وصية صفية بقلم الكاتبة منال أم ابراهيم مرجان
المحتويات
بقى بتتكلمي كده ليه ولا صعب عليكي انك تتكلمي زي البني ادمين شوية
قامت نادية من مكانها وقالت قبل ان تتجه إلى غرفتها انا داخلة أنام احسن
جذبها سامح من ذراعها واستوقفها قائلا لما اكون بكلمك ماتمشيش وتسيبيني انتي فاهمة ولا لأ
عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت بتأفف انت عايز إيه دلوقتى
زفر بشدة وهو يحاول ضبط أعصابه ثم قال بهدوء انتي شكلك فعلا تعبانة لو عايزة تروحي للدكتور يبقى يلا بينا او ممكن اجيبلك الدكتور هنا لو حبيتي أنا برضه عندي أصل
مطت شفتيها قائلة بإستياء لا فيك الخير اوي انا مش عايزة منك حاجة انا داخلة انام
سامح بضيق طبعا مافيش أكل زي كل يوم
نادية بتهكم ليه هو سيادتك كنت فاكرني الفليبينية اللي جايبهالك باباك
سامح المشكلة ان لسانك طويل ع الفاضي و ساعة الجد مش بتستحملي وبترجعي ټعيطي
جزت على أسنانها غيظا ثم دخلت غرفتها وتركته يحدث نفسه قائلا انا كين فين عقلي لما قولتلها شهر كان كفاية اوي استحملها أسبوع مافيش غيره انا حاسس إني كفرت عن كل ذنوبي قالتلت أسابيع دول
بعد ان انتهت نورا من الإشراف على التحضيرات الخاصة بزيارة سعيد وأولاده صعدت إلى غرفتها قبل موعد عودة صفوت وعلي من الشركة لتقوم بتبديل ملابسها إستعدادا لعودتهم ثم حضور الضيوف وقفت أمام خزانة الملابس وانتقت زيامناسبا ثم وضعته أمامها على وشرعت في تغيير لتفاجئ بباب الغرفة وقد انفتح فجأة ودخل منه علي الذي شعر بالإرتباك عندما رأها أما هي فاسرعت إلى الموضوعة وهي تصرخ به قائلة فيه حد يدخل كده برضه مش المفروض انك تخبط قبل ماتدخل
علي بإرتباك انا أسف ماعرفش انك هنا أنا سألت عنك داده أمينة وقالتلي انك فاوضتك ففهمت انك فالأوضة التانية
نورا هو انت ماتعرفش ان داده أمينة بتعتبر ان دي أوضتي ولا إيه
علي وانتي يا نورا مش ناوية تعتبريها أوضتك انتي كمان
عن كل ماسبق ولكنها قالت بجدية ممكن
تخرج بقى عشان أغير
علي بتأثر نورا هو أنا ممكن اسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة
شعرت بالقلق من نبرة صوته فقالت بجدية طبعا اتفضل اسأل
فقالت بقلق هو السؤال ده ماينفعش من بعيد يعني
هز رأسه نافيا وقال بجدية مصطنعة هو انتي صدقتي اننا إخوات بجد ولا إيه
اجابت قائلة بقلق باقولك إيه الناس زمانهم على وصول على فكرة يعني
ازاح يديه اللتين تحصرانها وتنهد قائلا ماشي انا خارج بس ما تتأخريش عشان الحق أنا كمان أخد دش وأغير هدومي
خرج علي الغرفة فابدلت نورا ملابسها وسمحت له بالدخول فدخل ثم نظر إليها بإنبهار وقال بإبتسامة أقولك على سر
بادلته الإبتسامة قائلة قول مافيش مانع
علي تعرفي انك تنفعي عارضة أزياء ممتازة
وضعت يدها على صدرها وهي تشير إلى نفسها قائلة بدهشة أنا اشمعنا يعني
علي عليكي
اجابت قائلة بثقةإيش جاب ناعومي كامبل دي لنورهان صفوت يا ابني
ضحك علي قائلا ياسلام على التواضع احبك وانت واثق من نفسك ياجميل
حاولت نورا إغاظته قائلة بس تصدق فكرة موضوع عارضة الأزياء ده بس يعني انت حتبقى ساعتها مبسوط وانا رايحة جاية كده على المسرح والناس عمالة تاكل جسمي بعنيها
أقترب منها علي قائلا عشان كنت قطعت رقبتك الحلوة دى
دفعته نورا برفق وقالت بجدية طيب يلا بقى احسن الناس زمانهم على وصول
