الفصل السادس من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
يا فؤاد
إحتدت ملامحه وامتلئت بالقسۏة قبل أن ېصرخ عاليا
أنا جوزك قبل ما أكون صاحب الشركة يا هانموالمفروض إني أكون على علم بكل خطوة بتخطيها سواء في البيت أو في الشركة أو أي مكان بتروحيه
وتابع بتذكير لها
ومتنسيش إن ده كان إتفاقنا قبل ما تنزلي الشغل وده لأمانك مش تعنت مني لاسمح الله
أخذت تقلب عينيها بضجر قبل أن تنطق مفسرة
يا حبيبي أنا فاهمة كل الكلام ده ومقدرة خۏفك عليا بس أنا بالطريقة دي عمري ما هتقدم في شغلي ولا هقدر أحترم نفسي طول ما أنا حاسة إني تابع ليك يا فؤاد
واسترسلت بإبانة
ده غير نظرة الموضفين ليا اللي دايما هتكون دونية
بحدة مفرطة هتف
ملعۏن أبو أي اعتبارات سيادتك بصالها قدام أمانك بالنسبة لي
أنهي كلماته و إندفع مغادرا الغرفة كثور هائج لا يري أمامه بينما زفرت هي وارتمت بظهرها للخلف مستسلمة.
في الصباح
فاقت من نومها ولم تجده بجوارهااستمعت إلى صوت المياه يأتي من الحمام فعلمت أنه بالداخل أما بالأسفلولچ الصغير إلى المطبخ وعينيه تجوب على ضالته حتى وجدها فابتسم وهو يسرع إليها قائلا
إنت ليه مش جيتي تصحيني وتلبسيني اليونيفورم زي كل يوم!
بابتسامة واسعة اجابته
علشان كنت بعجن لك البيتزا اللي بتحبها
صفق بكفيه ليقفز وهو يقول بسعادة
يسلام يا زوزة يا جميلة
ضحكت وهي تقوم بتشكيل العجينة وتقوم بوضع المكونات فوقها لتنطق بمشاكسة
وبعدين انا بعت لك
البت اللي إنت قولت لي قبل كده إن شكلها حلو وعيونها ملونينكاترينا دي ولا ابصر اسمها ايه
تطلع عليها وبات يهز رأسه وكأنه يستوعب حديثهالتتابع بثرثرة كعادتها
أهي شكلها يفتح نفسك على الصبح بدل ما تصطبح بخلقة عزة اللي حفظتها بقالك ست سنين
ضحك الصغير ببلاهة لتزبهل السيدة سعاد وتقترب منها لتنبيهها
ست عزةالكلام اللي بتقوليه لمالك ده عيب وميصحش
وتابعت بټهديد مبطن
ولو فؤاد باشا عرف رد فعله مش هيبقى كويس
اشاحت بكفها الملطخ بالعجين قبل أن تقول
يختي أنا بهزر مع الواد وبفكه هو أنت هتفضلي واقفة لي كده على الكلمة
صاح الصغير بنبرة ملحة
خليني أحط انا الجبنة على وش البيتزا يا زوزة
نطقت برفض تام
مش هينفع علشان متبهدلش هدوم المدرسةروح يلا عند جدك الباشا وأقعد معاه لحد ما البيتزا تجهز وأخرجها لك
وتابعت بجدية
سيادة المستشار لو نزل من فوق ولقاك في المطبخ هيلسوعك
اتسعت عينيه وتذكر تحذير والده شديد اللهجة له بعدم دخوله غرفة تحضير الطعام وضع كفيه الصغيرين فوق فمه وهو يقول
بابي لو شافني هينفخني
نطق كلمته وهرول مسرعا للخارج لتنطق سعاد باستياء
الولد ألفاظه بقت بيئة بسببك يا عزة مين يصدق إن ده إبن سيادة المستشار فؤاد زين الدين وحفيد سعادة المستشار علام باشا زين الدين
نطقت وداد من بين ضحكاتها
طب والله دمه زي العسلمش أحسن من زين اللي ماشي في البيت زي الرجل الآلي
ضحكت العاملات لتوفقهن نظرة سعاد الحادة التي تحدثت بصرامة
كل واحدة تشوف شغلها وهي ساكتةويلا خرجوا الأكل ورصوه على السفرة
ثم نظرت لساعة يدها وأكملت
فاضل خمس دقايق والباشا الصغير وحرمه ينزلوا
تحركن سريعا لتنفيذ أوامر تلك الصارمة
بعد قليل كان الجميع مجتمع على طاولة الطعامتحدث زين وهو ينهي كأس الحليب الخاص به
خلصي فطارك بسرعة يا تاج علشان الباص فاضل له خمس دقايق بالظبط ويوصل
