حلقة خاصة من قلوب حائرة بمناسبة عيد الحب بقلم روز أمين
المحتويات
كم التشتت الساكن بداخلها
أنا لو أنانية بجد كنت سمعت كلامك وخلفت وجبت طفل ورميته يواجه الدنيا من غير أي إهتمام من أمه وأظن إنك عارف إني ممكن بكل بساطة أخلف وهلاقي ألف حد هيمد إيده ويربي لي الولد أولهم نانا منال اللي اقترحت عليا ده أصلا ومليكة ومامتك نفسها وممكن أجيب ناني تقعد بيه هنا بس أنا مش عاوزة ده
واستطردت بصړاخ معترض بعدما فقدت قدرتها على الإحتمال
أنا مش هسمح باللي حصل معايا أنا وحمزة يتكرر مع ولادي يا كارم مش هخلف غير وأنا على كامل الإستعداد إني أستقبل إبني ويكون كل وقتي مخصص ليه
للحظة شعر بالإرتباك وكاد أن يتحرك ليجذبها ويحتويها داخل أحضانه ليشعرها بالأمان ويطمئن قلبها للحد من مخاوفها لكنه تراجع باللحظة الأخيرة لشدة غضبه منها ولشعوره أنها تمادت وأصبحت بالفعل لا تهتم سوى بحالها وما يرفع من قدرها وليذهب الجميع بعدها إلى الچحيم اشټعل داخله من جديد ليسألها بصرامة
إديني ميعاد محدد والوقت حالا
بعينين راجيتين توسلته
أرجوك يا كارم متضغطش عليا
هز رأسه وابتسامة ساخرة خرجت من جانب فمه لتيقنه مسبقا من إجابتها الملتوية ليتحدث بحدة
كنت متأكد من ملاوعتك في الرد زي كل مرة بنخرج من النقاش بدون أي إتفاق
ليهتف بنبرة صارمة
بس يكون في معلومك يا سيلا دي أخر فرصة هديهالك وبعدها متلوميش غير نفسك وإتحملي نتيجة أفعالك
تحرك صوب الباب وهتف بحدة وهو يلتقط معطفه من فوق المقعد
صبري عليك بدأ ينفذ
هتفت وهي تهرول عليه لتجذبه من رسغه
رايح فين يا حبيبي
حبيبك متأكدة...نطقها بنظرات لائمة قبل أن يجذب رسغه من خاصتها ليلتقط عليقة مفاتيحه الخاصة ويختفي خلف الباب بعد أن اغلقه بقوة زلزلت جدران المنزل على أثرها هزت رأسها بأسى وتحركت إلى الداخل حتى وصلت للحمام تحركت صوب حوض الإستحمام وفتحت صنبور المياة باتجاه المياه الساخنة لتصب داخل الحوض أمسكت بزجاجة سائل الاستحمام لتفرغ منها داخل المياه شرعت بنزع ثيابها عنها وعادت للحوض لتغمر جسدها داخله وعلى حين غرة انسابت دموعها لتجري فوق وجنتيها تائهة هي لا تعلم ما الذي عليها فعله إنها معضلة حقا ماذا عليها أن تفعل الأن أتنقذ زواجها وتفعل ما يريده زوجها وتتخلى عن حلمها أم تتمسك به وټضرب بمطالب زوجها عرض الحائط ولكن عليها تحمل النتائج حينها هي حريصة على بناء مستقبلها لكنها بالوقت ذاته تحب زوجها بل تهيم به عشقا ولا تتخيل حياتها بدونه إنها حقا معضلة
بمكان اخر من نفس المدينة وبنفس التوقيت
تحركت على أطراف أصابعها حتى وصلت إلى الفراش صعدت لتستلقى بجانب ذاك الغافي وضعت كفها الرقيق لتداعب به وجنة ذاك الوسيم التي طالما عشقت النظر لملامحه وبدأت تهمس بنبرة حنون
ياسين حبيبي يلا قوم كفاية نوم الساعة عدت 11 حبيبي
نطقتها بحنو ليفتح الأخر عينيه محركا أهدابه عدة مرات قبل ان يضع كفه خلف رأسها ليجذبها عليه مقبلا شفتيها الكنزة تحت سعادتها ليتحدث بصوت متحشرج أثر نومه بعدما عادت برأسها للخلف مرة أخرى
هو أنا نمت كتير قوي كدة
أجابته وهي تداعب ارنبة أنفه بين صباعي يدها بمشاكسة
ليك تلات ساعات بحالهم نايم يلا يا كسلان علشان تنزل تقعد شوية مع ماما والاولاد قبل ما يناموا
بسط ذراعية وبدأ يتمطأ بتكاسل ليسألها
هو الجو لسة بيمطر ولا بطل
ردت بهدوء
لسة وشكلها كدة هتفضل تشتي لحد الصبح
تحدث باستجمام
جسمي كان تاعبني جدا ومنهك كنت ھموت لو منمتش الساعتين دول
