الفصل السادس من أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل السادس 
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
حول تلك الطاولة الصغيرة بمسكن حسين البنهاوي اجتمعت العائلة حولها بصحبة يوسف وشقيقته التي توسعت ابتسامتها وكاد قلبها أن يخرج من مكانه جراء سعادتها البالغة تشعر وكأنها سمكة عادت للمياة بعد أن كادت تلفظ أنفاسها على الشاطئ 
تحدثت مروة بحفاوة وهي تقوم بوضع الطعام داخل الوعاء الخاص بيوسف 
كل يا يوسف ومتتكسفش ده بيت عمك يعني بيتك يا حبيبي
واسترسلت بملاطفة كي تحثه على الإندماج
ولا يكون أكلي مش عاجبك ومكسوف تقول
أجابها بوقار وابتسامة هادئة 
بالعكس يا طنط الأكل طعمة حلو جداتسلم إيد حضرتك
تطوعت زينة بالحديث بمرح على غير عادتها
يوسف أكلته ضعيفة يا مرات عمي
واسترسلت بمشاكسة وهي تتطلع إلى شقيقها
أصله رياضي ومبيحبش يتخن ويبوظ شكله
تنهدتتقى الصغيرة البالغة من العمر سبعة عشر عاما وهي تنظر إليه بهيام مراهقة وتقول
عنده حق خليك كده يا يوسف وبلاش تتخنكدة فيك شبه من الممثل أحمد عز. 
ابتسم بمجاملة وهو يقول 
متشكر يا تقى
تحدث حسين إلى إبن شقيقه بحميميةفهو يكن له الكثير من الحب بعيدا عن مساعداته المادية له 
كل يا ابني واستمتع بنعمة ربنا وأشكر فضله الأكل ده متعة ونعمة من نعم ربنا وطالما ربنا موسع عليك متحرمش نفسك إنت لسه شاب وصغير 
ابتسم وبدأ بتناول الطعام ليتحدث حسين إلى تلك الجميلة التي طالما اعتبرها إبنة ثالثة له وعاملها بما يرضي الله 
عاملة إيه يازينة في كليتك! 
أجابته بابتسامة راضية 
الحمدلله يا عمي الدراسة كويسة وأنا اتأقلمت بسرعة معاها
مالت عليهاجنة لتهمس بمشاكسة 
وأخبار مزز الكلية إيه مفيش جديد حاجة كده ولا كده
همست بعدما تصبغت وجنتيها باللون الأحمر خجلا 
إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا جنة إنت عارفاني بردوا بتاعة الحاجات دي
ابتسمت الفتاة بشدة على خجل إبنة عمها المبالغ به لتقول بملاطفة
عمرك ما هتتغيري يا زينةهتفضلي زي ما أنت بروطة في مشاعرك
مش عاوزة أتغيرأنا حابة نفسي كدهإطلعي إنت منها يا ست جنة...قالتها بنبرة جادة لتضحك الفتاة وهي تقول بمداعبة 
خليك لحد ما ييجي اللي يوقعك على بوزكوساعتها هتيجي لحد عندي وتحكي لي
مش هيحصل...نطقتها زينة وهي تنظر بمقلتي جنة بتحدي قابلته الأخرى بهزة رأس ساخرة قطع همساتهما يوسف حيث نطق موجها حديثه إلى أحمد الذي يصغره بعام واحد 
إنت في كلية إيه يا أحمد 
نطقت جنة تلك المشاغبة كي تلطف من الأجواء 
لهو إنت كل ده متعرفش هو في كلية إيه يا يوسف! ده أنت ليك سنتين داخل طالع علينا
أجابها بابتسامة خاڤتة 
مجتش فرصة نتكلم في الموضوع يا جنة
ولا يهمك يا هندسة...قالها أحمد ليتابع حديثه بملاطفة 
أنا يا سيدي في أولى حقوق حلوان 
وما أن نطق بكلمة حقوقحتى تزلزل قلب الأخر وكأن وقع الكلمة عليه أصبح مؤلما فكلما ذكرت أمامه الكلية تذكر حلمه الضائع وكيف لحقت به جميع أحلامه بتسلسل مريب وسريع بلحظة تذكر حبيبته البريئةوجعه مثلما أطلق عليها ولقبها سأله الشاب بعدما رأى شروده 
روحت فين يا هندسة! 
