الفصل الحادي والاربعين من أذناب الماضي بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

وتدابيره وسعي الإنسان نوبة من المشاعر المتأثرة أصابت قلب إيثار تلك الأم التي ذاقت الأمرين على أيادي الأقرباء قبل الغرباء تذكرت رحلة كفاحهما معا لطالما أسمته شريك الكفاح ورفيق الدرب رغم حداثة سنه طريقهما كان مفروشا بالأشواك والصعاب ومع إصرارها تخطته بقوة إيمانها بالله وثقتها بالنفس سارعت دموعها بالنزول لتتعالى شهقاتها شاركتها الدموع تلك الجميلة شريكة كفاحهما تلك المرأة التي تخلت عن إنوثتها وحلم الأمومة مقابل العيش مع من اتخذتها إبنة لها ومن الصغير حفيدا بكت كلتاهما إمتثالا للحنين وسعادة قلبيهما تعانقت كلاهما وتشاركتا المشاعر ككل شيئا تقاسمتاه بالماضي تحدثت إيثار من داخل أحضان الآخرى
شوفتي يا عزة يوسف الولد الصغير اللي اتشاركنا وتعبنا في تربيته كبر وبقى راجل والنهاردة بيتجوز من البنت اللي ببحبها
عقبال ما تجوزي الواد مالك وتفرحي بيه قالتها بدموعها لتجيبها إيثار بوفاء لتلك المرأة جميلة القلب والروح 
وإنت معايا وبكامل صحتك يا أمي
لأول مرة تناديها ب أمي هذا هو اللقب الصحيح لعلاقتيهما فلطالما كانت لها السند والداعم القوي والمعنوي والحماية كانت كقطة شرسة تفترس بمخالبها من يحاول الاقتراب من صغارها هكذا كانت وما زالت 
لاحظ فؤاد حالة زوجته فاقترب ليجذبها بأحضانه وهو يقول بنبرة تحمل كل معاني الحنان والاحتواء 
إيه يا بابا ينفع ټعيطي في يوم زي ده
شدد من احتضانها وتابع تحت شهقاتها العالية 
إفرحي يا حبيبي إبنك عريس قد الدنيا وراجل يشرف بجد
أنا مبسوطة يا حبيبي بس اتأثرت شوية
إقتربت تاج ونوارة زوجة وجدي من عزة واحتضناها تحدثت تاج 
خلاص بقى يا زوزة مش فاهمة إيه علاقة فرح چو بعياطك إنت وماما
وتابعت مستنكرة حالة كلتاهما 
ده انتوا أوڤر دوز نكد 
ابتعدت عن حضنها لتنطق وهي تجفف دموعها بكفيها 
دي دموع الفرح يا هبلة وإنت هتعرفي الحاجات دي منين وانت البعيدة مبتحسيش
تبدلت ملامح الفتاة وتحدثت بسخط مفتعل 
تصدقي إني غلطانة علشان قاعدة أواسيكي وسايبة أخويا لوحده
وقبل أن تنصرف تحدثت إلى نوارة 
خليك معاها يا طنط وحاولي تهديها 
نطقت نوارة بطمأنة الفتاة 
روحي يا حبيبتي مع أخوك ومتشليش هم خالتي عزة دي في عنيا 
بعد أن انصرفت نطقت عزة من بين دموعها التي مازالت تهطل بشدة 
ميغركيش لسانها الطويل ونفختها الكدابة اللي شبه الطاووس دي وارثة حنية أمها وقلب جدها علام اللي زي الدهب 
تحدثت نوارة 
كل ولاد إيثار وارثين حنيتها يا خالتي ربنا يبارك لها فيهم
بدأ العروسان يتحركا باتجاة المكان المخصص لهما مع نغمات غنوة أدخلي عمري للفنان حسين الجسمي تحت سعادة الجميع 
نطقت مليكة وهي تتطلع على العروسان بانبهار لترابطهما الروحي 
شكلهم بيحبوا بعض قوي
وتابعت تسأل زوجها 
بس هما مش صغيرين شوية على الجواز يا حبيبي! 
أجابها وهو يراقب دخول العروسان
ما أنت لسه قايلة بنفسك يا قلبي شكلهم بيحبوا بعض فمقدروش يصبروا وخصوصا إن ظروفهم المادية كويسة  
احتوت أيسل كف زوجها الموضوع فوق المنضدة طالعها بأعين منزعجة تحمل الكثير من العتاب فهو مازال غاضبا منها برغم أنها تقربت منه وقضيا وقتا خاصا بهما حاولت من خلاله محو ما حدث لكن يبدو أن الامر يحتاج منها بذل مجهودا أكبر نطقت بنبرة حنون وهي تذكره بليلة زفافهما المميزة
فاكر يوم جوازنا يا حبيبي
تنهد براحة يحاول جاهدا تجنب ما فعلته اليوم نطق بهدوء في محاولة منه بالاندماج
أكيد فاكر 
وحياتي عندك متزعل مني أنا آسفة قالتها بأعين نادمة لامست قلبه نطق متأثرا بعينيها العاشقة 
خلاص يا سيلا مش زعلان
بحبك يا كراملة قالتها بابتسامة ساحرة ليبادلها اياها بآخرى هادئة
همست مليكة إلى زوجها
أيسل وكارم إتصالحوا 
ربنا يهديهم قالها ثم تحدث بغمزة من عينيه 
هنقضي النهارده
تم نسخ الرابط