الفصل السادس والعشرين أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل السادس والعشرون
أذناب الماضي 
أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
كيف تسلل عشقك داخلي ومتى تملك كل ذرة في كياني ليصبح بكل هذا العمقكل شيء بدأ عفويا منذ أن ألتقينا في الصغرنظراتنا والارتياحضحكاتنا التي كانت تخرج منا لتصل إلى الأفئدةكنا نستمع إلى صمت كلانا أكثر من الكلماتتشابهنا للحد الذي لم يعد أحدا يفرق بينناأصبحنا كصوتان خرجتا من نفس الأله لتعزفا اللحن ذاته والأن فقط أكتشفتأن جل ما مضى كان تمهيدا لنص لم يكتب بعد لعشق سرمدي بدأ منذ الصغر ليكتمل فينا ونكتمل به  
بيسانيوسف
بقلمي روز أمين 
استمع جميع من بالمنزل إلى صرخات تلك التي صعدت إلى غرفتها بعدما تناولت وجبة الغداء بصحبة العائلة لم يشعر بحاله إلا وهو يركض متخبطا من غرفة المكتب ليصعد الدرچ وضربات قلبه تقرع مثل طبول الحړب من قوتها وقبل أن يصل لحجرتها ولچت الفتاة تتفقد غالية الروحضغطت سريعا على زر الإضاءة كي تستطيع رؤية والدتها من وسط ذاك الظلام السائد بالغرفة حيث ستائر الغرفة السوداء مغلقة مما أغرق الغرفة في ذاك الظلام الأسود تطلعت بارتياب على تلك التي تتوسط الفراش بجلوسها القرفصاء والهلع والړعب يسكنان عينيها هرولت عليها الفتاة وهي تضمها بذراعيها 
مالك يا مامي في حد عمل لك حاجة
هزت رأسها بنظرات زائغة تدل على مدى الهلع وهي تحتضن ابنتها بقوة اقتحم الغرفة وهو يتفقد كل ركن بتمعن وفزع يعود لرعبه على خليلة الروح نطق وهو يهرول عليها ليجاورها الجلوس ويتفقدها بيداه 
مالك يا حبيبي پتصرخي ليه كده إيه اللي حصل! 
ازدردت لعابها لتنطق بكلمات متقطعة تنم عن مدى الهلع الساكن بداخلها 
ك كابوس يا فؤاد كابوس وحش قوي
وتابعت بهزيان وهي تشهق بينما إنسابت دموع عينيها بشدة 
حلمت إن حد كلمني في التليفون قالي إنه قتل ولادي
وباتت تخبط على صدرها 
ولادي يا فؤاد ولادي
جذبها لتسكن أحضانه وشدد عليها بقوة لينطق ملمسا على ظهرها بحنو 
إهدي يا بابا إهدي يا حبيبي ده كابوس كابوس يا إيثار
وأشار للفتاة المڤزوعة 
تاج جنبك أهي وبخير
بالكاد أنهى جملته ليقبل عليهم عصمتتاج زين الدينمالك وحتى عزةالتي هتفت بهلع ظهر بين بعينيهابينما أسرع الصغير ليجلس فوق ساقاي والدته وبات ېلمس على كفها ويقبله بحنان كي تهدأ
مالك يا إيثاربتصوتي ليه
وعصمت التي نطقت لتستفسر بفزع 
فيه إيه يا فؤاد مراتك بتصرخ ليه! 
أشار بكفه للجميع لينطق وهو يزفر بهدوء بعدما أصابه الهلع عليها بحالة شديدة من التوتر 
مفيش حاجة يا حبيبتي إهدوا كلكم
ثم مال على رأسها وقبلها ملمسا على شعرها بحنان
ده مجرد كابوس وعدى على خير الحمدلله
ارتفع صوت تلك المرأة وهي تقول 
هو فيه حد ياكل محشي وبط ويدخل ينام ما لازم الكوابيس تطبق على نفسها
رمقها فؤاد بحدة لتنطق بارتياب تحت شهقات تلك الساكنة أحضان زوجها 
هروح أعمل لها كباية ليمون تروق بيها ډمها 
هربت سريعا لتنطق عصمت في محاولة منها لتهدأة زوجة نجلها 
إهدي يا حبيبتي وقومي كده جهزي نفسك علشان مقابلة بالليل
نطق الصبي مستفسرا 
هو إيه اللي هيحصل بالليل يا نانا 
ابتسمت تجيبه 
يوسف هييجي علشان يخطب بيسان
صفق الصغير بينما نطقتتاج 
أخيرا هنرتاح
اقترب زين من شقيقته وجاورها الفراش كي يقترب من والدته ثم وضع كفه يحتوي خاصتها وهو يقول بنبرة حنون
إنت كويسة يا مامي
خرجت من أحضان حبيب الروح لتقترب وتضم أنجالها الثلاثتنفست بعمق تستنشق روائحهم العطرة لتقول
أنا كويسة طول ما انتم في حضڼي وبخير 
