فصل خاص قلوب حائرة بقلم روز امين
المحتويات
تربت على كف شقيقتها باحتواء ورعاية
-مش تزعلي يا سيلا عزو بيهزر معاك هو مش يقصد
-قلب سيلا إنت يا مسكي...
-إبتدينا بقى تلزيق البنات والكهن اللي مش بحبه
وما أن استمع إليه كارم حتى اڼفجر ضاحكا بقهقهات عالية لم يستطع التحكم بها ليتوقف بعد مدة وهو يسأل الصغير بتعجب
-إيه يا ابني الكلام اللي بتقوله ده جبته منين ومين علمهولك!
رفع قامته بغرور ليجيبه بكبرياء يليق بابن "ياسين المغربي"
-أنا علمت نفسي كل حاجة
سأله كارم بجبين مقطب
-والباشا على كده عارف!
رد على سؤاله بأخر دل على دهائه وذكائه الوراثي
-أي باشا فيهم!
سأله الأخر بهدوء
-هو باشا واحد اللي أقصده بباك طبعا ياسين باشا المسؤل الاول والاخير عنك
رد عليه
-ومين قال لك إن ياسين باشا هو الوحيد المسؤل عني فيه سعادة الباشا الكبير سيادة اللوا عز المغربي ده الأب الروحي ليا
قطب كارم جبينه متعجبا من دهاء ذاك الماهر وقدرته على الإلتواء في الحديث لم يتعدى سنواته العشر بعد ليكن بذاك الدهاء والمكر لكن لما الإستغراب إذا كان له أبا ك"ياسين" "وحش المخابرات" وجدا ك عز المغربي ذاك الماكر وطريقه الملئ بالإنجازات والمعجزات في جهاز المخابرات والملقب ب"ذئب المخابرات" تحدث كارم بعدما قرر عدم مجابهة ذاك الماكر الصغير وتغيير مجرى الحديث
-هتاخد حلو إيه يا حبيبي
تبسم ليجيبه بلباقة
-هسيب ده لذوق أيسل
كانت منشغلة بالحديث مع الصغيرة لتنتبه حين استمعت لاسمها ينطق من بين شفاه شقيقها الصغير لتجيبه بسعادة بالغة ترجع لعشقها الهائل لشقيقيها الصغيران
-بس كده عز باشا الصغير يؤمر
ونظرت لشقيقتها لتسألها بمرح
-وأميرة ياسين باشا قررت تاكل إيه
تطلعت لشقيقها لتقول
-أنا هاكل زي عزو
تطلع إليها ورفع قامته لأعلى كعادته عندما يشعر باتباع أحدهم له لينطق بحنين عندما تذكر تلك الماكثة بمنزل جده عز
-مش كنا جبنا ليزا معانا يا سيلا
نطقت وياليتها لم تذكره بذاك الموضوع
-ما أنت عارف ليزا يا حبيبي مبتحبش تخرج لأي مكان من غير مروان
تجهمت ملامح وجهه وشعر بالغيرة ټقتحم صدره من شقيقه الكبير لكنه التزم الصمت كي لا يفسد يومهما ذاك بعد قليل جاء النادل بالطعام وبدأ الجميع بتناوله متلذذين لينتهوا بعد مدة ويقف غز وشقيقته التي تحدثت وهي تقفز للأعلى بحماس
-يلا يا سيلا وديني أسوق العربيات
-حاضر يا حبيبتي...نطقتها وهي تقف وتشير إلى كارم
-يلا يا حبيبي
بالفعل تحرك الجميع إلى مدينة الألعاب الخاصة بالمكان وبالتحديد داخل الصالة المخصصة للعبة سباق السيارات الكهربائية استقل كل من كارم وعز في سيارة خاصة بهما اما الصغيرة فجلست بجوار شقيقتها الكبرى وبدأ السباق ليتحرك الجميع بمرح وسعادة وهم يتسابقون كانت مسك تقود السيارة ممسكة بالطارة ظاهريا فقط بينما أيسل هي من تتحكم بالقيادة وتحريك السيارة من خلال مساعدة الصغيرة بتحريك الطارة يمينا ويسارا وكذلك الحال مع كارم والصغير مما خلق أجواءا حماسية بين الجميع قضيا وقتا رائعا داخل اللعبة وبعدها خرجا ليدخلا الصغيران الحجرة الخاصة بلعبة"بحر الكور"ليقول لهما كارم بتوصية
-خلي بالك من أختك كويس يا عز وإحنا هنقعد قصادكم نشرب قهوة وعنينا هتكون عليكم ولما تزهقوا شاور لي وأنا هاجي أخدكم
أومأ له قائلا بكبرياء
-متقلقش يا حضرة الظابط أنا موجود وهعرف أحمي أختي كويس
هز رأسه بيأس من ذاك المشاكس الذي حصل على غرور وثقة والده كاملة دون إشراك أحدا معه ليتحرك بجوار زوجته ويجلسا حول منضدة مقابلة لغرفة الألعاب الزجاجية ليراقبا الصغيرين من خلالها تحدث لزوجته باحترام
-تشربي إيه يا حبيبي
أجابته بابتسامة رائعة طالما سحرت عينيه بها
