الفصل الخامس من أذناب الماضي بقلم روز أمين حصري
المحتويات
ومهمتنا الأساسية هي ټدمير شركة الصخرة من هنا ورايح هيشوفوا رد شركة الزين بيكون عامل إزاي على كل اللي يتجرأ وييجي علينا واحدة بواحدة والبادي أظلم.
صفق لها الجميع وأظهروا دعمهم بالهتاف تحت ڼار قلب بسام المشتغلة
خرج الجميع ليلقي بسام نظرة ساخطة عليها قبل أن يخرج بادلته إياها بأخرى متحدية ذهبت هي الأخرى إلى مكتبها بصحبة أيهم الذي اقترب منها متحدثا بعدما قصت عليه ما حدث
لازم تبلغي فؤاد وسيادة المستشار على اللي عمله بسام ده إنسان غبي وكان هيضيع الشركة بحقده لازم يتعاقب يا إيثار
أكيد هبلغ فؤاد... قالتها لترتمي فوق مقعدها بإرهاق محاربة.
٭
بمكان أخر بمدينة ستراسبورغ المتواجدة بدولةفرنسا
داخل منزل فخم يوحي بثراء ساكنيه انتفض من مقعده كالملسوع ليهتف بحدة مستنكرا بعينين غاضبتين وهو يتحدث عبر الهاتف
إنت بتقولي إيه يا لاراوإنت كنتي فينو إزاي تسمحي بحاجة زي دي تحصل!
حياتي فيك تهدى بليز...قالتها لتستدعي هدوءه ليصيح الآخر وهو يسحب شعر رأسه للخلف پجنون يكاد أن يقتلعه من جذوره
أهدى إيه وزفت إيه بعد ما إيثار علمت عليك إنت ورجالتك الهبل دول
برغم غيرتها المرة وشعور الغليان الذي يصيبها عندما تستمع لذكر زوجها لحروف اسم تلك الغريمة لكنها استطاعت ضبط النفس لأبعد الحدود لتنطق بإبانة
بليز فيك تهدى وأنا زيي زيك بالزبط مابعرف شو يلي صار لحتى تطير هالمناقصة من ايدينا المحامي كان كتير مطمني ومأكدلي إنو هالمنائصة ما راح تطلع من بين إدينا
واسترسلت موضحة
وهيداك الموظف يلي اسمه عزت جبلي الفايل تبعن يلي فيه كل المعلومات اللي قدموها
صاح بسخط غاضب
واضح يا هانم إن الموظف عميل عندها ولعب عليك إنت والمحامي الأهبل بتاعك
أجابته باقتناع
يلي عم تحكيه مش مزبوط وما ممكن يكون حقيقي هايدي مانا اول مرة بنشتغل فيها مع هالزلمة بترچاك حياتي تهدي حالك وأنا راح أتصرف
واسترسلت وهي تنظر أمامها بتوعد
شكلي ماعرفت أقيم هالمرة منيح لكن بوعدك راح فتح عيوني أكتر من هيك والضړبة الجاية بتكون القاضية لئلها
تحدث بصوت مهزوم
إقفلي يا لارا انا متضايق ومش قادر أتكلم
أوك...قالتها باستيعاب لغضبه لتكمل
راح اتركك هلا وبنحكي بعدين.
اغلق هاتفه وباتت شياطين العالم تتراقص أمام عينيه للمرة التي لا يعلم عددها تفوقت عليه إيثار بات داخله يغلي من شدة غضبه فقد عزم الأمر على ټدمير تلك الشركة التي تديرها ليثبت للجميع فشلها لعل عائلة زوجها وهو أولهم يغضبون عليها ويسخطون ولعل الأمل يتجدد داخله بتطليق زوجها لها فبرغم زواجه بأخرى جميلة ومنمقة وسيدة مجتمع من الطراز الأول إلا أن مازال لعشقها داخله مكانا لم تطأه قدم إحداهن إلى الآن
تذكر أفضال زوجته الكثيرة عليه حين سافر إلى فرنسا بعد حاډث القبض على شقيقه قابلها بعدما كان تائها بين طرقات المدينة يلهو هنا وهناك ويرتمي داخل أحضان النساء عله يستطيع نسيان ما حدث له ولعائلته من تشريد إلى أن قابلها فغيرت مجرى حياته بالكامل بعد أن أوقعها سلطان العشق في غرام إبن البنهاوي فقد كان وسيما للغاية جذبها بعفويته وتأذت لتيهته وشروده فقررت أن تساعده بالفعل أخذت بيده وادخلته لعالمها انجذب له أبيها بعدما علم ضخامة ثروته التي جمعها من مال الأثار وأيضا ما لم يعلمه الجميع ويعلمه هو عن وجود مقپرة ضخمة كان والده يضع بها مجموعة هائلة من الأثار ويخبأها للزمنولم يأمن أحدا على سره سوى ذاك المدلل عمرو حتى إجلال بذاتها لم تكن على علم عندما تقرب من والد لارا وأمن له صرح له بسره العظيم تحرك الرجل بعلاقاته المتعددة وقاموا بإخراج تلك الأثار وتهريبها خارج البلاد مما جعل الاموال تهطل عليهم كالأمطار الغزيرة تقاسم هو والرجل تلك الأموال وبدأوا باستثمارها فزادت وتكاثرت بشدةتزوج بعدها من لارا وأنجب ابنته نور وسليم الذي أسماه على اسم أبيها الذي ساعده كثيرا ومده بالقوة لما له من نفوذ بحكم علاقته برجال خارجين عن القانون.
