الهانم بنت البواب بقلم أيات رشدي

موقع أيام نيوز

إسم عمتي الله يرحمها و ماما كانت عاوزة تسميني فتون على إسم جدتي ربنا يديها الصحه وبس من ساعتها وأنا فرحة في شهادة الميلاد و فتون في الحياة عادي خاالص 
زفر آنس وأردف وهو يلقي الملف على المكتب
طب وإيه الصعب في كدا ما تقولي من بدري 
إبتسمت فتون في محاولة منها لإخفاء رهبتها
أصل محدش يعرف إسم فرحة ده خالص وأنا ماجاش على بالي 
عدي بإبتسامة صفراء
الحج كتبك فرحة و الحجة بتقولك فتون جميل جدا إحنا لما نعوزك نقولك إيه 
فتون بسخرية مرحة يا جلال 
دوت قهقات آنس و عدي في أرجاء المكتب 
نظرت فتون لآنس بإستغراب شديد وهي تعقد ما بين حاجبيها و إرتسمت على شفتيها إبتسامة آثارت إنتباهه و بشدة 
فتشدق متسائلا مالك 
أجابت بغرابة حضرتك بتضحك 
رمقها آنس بجانب عينيه وأردف ساخرا
حد قالك عني كشړ 
قطبت بإستغراب وتسائلت كشړ يعني إيه 
عدي محدثا نفسه بإستهزاء
هتعملنا فيها كيلاس بنت بائعة القصب دي كمان 
آنس موضحا مش بضحك يعني 
هزت رأسها نافية وهتفت بتلقائية
لا أبدا بس أنا بشوف لحضرتك صور كتيير في المجلات ودايما بتبقي زي ما تكون متقدر كدا أو بيصوروك بالعافية يعني بتبقي Character في نفسك كدا 
أؤمأ آنس برأسه متفهما بإبتسامة مرحة في حين تسائل عدي ساخرا
طب و بالنسبة للعبدلله جيتي عند صوره و إتعميتي 
أجابته فتون بإستفزاز و إبتسامة صفراء قائلة
تصدق بالله يا شيخ ما شوفت لك ولا صورة إن شالله حتي على غلاف طعمية 
ماكاد عدي أن ينفجر بها حتي قال آنس وهو يحاول كتم ضحكاته
خلص مع الآنسة فتون العقود و إتخذ الإجراءات اللازمه و إبعتهالي على مكتبي فورا 
ثم إلتفت لها قائلا بهدوء و رزانة
تخلصي مع عدي و تحصليني علشان في شغل كتير متعطل تقدري تقولي كدا إنك جيتيلي في وقتك يا فاتنة 
هزت رأسها نافية تقول لا إسمي فتون مش فاتنة 
آنس بإبتسامة سلبت عقلها من رآسها وهو يحدق بها متفحصا إياها من شعر رأسها إلي أخمص قدميها
عارف بس فاتنة لايق عليكي أكتر بعدين أنا بحب أدلع المساعدين بتوعي 
إبتسمت هي بحياء و أؤمأت رأسها بخجل 
فتابع عدي قائلا أجيبلكم أتنين ليمون 
إلتفت له آنس مبتسما و تحرك بإتجاه الباب منصرفا إلي مكتبه ظلت عيناها معلقه بالباب حتي قطع عدي حبل أفكارها قائلا
لو خلصتي بحلقة في الباب ممكن نمضي العقد 
إستدرات له وهي لازالت محتفظه بإبتسامتها حتي لا تعكر صفوها 
وهمهمت ممكن 
في ڤيلا عاصم الجوهري 
قالت مستنكرة وهي تضع الآطباق على طاولة مستديرة منخفضة الطبلية
فتون إتصلت و قالت هتتغدى في الشغل أنا عارفة إيه الشغل اللي طالع لنا في البخت مرة واحدة دا 
عبدالرحمن وهو يجلس القرفصاء عي آرضية الغرفة
سيبي البنت تشوف مستقبلها و تشق طريقها يا زينب مالكيش دعوة بيها 
زينب پغضب
يعني إيه يا عبده أسيبها دي في الآول و في الأخر بنت و الناس لسانها مش بيرحم 
عبدالرحمن معترضا
الناس كلامها مش هيخلص لو قعدت في البيت أو خرجت و شافت الدنيا برضه هيتكلموا وأنا متطمن و عارف بنتي وأخلاقها و محدش يفرق معايا بنكله بعد كدا 
زينب بتذمر
والله ما حد هيبوظ البت دي غير دلعك ليها يا عبده 
سيبيها تدلع يا زينب هي يعني لو ما أدلعتش على أبوها هتدلع على مين إلا صحيح فين الواد فريد 
قالي هيتغدى مع زملاته في الجامعه 
أؤمأ برأسه متفهما و تابعا تناول طعامهما 
من جهه أخري 
كانت تحادثها عبر الهاتف فتابعت بإندهاش قائلة
قصدك إيه يعني مضتي العقد يا فتون هو دا اللي مړعوپة و مش عاوزة تكذبي عليهم و ضميرك بيأنبك كان فين ضميرك لما مضتي العقد يا جبروت 
أجابتها فتون بإقتضاب
كنتي عوزاني أعمل إيه يعني يا فرحة أرفض فرصتي الوحيدة المعجزة دي مش بتحصل غير مرة في العمر و أعذريني أنا مش غبية علشان أرفض معجزتي بنفسي ثم إن أنت إيه اللي مضايقك بالشكل ده أنت كنتي عاوزة تخلصي من الشغلانة وأنا خلصتك منها 
فرحة بشرود مش متضايقة والله يا بنتي بس بس مش عارفة ليه عندي إحساس إن لو كان الموضوع ده أنتهي النهاردا كان هيكون أفضل للكل 
فتون بإضطرب أنت هتخوفيني ليه يا فرحة 
إبتسمت فرحة و تابعت قائلة محاولة تهدئتها
ما تركزيش معايا أنا بزودها كدا أحيانا أنا متأكدة إن أنت قدها ربنا يوفقك يا حبي و تحققي كل اللي بتتمنيه و تكون بداية جديدة ليكي 
فتون بسعادة غامرة اللهم آمين يا فرحتي أنا مضطرة أقفل علشان داخلة مكتب المدير هكلمك بعدين 
فرحة متسائلة

بفضول إلا صحيح مديرك إسمه إيه
شردت فتون في تلك اللحظة وأجابت بعدها بثبات
مستر عدي 
في شركة الجوهري للإلكترونيات 
كان يترأس مكتبه و تابع قائلا عبر الهاتف
نفذ اللي سمعته بالحرف قسما بالله لو شيء واحد كان ناقص هزعلك عاوز كل حاجة تكون على أكمل وجه لما أوصل 
آتاه صوت إحداهما عبر الهاتف قائلا
آمرك يا عاصم بيه كل شيء هيكون على ما يرام بإذن الله الهانم هتنبهر بالتجهيزات 
نهره عاصم بصوت جلي صارم
إياك إياك يا معتز كلمة واحدة عن الموضوع ده توصل لتفيدة هانم أنت فاهم ولا أفهمك 
تنحنح معتز و تابع قائلا بقلق
آمرك يا باشا سر حضرتك في بير مالوش قرار 
أغلق عاصم الهاتف على الفور و زفر بقوة و تابع قائلا بخبث
أنا خلاص جبت أخري معاكي يا فتون الليلة الموضوع دا هينتهي و هتعرفي إنك ليا و للأبد مش هتعرفي تفلتي مني تاني إن شالله حتي ترجعي بطن أمك 
على الجانب الأخر 
تقدمت من السكرتيرة و قالت متسائلة
ده مكتب مستر آنس مش كده 
أجابتها السكرتيرة وهي تدقق في الآوراق أمامها
آيوة هو مين حضرتك يا تري في ميعاد سابق 
أجابتها فتون بإقتضاب من طريقتها قائلة
أنا مساعدته الجديدة 
رفعت السكرتيرة عيناها عن الآوراق فورا و رمقتها بذهول و قالت بصوت يكاد يسمع
يا عيني ربنا يعينك 
فتون بإستغراب نعم يعيني على إيه 
السكرتيرة وهي تهز رأسها يمينا و يسارا متعجبة من هدوئها قالت
لا ولا حاجه إتفضلي حضرتك مكتب مستر آنس آخر الممر في الواجهه تماما 
فتون بإبتسامة تمام شكرا 
ثم آنصرفت بآتجاه المكتب و هي تتسائل في نفسها عما قصدته تلك الفتاة القابعة بمكتبها 
آقتربت من المكتب فوقفت عدلت من ثيابها و ٱرجعت خصلاتها للخلف و تقدمت من الباب طرقت عليه طرقات خفيفة و دلفت للداخل لتجده و قد تحول لشخص آخر كما وصفته هي في ذهنها 
آنس وهو يضغط على عينيه بكفيه في محاولة منه للتحكم في آعصابه
تقصد إيه يا متر بإن الموضوع معقد 
تنحنح المحام و تابع وهو يفك رابطة عنقه بتوتر جلي
للآسف يا آنس بيه شركة الدالي نزلت قصادنا في مزايدة المعرض و في آحتمال ولو ضئيل إننا نخس 
هب آنس واقفا وهو يضرب بكفيه على طرف المكتب و قاطعه قائلا بصوت جهوري
آنس الصاوي ما بيخسرش 
