أذناب الماضي بقلمي روز أمين الفصل الثامن والثلاثون
المحتويات
عينيه وتحدث
وبعدين فيه نقطة
كده في
كلامك غريبة ومفهمتهاش
طالعه يوسف مترقبا
إنت بتقول إن ظروفك المادية كويسة وهتقدر توفر لاخواتك مستوى معيشي كويس هما العيال دي مش ليهم ورث معاك إنت واختك ولا إيه!
وتابع بجشع ظهر بعيناه لم يستطع كتمانه
ده أنا أسمع إن بباك سايب ورث كبير جدا شركات متنوعة وعقارات هنا في القاهرة ده غير اللي في فرنسا
ازدرد لعابه وغصة توقفت بحلقه قبل أن ينطق بنبرة جادة
المحامي زارنا امبارح انا وزينة وبلغنا إن فيه وصية متسجلة في الشهر العقاري وأنا بلغت المحامي إني متنازل عن حقي في الميراث ده وإن شاء الله هربي إخواتي بفلوسي وحقهم هيفضل محفوظ لحد ما يكبروا ويقررو هما بنفسهم إذا كانوا هياخدوه ولا لا
جحظت أعين نوال وأوشكت على الإصابة بجلطة دماغية لتصيح بحدة مبالغ بها
نعم إنت بتقول إيه يا يوسفدي نعمة يا ابني حد يرفس النعمة يا مفتري
نطق عن اقتناع تام ورضا
أنا مش عاوزها يا تيتا أنا عندي اللي يكفيني وزيادة وكفاية إنه بالحلال
نطق زوجها كي يحثها على عدم التدخل في شؤون الغير وفرض رأيها فيما لا يعنيها
ده موضوع خاص بيه يا نوال ملناش دعوة
هتفت معترضة
ملناش دعوة ده إيه ده مستقبل حفيدتي يعني يخصنا إحنا كمان يا ابو ماجد
كعادته اتخذ الرجل الصمت من نصيبه بينما زوجته كادت أن تستكمل تطفلها لتوقفها فريال بحديثها المساند لزوج ابنتها
أنا فخورة بيك يا يوسف وموافقة جدا على تصرفك وكنت هنصدم فيك لو كنت وافقت واخدت مال إنت متأكد من جواك إن مصدره حرام ساعتها كنت هخاف على بنتي معاك
هتفت نوال بنبرة لائمة على زوجة نجلها وما تفوهت به وشجعت زوج حفيدتها على التنازل عن تلك الاموال الطائلة التي ستغير حياتهما وتجعلهما من شريحة الأمنين للأبد هكذا هو تفكير تلك الشمطاء
وهو ماله يا ست فريال يعني هو اللي كان راح لم الفلوس من الحړام يختي
تمسكت تلك الجميلة بكف حبيبها في إثبات للجميع بمساندتها لذاك الرائع
الموضوع ميخصش حد غير يوسف يا تيتا وانا بصفتي مراته وشريكة حياته فأنا موافقة جدا على اللي هو عمله بالعكس اللي يوسف عمله زود قيمته في عيوني
ابتسم بجاذبية وقام بشكرها بميلة بسيطه من رأسه لتومي له بعينيها تخبره أنها تسانده بروحها وللنهاية ضغط ماجد بقوة على كف يده واصطكت أسنانه من شدة الڠضب لطالما ظهر يوسف بصورة البطل المثالي أمام الجميع عكس شخصيته هو دائما ما يظهر بصورة الرجل الوصولي المتسلق على الاكتاف هتف بحدة لم يستطع تخبأتها
تمام ده بالنسبة لورثك وهنقول إنت حر فيه نيجي بقى للموضوع الأساسي واللي على ما أظن يا باشمهندس إنه يخصنا كلنا زي ما يخصك بالظبط لأنه هيأثر بالسلب على حياة بنتي فأنا بقولها لك يا يوسف أنا مش موافق
وتابع بنبرة ټهديدية
ولو صممت على رأيك أنا هأجل الفرح ولا حتى نلغي الجوازة كلها من الأساس ونرتاح
صاحت فريال بحدة وشراسة للدفاع عن نجلتها وذاك الحبيب
إنت بتقول إيه يا ماجد إنت عاوز تطلق بنتك قبل ما تدخل بيت جوزها !