وقفت إيثار تغلق صناديق الطعام الخاصة بصغارها وهي تقول
خلي بالك من اختك يا زين
حاضر يا مامي
نطقت الفتاة باعتراض
على أساس إني عيلة صغيرة وإبنك العاقل هياخد باله مني
بطلي لماضة... قالتها إيثار لتمط الفتاة شفتيها باعتراض فتابعت إيثار وهي تجذبها إليها بمداعبة
هاتي بوسة قبل ما تمشي
تدللت الفتاة وابتسمت لترتمي بأحضان والدتها التي عانقتها بشدة وقامت بوضع قبلة حنون فوق وجنتها الناعمة مالت الفتاة على وجنة أبيها بتضع قبلة وهي تقول
باي باي يا بابي
باي يا قلب بابي
قبلت أيضا وجنتي جديها وتحركا للخارج لم يتبقى سوى الصغير الذي صفق بحفاوة وهو يرى عزة قادمة بالشطيرة
بيتزا عزة وصلت وااااو
ضحك علام وتحدث
إحنا لازم نفتح لعزة محل بيتزا ونسميه بيتزا عزة
نطقت بابتسامة
إنشالله يخليك يا سيادة المستشار
بدأت بوضع الشطيرة داخل صحن الصغير لتنطق إيثار لزوجها في محاولة منها لارضائه
أحط لك بيتزا يا سيادة المستشار
متشكر... نطقها مقتضبا ووقف ليحمل حقيبته وهو يقول بجدية
بعد إذنكم
سألته عصمت باهتمام
مش هتشرب قهوتك يا حبيبي
هشربها في المكتب يا ماما... قالها وتحرك مغادرا قبل الموعد المحدد له ليتركها متأثرة بقلب حزين.
ليلا
كانت تجلس بغرفتها تسترجع ألبوم ذكرياتهما سويا تقلب صفحات الألبوم والإبتسامة تشق ثغرها تارة وتارة أخرى تنساب الدموع مازال قلبها مولع ېصرخ مټألما بفضل فراقه منذ ذلك اليوم وهي تعيش صدمة لم يستوعبها عقلها إلى الآن توقفت أمام صورة لها وهي ترتدي ملابس سباحة مكونة من قطعتين ابتسامة ممتزجة بالدموع خرجت حين تذكرت ذكريات تلك الصورة وذاك اليوم
عادت بذاكرتها لما قبل عامين بعدما انتهت هي ويوسف من إختبارت الثانوية العامة قرر علام الذهاب للفيلا التابعة له بمنطقة الساحل الشمالي كي يحصل الجميع على كم من الاستجمام والراحة قبل ظهور النتيجة وقت غروب الشمس فاق يوسف من أيلولته ليخرج على الشاطيء المقابل للفيلا اتسعت عينيه بحدة حين وجد بيسان ترتدي ثوبا خاص بالسباحة مكون من قطعتين من اللون الأسود تقف بجوار شقيقها وتنظر باتجاه والدتها التي تلتقط بعض الصور التذكارية لهما بالكاميرا الخاصة بهاتفها الحديث تراقصت الشياطين أمام عينيه وهرول مسرعا متجاهلا وجود والدتها ليجذبها من ذراعها بقوة وهو يقول بصياح أرعبها
إيه الزفت اللي إنت لبساه ده
خلع عنه قميصه ولف جسدها به ثم سحبها وتحرك باتجاه المنزل ليتابع بسخط
انا مش قولت ألف مرة مفيش مايوهات تتلبس
كان يتحدث وهو يجرها خلفه بسرعة لتصرخ باعتراض
حاسب يا يوسف هتوقعني
أما فريال فضحكت على ذاك الغيور وتابعت التقاط الصور للصغير
أدخلها المنزل ليدفعها للداخل وهو ېصرخ بحدة
والله العظيم لو شفتك لابسة مايوة تاني لاقطم رقبتك إنت فاهمة ولا لا
نطقت باعتراض وهي تدب الارض بساقيها معترضة
يا يوسف الفيلا خاصة والشط خاص بينا ومقفول يعني محدش هيشوفني غيرك
وأنا مش عاوز أشوفك كده ولا حابب خالك ولا جدو ولا أي مخلوق يشوفك كده اللي إنت لبساه ده حرام ومش مقبول إفهمي
تنهدت لتقول بتفهم
حاضر يا چو مش هلبس كده تاني
أشاح بكفه للأعلى وهو يشيح بنظره عنها
إتفضلي على اوضتك غيري هدومك
حاضر بس ممكن تضحك... قالتها بدلال قابله بحدة قائلا بتحذير
بيسان
ربعت ساعديها لتنطق بدلال وأنوثة
طب إيه رأيك مش هطلع غير لما تضحك وكمان تقول لي يا بوسي
تنهد مستسلما لعشقها
متابعة القراءة