استمع إلى رنين الهاتف فرفعه لمستوى عينيه وجد غاليته الحبيبة أخذ نفسا عميقا لينطق بهدوء
أزيك يا ماما
على الجانب الأخر هتفت إجلال بفرحة وهي تتحرك بوسط غرفتها التي أغلقتها عليها جيدا كي لا يستمع أحد ويعلم بأمر صغيرها
إزيك إنت يا حبيبي وحشتني يا عمرو
إنت كمان وحشتيني قوي يا ستهم...نطقها بتلقائية لتتسع عينيها وهي تنطق بحنين
ياه يا عمرو الإسم ده كنت خلاص قربت أنساه لحد ما كلمتني إنت من كام شهر وفكرتني بيه
وأكملت تنتحب بحسرة على مجدها الزائل
ستهم اللي الكل كان بيعمل لها ألف حساب ويتهز لإسمها رجالة بشنبات شافت ذل بعمرها كله من أهل الكفر الصغير قبل الكبير هانها وشمت فيها
نزلت كلماتها على قلبه كجمرات من لهب ليهتف بفحيح من بين أسنانه
وحياة هيبتك لاجيب لك حقك من كل اللي جم عليك يا ستهموهوقف هم لك صف ورا بعضيميلوا ويبوسوا رجلك علشان ترضي عنهم وتسامحي.
شعرت بانتشاء لتأخذ نفسا مطولا وهي تقول
إمتى بس يا عمرو
قريبقريب قوي...قالها وهو ينظر أمامه بتعمق وابتسامة نصر ترتسم على محياه.
٭
داخل منزل حسين البنهاوي عاد من العمل الجديد محملا بأكياس مليئة بالخضروات والفاكهة والحلوى لإدخال السرور على قلب عائلته وتعويضا لما عانوه معه وتحملوا الصعاب وهم صامدونفتح الباب وولچ يهتف بصوت لاهث من ثقل حمل الأكياس وصعود الدرج بهم
مروة إنت فين يا مروة
خرجت مسرعة من المطبخ وهي تجفف كفيها بالمنشفة لتتفاجيء بما يحمله هرولت إليه لتحمل عنه وهي تسأله بسعادة ظهرت بابتسامتها
إيه اللي إنت جايبه ده كله يا حسين
تحدث بابتسامة وهو يضع ما تبقى من أكياس على تلك الطاولة الصغيرة
قولي ماشاء الله علشان ربنا يزيد الخير يا مروة
نطقت بابتسامة
ماشاء الله يا سيدي بس هو يعني أنا هحسدك يا حسين
قالوها أهالينا زمان ما يحسد المال إلا أصحابه...قالها وهو يرتمي بجسده فوق الأريكة ليرتاح من صعود الدرج لتنطق وهي تقلب بالاكياس
الله أكبر إيه ده كله
الټفت يناظرها وهو يقول بامتنان
دي أقل حاجة علشان اعوضكم عن سنين الحرمان اللي عيشتوها معايا
تحركت لتجاوره الجلوس ثم تحدثت بعينين عاشقتين لرجلها
متقولش كده يا حسين وجودك معانا سالم غانم أكبر نعمة في حياتنا وإنت عمرك مقصرت معانا في حاجة
إنت جدعة وبنت أصول واتحملتيني يا مروة ما عندك ياسمين مرات طلعت أخويااول ما اتقبض عليه رفعت قضية خلع وطلقته ده غير عياله اللي وخداهم ومش عارف يشوفهم من يوم ماخرج
أجابته بعدما وقفت وتحركت لتفتش من جديد داخل الأكياس
صوابعك مش زي بعضها يا ابو أحمد الله أعلم بظروفها مش يمكن يكونوا أهلها هما اللي ڠصبوها على الطلاق
طالعها باعتراض
وأهلها كمان اللي خلوها تعمل لتليفونك حظر!
ثم استرسل بامتنان يفيض من عينيه
كل واحد أصله بيظهر في وقت الشدة يا مروة وعندك إيثار أكبر مثال على
متابعة القراءة