-هوت شوكليت
داعبها وهو يغمز بعينيه
-أول مرة أشوف شيكولاتة سايحة بتشرب شيكولاتة
أجابته وهي تدعي الخجل
-متكسفنيش بقى يا كارم
ابتسم ساخرا لينطق بما جعل بؤبؤ عينيها يتسع من صډمتها
-لا وإنت وش كسوف يا بنت "ياسين"
فغر فاهها وهي تطالعه ببلاهة ليتابع ممازحا
-إنت هتبرقي لي وتعملي فيها مصډومة بذمتك خلفة ياسين المغربي فيها حد بيتكسف ولا بېخاف
وأشار بكفه باتجاه شقيقها الذي يحاول فرض سيطرته على كل من داخل اللعبة بحجة التنظيم
-إتفرجي على سيطرة الباشا الصغير وإنت تعرفي معنى كلامي
إلتفتت إلى تلك الحجرة الزجاجية لتشاهد ذاك المشاكس وهو يقف بالمرصاد للأطفال ويحركهم بتنظيم وسيطرة كاملة دون إعتراضا منهم اطلقت ضحكاتها وتحدثت بملاطفة
-جدو عز مسمية بلطجي عيلة المغربي اللي عاوزه بيعمله ڠصب عن أي حد
واستطردت وهي تهز رأسها
-حتى بابي نفسه مش بيعرف يسيطر عليه
أمسك كوب قهوته وارتشف منه قليلا ثم تحدث بجدية
-أقول لك على حاجة بس من غير زعل
أومأت بعينيها ليسترسل هو بهدوء
-برغم إن عمري ما شفت حد بيحب ولاده زي ما سيادة اللوا بيحبكم إلا إني بشوف في عيونه نظرة عجيبة وهو بيبص ل "عز"
واستطرد بنظرات مشتتة
-نظرات كلها عشق وشوق من نوع مختلف
ابتسمت وتحدثت بتفهم وحيادية توصلت لهما بعد صراع نفسي دام الكثير من السنوات حتى حصلت على ذاك السلام النفسي
-عزو ليه وضع خاص مع بابي ده أول ولد يجيبه من مليكة
أخذت نفسا مطولا لتنطق بنبرة هادئة
-كلنا عارفين يعني إيه راجل يجيب بيبي من الست اللي بيحبها وبابي مش بس بيحب مليكة ده بيعشقها وبالتالي حبه ليها إترجم لمشاعره ل عز
بسط كفيه يحتضن بهما خاصتيها ثم تعمق بالنظر بمقلتيه وهو يقول بتمني
-وأنا إمتى مشاعري ليك هتترجم ل إبننا يا "أيسل"
ازدردت لعابها لتبتسم بهدوء وهي تقول
-أكيد هييجي اليوم ده وقريب كمان يا حبيبي
طالعها بعيني مشتاقة ليقول
-ھموت على إبن منك يا قلبي بقيت بنام وأقوم وأحلم باليوم اللي هتبشريني فيه بخبر حملك
أجابته بعينين تمتلؤ غراما
-بعد الشړ عليك ياحبيبي إن شاءالله يحصل وقريب قوي
إندمجا بحديثهما المعسول وانشغلا عن الصغار حيث تحدثت الصغيرة إلى شقيقها
-عزو أنا هروح التواليت وهرجع على طول
كان منشغلا بالحديث مع فتاة شقراء قد تعرف عليها للتو داخل اللعبة لينطق دون مبالاة
-روحي مع أيسل بس متتأخريش
تحركت الفتاة خارج الغرفة ووقفت تتطلع على شقيقتها وجدتها منسجمة مع زوجها فزفرت وكادت أن تتحرك باتجاههما لكنها توقفت باللحظة الأخيرة وفكرت بأن تعتمد على حالها للمرة الأولى فابتسمت بزهو وتحركت صوب الحمامات دون أن تخبر شقيقتها
.
داخل الأراضي التركية
وبالتحديد داخل إحدى الباخرات المتواجدة ببحر"مرمرة" كعروس البحار تقف بثوبها الأبيض الطويل الذي يرفرف خلفها بتموج تطلق الحرية لشعرها الحريري لينطلق متراقصا مع نسمات الهواء وكأنهما يعزفان معا مقطوعة موسيقية رائعة تتمسك بكفيها بسور ذاك اليخت الذي قام بتأجيره عاشق عينيها كي يقضي به ليلته بصحبة تلك المٹيرة ولأجل الحصول على الخصوصية صرف المسؤل عن قيادة اليخت ليقوم هو بتلك المهمة كي يفعل ما يحلو له ويتجولا بثياب متحررة كانت تتطلع بعينين مشدوهة بسحر المياة ولونها الأزرق الذي يخطف الأبصار عاشقة هي لكل ما هو بحر أغمضت عينيها باستمتاع لتسحب نفسا مطولا من ذاك الهواء النقي تحتفظ به داخل رئتيها لمدة ثم تزفره براحة وهدوء غزت جسدها قشعريرة لذيذة حين شعرت بذراعاي حبيبها تحتوي خصرها وتلتف بقوة وكأنه يثبت للعالم أجمع ملكيته لمن سلبته عقله وامتلكت قلبه وختمت عليه بختمها ليصبح ذاك الجبروت أسيرا لعشقها الأبدي كان مرتديا
متابعة القراءة