ثم تابع بتوعد وهو يرمقه بشراسة
لو سمعتك بتعيد الكلمة دي مرة تانية هنهيك 
رمقته فتون بأعين جاحظة وهي تستمع لتهديداته الواضحة وأزدردت ريقها مرارا و تكرارا في محاولة منها لآستجماع الكلمات ولكن لا حياة لمن تنادي فالرهبة سيطرت عليها من جميع الجهات 
قاطع أفكارها صوت عادل المحامي الذي قال بصوت متقطع
أنا آسف يا آنس بيه مش هتتكرر هو الحقيقة في حل بس 
نهره آنس قائلا بصوت صارم
بس إيه ما تنطق أنا بشحت الكلام منك 
أجابه عادل على الفور بصوت متلعثم
بس بس هو مش حل أوي يعني بمعني أصح عبارة عن حيلة بسيطة هنتظاهر إننا إنسحبنا من المزايدة و يوم المزاد نفاجئ الكل بالعرض بتاعنا و لإن محدش هيكون جاهز لعرضنا ف المزاد أكيد هيرسى علينا 
تنهد آنس بعمق وهو يهز رقبته بحركة رياضية في إتجاه اليمين و اليسار ثم تخطى مكتبه و تقدم من عادل ليقف قبالته و دس يديه في جيبي بنطاله و تابع قائلا بهدوء ما قبل العاصفة
أنت يا أبني ناوي على قطع عيشك النهارده أنت عارف معنى كلامك اللي بتقوله دا إيه إنك عاوزني أنا 
ثم تابع وهو يشير بكفيه إلي نفسه بتفاخر
أنا آنس الصاوي بجلالة قدره أكذب أتظاهر إني إنسحبت وفجأة 
ثم هدر وهو يضرب كفيه ببعضهما ساخرا
هووب أظهر بالعرض و أكسب المزايدة بالغش و الكذب يا أستاذ يا محترم 
صمت قليلا و مسح جبهته بكفيه محاولا ٱن يلملم شتات نفسه و تابع قائلا وهو يضع كفه الأيمن على كتفه
إسمعني كويس يا عادل علشان أنا ماليش مزاج النهاردا أطرد حد بص يا بابا حتى لو كانت لمجرد الحيلة بس أنا و أعوذ بالله من قولة أنا مبدأي معروف في الحړب كل الحيل مشروعة إلا الكذب ولو هتنازل عن مبادئي ولو لمرة علشان مكسب مزيف فهيكون بالنسبالي خسارة فادحة 
ثم ربت على كتفه قائلا بصرامه
إتفضل على مكتبك ولو في خلال 24 ساعة ماكانش على مكتبي عرض مغري يليق بإسم الشركة جاهز للتقديم للجنة المشرفة على المزايدة إذا بمرور ساعة زيادة هيكون في حد غيرك على مكتبك اللهم بلغت اللهم ف أشهد 
ثم تابع وهو يجلس على مكتبه واضعا يديه آسفل ذقنه وهو يضع قدما فوق الآخري رامقا فتون القابعة في آخر المكتب بثبات و إبتسامة عبث تزين ثغره
يلااا على مكتبك ورايا حاجات أهم ضروري أهتم بيها 
آستغرب عادل لحاله المتقلب ذاك و آنصرف على الفور 
آشر لها آنس بإصبعيه لتتقدم هي من المكتب و حالة من الرهبة مسيطرة عليها بعد حواره الآخيره مع محاميه 
أسترسل آنس حديثه بإبتسامة عذبة لفتت إنتباهها و بشدة قائلا
مش بسهولة بعتذر لٱي شخص مهما كان و هتعرفي ده بمرور الوقت معايا بس أنا آسف جدا ليكي لإني عليت صوتي في وجودك 
رمقته فتون بإندهاش و قالت بتلقائية لم يعهدها قط
هاا 
ثم تابعت بإرتباك
أقصد يعني ولا يهم حضرتك حصل خير يعني بتحصل صح بتحصل عادي جدا عن إذنك 
إستدارات هاربة فهتفت آنس قائلا بعصبية
أنت رايحة فين 
رمقته و آستدارات حول نفسها يمينا و يسارا ومن ثم قالت بنبرة مضطربة
مش عارفة 
تقدم آنس منها متخطيا مكتبه ليقف قبالتها بهيبته المعهودة وهو يضع يده اليمني في جيب بنطاله و بإصبعي يده اليسري أمسك طرف ذقنها رافعا وجهها إليه تلاقت العيون حينذاك ليقول هو بصوت آشبه للهمس
ما تخافيش مني هنا و طول ما أنت معايا جوا الشركة أو براها ف أنت بداخل آسوار قلعة آنس الصاوي و في حمايته و
تم نسخ الرابط