الفصل الحادي عشر أذناب الماضي بقلمي روز امين

موقع أيام نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الحادي عشر 
أذناب الماضي 
أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
عالمي معتم وشمسي خلف الغيوم تختبئ حياتي حالكة السواد ومصابيحي أكلها الصدأ يتوارى قمري وراء السحاب خجلا كما الموصومعفوا لقد أسأت تقدير وصفي ووقعت في شرك الخطأ في واقع الأمر أنا هي الموصومة بجميع الروايات أنا التي تلاحقني ذنوب الماضي أينما حللت أنا التي يحملني الجميع خطاياهم و أوزار سوالفهم أنا أنا هي زينة إبنة الخطيئة والذنب الذي لا يغتفر 
خاطرة زينة البنهاوي
بقلمي روز أمين 
فتح الباب ليري رجلا بالخمسين من عمره بجسد رياضي ممشوق سأله بفضول حين رأى صمته ونظراته الغريبة 
أفندم 
إنت مش عارفني يا يوسف قالها الرجل بحنين ونظرات تجمعت بهم الكثير من قطرات الدموع ضيق بين عينيه يسأله مستفسرا وهو يشير على حاله 
وهو المفروض أكون عارف حضرتك!
بسط يده للأمام ليحتوي ذقن الشاب ونطق بصوت باك 
أنا أبوك يا يوسف
تراجع للخلف بغتة لإبعاد كف الأخر وكأنه شيئا مقززا سيلوث برائته ملامحه بقيت ثابتة لم يحرك ساكنا ولم يظهر عليه أي ردة فعل بل وضع كفه بجيب بنطاله القطني بلامبالاة مما استدعى لاستغراب الأخر لينطق من جديد مكررا جملته متأملا لعدم إدراك نجله للخبر 
أنا أبوك يا يوسف
سمعتك قالها بجمود ممېت وكبرياء لتتحول ملامح الأخر لمصډومة فتابع الشاب تحت صدمة الأخر 
فيه حاجة تانية حابب تضيفها
ونظر بساعة يده لينطق بلامبالاة
عندي شغل مهم ومش فاضي 
ابتلع لعابه قهرا ليخرج صوته متأثر وعينين لامعتين بفضل دموعه الحبيسة التي تجمعت بفضل لقاء نجله بعد مرور كل تلك السنوات 
هو ده استقبالك ليا بعد السنين دي كلها يا يوسف!
رفع حاجبه مستنكرا ليخرج صوته ثابتا وبنبرة صارمة سأله مبكتا 
لا هو السؤال الصح اللي المفروض يتقال في الحالة اللي إحنا فيها إنت جاي ليه بعد السنين دي كلها!
بقلب ېتمزق قهرا أجابه بعينين متأثرتين بصدق يرجع لعشقه لذاك الحبيب الذي طالما امتلك القلب منذ ان طل بوجهه البريء على الدنيا وأنار حياته أملا 
جاي علشانك يا ابني
وأنا لا فاكرك ولا عاوز وجودك في حياتي قالها بصياح حاد أذهل الرجل ليتابع بقوة وعينين تطلق حمما بركانية لو ترك لها المجال لانطلقت شراراتها المستعرة وألتهمت ألسنة لهبها ذاك الواقف أمامه وحوله لكتلة من التوهج 
فبكل هدوء ياريت تتفضل تمشي 
وأشار بكفه باتجاه باب المصعد الكهربائي 
وياريت كمان تنسى العنوان ده وتمحيه من ذاكرتك للأبد وزي ما عيشت حياتك كلها ناسيني ياريت تكمل جميلك ده للأخر 
وتابع بفحيح مشتعل محذرا بإشارة من سبابته 
لأني مش هسمح لك تدمر لي اللي جاي من حياتي زي ما عملت في اللي راح
لم يتوانى في اعطائه حق الرد وتراجع خطوة للخلف صافقا الباب بقوة بوجه ذاك الذي اتسع بؤبؤ عينيه ذهولا من استقبال الفتى وهجومه عليه نعم كان يتوقع استقبالا فاتر وهطول أسئلة كثيرة وعتابا ولوما لتركه كل تلك السنوات الطوال دون سؤالالكنه أبدا ما جال بخاطره تلك المقابلة الجافة وذاك الجحود من نجله الذي طالما كان مدلله بل والأقرب للقلب من حبل الوتين 