استدار علي متجها نحو الحمام ولكنه عاد فجأة قائلا نورا ما انتي بتعرفي تضحكي وتهزري آهوه امال كنتي مدياني فكرة عنك انك نكدية ليه بس
نورا بجدية مش يمكن انت اللي كنت بعيد وماحاولتش تقرب عشان تغير الفكرة دي
امسك علي بيدها وقال بحب ممكن فعلا يكون عندك حق بس اوعدك إني من هنا ورايح حافضل قريب علطول ومش حابعد ابدا
خفضت بصرها وهي تبتسم بخجل ثم رفعت رأسها فجأة وكأنها تذكرت شيئا وقالت بفزع ياخبر انت لسه هنا الناس زمانهم وصلوا
بعد قليل كان صفوت يقف في إستقبال صديقه وأبنائه وإلى جواره علي رحب صفوت بسعيد الذي سلم عليه ونظر إلى جواره قائلا بإبتسامة اكيد انت علي فيك شبه كبير من عزت الله يرحمه
صافحه علي قائلا بود حمدالله على السلامة يا عمي حضرتك نورت مصر
سعيد بإمتنان منورة بأهلها يا ابني اخبارك إيه وأخبار الست والدتك وإخواتك عمك صفوت قالي انك عندك أخت اصغر من لبنى اسمها لمياء تقريبا اصل انا لما سافرت ماكانتش لسه اتولدت
على ايوه يا عمي وكلهم كويسين وبخير الحمدلله
سعيد إبراهيم ابني يا علي مش عارف حتكون لسه فاكره ولا لأ
مد علي يده مصافحا إبراهيم وقال مرحبا به آه طبعا فاكره انا كان عندي تمن سنين وقت حضرتك ماسافرت وسبت مصر ازيك يا إبراهيم أخبارك إيه
إبراهيم بخير والحمد لله
سعيد وهو يشير إلى ابنته ودي سوزان بنتي خلفتها فامريكا
رحب بها علي ثم سأل إبراهيم قائلا وانت درست إيه بقى فامريكا يا إبراهيم
إبراهيم انا معايا دكتوراة فإدارة الأعمال وانت درست إيه
اسرع صفوت يجيبه قائلا علي مهندس ديكور يا إبراهيم وهو نائب رئيس مجلس إدارة الشركة بتاعتي وتقدر تقول إنه دراعي اليمين اللي ماقدرش استغنى عنه ابدا
علي متشكر اوي يا عمي
بعد قليل كانت نورا تهبط الدرج إلى الأسفل حيث سلمت على الجميع ورحبت بهم واستأذنت لتطلب من الخدم تحضير المائدة وبعد قليل التف الجميع حول مائدة الطعام وشرعوا في تناول الطعام والتحدث في أمور عدة حتى وجه إبراهيم سؤاله إلى نورا التي كانت تجلس بجوار علي قائلا بإهتمام والأنسة نورا بتدرس إيه
سعل علي بشدة عند سماعه لسؤال إبراهيم فناولته نورا كوب الماء الموضوع إلى جوارها وما إن هدأ قليلا حتى الټفت إلي إبراهيم قائلا كنت بتقول إيه بقى يا دكتور
إبراهيم بدهشة أنا كنت بسأل الأنسة نورا عن دراستها
الټفت إليه سعيد قائلا إيه اللي بتقوله ده بس يا ابني
ازدادت دهشته وهو يجيب قائلا إيه يا جماعة بتبصولي كده ليه هو انا قولت حاجة غلط
سعيد انسة إيه بس يا ابني نورا تبقى مرات علي
شعر إبراهيم بالحرج الشديد فنظر إلى علي قائلا أنا اسف اوي يا باشمهندس ماحدش قالي والله
علي بضيق خلاص ماحصلش حاجة
صفوت لإبراهيم كمل اكلك يا ابني ماحصلش حاجة ومافيش داعي للأسف
انتهى الجميع من تناول طعامهم وجلس صفوت مع سعيد بغرفة مكتبه ليعرف سعيد ما انتهى إليه صفوت بشأن الأمور التي أوكلها إليه بينما اصطحبت نورا سوزان ليجلسا معا بالخارج وبقي علي وإبراهيم معا في الخارج جلست نورا بصحبة سوزان التي كانت صامتة أغلب الوقت لتبادرها نورا قائلة انتي علطول ساكتة كده خلاص اتكلم أنا قوليلي بقى اتعلمتي عربي ازاي
ضحكت سوزان قائلة والله ضحكتيني يابنتي أنا مصرية زيي زيك إبراهيم علمني اتكلم مصري كويس وكمان بابا حتى ماما هيا كانت لبنانية صحيح لكن كانت تحب مصر كتير وعشان كده اتجوزت بابا كانت تتكلم مصري زي بابا بالظبط هيا كمان علمتني لهجة مصرية ولهجة لبنانية كان نفسها تيجي مصر مع بابا لكن الله يرحمها ماټت
