ضروب العشق بقلم ندى محمود

موقع أيام نيوز

بها وعندما يأس فكر بأن يجرب آخر محاولة لعلها تنجح حيث ارسل لها تسجيل صوتي يقول فيه بصوت جاد به شيء من الخۏف يسر متدخليش العملية أنا غيرت رأى خلاص عايزه الولد ردي عليا بقى ايدك وقوليلي إنتي فين أنا في الطريق .
وصلتها الرسالة فقامت بتشغيل التسجيل وسمعته واعادته أكثر من مرة وعيناها تذرف الدموع بحړقة وألم وعلى ا ابتسامة مريرة وهي تتحدث في قرارة نفسها ليتك تراجعت عن كل شيء قبل فات الآوان اهنئك على انتصارك الساحق علي 
قضي النهار كله يبحث في كل مستشفى من الممكن أن تذهب إليها ولكن لا وجود لها في أي مكان أحس بأنه سيفقد عقله وهو يفكر ويتساءل ماذا فعلت هل اجهضته أم لا ! وماذا حدث لها لما لا تجيب علي كلما تمر الدقائق يزداد خوفه ورعبه وتتناطح الأفكار السيئة في عقله حول إصابتها بمكروه وهي تجهض ! .
أوقف السيارة جانبا وهو يتأفف بعدم حيلة وملامح وجهه تقوست بعبوس شديد هامسا لنفسه في نبرة مختلفة 
_ روحتي فين بس يايسر
ارجع رأسه للوراء على المقعد وأغمض عيناه بإرهاق بعد ذلك اليوم الطويل والشاق من البحث عنها وإذا به يسمع صوت رسالة لهاتفه فانتفض جالسا بعدما توقع أنها هي وبالفعل كانت هي وارسلت له رسالة صوتية ففتحها ليسمع صوتها الغريب والمبحوح وهو تقول بقوتها المعهودة أنا عندى واحدة صحبتي تعبانة ومش هقدر آجي متتعبش نفسك وتتصل بيا عشان مش هرد عليك وهقفل التلفون بكرا الصبح هرجع البيت .. وبخصوص الولد فأحب أقولك اتأخرت أنا نزلته خلاص اتسع بؤبؤي عيناه بذهول وهو يستمع لآخر جملة قالتها نزلته !! ما معنى اجهضدته !!! لماذا فعلت هذا ليتها استمعت له للمرة الأخيرة قبل أن تذهب وعرفت بأنه تراجع .
بدا عى وجهه علامات الحزن والألم وهو يقول بصوت به شيء من الشجن 
_ ليه كدا .. ليييه !
حاول الاتصال بها على أمل ان تجيب ولكنها اغلقته فور ارسال رسالتها ليتنهد بيأس ويستدر بسيارته ليعود للمنزل وسينتظر عودتها في الصباح فهو ليس أمامه حل سوى هذا الآن ! .
عاد للمنزل بعد دقائق طويلة وبدل ملابسه ثم تسطح على الفراش وهو يحملق في السقف بسكون وأسى .
ندم !! أجل ندم أشد الندم لأنه طلب منها إجهاضه ليته لم يفعل كل هذا معها بالأمس فبعد تفكير عميق أحس بأنه قد يكون شيئا جميلا أن يكون لديه طفل بغض النظر عن من هي أمه ولكنه سيظل طفله وحين تراجع وقرر إخبارها كان الآوان قد فات والقطر حمل معه طفله وذهب بعيدا دون رجعة ! .
حاول النوم ولكن عيناه أبت أن تذيقه الراحة وكان يخطف دقائق صغيرة من النوم ويستيقظ مجددا حتى اصبحت الساعة 9 صباحا فهب واقفا من فراشه واتجه للحمام ليأخذ حماما باردا ودقائق قليلة سمع صوت باب المنزل يفتح فأغلق صنبور الماء فورا وارتدي بنطاله على عجالة وخرج من الحمام متجها نحو الباب ليجدها تنزع حذائها عنها وغير مكترثة له بتاتا فيهتف في انفعال حقيقي ممزوج بالاهتمام 
_ اليوم كله إمبارح برن عليكي ومش بتردي ! .. صحبتك مين دي اللي تاخدي الليلة عندها !! وبعدين إنتي إزاي تروحي تنزلي الطفل وحدك من غير ما تقوليلي إنك رايحة !
وكأنه نكرة لم تعيره اهتمام انتهت من نزع حذائها وقادت خطواتها نحو غرفتها بصعوبة من فرط تعبها ليندفع خلفها ويجذبها من ذراعها صائحا بها في استياء 
_ أنا بكلمك ردي عليا نزلتيه ليه من غير ماتقوليلي !
