فصل خاص قلوب حائرة بقلم روز امين

موقع أيام نيوز

بسم الله ولا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
حلقة خاصة من رواية
قلوب حائرة الجزء الثاني
بقلمي روز أمين
داخل الأراضي التركية
وتحديدا من داخل إحدى الأوتيلات الفخمة كانت تغفو في سلام وهدوء يبدوا من ملامحها الإسترخاء الشديد شعرها الحريري يتناثر فوق الوسادة بشكل يخطف الأنفاس ينسدل بعضا من خصلاته على وجهها مما هوس ذاك العاشق الذي خرج من الحمام للتو مرتديا شورتا قصيرا لينضم سريعا اليها ويجاورها الفراش مال بوجهه على خاصتها ليضع قبلة رقيقة مما جعلها تشعر بأنفاسه وعلى عجلة فتحت عينيها وأغلقتهما عدة مرات بنعاس لتتبسم على الفور حين رأت إبتسامته وهيأته الجذابة إقترب عليها ليلثم شفتها السفلى ليهمس بصوت مبحوح جعل قلبها يخفق بشدة
-وحشتيني
تبسمت لتسأله بنظرة حنون
-جيت إمتى
نطق ليخبرها
-من حوالي نص ساعة
ثم استرسل وهو يداعب أنفها بخاصته بدلال
-يلا يا حبيبي بقى إصحي علشان نقعد مع بعض شوية
سألته تلك المدللة وهي تتمطئ بدلال أنثوي طالما ثار جنون ذاك العاشق
-هي الساعة كام يا حبيبي
رفع يده ونظر يتطلع بتمعن بساعة يده الفخمة
-إتنين ونص
رفعت جسدها للأعلى مستندة على ظهر التخت لتنطق باستغراب
-ياه يا ياسين كل ده قاعد برة وسايبني لوحدي
وتابعت بنظرات لائمة
-وبعدين إنت مش قولت لي إن كلها ساعة وراجع يعني تخرج من الساعة تسعة ترجع ل إتنين ونص الفجر يا أستاذ!
كان قد حضر إلى تركيا في مهمة من المفترض أنها سرية لكنه ما عاد يطيق الإبتعاد عن فاتنته فكلما زادت سنوات عمرهما زاد شوقه ولهيب عشقه لتلك الرقيقة فتحدث إلى رئيسه أن يسمح له باصطحاب زوجته كتمويه إلى المخابرات التركية كي تظهر زيارته للبلد على أنها زيارة سياحية كزوج بصحبة زوجته لم ينسى ابتسامة رئيسه الذي كشف دهائه وأراد مداعبته قائلا بممازحة
-خلينا نمشيها تموية يا سيادة اللوا وده أوبشن من الجهاز لوحش المخابرات "ياسين المغربي" بس علشان تعرف غلاوتك وإن راحتك تهمنا
تبسم وأمال برأسه للرجل شاكرا أفضاله عليه عاد لواقعه ليجيب ساحرة عينيه
-أعمل إيه بس يا حبيبي الإجتماع بدأ وساعة جرت ساعة لحد ما بقينا الساعة واحدة ونص نهيت الإجتماع بسرعة وجت لك وأنا بسابق الزمن
مطت شفتيها حزنا لينطق وهو يدللها وكأنها طفلة لا إمرأة بالغة
-خلاص بقى متكشريش إنت عارفة الدنيا كلها في كوم وزعل حبيبي كوم تاني
ظلت على حالها العابس ليزيد من دلالها متابعا بغمزة من عينيه
-خلاص بقى فين ضحكة حبيب جوزه اللي بتجيبه على بوزه
كادت أن تضحك لكنها تماسكت لأبعد حد لينطق وهو يتحسس وجنتها الناعمة
-وحياة "ياسين" عندك لتضحكي
تبسمت لتأخذ نفسا مطولا وهي تقول بنبرة حنون
-أنا مستعدة أدفع عمري كله علشان خاطر" ياسين" وعيون "ياسين"
ملئ الشوق عينيه لينطق بصوت يفيض هياما
-وعمر "ياسين" فداك يا قلب وروح وكل حياة "ياسين"
إقتربت لتستند بجبهتها على خاصته لتتابع مسترسلة بعين إمرأة عاشقة حتى النخاع
-هو أنت عملت فيا إيه إزاي خلتني أختزل الدنيا كلها في وجودك!
أجابها بعينين تشع حنانا
-حطيت حبيبي جوة عيوني وقفلت عليه برموشي علشان أخبيه عن كل الناس
شعرت بارتعاشة قوية هزت قلبها إثر كلماته التي حملتها لعڼان السماء لتتراقص روحها على أنغام كلماته الرومانسية
صباح يوما جديد في مدينة "الأسكندرية"
خرج من غرفة نومه بعدما ارتدى بدلة أنيقة عاقدا ربطة عنقه بتمرس تحرك إلى المطبخ بعدما استمع لصوت آتي منه فتوقع وجود حبيبته بالفعل وجدها تقف أمام جهاز تحميص الخبز"التوستر"تحرك حتى استقر خلفها ليحتضن خصر تلك الرشيقة وهو يقول
-صباح الخير يا قلبي
انتابتها قشعريرة سرت بكامل جسدها ا لتنطق وهي ترخي جسدها عليه للخلف
-صباح الخير يا كراملتي
قطب جبينه لينطق مستهجنا