ظهر الحزن جليا على ملامح وجهها حين جاء ذكر والدتها الراحلة فشعرت نورا بالأسى من أجلها فقالت مواسية إياها الله يرحمها تعرفي أنا كمان ماما اټوفت من حوالي خمس سنين كده وقتها كنت زعلانة زيك كده وكنت فاكرة انها نهاية العالم لكن آهوه لسه عايشة زي ما انتي شايفة والحياة لازم تستمر انا طبعا مش باقولك إنسيها لكن كل ماتفتكريها إدعيلها احسن وانا أسفة إني فكرتك بيها
سوزان never mind حبيبتي ماحصلش حاجة نورا انا عايزة أنا وانتي نبقى أصحاب انا مش عندي صاحبات لسه فمصر تقبلي تكوني صاحبتي
نورابإبتسامة هو أنا اطول يبقى عندي صاحبة زي القمر كده موافقة طبعا
سوزان you نورا خلاص اتفقنا
صعدت نورا إلى غرفتها بعد أن غادر سعيد وأولاده بعد الإتفاق على ان تكون الزيارة القادمة في دمياط بعد أسبوع من الأن بينما بقي علي يتحدث مع عمه قبل أن يستأذن ليصعد إلى غرفته مر اولا على غرفة نورا ليجد ها تجلس أمام المرأة وهي تمشط شعرها وتدندن بإحدى الأغنيات وقف علي عاقدا ذراعيه امام صدره وقال بتهكم واضح انك مبسوطة اوي لدرجة اني أول مرة اسمعك بتغني
التفتت إليه نورا قائلة ودي حاجة تضايقك يعني
علي مش اعرف الأول سببها إيه يظهر كده انك كنتي مبسوطة اوي والأستاذ إبراهيم بيقولك يا أنسة نورا ولا اتبسطتي اكتر وهو عمال يسترجع ذكريات الطفولة وقال إيه انا فاكرك كويسة وانتي مولودة لما جيت مع والدتي الله يرحمها عشان تبارك لطنط صفية يومها لما شوفتك قولتلها يا طنط انا لما اكبر حاتجوز بنتك دي مش كده برضه عارفة لو ماكانش ضيف عمي انا كنت عملت فيه إيه بس يظهر ان الكلام كان على هواكي
حاولت نورا إستفزازه فقال ساخرة هو فيه احلى من أيام الطفولة وذكريات الطفولة يا علي
علي بتهكم والله طب وماله انا عرفت إنه راجع مصر عشان يتجوز وانتي خلاص حتتطلقي وساعتها تقدري تسترجعي ذكريات الطفولة براحتك انتي وهو مش كده برضه ولا إيه
شعرت ببعض التسلية فقررت التمادي قائلة تصدق فكرة برضه هو انا ليه مافكرتش قبل كده فمستقبلي بعد الطلاق حيكون شكله إيه
توقفت نورا عن الحديث بعد أن فوجئت به يقترب منها وقد اشتعلت عيناه ڠضبا وتحولت أذناه إلى اللون الأحمر وبدا وكأنه نمر متحفز يهم بالإنقضاض على فريسته شعرت بالفزع عند رؤيته على هذه الحالة وتأكدت انها أخطأت بالفعل عندما قبض علي على معصمها بقوة وهو ېصرخ بها قائلا انتي عارفة كويس اوي انك مش محتاجة تقولي كده عشان تخليني أغير عليكي وعارفة كمان ان الموضوع ده بالنسبالي خط أحمر ما اسمحلكيش تتجاوزيه انا سايبك بقالي تلت أسابيع على راحتك وباقول معلش مراتي وبتدلع عليا مافيهاش حاجة لكن ما توصلش انك تتكلمي عن راجل تاني وانتي على ذمتي المنطقة دي بالذات ماسمحلكيش انك تلعبي فيها لأنك حتبقي انتي الخسرانة وعموما ماتقلقيش قريب اوي حاخلصك مني عشان تقدري تشوفي مستقبلك زي ما انتي عايزة
نورا پألم آه إيدي يا علي إيدي
نظر إلى علامات الألم البادية على قسمات وجهها فتركها واتجه إلى غرفتهما بينما دفنت نورا رأسها في الوسادة واندفعت في البكاء لم تدر كم من الوقت مر عليها وهي على هذه الحالة تعلم جيدا انها أخطأت حين تمادت بالأمر مع علمها بغيرته الشديدة ولكن هل ينتوي حقا تطليقها ام انه فقط كان يثأر لكرامته قررت أن تذهب إليه كي تسترضيه طالما
متابعة القراءة