بعد الشړ عليك يا حبيبي متجبش سيرة المۏت تاني...نطقت بها بانزعاج فأمسك بكفها ليقبل أصابع يدها تحت نظراته العاشقة لتسترسل هي بحنان
أنا علشان عارفة إنك تعبان بسبب الإسبوع اللي قضيته في الجهاز وإنت بتحقق في قضية التخابر الأخيرة مردتش أصحيك قولت أسيبك ترتاح
جذبها من خصرها وبلحظة أصبحت تعتليه وتحدث وهو يداعب أرنبة أنفها بملاطفة
إنت عارفة راحتي الحقيقية فين
فين... نطقتها وهي تتدلل بين يديه ليجيبها الاخر بغمزة من عينيه
راحتي جوة حضڼ حبيب جوزه اللي مهني ومدلع جوزه
ضحكة رنانة أطلقتها بدلال ليهتف الاخر بمداعبة
أيوا بقى يا ليكة شكلها هتبقى ليلة فل وهنعوض فيها إسبوع التحقيقات اللي هد حيلي
ضحكت من جديد لتميل مقتربة من شفتيه لتتحدث
أنا الليلة دي تحت أمر حبيبي وملك أديه بس تعالى ننزل الأول علشان الاولاد مستنيينك ومش راضيين ينامو إلا لما يشفوك ويقعدوا معاك
واستطردت بإبانة
دي مسك هتتجنن عليك أول ما صحيت من النوم وعرفت من عز إنك جيت كانت عاوزة تطلع تنام في حضنك لولا إني حايلتها وقولت لها بابي راجع تعبان من كتر السهر في شغله وأخد حمام ونام ومسكتتش غير لما وعدتها إنك هتصحي وتقعد معاها قبل ما تنام تاني
تنفس براحة ثم تحدث بعينين لامعتين
البت دي بټخطف قلبي قوي يا مليكة سبحان الله واخدة نفس سحرك وتأثيرة عليا
ليسترسل بعينين تقطر شوقا
البصة في عنيكم بعمر بحاله
حاوطت وجنتيه بكفيها لتتحدث بغرام
يسلم لي عمرك ويخليك لينا يا ياسين إحنا من غير حبك وحنانك ورعايتك ولا نسوى
يا قلب ياسين وحشتيني... نطقها بهيام وهو يجذبها عليه ليدفن وجهه داخل عنقها ليزيد من ضمته لها شعرت باندماجه فأفلتت حالها بصعوبة لتبتعد عنه قائلة بتعقل
مش هينفع الوقت يا ياسين الولاد مستنيينك تحت ومجهزين للسهرة
تنهد وهو ينظر لكل إنش بوجهها باشتياق وبالأخير نهض من فوق الفراش لتقابله هي بالمأزر الشتوي لتساعده على ارتدائه مد يده وألبسته إياه ثم استدار لها ليسحبها بأحضانه مقبلا وجنتيها ممتصا إياهما باشتياق ثم حاوط خصرها ليحرك بجانبها إلى الأسفل وما أن ظهر بمقدمة السلم حتى هتفت الصغيرة ذات الست سنوات باسمه وهو تهرول صاعدة درجات السلم باشتياق جارف لتلقى بحالها بين أحضان ذاك الذي فتح ذراعيه على مصراعيهما ليرفعها سريعا ويدفنها بأحضانه الحانية ويتحدث من بين قبلاته التي ينثرها بكل إنش بوجهها
يا قلب وعيون وروح بابي
وحشتني يا حبيبي... نطقتها الصغيرة بعدما اخرجت وجهها من بين ثنايا عنقه وباتت تتحسس وجنتيه بكفيها الصغيرتين ليشعر بتصرفها البريء أنه امتلك العالم بأسره اجابها وهو يرفع كفها من فوق وجنته ويقربه لفمة مقبلا إياه
إنت اللي وحشتيني أكتر يا قلب حبيبك
واستطرد بملاطفة
أنا اول ماجيت أول حد سألت عليه هو إنت بس لقيتك نايمة ومحبتش أزعجك
تحدثت بعفوية
لا يا بابي إبقى إزعجني المرات الجاية علشان أنا زعلت قوي لما مامي منعتني أطلع لك وغلست عليا وقالت إنك نايم
شهقت مليكة واتسعت عينيها بذهول بينما ارتفعت قهقهات ياسين على حديث طفلته المشاكسة لتتحدث مليكة التي تجاور زوجها الهبوط من فوق الدرج
شايف أخر دلعك في الهانم يا سيادة اللوا
لتهتف باستنكار مصطنع
البنت بتعاملني وكأني ضرتها يا ياسين!
ليزيد حديثها من ضحكاته العالية التي استفذتها وايضا تلك المشاكسة الصغيرة التي شاركت والدها الضحك بسعادة ليتحدث من بين ضحكاته
معلش يا روح قلبي إعذريها الغيرة صعبة بردوا ومسك ياسين بتغير على حبيبها
واستطرد متسائلا الصغيرة وهو يداعب بطنها بأصابع يده
مش كدة يا عيون ياسين
ابتسمت
متابعة القراءة