وكأن عقرب لدغتها حين مسك بذراعها لتدفع يده عنها پعنف صاړخة به في أعين بها نظرات عجيبه لم يراها من قبل 
_ متلمسنيش فاهم ولا لا
ثم اكملت سيرها نحو غرفتها وهي تهتف بازدراء وألم دفين 
_ عملت اللي طلبته مني مش إنت اللي قولتلى أنزله لو نسيت افكرك باللي عملته امبارح لما قولتلك مش هنزله ولما قولتلي لو
منزلتهوش هسقطك أنا اديني ريحتك خالص منه وهريحك مني كمان
هتف في عصبية وعڼف 
_ وأنا غيرت رأي وكنت عايزه
وصلت لغرفتها وفتحت الباب ثم دخلت والتفتت له هامسة في وجه محتقن بالډماء ونبرة لا تحمل أي لطف أو حب 
_ لا ما أنا بصراحة فكرت ولقيت إني مستحيل أقبل إن ابني يكون ابوه واحد زيك فاقتنعت برأيك وإن الإچهاض افضل حل فنزلته
كانت تتصنع الثبات والقوة أمامه وهي تتشوق للحظة التي ستنفرد بها مع نفسها لتدخل في نوبة بكائها العڼيفة التي لم تتوقف من الأمس أما هو فقد نجحت في اسكاته تماما بما قالته واحس بالخزي من نفسه حقا ولكن تحولت قسمات وجهه إلى استغراب وهو يراها تفتح الخزانة وتخرج حقيبة الملابس وتبدأ في وضع ملابسها بها فيهتف في ريبة حقيقية 
_ رايحة فين
أجابت بكامل الجفاء 
_ راجعة بيت أهلي وقبل ما امشي هتطلقني عشان يبقى كل حاجة انتهت ومفيش مجال للعودة تاني
طلاق !!! هل حقا هي التي تطلب منه الطلاق ! وماذا عن جنون عشقها له هل اصبحت تبغضه الآن ! .. استغرق لحظات وهو يتطلع لها مدهوشا حتى تحدث بحيرة 
_ اطلقك ! هو احنا مش متفقين إننا هنطلق بس لما يعدي فترة طويلة شوية على جوازنا
تركت الملابس من يدها پعنف واقتربت منه صائحة بسخط 
_ أنا متفقتش على حاجة زي كدا أبدا معاك ودلوقتي بقولك طلقني ياحسن لأن أنا اللي مبقتش طيقاك خلاص مش إنت أنا عايزاك ترمي عليا يمين الطلاق دلوقتي
أنا أحلم بالتأكيد هذا حلم فهذه ليست يسر أبدا كان يهمس لنفسه هكذا وهو يتطلع لها مصډوما من انفعالها وما تطلبه بجدية تامة لا تحمل مزح مطلقا ولوهلة أحس بأنه لا يستطيع نطقها وأن يقول لها إنت طالق فهيمن السكوت بينهم لثوان حتى قال بابتسامة تحمل عدم الاستيعاب لما يحدث 
_ طيب رجعي هدومك في الدولاب واهدى الأول وريحي لإنك باين عليكي تعبانة وبعدين نبقى نتكلم أنا برأي متطلبيش حاجة ممكن ټندمي عليها بعدين
بادلته الابتسامة ولكنها كانت ابتسامة مستهزئة وكلها نقم حيث قالت بانفطار قلب 
_ الحاجة الوحيدة اللي ندمانة عليها وهفضل اندم عليها طول حياتي إني حبيتك واتجوزتك وسمحتلك تلمسني
تلقت الرد منه بالصمت دون أن يتفوه ببنت شفة فعادت مجددا لحقيبتها ووضعت آخر القطع ثم اغلقتها وانزلتها على الأرض بحرص شديد وبطء بسبب الامها وتعبها ثم امسكت بذراعها وسحبتها خلفها ووقفت أمامه هاتفة بشموخ 
_ طلقني !
أخذ يتطلع إليها پصدمة وهو لا يصدقة نظراتها ونبرتها المختلفة التي لا تثبت له سوى شيء واحد وهو أنها اصبحت تبغضه بالفعل ! احس بكف يدها الذي يضرب على كتفه وهي تصرخ بأعين دامعة 
_ بقولك طلقني إنت مبتفهمش مبقتش عايزاك خلاص ولا طيقاك
اتاها صوته الرجولي الغليظ وهو يهز رأسه بالنفي مغمغما 
_ مش هطلقك يايسر
احست بأنها ستفقد زمام دموعها وستتحول أمامه إلى الحقيقة التي تحاول اخفائها عنه وهي أنها اضعف مما يظن ففضلت أن تذهب الآن بسرعة وقالت قبل أن تستدير وترحل 
_ هتطلقني ياحسن وإلا هرفع عليك قضية وسعتها هتطلقني بالقانون ڠصب عنك أنا دلوقتي همشي لإني مش قادرة اشوفك قدامي اكتر من كدا وهستني ورقة طلاقي تجيني فاهم
ثم استدارت وانصرفت وهي تقاوم الآمها التي تمنعها من المشي بطبيعية وبمجرد ما أن رآها سائق السيارة ترجل وحمل منها الحقيبة ووضعها في السيارة بالخلف واستقلت هي بالمقعد الخلفي وتحركت بها السيارة وهي تعلق نظرها على المنزل پألم ېمزق قلبها ودموعها تنهمر على وجنتيها فهذه ستكون المرة الأخيرة ولن تدخله مجددا !! ........