بينما ارتجف جسد بيسان التي تمسكت بكف حبيبها مستنجدة وبدوره شعر برعشة جسدها فهمس لطمأنتها
مټخافيش يا حبيب يمفيش قوة في الدنيا هتقدر تاخدك من جوة حضڼي
حركت رأسها عدة مرات بتفهم ومازال الخۏف مسيطرا على كامل كيانها اما ذاك العاشق فتحدث بهدوء كي لا يزيد من حجم المشكلة التي افتعلها ذاك المتعنت
ياريت تهدى ونحاول نتكلم بالمنطق يا دكتور ماجد
نطقت نوال لتهدأة ثورة
نجلها
اهدى يا ماجد الكلام ميجيش بالشكل دهخلينا نقنع الولد بالعقل
أنا مش ولد حضرتك...قالها يوسف بصرامة بعدما تحولت ملامحه لجادة وتابع مسترسلا كي يضع حدا للجميع
أنا ظابط مهندس في المخابرات الحړبية المصرية وليا وضعي في الجهاز وبالنسبة لقرار إخواتي فهو مش مطروح للمناقشة لأنه ميخصش حد غيري أنا والإنسانة اللي هتعيش معايا
هتفت فريال وهي تشدد من مسكة كف حبيبها
وأنا موافقة على قرار يوسف ودي ظروفه اللي اتفرضت عليه وانا هتحملها معاه مهما كانت العواقب.
بيسان إنت اټجننتي!
هتف بها ماجد ليقطع حديثه دخول إيثار التي حضرت بناءا على رسالة نصية من هاتف بيسان بعثتها لها منذ القليل بعدما شعرت بضغط الجميع على يوسف
اټجننت علشان أصيلة و واقفة في ضهر جوزها يا دكتور!
امتعضت ملامحه حين رأى تلك التي تثيره بقوتها لم يكره شخصها بل بغض قوتها وذكائها ودهائها الذي أوصلها لأن تصبح في المكانة الثالثة في القصر بعد علام وفؤاد مباشرة حتى أنها تفوقت وفاقت مكانة عصمت نطق باحترام مجبرا عليه
يعني إنت راضية عن اللي بيحصل ده يا مدام!
أجابته بهدوء مفتعل
لا راضية ولا مقتنعة يا دكتور ولا أتمنى إبني يسحل نفسه ومراته ويحاسب على أغلاط غيره
ثم رفعت كتفيها باستسلام وتابعت
بس قولي في إيدي إيه أعمله
تحركت إلى السيدة نوال التي وقفت لها سريعا وقامت باحتضانها بتملق ورياء فنطقت إيثار
إزي حضرتك يا طنط
الله يسلمك يا حبيبة قلبي
قدمت التحية أيضا إلى السيد عليوة فردها الرجل باحترام تحركت إلى نجلها الذي وقف احتراما وتقديرا واحتضنها نطقت فريال وهي تبتعد لتفسح لها المجال
تعالي إقعدي جنب يوسف وبيسان
خليك مكانك يا فريال أنا هقعد هنا... أشارت على مقعد منفرد وجلست لتكمل حديثها المساند لنجلها
انا كلمت يوسف قبلك يا دكتور وحاولت كتير أخليه يتخلى عن الفكرة ولما لقيت كلامي مش جايب نتيجة اضطريت أسكت واحترم رأيه في الآخر هو راجل واعي ومسؤول عن قراراته ولما فكرت شوية في الموضوع عذرته
عذرتيه!... قالها مندهشا ليتابع ضاغطا على جرحها كي يضمها لصفه
إنتم بتفكروا ازاي يا جماعة دول ولاد الراجل اللي بهدلك وظلمك يا مدام!
واشار على يوسف
واللي كان السبب في ضياع حلمك ولا نسيت يا يوسف
اجابه بثقة
لا منستشبس ياريت حضرتك كمان متنساش اللي أنا وصلت له في الطريق اللي ربنا أختاره لي فأنا راضي جدا الحمدلله وبعدين موضوع إخواتي غيرأنا مش هعاقبهم بذنب أبوهم وهما ضحاېا زيهم زيي أنا وزينة كلنا ضحېة لراجل أناني عاش لنفسه وماټ بسبب أنانيته
نطقت إيثار بنبرة صادقة برغم اعتراضها على تحمل نجلها لمزيدا من الاعباء
بص يا دكتور أنا منكرش إني زعلانة من تصرف يوسفبس في نفس الوقت أنا فخورة إن عندي راجل في زمن قل فيه الرجال وكثرت الذكور
وتابعت وهي
تشير إليه
المفروض تفتخر بيه إنت كمان وتطمن إن بنتك في عصمت وحماية راجل هيصونها ويفديها بروحه لو لزم الأمر
يسلم فمك يا بنتي هو ده الكلام المظبوط...كلمات نطق بها عليوة بعدما تمزج من حديث تلك القوية الحكيمة التي فرقت بين ضميرها والعقلوبين قلب الأم والمرأة وتابعت بزفرة قوية
وياسيدي متقلقش على بيسان أنا وعزة هنساعد يوسف في تربيتهم وأهو ثواب لوجه الله الكريم
ابتسم ساخرا لمعرفته غيرة فؤاد من مجرد ذكر سيرة زوجها السابق ليسألها متهكما
ويا ترى سيادة المستشار عنده علم بكلامك ده!
ده موضوعي يا دكتور وأنا قادرة
متابعة القراءة