الفصل الحادي عشر أذناب الماضي بقلمي روز امين
المحتويات
الآن لإخبارها بالأمر بدلا من معرفتها من الخارجنطق كي يغير مجرى الحديث
حبيبة قلبي يا رولاربنا يخليك لياالمهمعاوزين نرتب أمورنا ونحضر لهجمتنا علشان نضرب ضربتنا وتصيب صح
تطقت بتوعد
لا تعتل هم أنا عم جهزلن خطة راح تقضي عليهن تنيناتن وتچيب أخرتن وتابعت بغرور وزهو
بس إنت لا تهتم معك مرة بتجنن واقفة بضهرك ومعك للمۏت
برغم سعيه للاڼتقام وعدم الالتفات لغيره إلا أنه شعر بزهو وكبرياء من عشق تلك شديدة الجمال له وأقسم داخله لولا عشق تلك الإيثار الذي استوطن داخله وجرى بعروقه كالډماء لكان عشق تلك الشقراء التي قدمت له كل ما يجعل رجلا مثله سعيدا لكن قلبه ختم بلعڼة إيثار وانتهى الأمر
بمنزل الحاج محمد ناصفيترأس مجلس العائلة التي اجتمعت بناءا على طلبه لبحث عودة عمرو البنهاويللقرية واحتمالية ملكيته للمطعم المجهولهتف أحد رجال العائلة بحمية
إبن نصر البنهاوي لو نزل البلد يبقى قول على كرامتنا واسم عيلتنا يا رحمن يا رحيم
وتابع بتشدد
إنت لازم تمنع الواد ده بكل قوتك يا حاج
ضحك احدهم لينطق ساخرا وهو يهز رأسه
باين عليك كبرت وعقلك فوت يا عبدالسلام قوة مين اللي عاوز الحاج محمد ناصف بجلالة قدره يقف بيها قدام الواد عمرو!
وتابع مشمئزا
حقا بطلوا ده واسمعوا دا يا ولادده الزمن جاب اخره خلاص مبقاش إلا الفلاتي بتاع النسوان كمان اللي هنعمل له حساب
طب تصدقوا بمين
رد الجميع بصوت متناسق
لا إله إلا الله
استرسل متهكما
انا أصلا مستكتر جمعتنا دي على عيل شمال زيه
تعالت القهقهات المتهكمة لينطقمحمد بجدية ووجه عابس
سيبك من الهزار وخلينا نتكلم جد يا عويس
انتبه الجميع ليتابع مسترسلا
الإفتتاح بتاع المطعم اللي جنب مطعم ولاد غانم الجوهري بعد يومينإحنا لازم نتجمع كلنا ونقف بسلاحنا عند المطعم
وتابع
علشان لو طلع بتاعه زي ما أنا شاكك نبقى موجودين ونقطع رجله قبل ما يفكر يدخل الكفر هو ولا حد من اخواته
هو ده الكلام الصحيح يا حاج قالها أحدهم ليتابعوا الحديث تحت تنصت تلك العجوز الشمطاء المستندة بأذنها خلف الباب لتسترق السمع وترسل ما قيل لنجلها اړتعبت عندما أمسكت شريفة كتفها وهي تقول
نهارك مش فايت يا إجلال
التفتت تطاعها بعينين جاحدتين لتتابع الاخرى
إنت بتتصنطي على أخوك والرجالة يا ولية يا خرفانة!
واسترسلت مستنكرة فعلتها
ده انا مصدقتش العيال الصغيرة اللي جم يجروا عليا ويقولولي إلحقي يا جدة جدتي إجلال بتتسنط على جدي محمد في المندرة
أشاحت بكفها وتحركت للداخل لتنطق لتلك التي تلحق بخطواتها
إتهدي يا شريفة وابعدي عن وشي الساعة دي
لتتوقف بغتة ثم تابعت بټهديد
وبلاش تضايقيني علشان حسابك ميتقلش معاياوقت الحساب وجب يا بومةروحي شوفي لك خړابة استخبي فيها يمكن انساك في عز المعمعة اللي هتحصل
احتوت فكها بأصابعها لتقول باستهجان
باينك كبرتي وخرفتي يا إجلال معمعة إيه اللي هتحصل يا ولية يا خسارة يا ولاد بقى دي إجلال بنت الحاج ناصف اللي البلد كلها كانت بتحلف بعقلها اللي يوزن بلد صحيح دنيا دوارة
كانت تتحرك بصعوبة لكبر سنها فهتفت بفحيح محذرة
يا ولية قولت لك غوري من وشي بخلقتك اللي تقطع الخميرة من البيت دي
دقت بكفها على الأخر لتهتف بحدة وغيظ
ماشي يا إجلالهغوربس والله ما تروحي تتصنطي على الرجالة تاني لاكون قايلة للحاج محمد وهو يشوف شغله معاك
شيعت رحيلها بعينين حادة كالصقر لتهمس لنفسها
نيلة عليك وعلى الحاج محمد بتاعك
