الجزء الاول من الفصل العشرون أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
دي
وتابع متسائلا تحت إحتراق قلب يوسف
ده أكيد طبيخك إنت ده يا عزة
لا شاريينه من مطعم زيزو نتانة...قالتها بوجه مكفهر لتتابع متهكمة عليه
أكيد عارفة! ده اللي الحكومة قفشت في مطبخه ريش حمير ومخ كلاب السنة اللي فاتت
ارتفعت قهقهاته وتحدث بسماجة
مش بقول لك دمك زي العسل
لم يرق لزينة معاملة عزة المحرجة لوالدها فتحدثت بإحراج
تحب تاكل يا بابا!
اجابها متعللا كي لا يترك الردهة ليرى حبيبة القلب
ده لو مكنش يزعجكم أنا بصراحة لسة متغدتش لحد الوقت
على عجالة نطق يوسف لتفادي الأمر
إتفضل حضرتك جوة وأنا هجيب لك الاكل لحد عندك
يعلم علم اليقين أن نجله يبعده عن مرمى رؤية إيثار وهذا ما لم يتقبله مهما كلفه الأمر فتحدث
وعلى إيه تتعبوا نفسكم أنا هاكل هنا على السفرة
ابتلعت زينة ريقها بينما سحب الأخر المقعد ليجلس وبدأ يتذوق الطعام مستلذا بمذاقه الرائع تحت اشتعال روح يوسف واحتراق قلب عزة التي همست بهسيس
ينزل بالسم الهاري انشالله
بتقولي حاجة يا عزة... قالها وهو يمضغ الطعام لتنطق من بين أسنانها
هقول إيه أصله الإحساس نعمة وإنت ربنا حرمك منها
تحدث وهو يشير إلى زينة لتجاوره
إقعدي كلي معايا علشان تفتحي نفسي يا حبيبتي
وتابع
إقعد يا يوسف إنت كمانالأكل زي ما هوشكلكم لسه بادئين
أطاعته الفتاة برغم خۏفها من حزن يوسف الذي زفر بقوة أظهرت كم الڠضب الكامن بداخله ولولا خوفه على شقيقته وخوفه من الله لكان طرده شړ طردة من المنزل وانهى تلك المهزلة فتحت إيثار باب الغرفة لتتقدم بخطوات سريعة حتى اصطدمت وهي ترى ذاك الثقيل يجلس بأريحية يتناول من الطعام التي صنعته خصيصا بيديها من أجل غاليها ابتلع لعابه وانتفاضة شديدة بجسدة صاحبها أخرى بقلبه مع ازدياد سرعة الدقات بدون شعور وقف منتصب الظهر لينطق وهو يطالعها بأعين هائمة كالمسحور
إزيك يا إيثار
لم تعير لحديثه إهتمام بل تحاشت النظر إليه وتحدثت بتجاهل إلى عزة
يلا يا عزة علشان نمشي
هتفت متذمرة
استني بقى لما ادخل أغير هدومي
وتابعت وهي ترمق زينة باستياء
وإنت يا اختي إبقى شيلي السفرة بعد ما المحروس أبوك يخلص أكل
وتابعت ببرطمة وهي تتحرك إلى الغرفة
أصلها التكية بتاعت المجحوم نصر والمنيلة إجلال
إنتفض جسدها حين اخترق سمعها طرقات قوية فوق الباب كادت أن تخلعه من مكانه تراجعت منكمشة بعدما أخبرها حسها بأن ذاك الغاضب هو زوجها الثائر لا غير أغمضت عينيها وانتظرت طوفانه القادم هرول يوسف ليقوم بفتح الباب بينما تحرك ذاك الشيطان سريعا ليقترب من إيثار بعد تيقنه من هوية الطارق أراد أن ېحرق قلبه ويذيقه ألام الغيرة الممېتة مثلما تجرعها مرارا على يديه من شدة ارتباكها لم تعي لذاك الذي اقبل عليها واقترب بشدة يتطلع لملامحها التي اشتاقها حد الجنون ما أن فتح يوسف الباب حتى دفعه فؤاد الذي دخل بهيأة غير مبشرة بالمرة عينين حمراويتين
متابعة القراءة