الجزء الثاني من الفصل السادس عشر أذناب الماضي بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

خاصتا إيثار التي فغر فاهها بدهشة بينما وقفت الفتاة لتهتف مخاطبة والدتها بصوت متهدج من شدة الڠضب
هو حضرتك جيباني هنا علشان تنصبي لي محكمة!
نطق فؤاد متمالكا حاله 
إهدي يا بوسي واقعدي علشان نشوف المصېبة اللي عاوزة تعمليها في نفسك دي كمان
دي مش مصېبة يا خالو...وتابعت بشموخ وعناد 
ده تحديد مستقبلي وأظن إني حرة في اختيار الراجل اللي هكمل معاه باقي حياتي 
ثم رمقت والدتها لتتابع بحدة ولوم 
المفروض اني جاية معاك علشان أشوف جدو التعبان مش ده كلام حضرتك ليا
سألها علام بنبرة هادئة متخطيا ڠضبها 
مين العريس ده وعرفتيه منين وإزاي
بلامبالاة اجابته 
واحد زميلي في الجامعةوبابا حدد له ميعاد لزيارتنا بكرة خلاص
نعم!... قالها فؤاد متهكما بحدة ليتابع بأعين تطلق شزرا 
هو ماجد اټجنن ولا إيه يا فريال إزاي يحدد ميعاد لعريس جاي لبنتنا من غير ما يبلغنا وياخد رأينا
وضعت رأسها بين كفيها پألم واستسلام بعدما اتخذت من الصمت مسلكا لتنطق الفتاة بصوت واثق 
دي مجرد قعدة تعارف يا خالو واكيد بعدها بابا هيعزمه هنا علشان يعرفه على جدو وعلى حضرتك 
ويوسف يا بيسان... كلمتان نطقت بهما إيثار بخفوت وقلب ېنزف دما على نجلها الغالي لتجيب الأخرى بقوة متجاهلة نبرة الأم الحزينة 
أنا ويوسف مش مناسبين لبعض يا طنط
وتابعت بتعالي طارئا على شخصيتهاوكأنها تحفظ بتلك الطريقة الاڼتقامية ماء وجهها 
بعد ما فكرت إكتشفت إن مستوانا العلمي والاجتماعي مختلف
رفعت قامتها لأعلى مسترسلة 
أنا هبقى جناب السفيرة يا طنط وخطيبي كمان سفير وعيلته....
اتسعت حدقتي عينيها ليهتف فؤاد معترضا بحدة مقاطعا حديثها المفتقر لأدنى حدود الأدب 
بيسان إنت اټجننتي ولا إيه! 
وقفت إيثار لتشير بكفها إلى فؤاد وهي تقول بهدوء 
كفاية يا فؤاد لحد هنا والموضوع بالنسبة لي انتهى
التفتت تطالعها وهي تقول بحسرة 
ربنا يوفقك مع الراجل اللي من مستواكي هو وعيلته يا سيادة السفيرة 
وتابعت برأس مرفوع 
وبالنسبة لإبني الباشمهندس يوسف فألف واحدة تتمناه
وتابعت مسترسلة 
وأكيد ربنا هيرزقه باللي تستاهله بجد وتبقى جديرة بيه وبنضافة قلبه واخلاقه
بعد إذنك يا بابا بعد إذنكم...انطلقت مهرولة للأعلى تحت حزن عميق خيم على الجميعنطق علام پألم استوطن من قلبه
خسړتي راجلرجالة الدنيا كلها مش هتعوضك ضفره يا بنت ماجد
طالعت الجميع بحدة وقوة مزيفة لتنطق بكبرياء وصرامة غير قابلة للنقاش
مش أنا اللي هخسر يا جدووبكره هتشوفوا كلكم أنا هبقى إيه وهوصل لفين
وتابعت بتحدي
والنيابة اللي خسرتها علشانه وقهرت قلب بابا بسببههحقق قد اللي كنت هحققه فيها عشرات المراتوهرفع اسمي وإسم أبويا للسما
رمت بكلماتها الأشبه بسهام ڼارية لتنطلق للخارج كثور هائج لا يرى من شدة غضبهتاركة الجميع خلفها يتطلعون بقلوب نازفة وعقول مشتتة.

٭
كان يقف بغرفته يتابع تجهيزاته لاحتفال الغد بروح قتاليةفبرغم ما حدث باليوم وبشاعتهإلا أنه طرد جميع المشاعر السلبية ليستدعي طاقة هائلة من الإيجابية يستقبل بها أسعد لحظات حياتهعلق بدلته الجديدة حيث سيرتديها بالمؤتمروتحرك إلى مرآة زينته يهذب بكفه ذقنه بابتسامة هادئةرتب كل شئاتفق مع والده الروحي بجمع العائلةوشقيقته ستذهب لعائلة عمه حسين وتنتظر المفاجأة حيث أبلغها بذلكفكر بأن يهاتف حب العمر ويقوم بإخبارها بنفسهلكنه تراجع وفضل تفاجأها مع الجميعاستمع إلى هاتفه فتحرك إلى المنضدة ينظر لشاشته ليبتسم طلقائيا حين وجد اسم والدتهعلى الفور أجاب بصوت حماسي استدعاه لينسى من خلاله ما مر به من أحداث مروعة
إيه يا حبيبتيتعرفي إنك كنتي لسه على بالي
كانت تجلس على طرف الفراش وبدون مقدمات قررت ابلاغه
بيسان اتخطبت يا يوسف
نزل الخبر عليه كالصاعقة الكهربائية ليزلزل كيانه ويشل معه حركة جسده بالكاملتابعت بهدوء تحت صرخات قلب الفتى
اتقدم لها واحد معاها من الجامعة وهي
تم نسخ الرابط