حلقة خاصة من قلوب حائرة بمناسبة عيد الحب بقلم روز أمين
المحتويات
إلا وعبر بطريقته الخاصة عن عشقه الجارف لتلك الجميلة والتي لم تزيدها مرور السنوات بنظره سوى مزيدا من الجمال والسحر
دائما ما تحيطها هالة من السحر تجذبه ناحيتها منذ أن كانت فتاة صغيرة بعمر الخامسة عشر بجديلتين وثوبا قصيرا بالكاد يغطى ركبتيها لم ينجذب لأية انثى طيلة أعوامه الكثير طالما كانت فتاته الوحيدة التي لم ترى عينيه سواها ولم يسكن القلب إلاها سيدة قلبه ومالكة فؤاده وكأن قلبه المسكين ختم بختمها وانتهى الأمر تنهد براحة وهجوما من مشاعر الهيام اجتاحت روحه وهو يتطلع على ابتسامتها الخلابة التي طالما سحرته وخطفت لبه ليقع أسيرا لها ويضل كالمجذوب خلفها طيلة سنوات عمره
استمعت لرنين هاتفها لتتيقن هوية المتصل الذي امسك بهاتفه ليهاتفها لتجيب
هي حصلت تبعت لي ورد على البيت يا ابن المغربي طب إفرض منال كانت قاعدة معايا وقفشت الموضوع تقدر تقولي كنت هتتصرف إزاي وتقولها إيه
قهقه على حديثها ليتحدث بتفاخر
يبقى لسة متعرفيش عز المغربي كويس يا حب العمر
لا عرفاه كويس قوي وعارفة جنانه...نطقتها بابتسامة ليهمس بصوت متحشرج اربكها
كل سنة وإنت اغلى ما في حياتي يا ثريا كل سنة وإنت حبيبتي والست الوحيدة اللي قدرت تحتل قلعة قلبي واتربعت على عرشي كل سنة وإنت ختمك قافل على قلبي ومالك زمام اموري
وبعدين معاك يا عز مش كنا خلصنا منه الموضوع ده وقفلناه...نطقتها بانهزام ليتحدث راجيا
أبوس إيدك سبيني يا ثريا سبيني أحبك وأقولك كل اللي في قلبي كل اللي مقدرتش أقولهولك زمان وخبيته جوايا وخبيتك معاه جوة ضلوعي عارفة يا ثريا... نطقها بصوت هائم جعلها تترقب حديثه باهتمام ليسترسل بنبرة عاشق حتى النخاع
أنا لولا حبك اللي بيجري في دمي وعيونك اللي بشوفها كل يوم وتصبرني كان زماني مت من قهرتي عليك
هتفت بلهفة ظهرت بصوتها
بعد الشړ عليك يا عز إوعى أسمعك تقول الكلمة دي تاني ده أنت السند الحقيقي ليا ولبناتي بعد احمد ورائف الله يرحمهم ده أنا من غيرك مسواش يا عز
همس بما اربكها
ياروح قلب عز ودنيته وغرامه بحبك يا ثريا بحبك وقلبي هيفضل نابض بحبك وإسمك لأخر يوم في عمري عارفة يا ثريا انا بحس بإيه وانا بتكلم معاك بحس إني رجعت عز إبن العشرين نفس رجفة الجسم ورعشة القلب اللي كنت بحسها وأنا راجع من الكلية وأشوفك قدامي
واستطرد نادما
ياريتني كان عندي الشجاعة وإعترفت لك بعشقي ليك أول ما قلبي نبض بحبك كانت حاجات كتير قوي إتغيرت
تألم قلبها لأجل ذاك العاشق وتحدثت لتخفيف وطأة حزنه
ما تأنبش نفسك وتلومها على اللي فات يا عز ده كله مقدر ومكتوب وما علينا إلا إننا نسلم بأمر ربنا ونرضى بالنصيب
واستطردت بنبرة حنون
بصي لولادك واحفادك وانبسط بالجانب الحلو اللي في حياتك
إنت الجانب الحلو اللي في حياتي يا كل حياتي... نطقها هائما لتبتسم وليكمل هو وصلة غرامه الضائع معها ليتناسى معها الزمان والمكان ويسرح في سماء عشقه الخالد
ليلا بمقر جهاز المخابرات الحړبية
كانت تتحرك برشاقة خلف ذاك الحارس بطريقها صوب مكتب زوجها بعدما أخبرت الامن بشخصيتها وأطلعتهم على هويتها فهاتفوا ياسين الذي أمرهم بالسماح لها بالدخول والذهاب إلى مكتب زوجها العنيد الذي مازال بمكتبه بعدما قرر المبيت به تلك الليلة أيضا كنوع من العقاپ لتلك العنيدة علها تتراجع عن انانيتها حين تشعر بضياعه من حياتها توقفت خلف الحارس الذي دق باب المكتب منتظرا السماح حتى استمع لصوت كارم فتح الباب ليتحدث باحترام
فيه ضيفة عاوزة تقابلك يا سيادة المقدم
قطب جبينه باستغراب ليتحدث مستفهما
ضيفة ومن إمتى وإحنا بنستقبل ضيوف في الجهاز يا أشرف!
