نوفيلا كاملة بقلم راندة محمود
قد داوت ما بداخله
فاطلق لدموعه العنان دموع تطهره وتطهر نفسه مما كان عليه وها هو ذا يخرج شريط الذي كان يتعاطاه ليفركه بيده ثم يلقيه ارضا ويدوسه بقدمه
إلى غير رجعة
وتمر الايام تلك الايام التي لا يحاكيها طبيب ولا دواء في مداواة آثار الجراح وتقوم الثورات فيعلو من يعلو ويهبط من يهبط من عليائه والجميع بما فيهن وفاء يتابع ويتأثر بذلك ولكن كان الاكثر تأثرا هو شاب في مقتبل الثلاثينات لم يؤرقه ما حدث فلقد امسكوا بوالده واودعوه السچن واخذوا جزءا كبيرا من امواله فلم يبالى وسافر إلى احدى الدول العربية مع والدته وهناك لم يكن رمزي يكف عن الاتصال به ومواساته ويطمئنه بأن الاحوال لن تدوم وان والده سيخرج وستعود إليه امواله ونفوذه ولربما اكثر من الاول ولكنه لم يبالي ولم يكن رمزي فقط هو من يتصل به بل وكذلك هؤلاء الفتيات اللاتي كن متيمات به ومنهن كوكي التي كانت تؤكد له انها تنتظره وان كل شيء سيعود ويتمتعان سويا كما كان إلا ان هذه اللزجة بالذات رأى انها كفيلة بسماجتها وتهتكها ان يتوب بلا رجعه
اما وفاء فبالرغم من مرور تلك الاعوام إلا انها لم تتزوج ظل ما حدث لها عالقا بداخلها وصارت تشعر وكأنها حبيسة ذلك الخاطف الذي رغم كل ما فعله إلا انه حافظ على وعده لها ولم يمسها رغم انه كان قادرا على ذلك وعلى الافلات دون عقاپ ولكنها مع ذلك استطاعت ان تتماسك وقد زادتها تلك المحڼة التي مرت بها ثقة اكثر في نفسها وحصلت على درجة الدكتوراه بعد مثابرة وجهد كبير وكانت كعادتها ورغم انشغالها لا تكف عن متابعة الاحداث لقد عرفت ما حل بأسرة هاني وعرفت انه صار بلا اموال طائلة ولا نفوذ وبينما تطالع الاخبار كعادتها إذا برسالة تعطي لها تلك العلامة الحمراء فلم تبالي بها ولكن صاحب ذلك اشعار يقول
يريد هاني الغريب التواصل معك
لم تكن تعرفه بهذا الاسم الاخير ولكنها فتحت على كل حال لتفاجأ بسؤال اعاد لها ذلك اليوم فأصابها الاضطراب والوجل كان السؤال يقول
لسه الحلاوة متغلفة!
فلا تكاد تصدق نفسها وتعجز عن الاجابة وتقول في نفسها
مش ممكن معقول يكون هوا ! بس السؤال ده محدش ممكن يسأله غيره .
فبحثت عن اسمه ووجدت صفحته كلها مليئة بمنشورات تتحدث عن اعماله في تلك الدولة لم تجد بين منشوراته أي عبث او تفاهه
فعادت لتقرأ رسالته ووقفت وظلت تزرع غرفتها جيئة وذهابا ثم فوجئت برسالة أخرى فعادت تنظر لتجدها تقول ارجوكي ردي
فلا تجيب فيعود ليقول لسه الحلاوة متغلفه!
فلا تشعر إلا وبيدها تمتد على لوحة المفاتيح لتكتب
ايوه
فتأتي رساله بعدها على الفور مكتوب فيها
طيب ممكن نتكلم
وإلى جوار تلك العبارة ذلك التعبير الايموشنعلى شكل خاتم
فتضع يديها على فمها غير مصدقة ثم تبتسم رغما عنها وبيد مرتعشه من كثرة الانفعال ومع سرعة نبضات قلبها الذي يكاد ان يقفز تكتب ممكن
تمت