يجلس بغرفته بعدما اطمئن على زينة قلبه مشټعلا بڼار الڠضب كلما هدء قليلا تذكر كلمات ذاك الحقېر عن والدته وهي تتردد داخل أذناه لتهب عاصفة ناره ويشتعل صدره من جديد استمع لصدوح هاتفه فنظر إليه وجدها والدته تأفف وضغط زر كتم الصوتزفر بقوة وأرجع شعره للخلف بحدة كادت أن تقتلعه من جذوره أمسك بهاتفه وأتى برقم حبيبته بيسان كم شعر بشدة احتياجه إليها والحنين لنبرات صوتها يحتاج للحديث معها الآن وبشدة تذكر عشقها الهائل له وكيف كانت تترجم على هيئة أفعال واهتمام لقد عشقها بكل ذرة بكيانه عشق غرامها الهائل له تفهمها حنينها عليه جال بخاطره كل مواقفهما وكيف كانت تخرجه بكل سلاسة من حالات الضياع حين تتملك منه بمجرد نظرة حنون من عيناها كانت تنتشله من الحزن وتعود ضحكاته تصدح من جديد وتملئ الدنيا مرحا يا الله كم تغير وأصبح شخصا لا يشبهه سوى بالملاح فقط ليته بقي على حاله ولم يتعرف على ذاك الماضي اللعېن يا الله كم كانت تشبه الجنة ومع رحيلها تحولت حدائقه المزهرة لصحراء كاحلة
فكر مليا بالظغط على زر الإتصال لكنه تراجع باللحظة الأخيرة توقفت كرامته حائلا بينه وبين الحياة فحقا هي بالنسبة إليه الحياة ألقى برأسه للخلف بقوة فاصتدمت بظهر التخت ليغمض عينيه مطلقا زفرة عالية أظهرت كم احتراق روحه
ولچ فؤاد إلى غرفته بعد جلسة عمل قضاها مع والده بحجرة المكتب وجد حبيبته تجوب الغرفة ذهابا وإيابا ممسكة بهاتفها تنظر بشاشته والتوتر يسيطر على ملامحها سألها بجبين مقطب
مالك يا حبيبتي
أجابته وكأنها تشتكي إليه مر زمانها
اتصلت على يوسف تلات مرات مبيردش عليا
هرولت إليه وتابعت مترجية بعدما احتوت كفيه
كلمه إنت يا فؤاد
ربت على كفها وتحدث
مهو لو هيرد من الأولى يرد عليك إنت يا حبيبي
نطقت على عجلة
إنت غير هو بيحبك وبيحترمك ولما بتتصل بيه في أي وقت بيرد لكن أنا ساعات بيبقى عنده شغل ويطنش مكالمتي ولما يفضى بيكلمني
زفر بهدوء ليجيبها بترقب
عاوز أقول لك على حاجة بس توعديني متتوتريش
ما هي إلا ثواني والذعر ملئ عينيها لتهتف وهي تشدد على كفيه بقوة غارسة أظافرها بهما دون شعور
ابني جرى له حاجة يا فؤاد أنا كنت متأكدة من الصبح وأنا قلبي واكلني عليه ومش مرتاحة
يا حبيبي إهدى الولد كويس وفي شقته
حركت راسها باستفهام
أمال إيه اللي حصل
نطق دون مقدمات متعمقا بمقلتيها
عمرو البنهاوي زار يوسف وزينة النهاردة
بمجرد نطقه لحروف ذاك الوغد انقبض قلبها ابتلعت لعابها تسأله بتلعثم
يوسف هو اللي كلمك وقال لك
حرك رأسه نافيا لتتابع بتمعن
أمال عرفت منين!
من وقت ما عرفت برجوعه عينت حراسة تراقب بيت يوسف
وتابع محذرا
إيثار الكلام ده هيفضل بينا مش هيوصل ليوسف إنت عارفة دماغ إبنك كويس لو عرف اني معين له حراسه هيزعل واحتمال يقاطعني فيها مش هياخدها من باب خۏفي وحرص عليه هيتهمني إني بتعدى على خصوصيته
نطقت بامتنان واستحسان لتصرفه
مش هجيب سيرة لأي حد صدقني المهم أنا كده قلقت أكتر
ليه يا بابا
أجابته پذعر يرجع اسبابه لمعرفتها لمدى حقارة زوجها السابق
عدم رد يوسف على مكالماتي خصوصا بعد زيارة الحقېر ده ليه شئ مرعب
تحرك بجانبها إلى أن وصلا لحافة الفراش ليجلسا ثم تحدث بعقلانية
الاول خلينا نكون واقعيين ونتكلم بالعقل
وتابع تحت ترقبها
إحنا عارفين إن مقابلة يوسف بأبوه كانت لازم هتحصلإنت مش هتقدري تمنعي أب يشوف إبنه يا إيثار
ظهر التوتر جليا برغم محاولاته لطمأنتها لتنطق بصوت مهزوز
ده إنسان حقېر وخبيثيوسف برئ ونقي ومش قد ألاعيبه أكيد هيحاول يشوه صورتي في عنيه علشان يبعده عني
وتابعت بهلع وقلب ينتفض من شدة الفزع
وبكدة يكون انتقم مني أشد اڼتقام وعرف يدمرني ويقضي عليا بجد
تحدث بهدوء ليزيد جرعة الطمأنينة
اللي في دماغك ده عمره
متابعة القراءة