كانت على الفراش تحدق به وهو يستعد للخروج ويسرح شعره بعناية شديدة ثم التقط عطره الرجولي ونثره على ملابسه لتفوح رائحته النفاذة في الغرفة بأكملها فتبتسم هي بغرام وعصف بذهنها شيئا مهما فوثبت واقفة وهرولت لتقف بجواره هامسة برقة مبالغ فيها قليلا 
_ كرم !
حدقها باستغراب وغمغم بنبرة خاڤتة 
_ نعم ياشفق !
تحركت ببطء لتقف أمامه وتهمس بنبرة لطيفة 
_ هطلب منك طلب بس متتعصبش please !
رفع حاجبيه والقى عليها نظرة فهمت من خلالها أن يطلب منها الاسترسال في الحديث فأخذت نفسا عميقا وغمغمت بتوتر 
_ صحبتي نهلة اللي شوفتني معاها في المستشفى يوم لما عملت الحاډث خطوبتها بعد يومين وهتزعل أوي لو مرحتش
تحولت نظرته من الهدوء إلى الحزم واشاح بوجهه عنها متصنعا الانشغال بتهذيب ملابسه كنوع من الرفض القاطع فعادت تكمل بسرعة محاولة إنقاذ الموقف 
_ لا أنا مش هروح وحدي .. أنا عايزاك تروح معايا
_ بس أنا مش فاضي اليومين دول ياشفق !!
لفت ذراعيها خلف ظهرها ورسمت لوحة الوجه الحزين على وجهها ونظرت له بعينان كلها استعطاف كطفل صغيرة هامسة بتوسل 
_ ارجوووووك .. ارجوك !
أثرته نظرتها البريئة والرقيقة ليظل للحظات يحدق بها بسكون وهو يحاول
أن يرفض للمرة الثانية ولكن قلبه لا يستطيع كسر نفسها المتحمسة لحفل خطبة صديقتها فتنهد بعدم حيلة وهتف محاولا عدم إظهار تأثيرها عليه 
_ طيب خلاص بس هنروح متأخر شوية وهناخد نص ساعة بس عشان معايا شغل كتير
قفزت بطفولية هاتفة بفخر واعتزاز 
_ أنا ليا طرقي برضوا في الاقناع
_ لا ده عشان أنا قلبي طيب وعلى نياتي بس
قالها مبتسما ببشاشة لتضحك هي ببساطة ثم تنظر لملابسه وتقول بعدم إعجاب 
_ على فكرة الجاكت ده مش لايق
القى على نفسه نظرة تفحصية في المرآة وهتف مندهشا 
_ بجد !
ابتعدت واتجهت نحو الخزانة لتفتحها وتبدأ في البحث عن سترة مناسبة يرتديها وتكون ملائمة على ملابسه حتى عثرت على سترة سوداء اللون وليست طويلة وعادت له وقالت في نعومة 
_ دي حلوة والأسود عليك بيبقى رهيب
تطلع إلى السترة بتفكير ثم لنفسه في المرآة ففكر بأن لا مانع من التجربة وهم بأن ينزع سترته الذي يرتديها ولكنها اوقفته ومدت يدها تنزعها عنه برفق وتنظر له بابتسامة عاطفية ولم يتمكن هو من مجابهة شعوره بالخطړ حين اقتربت منه ولكنه تصرف بثبات وتركها تفعل به كما تحب حيث نزعت عنه السترة والبسته السوداء وهي تهندم له قميصه من الداخل ولياقته ولمساتها على قميصه زادت من الأمر سوءا له ثم ابتعدت لتتركه ينظر لنفسه في المرآة فيبتسم بإعجاب ويقول 
_ لا تصدقي دي أحلى فعلا
كانت تتعمد لمسه حتى تستمتع بمشاهدة توتره وكيف ستكون ردة فعله ولكنه تمالك نفسه اليوم وحتما بأحد الأيام لن يتمكن من السيطرة على اضطرابه منها بينما هو فلم يجد الرد منها وفقط رأى ابتسامتها على شفتيها وهي تحدق به فقال محاولا إنهاء ذلك الوضع 
_ أنا همشي عشان متأخرش عايزة حاجة 
هزت رأسها بالنفي وهي تجيبه بهدوء 
_ عايزة سلامتك
منظر طبيعي مذهل حيث كانت السماء زرقاء ومزينة بقطع سحاب متفرقة تأخذ اشكالا مختلفة وأشعة الشمس الدافئة تملأ كل مكان وتنعكس على صفحة وجهها القمحاوية فتعطيها لمسة انوثية مع لون عيناها الزرقاء التي تلمع مع الأشعة الذهبية فتمنحها مزيجا مذهلا .