نطق بابتسامة مزيفة 
موجود يا متر 
خرج صوت مروة معترضا وهي تقول لأنجالها 
سيبوا إبن عمكم ياكل اللقمة بنفس وبعد العشا إبقوا إرغوا براحتكم
بعدما انتهوا من تناول الطعام إنتقل حسين وابن شقيقه إلى شرفة المسكن يتناولان مشروب الشاي الساخن نطق حسين بكلمات حذرة 
أبوك بعت لي حد من طرفه من يومين وطلب مني رقم تليفونك 
اتسعت عينيه ذهولا ليتابع الاخر بعدما ارتشف بعض الشاي 
بيقول عاوز يكلمك ويطمن عليك إنت واختك ويشوف لو ناقصكم حاجة بس أنا مرضتش أدي له رقمك إلا لما استأذنك الأول
تسمرت ملامحه لبرهة وبدون سابق إنذار انطلقت ضحكاته الساخرة دون توقف تحت نظرات حسين المتعجبة من حال الشاب حاول تمالك حاله وتوقيف قهقهاته لكن بائت جميعها بالفشل لينطق من بينهم قائلا باعتذار 
أنا آسف يا عمي بس حقيقي مش قادر أوقف ضحك
تعجب حسين ليسأله باستغراب 
هو أنا يا ابني قولت لك نكتة علشان تضحك بالشكل ده! 
نطق ومازال مبتسما 
هو اللي حضرتك قولته ده مش نكتة يا عمي دي أفيه الموسم زي ما بيقولوا
وبلحظة إحتدم غيظا واحتدت نظراته كالصقر ليهتف ناطقا بسخط ظهر بعينيه 
حضرته افتكر الوقت إن عنده عيال وجاي يسأل عليهم!
وصاح معترضا بتجهم 
كان فين زمان لما كنا محتاجين له كان فين وأنا بتربى في بيت راجل غريب وطول الوقت فاكر إنه أبويا
أشار بكفه للداخل ليتابع مسترسلا پقهرة تسكن قلبه وتستوطنه منذ أن علم بوجود شقيقته ورأى إزدراء حالتها ككل
كان فين والمسكينة اللي جوة دي عايشة عالة عليكم ومحملاكم فوق طاقتكم لأن أبوها راجل أنانيكان فين وهي بتتقطع كل يوم وهي حاسة إنها عبئ وحمل تقيل على كل اللي حواليها دمرها بأنانيته وخلاها هشة وضعيفة ولحد الان مش عارفة ولا عندها القدرة إنها تواجه المجتمع
توقف لبرهة ثم رفع حاجبه ليسأله متهكما 
الوقت بس إفتكر إن عنده ولاد وجاي يسأل عليهم!
كان يستمع لصرخات الشاب بقلب يتقطع وعينين تنظر أرضا لا تقوى على المواجهة يعلم صحة ما يقوله وداخله حزين تحدث بعدم اقتناع لكن لابد من النصح 
أنا عارف إن عمرو غلط في حقكم كتير بس يا ابني ده في الأول وفي الاخر أبوكم وربنا أمركم بطاعته وبره
لا يا عمي ربنا عمره ما يأمر بالظلم...ليتابع بجمود وصلابة
أنا مش مطالب أبر راجل مفيش أي حاجة تربطني بيه غير إن إسمي محطوط قبل إسمه في البطاقة
راجل أناني عمره ما فكر فيا ولا عمل حساب لوجودي في الحياة
نطق حسين كي يهدئ من روع ابن شقيقه الثائر 
إزاي بتقول كده على أبوك يا يوسف ده عمره ما حب في حياته حد قد ما حبك!
إستشاط داخله ڠضبا قبل أن ينطق پحده 
مش صحيح الحب مش مجرد كلام إنشا بنردده الحب فعل خوف على الغير الحب أب بيحترم ولاده وحريص على صنع مستقبل أفضل ليهم
وتابع بچرح غائر ېنزف دما
الراجل اللي إنت بتقول عليه أبويا كان سبب رئيسي ومباشر بټدميري من كل النواحي سواء العلمية أو الأدبية أو حتى الإنسانية.
بس يا ابني...قاطعه ليهب واقفا لينهي ذاك الحديث الغير مرحب به لديه 
أرجوك يا عمي كفاية إحترم عدم رغبتي في الكلام عنه
وتابع وهو يشير إلى بهو الردهة 
أنا هروح أقعد شوية مع أحمد والبنات قبل ما نمشي بعد

تم نسخ الرابط