لم تعطي مجال للحارس ان يتحدث ودلفت على وجهها ابتسامة سعيدة لتتحدث بنبرة مرحة
تقدر تقول ضيفة بطلب إستثنائي يا سيادة المقدم
لم تدم ابتسامتها طويلا بعدما وجدت زوجها يجلس بمقابلة المقعد الأمامي للمكتب لتواجهه فتاة جذابة بجسد ممشوق وشعر أسود كليل كالح الټفت الفتاة تتطلع إلى ايسل باستغراب لتكتشف الأخرى مدى جاذبية الفتاة مما زاد من استشاطت داخلها ليهتف كارم وهو بمقعده لم يتزحزح وكأن دخولها لم يعنيه
أهلا يا دكتورة خير فيه حاجة مهمة حصلت علشان تيجي لي الشغل!
شعرت بالإحراج بعد كلماته المهينة وباتت تتناقل النظر بينه وبين تلك الجميلة التي تتطلع عليها بعدم استيعاب والفضول يظهر بعينيها لمعرفة شخصها تحمحمت كي تستطيع التحدث ليظهر صوتها أقل حماسا مما بدى عليه بأول حديثها
عاوزة اتكلم معاك لوحدنا
أشار للحارس الذي خرج وأغلق الباب ثم تحدث بنبرة باردة اشعلت قلبها
للأسف يا دكتورة مش هينفع نتكلم حاليا
واستطرد مشيرا للتي تقابله الجلوس بأريحية وجاذبية واضعة ساقا فوق الأخرى
زي ما أنت شايفة قاعد مع ليليان في جلسة شغل مهم ومينفعش يتأجل
وكأن أحدا سكب دلوا من المياة الساخنة فوق رأسها انتفض جسدها وغصة مريرة وقفت بحلقها اغلقته وكادت ان تخرج بروحها ألقت نظرة مشټعلة على تلك الجالسة وبدون إضافة أية حديث استدارت لتهرول وتختفي خلف الباب الذي اغلقته بهدوء كانت تتحرك بممر الجهاز تشعر بأن جميع عيون المارة تتفحصها ويتلامزون عليها لا تعلم كيف وصلت إلى سيارتها المصطفة خارح الجهاز
استقلتها وبسرعة البرق انطلقت لتدق بقبضتها على طارة السيارة وتصرخ بعدما اطلقت العنان لدموعها التي احتجزتها إمتثالا لكرامتها ضلت تصرخ وتبكي وشعورا بالمرارة تملك منها لم تستوعب تلك الطريقة المهينة التي عوملت بها من قبل زوجها ومعشوق عينيها كيف استطاع ان يعرضها لتلك الإهانة امام تلك الحقېرة التي كانت تقابله الجلوس وعلى وجهها راحة وكأنها حبيبته او صديقته المقرية هاجمتها الاسئلة تري من تكون هل هي زميلة عمل فقط مثلما قدمها لها أم أنها تتعرض للخېانة في غفلة منها نعم ولما لا لقد بدأ زوجها بالتذمر منها ومن البديهي أن يبحث عن اخرى ليسد حاجته من الهوى وصلت لمسكنها لا تعلم كيف قادتها ساقيها لتنظر للمكان وقد انسابت الدموع من جديد وهي تشاهد تلك التجهيزات التي قامت بها بعدما اعتذرت للمرضى واخذت أجازة لتعود لمنزلها بعدما قامت بشراء هدية عيد الحب لزوجها وباقة من الزهور المحببة لزوجها لتزيين المنزل وبعض المستلزمات اللازمة لعمل طاجن ورق العنب الذي يعشقه زوجها وكل هذا حسب تعليمات ياسين لها
نظرت للشموع الحمراء والرائحة الذكية التي تخرج منها والتي أشعلتها قبل خروجها لتفاجىء حبيبها بعدما عقدت النية للذهاب إليه بمقر الجهاز وتقديم الإعتذار له والعودة به إلى منزلهما والاحتفال بتلك المناسبة السعيدة لدى العشاق خارت قواها لتخر مستندة بركبتيها على الارض وبدأت بالبكاء الحار ضلت على هذا الوقت لمدة خمسة عشر دقيقة قبل ان تستفيق على صوت المفتاح الذي صدح بالباب ودخول زوجها الذي صعق من ركوعها بالأرض نظر حوله بذهول لتلك التحضيرات فقد كانت سفرة الطعام مجهزة بشكل انيق منثور عليها بعض أوراق الزهور بلونها الاحمر الجذاب موضوع فوقها تجهيزات الطعام لشخصين وباقة من أروع الزهور المحببة لديه ولن يغغل عن تلك اللفة والذي توقع أنها هدية
متابعة القراءة