كانت جالسة في الحديقة وتترك لجسدها حرية الاستمتاع بأشعة الشمس غير منتبهة له وهو يقف في شرفة غرفتهم بالأعلى ويتأمل جمالها وعلى شفتيه ابتسامة خفيفة تسحره عيناها أكثر من أي شيء وتجذبه إليها كالمغناطيس .. هو لم يعد قادر على مقاومة سحرها لم يعد قادرا عن حجب رغباته بها .. ومع ذلك مازال يقاوم وحتما لن يصمد كثيرا أمامها !! .
رفعت نظرها بتلقائية فالتقت عيناها بعيناه لتبادله ابتسامته ولكن كانت ابتسامة مرتبكة من نظرته لها وهبت واقفة هي حين سمعته يهتف 
_ تعالي
تحركت ودخلت المنزل وصعدت الدرج متجاهلة نظرات الجدة العدوانية لها حتى وصلت لغرفتهم وفتحت الباب ثم دخلت وأغلقته خلفها ببطء هامسة 
_ نعم !
قال بنبرة طبيعية تماما ليس بها أي شيء من الحدة أو الغلظة 
_ قاعدة تحت ليه !
رغم أن نبرته كانت عادية إلا أن توترها لم يذهب بعد حيث أجابته بخفوت 
_ إنت كنت نايم وأنا صحيت بدري النهردا ومليت من القعدة وحدي فنزلت أقعد في الشمس شوية !
سار باتجاهها حتى وقف أمامها مباشرة وهتف بابتسامة سلبت عقلها وبنبرة كانت حانية أكثر ما كانت آمرة 
_ طيب ياملاذ من هنا ورايح لما أكون نايم متتحركيش من جمبي يعني اصحى الاقيكي جمبي ! ولما تنزلي تحت تاني تلبسي نقابك عشان ممكن حد يدخل فجأة .. تمام !
هزت رأسها بالموافقة وهي تحملق به بدهشة من مايقوله وقد تحول توترها إلي ريبة حقيقية وحيرة من أمره بينما هو فحين تلقى الرد منها بإماءة رأسها بالموافقة فالټفت بجسده كاملا وهم بأنه يبتعد عنها ولكنه الټفت لها برأسه وهتف بلطف 
_ أنا هاخد شاور سريع ممكن تجهزيلي هدومي لغاية ما اطلع عشان مستعجل
أماءت له للمرة الثانية كالمتغيبة وهمست بصوت يكاد لا يسمع 
_ حاضر
انتظرته حتى دخل الحمام وأغلق الباب لتهمس لنفسها بذهول 
_ هو ماله !!!
لما يتصرف معها اليوم بلطف زائد قليلا وحنو .. ذكرها به بعدما عقدوا قرآنهم واصطحبها معه لمرتين ليقضوا بعض الوقت معا وكان لطيفا هكذا وحنون و رمانسي والآن لا تنكر سعادتها لأنها رأت ذلك الجانب منه مجددا بعدما فقدت الأمل في أن تحظى به مرة أخرى حتى ولو سامحها .
تحركت نحو الخزانة وبدأت في أخراج ملابسه وتجهيزها له كما طلب منها وبعد دقائق قليلة رأته يخرج وفقط يرتدي بنطال منزلي أسود فاشاحت بنظرها وتصنعت الانشغال بأي شيء حتى لا تنظر له ولكن عيناها أبت الخضوع حيث كانت تنحرف وتختلس النظر إليه خلسة فلاحظت الندبة التي في ظهره ولم تكن ندبة عادية أو بسيطة بل كانت غريبة حيث أثارت فضولها فاعتدلت في وقفتها وظلت تحدق به وتحركت قدماها دون إشارة نحوه ووقفت
خلفه ثم مدت أصابعها تضعهم على تلك الندبة وهي تهتف باستغراب 
_ إيه دي يازين !!
فالټفت له وقال بصوت رخيم 
_ عملت حاډث قبل كدا
_ حاډث !!!
قالتها بدهشة ليكمل هو بمرارة 
_ كنت أنا وبابا ومسافرين لشغل وأنا اللي كنت بسوق وكنت سايق بسرعة عشان نوصل اسرع والصراحة مش فاكر كويس إذا كان أنا اللي مخدتش بالي ولا العربية دي هي اللي ظهرت في وشي فجأة بس بعد الحاډث ده بابا اتوفى وأنا كنت
تم نسخ الرابط