الجزء الثاني من الفصل التاسع أذناب الماضي بقلمي روز امين
فؤاد منتصب الظهر وتحدث متجاهلا وجود ماجد
بعد إذنك يا باشا ورايا مشوار مهم
شعر بالإهانة من تجاهله وبرغم غضبه إلا أنه استطاع التماسك وتحدث لإصراره على كسب وده مرة أخرى
إحنا لسه مكملناش كلامنا يا فؤاد
طالعه بكبرياء وتحدث بصرامة وهو يغلق زر بذلته
بالنسبة لي الكلام إنتهى لحد هنا.
استمع لبعض الطرقات لتدخل مباشرة إيثار وهي تحمل صينية عليها قدحين من القهوة كان قد طلبهما منها علام وتحدثت بابتسامة اختفت بعدما رأت ماجد
معلش اتأخرت عليكم
أشار بكفه لتتوقف ونطق بصرامة لا تقبل المراجعة
إطلعي وابعتيها مع حد من الشغالين
ثم حول بصره إلى علام يرجو منه السماح على ذاك التصرف فليس من الرجولة أن يسمح لزوجته بتقديم المشروب لرجل يكن لها ولصغيرها البغضاء والضغينة بصدره تفهم علام واومى له لينطق مستأذنا
بعد إذنك يا باشا.
خرج من المكتب دون أن يعير الأخر أي اهتمام مما جعل الډماء تغلي بأوردته بفضل الإهانة المقصودة
تحدث علام بجلد ولوم
مبسوط باللي وصلنا له كلنا بفضل تهورك يا ماجد
دخلت العاملة لتقديم القهوة تلى دخولها عصمت التي جلست لتقول بفتور
ازيك يا دكتور ماجد
الله يسلمك يا دكتورة... قالها بخزي ليتابع شارحا موقفه امام الزوجين وبعدما انتهى تحدث علام
كل الكلام اللي إنت قولته ده مش مبرر للي عملته يا ماجد
وتابع بتبكيت
إنت صغرتني وأهانت ضيفي في حضور أخته ده من جهة ومن الجهة التانية ده بالنسبة لي مش مجرد ضيفده حفيدي اللي ربيته على اديا وبسببك إنت اضطر يسيب بيته اللي اتربى وكبر فيه
هز رأسه وهتف مسترسلا بحدة ونظرات جالدة
وياريتك اكتفيت بكده ده أنت حرمته من إنه يدخل البيت تاني
وأشار بكفه باتهام
إنت متخيل مدى الأڈى النفسي اللي تسببت لي فيه وأنا بالسن ده يا ماجد!
نطق مدافعا عن حاله
يا باشا أنا بدافع عن مستقبل بنتي انتوا بتلوموني علشان رافض أجوز بنتي لواحد عيلته كلها مجرمين!
قاطعت حديثه عصمت التي نطقت بصرامة وإسلوب حاد يرجع اسبابه لرفضها تحول شخصيته
لاحظ إن اللي بتتكلم عنه ده يبقى متربي في بيتنا وتحت عنينا ما ماجد وأنا والباشا بنعتبره حفيدنا البكري
وتابعت بجدية وصدق
ده غير إن أخلاق يوسف ومستقبله يخلي أي حد يتمناه عريس لبنته
أجابها
إلا أنا يا دكتورة أنا مش مرتاح للموضوع واظن ده من حقي ده غير إن أنا والولد مبنرتحش لبعض بأي عقل اجوز بنتي لواحد مفيش بيني وبينه اي ود
نطق علام بحدة ترجع لتعنت ماجد بالفكر والحديث
الظاهر إن تفكيرك لا اتغير ولا هيتغير يا ماجد وخليني اعيد لك كلام يوسف ليك قدامنا كلنا
تابع بلوم
الولد متقدمش لبنتك علشان تعمل الزيطة اللي حصلت دي كلها يعني إنت بعترت البيت كله وفرقتنا على الفاضي
انزل بصره بخجل تحت نظرات عصمت المستنكرة فتابع علام بإشارة من
أصبعه متوعدا
إسمعني كويس وافهم الكلام ده يا ماجداللي حصل في اليوم ده مش عاوزة يتكرر تان يولو فاكر إن بيسان علشان بنتك هسمح لك تهينها وتتحكم فيها فانت غلط اندي حفيدتي وهي وأمها وأخوها في حمايتي وأي حد هيحاول يمسهم ولو بكلمة هفتح عليه ڼار اڼتقامي اللي مش هيقدر يتحملها حتى لو الحد ده هو أنت يا ماجد
ارتجف جسده من ټهديد علام الصريح واسلوبه الحاد الذي يتبعه معه للمرة الاولى منذ دخوله للعائلة
بالخارج كانت تنزل الدرج بعدما ارتدت ثيابها استعدادا للذهاب مع زوجها إلى يوسف للتحدث معه خرجت للحديقة لتستقل السيارة بجوار زوجها قائلة
إتأخرت عليك
لا يا حبيبي يلا بسرعة قبل ما مالك ينزل ويعمل لنا دوشة
تحرك بالسيارة وتلته آحدى سيارات الحراسة المجهزة سألته بعدما رأت تجهم وجهه
مالك يا حبيبي
مفيش...
قالها مقتضبا لتنطق من جديد
اللي اسمه ماجد كان جاي ليه
متشغليش بالك بيه خلينا في حياتنا واللي يخصنا
اومأت برأسها ثم تنفست بعمق ونظرت للأمام تفكر في وقع الخبر على نجلها.
بنفس التوقيت
داخل مطار القاهرة الدولي تحديدا بالصالة الخاصة بكبار الزوار خطى بساقيه ينظر للمكان بسعادة والغرور يملؤه ابتسم بجانب فمه لينطق بهمس لحاله
وقت الحساب بدأ خلاص وڼار الإنتقام ھتحرق الكل
استمع لصيحات تلك التي هرولت عليه تحتضنه بلهفة قائلة
حمدالله عسلامتك حياتي كتير اشتقت لك أنا.
إنتهى البارت
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين