعى مد يد ليمسك بيدها لتنبه هى 
مؤمن! 
دارت بأعينيها المكان اللاه بقى المكتب متكسفنيش. 
هز رأسه متفهما ليعاود سريعا لمكتبه هاربا من تلك المشاعر التى ضړبته بقوه. 
نظرت بأثره ساخرة تعاود الجلوس مكانها هامسة 
حسنا يبدو أن ايقاعك لن يكون بالأمر الصعب يا خطيبى العزيز 
وبالفعل كل ما اعتاد منه معها اوقفته كانت تهاتفته هى مرة واحده فى اليوم بكلمات غامضة مقتضبه تثير فضوله تتركه يتلهف لحديثها ليعاود هو الاتصال بها مرة بعد مرة ومن اصل كل ثلاث مرات تجيب بواحده. 
بأحداها 
_كنتى فين برن من بدرى 
_ماسمعتوش. 
مرة اخرى 
_انتى فين 
_مع ماما. 
وأخرى. 
_استنيتك ترنى زى ما اتفقنا. 
_انا بجد وحشة كنت تعبانه ومحستش بنفسى غير وانا نايمه. 
_ولما صحيتى ما رنتيش ليه انا مانمتش. 
_ههههه ارن ليه وانت معايا طول الحلم بكلم على التليفون زى كده بالظبط. 
_بجد. 
_اااااها. 
_وكنا بنقول ايه 
_ماما بتنادى سلام مؤقت . 
_ملك ملك استنى. 
ولكنها أغلقت بالفعل بعدما استمعت لندائه المتلهف ونشوة الانتصار زينت محياها.
وفى احد الأيام لاحظ اختفاء خاتم الخطبة من يديها عندما اوقفها احد الزملاء الجدد يرغب بالارتباط بها وسمعه بالصدفه ليثور عليهما ويسألها عنه لتعلل بأنها فقدته واقترح ان ياتى لها باخر لتجيبه بما جعله ينظر لها بهيام. 
_انت بتحوش
عشان الشقة قبل الفرح ولما تجيب باقى الشبكه هاتو من ضمنها بلاش تزود حمل عليك. 
مر اسبوع وهى تسير على خطة انتقامها الحلو بنكهة الحار لتحصد اول نتائجها وهى ترى تلك الرنا تدلف جالسة على مكتبها بأعين حمراء منتفخه وبحالة يرثى لها. 
تمتمت لنفسها اممم يبقى رماها.
ثلاث أشهر لم تواعده بالخارج بحجه أنها لايصح أن تكون معه بمكان دون وجود أحدا ما وحتى السيارة مكان مغلق لا يجب أن تتواجد به معه على انفراد فقط زيارته للمنزل وتتعامل به على اساس القرابه فقط. 
_ليه ما احنا كنا بنخرج عادى وبوصلك بعد الشغل بالعربية 
_سمعتها فى الدرس الدينى الخطبة ليها حدود وحتى بعد كتب الكتاب كمان لما نبقى ببيتنا براحتنا مش عايزين ذنب. 
عادت علاقتها إلى طبيعتها مع أقاربها وقد منعها من ذلك لتعلم الان السبب الحقيقى وراء ذلك
لقد كانت له القريبة البعيدة غموضها رقتها جرئتها دلالها جذبه لنيران عشقها.
ليكون اليوم هو الخاتمة فلقد ملت من تلك اللعبة وترغب بإنهاءها فبمرور الايام تشعر بقلبها يختنق. 
دلفت إلى تطبيق الرسائل الخاص به على هاتفها بعدما عاهدت نفسها تلك الليله أنها لن تلج اليه مرة الا عندما تتأكد من أنها اوقعت به. 
ابتسمت بنصر وهى تراه فارغا الا من اصدقائه الرجال لتدخل على محادثته لرفيقه ذاك بنشوة قرأت كيف يصف حبه لها كيف يعد الأيام ليجتمع بها تحت سقف واحد كيف اكتفى بها عن الجميع. 
خرجت منها وقد اكتفت لتزيل التطبيق من هاتفها بعدها اجرت اتصال له ولم يغب عنها اللهفة بصوته وعدم تصديقه وسعادته وهى تعرض عليه القدوم لمنزلهم معلله بما بعثره كليا قبل أن تغلق. 
أصلك وحشتنى 
أتى لها على وجه السرعه والسعادة تتقافز بعينيه ليصدم بجمود خالته فى مقابلته واشاحت
نظرها بعيدا عنه
ثم قدمت هى حاملة بيدها علبه حمراء صغيرة وصندوق به العديد من الأغراض. 
ابتلع ريقه بصعوبه متسائلا والخۏف يتجلى بنبرة صوته وقد تعرف على تلك العلبة جيدا ايه ده 
ملك ببساطة _الشبكه وما تقلقش فيها الخاتم. 
أشارت على الصندوق متابعه ودى هداياك. 
بحاجب معقود ووجه شاحب وصوت مرتجف _ليه يا ملك هو انا زعلتك فى حاجه! طب انا بعتذر بس بس ما تعمليش كده. 
ملك_اسفة مش هقدر اكمل. 
مؤمن ببهوت والحب ال بينا! 
_وهم. 
_نعم!! 
اقترب يمسكها من كتفها لتوقفه صوت خالته ابعد ايدك عن بنتى يا بتاع البنات يا بصباص انت انا بنتى تستاهل واحد يصونها ويقدرها مش علشان مضمونه وهو يلف براحته بنتى جات انهاردة وحكتلى وعلشان كده يا ابن اختى فضها سيره وخد حاجتك وامشى. 
بدفاع واهى _ محصلش. 
نظرت له بمعنى حقا! 
ليتابع بخجل بعدما تأكد من معرفتها بأفعاله السابقه توبت اقسم انى توبت انا حبيتك بجد واستكفيت بيكى عن الكل. 
_عارفة . 
نظر لها بامل اؤدته بمهده وهى تتابع. 
_ويمكن ده ال برد ڼار قلبى وانا شايفه كسره قلبك دى قدام عينى. 
بقلب عاشق يناجى _ فرصة تانية مش طالب اكتر من كده هثبتلك انى اتغيرت هوريكى حبك عمل فيا ايه! 
بإصرار _لو اخر راجل فى الدنيا يا مؤمن برضه لا. 
خالته وهى تربط على كتفه وقد لامس قلبها صدق حديثه مبقاش ينفع يابنى . 
نزلت دمعه حارقه من عينيه وهو يطالع جمود وجهها ونظراتها الثابته يبحث عن اى امل له لا يجد. 
لينطق پألم اڼتقامك منى على قد ما كان ناعم وحلو وانا بغرق فيه على قد ما كان قاسى ڼار بټحرق ياملك. 
تركها راحلا لتنظر باثره برضا تام. 
والدتها مش كنتى... 
قاطعتها سريعا بابتسامه صغيرة تبلع ريقها زى ما انتى قولتى مبقاش ينفع. 
عادت من شرودها مغمضة العينين متمته الڼار ال حړقتك حرقتنى قبلك يا مؤمن. 
تمت.

 

تم نسخ الرابط