تنهد فؤاد حزنا لحالتها وبعد مرور بعض الوقت تحدث لأبنائه التي مازالت تلك المړتعبة تحتضنهم بقوة وكأنها تخشى أن ينتشلهم أحدهم من أحضانها 
زين خد إخواتك وروحوا أوضكم وسيبوا مامي علشان ترتاح شوية
حاضر يا بابي قالها الفتى باحترام ثم انصرف بصحبة أشقائهاعتدل يقابلها لينطق بعدما احتوى وجنتيها بعناية
أنا جنبكوولادنا كويسينواللي حصل لك ده مجرد كابوس مش لازم تدي له أكتر من حقه
قاطعته
أنا شوفت بابا 
سألها بهدوء
طب دي حاجة المفروض تفرحكإنت لما كان بابا مبزورش أحلامك كذا اسبوع ورى بعض كنتي بتزعليوتقعدي تدعي لربنا كتير علشان ترجعي شوفيه تاني  
نزلت دموعها لتنطق بشهقات مرتفعة
كان شكله حلو قويوضحكته هاديةعيونه بتشع حنان زي ما كان طول عمرهبس كان جاي ياخد حاجة مني
هزت رأسها بتيهة وتشتت لتتابع
مش فاكرة أو قادرة أحدد إيه هي بالظبط الحاجة ديتقريبا كانت جوهرة 
وهزت رأسها لتتابع بنفي
لا مش جوهرةأنا مش قادرة أفتكربس هي كانت حاجة غالية قوي لأني كنت ماسكة فيها ومتبتةوهو كان بيشدها مني ويقولي سبيها يا إيثارهي خلاصمكانها بقى معايا
برغم عدم اعتقاده بالأحلام إلا أنه لا ينكر تأثره بحديثها نطق بملاطفة كي يخرجها مما هي فيه 
إوعي تكوني عاملة الفيلم الهندي ده علشان تغلوشي على إنك كبرتي وبقيتي إم العريس
إبتسامة طفيفة خرجت من جانب ثغرها ليتابع هو بنبرة تنطق عشقا 
قومي يا حبيبي جهزي نفسك النهارده المفروض أجمل يوم في عمرك إبننا أخيرا قلبه هيرتاح ويطمن بقرب حبيبته
تنفست بعمق ثم احتوت وجنته تتلمس بكفها شعيرات ذقنه النابت وهي تقول بأعين تفيض من العشق ما يكفي لدهر 
ربنا يخليك لينا يا فؤاد كملت معايا المشوار لأخره وكنت قد المسؤلية والوعد اللي وعدته لي
وتابعت تذكره
لما قولت لي إنت وابنك في حمايتي ويوسف إبني ومش هسيبه غير لما أوصله لبر الأمان
اغرورقت عينيها بالدموع لينطق وهو يحاول النهوض 
على فكرة إنت دمك تقيل النهاردة ويلا بقى بطلي كسل وقومي خدي شاور علشان تصحصحي
أرادت ان تدلل خليل روحها فتحدثت بدلال أبدل حالتها 
مش حابة أخده لوحدي ممكن تيجي معايا يا فؤاد
اتسعت عينيه ثم تحدث بعدما سال لعابه وهو يراقب نظراتها العاشقة 
حبيبة حبيبها تأشر وفؤاد عليه التنفيذ
مال بجذعه يحملها بين يديه لتلف ساعديها حول عنقه وټدفن وجهها داخل ثنايا عنقه لتهمس بكلمات جعلت قلبه يشتعل بغرامه ثم توارى كلاهما خلف باب الحمام ليحيا داخل عالمهما الخاص عالم العشاق 
٭ 
داخل منزل عمرو البنهاوي
ولچ لداخل غرفته الخاصة يجول بعينيه الأركان باحثا عن زوجته التي تقطن بغرفتها منذ أن صعدت قبل حوالي الساعتين دون أن تخبره وجدها تستند بذراعيها على سور الشرفة الحديدي تتطلع للأمام بشرود وملامح وجه حادةإقترب عليها ليحتضنها من الخلف وتحدث هامسا بجوار أذنها
واقفة لوحدك ليه يا حبيبتي
تبسمت بهدوء وصمت مريب تعجب له الأخر فسألها
مالك يارولا 
أخذت نفسا عميقا ثم تحدثت ومازالت على حالها 
مافيني شي حياتي شردت شوي في حياتنا من قبل
ثم اعتدلت تكمل مستطردة بنظرة حالمة 
أديش كانت رواق وحلوة كتير ما تركنا شبر بفرنسا إلا وبرمنا فيه كل مكان إلنا معه ذكريات حلوة 
ابتسم لها ثم تحدث 
وهنا كمان هنعمل ذكريات حلوة
ابتسمت ساخرة لتنطق 
مافي هون غير المشاكل واللصريخ طول الوئت من وئت ما إجينا لهون والمشاكل عم تلاحقنا متل ضلنا ما بتتركنا نتهنى لحظة
وتابعت 
وكل هيدا كوم وإمك وقعدتها هون كوم لحاله هيدا المرة فظيعة يا عمرو من أول مرة شافتني فيها وهي مانا طايقتني
أجابها نافيا بالزيف ككل حياته 
بالعكس يا حبيبتي دي ماما بتحبك جدا

تم نسخ الرابط