-يادي كراملتي اللي طلعتي لي فيها مؤخرا دي كمان يا بنتي جوزك ظابط مخابرات قد الدنيا والجهاز كله بيعمل له ألف حساب
واسترسل ساخرا
-يبقى شكلي إيه قدام رؤسائي وزمايلي لو عرفوا إن واحد بالطول والعرض ده بيتقال له يا كراملتي!
رفعت كتفيها وتحدثت وهي تمط شفتيها بدلال
-واحد ومراته إيه دخل الناس بينهم
انتهت مما تفعل لتلف جسدها تقابله وتنطق بانتشاء وهي تلف ساعديها حول عنقه
-وبعدين أنا حرة ادلع جوزي بالطريقة اللي تعجبني
ضغطت بأسنانها على شفتها السفلى لتتابع بإغراء جعل كل ذرة بجسده تنتفض
-إلا إذا كان سيادة ظابط المخابرات عنده مانع
ابتلع ريقه لينطق منساقا
-سيادة ظابط المخابرات سايب لك نفسه يا باشا تدلعي فيه بالطريقة اللي تعجب جناب معاليك
ضحكة رنانة أطلقتها ليهتف بملاطفة
-نهاره دلع إن شاءالله
ضحكت لتقول وهي تلفت إنتباهه للوقت
-يلا علشان تفطر وتلحق شغلك يا باشا ولما ترجع هوريك الدلع على أصوله
ابتسم ومال يقبل وجنتها لينسحبا إلى الطاولة المتواجدة بوسط المطبخ فسألها وهو يتلمس الخبز الساخن بحذر
-حمصتي التوست كويس يا روحي
أجابته بموائمة
-أه يا حبيبي عملته زي ما بتحبه بالظبط
أمسكت قطعة منه وقامت بتغطيتها بمعجون الجبن المطبوخ وناولته إياها لينطق وهو يأخذها
-تسلم إيدك يا قلبي
-بالهنا والشفا يا كراملتي...قالتها بملاطفة وبدأت تتناول طعامها ثم تحدثت إليه بتودد
-بقول لك إيه يا كارم
تطلع لينطق بنبرة تشع حنانا
-إيه يا عمري
أجابته برجاء
-إيه رأيك نعدي بكرة على نانا ثريا وناخد عزو ومسك نخرجهم في المول بابي ومليكة مسافرين ليهم تلات أيام والولاد من وقتها مخرجوش وزهقانين من قعدة البيت
طالعها لينطق بنبرة حماسية
-وماله يا حبيبي إنت عارفة أنا بحب إخواتك إزاي وخصوصا اللمض عزو والمغرورة مسك واسترسل مبتسما وهو يتذكر ماضيهما الجميل معا
-البنت دي بتفكرني بيك في بداية تعارفنا ببعض
ضحكت لتنطق
-قلبك إسود قوي يا حضرة الظابط
-ده أنا بردوا!...قالها وهو يرفع حاجبه باستهجان لتطلق ضحكاتها مما أسعد قلب حبيبها الذي أخذ نفسا مطولا ليتابع بنبرة جادة متسائلا عن أمر الحمل
-عملتي إيه مع الدكتورة سهام
تهربت من عينيه لتنطق بهدوء استدعته بصعوبة
-اديني متابعة معاها وماشية على العلاج مظبوط
ضيق بين حاجبيه ليسألها من جديد
-طب يعني بتقول لك فيه تقدم مع العلاج ولا إيه
أجابته وهي تتناول حبة من الزيتون الاسود وتتلفت حولها بنظرات زائغة
-أه طبعا يا حبيبي هو أصلا مفيش مشكلة لا عندي ولا عندك أخر مرة قالت لي إن المسألة مسألة وقت
اومى لها وطالعها بنظرات مبهمة لم تفهمها ليقف قائلا بعدما أمسك بكوب قهوته الصباحية
-طب يلا علشان أوصلك للمستشفى بطريقي
قرب كوبه ليرتشف أخر قطرات به من القهوة لتنتفض هي سريعا تلملم الطاولة وعلى عجالة تحركت بجانبه قاصدة عملها كطبيبة ماهرة بإحدى المستشفيات الإستثمارية الكبرى
باليوم التالي
داخل أحد المراكز التجارية اصطحب كارم زوجته والصغيرين بعدما هاتف ياسين وأخذ الإذن منه ومن سيادة اللواء عز المغربي وثريا بالتأكيد فهما حفيديها الغاليين بحكم أنها تعتبر ياسين إبنا لم تلده من داخل رحمها جلس الجميع حول الطاولة التي حجزها كارم داخل المركز ليسأل ذاك المشاكس الصغير
-هتاكل إيه يا عزو باشا
أجابه بنبرة حماسية
-تشيز برجر
ضيقت بين عينيها لتشمله بنظرة لائمة وهي تقول
-فينك يا مليكة تشوفي المسخرة اللي بتحصل
ضحك بطفولية ليقول مشاكسا لشقيقته الكبرى
-مامي قالت لي أختار اللي أنا عاوزة النهاردة وبعدين ده يوم فيري يا سيلا متبقيش خنيقة
اتسعت عينيها من وصف شقيقها لتنطق بملامة مصطنعة
-بقى أنا خنيقة يا عزو!
ربعت ساعديها لتتابع بشفاة ممدودة للأمام
-زعلت منك خلاص
ضحك كارم وهو يتابع حديثهما المسلي بصمت واستمتاع لتنطق الصغيرة وهي

تم نسخ الرابط