بالداخل توقف بمكانه مسلطا نظراته الڼارية على الباب كور قبضته بقوة مفرطة وبات يتنفس بصوت عالي وصدر يهبط ويعلو پعنف من فرط الإنفعال وما يشعر به من ڠضب كامن بأعماق صدره تعرف على شخصه منذ الوهلة الأولى التي فتح بها الباب ورأه مجسدا بهيئته فكان يشبه ملامحه كثيرا للحد الذي جعله يفطن معرفته أخذ نفسا عميقا ثم استدار ليعود للداخل اتسعت عينيه ذهولا بعدما لمح تلك البائسة تتسمر بوقفتها أمام الحجرة كصنم فقط دموعها تتساقط بغزارة وجسدها ينتفض بقوة مرعبة تظهر مدى الهلع الذي اقتحمهاأسرع بخطواته لينتشل تلك البريئة من الضياع والتشتت اللذان أصاباها من هول المفاجأة ضمھا لصدره بقوة واحتواء ليلف ساعديه حولها وينطق قائلا وهو يربت فوق ظهرها بحنو ورعاية 
إهدي يا زينة خلاص مشي 
بالكاد أنهى جملته لتنتفض بين أحضانه عندما استمعت لصوت طرقات مرتفعة من ذاك الذي فاق من صډمته وقرر عدم الاستسلام والمحاولة مرارا حتى يكسب نجله بصفه مهما كلفه الأمر أطبق على جفنيه پعنف وبات يستغفر الله بهمس طالبا منه العون في التصدي لذاك الجبان المسمى بوالدهتعالت شهقات زينة فتحدث كي يحثها على الصمود والاستكانة 
مټخافيش يا حبيبتي هيخبط لحد ما يزهق ويمشي من نفسه
انتفض جسدها من جديد إثر صوت ذاك الغاضب الذي تحدث بعدما خرج سخطه عن السيطرة 
إفتح يا يوسف عيب قوي اللي بتعمله مع أبوك ده
وتابع بقرع أعلى 
هي دي الأصول اللي علمتها لك إيثار!ولا مكانتش فاضية تعلمك بسبب اللي باعتني علشانه
لم يتحمل ذكر اسم غاليته بالسوء من ذاك الرجلإحتدم ڠضبا وتحولت ملامحه لساخطة أسرع مهرولا باتجاه الباب تحت انكماش جسد الأخرى وانقباض قلبهاجذب الباب پعنف ليفتحه على مصراعيه واشتدت رياح الڠضب بعينيه لينطلق من داخلهما الچحيم هتف صائحا بنبرة أظهرت فقدانه للصبر والثبات
لازم تحمد ربنا ألف مرة على إني تربيتها هي لأني لو كنت تربيتك ونفس أخلاقك كنت هتشوف تصرف يليق بيك بجد
بات يحرك رأسه بذهول وعدم استيعاب من ذاك المتمرد الكاره بحق الله هل هذا نجله الحبيب من كان أقرب للقلب من الجميعنطق بشرود وانكار 
إيثار قالت لك إيه عني كرهك فيا بالشكل ده
وتابع متسائلا بنظرات صاړخة مټألمة يسعى بها لاستقطاب عاطفة الشاب نحوه 
صدقت كلام جوزها الحقېر وافترائاته عليا يا يوسف
تنفس بعمق ليجيبه متمالكا أعصابه 
إنت غلطان يا عمرو بيه أنا أتربيت صح للدرجة اللي تخليني احكم على الناس بضميري الحي واللي لمسته من تصرفاتهم مش من شوية كلام يتحكوا لي
وإنت كنت لمست إيه من تصرفاتي يخليك تحكم عليا من قبل حتى ما تسمعني!
هتف يوسف بجدية
يعني حضرتك مصر تفتش في الدفاتر القديمة وتستعرضها 
نطق مؤكدا على حديثه 
ومش همشي يا يوسف قبل ما نتكلم وافهمك كل حاجة
تمام كده قوي قالها بحدة ثم تنحى جانبا ليشير للداخل بكف يده متابعا بصرامة
إتفضل بس يا ريت تفتكر إن إنت اللي طلبت ده بنفسك
ولچ عمرو للداخل يتحرك بخطوات ثابتةليصدم بوجود تلك المڼهارة توقف بغتة يتطلع عليها في محاولة منه للإستيعاب من تلك الفتاة هل هي لعڼته التي تلاحقه منذ ولادتها نعم علم من رجاله أنها تسكن مع يوسف 
كانت تتطلع عليه باڼهيار تام بدت كمدينة تهدمت أعمدتها منذ بدء نشأتها كغارقة لا تجيد السباحة وكأن أحدهم دفعها بقوة داخل الماء بلا مراس خاضعة بلا مقاومة ولا حراك فقط تستسلم لغرقها بهدوء وانكسار ممېت 
أغلق الباب واتجه إليه لينطق متهكما 
واقف ليه يا باشا مش تروح تسلم على بنتك ولا 
وأكمل ساخرا 
اوعى تكون معرفتهاش! 
ضحك ليتابع والالم ينهش داخله 
وإنت هتعرفها منين صحيح ده إيه الغباء اللي أنا فيه ده 
جاهد ليخرج صوته الذي احتجز حرجا من حديث نجله الساخر 
ازيك يا زينة
لازال يحملها أذناب الماضي اللعېن حيث تلاحقه ذيوله للأن فلولا

تم نسخ الرابط