الجزء الثاني من الفصل السادس عشر أذناب الماضي بقلم روز أمين
الجميع حضر أحمد الزين وجميع عائلته ليرحب بهم الجميع بحفاوة جلست نجوى لتضع ساقا فوق الأخرى متسائلة باستغراب
أنا مش فاهمة بجد إيه مناسبة العزومة دي
وتابعت معللة تحت استغراب عصمت وإيثار والجميع أيضا
إحنا لسه من كام يوم كنا بنتغدى مع بعض في المزرعة
زفرت عصمت برغم تضامنها مع رأيها لتنطق سميحة باستفزاز لإيثار
أكيد مدام إيثار هي اللي ورا العزومة دي يا مامي
وتابعت بابتسامة مستفزة
شكلي بوحشها لدرجة إنها مش قادرة على بعدي حتى في الويك إند
همس زوجها خالد
بطلي تستفزي الست يا سوهي أصلا قاعدة مش طيقانا لوحدها
لا يا حبيبي ده العادي بتاع تركيبة وشها... قالتها ساخرة لينطق أحمد باطمئنان بعدما لاحظ شرود وحزن زوجة ابن شقيقه
مالك يا إيثار إنت تعبانة ولا إيه
ابتسمت لتجيب ذاك الخلوق بوهن
مرهقة شوية من قلة النوم يا عمو
أو لازم تنامي كويس قوي النوم ضروري للستات اللي في سنك...قالتها سميحة في محاولة من ضمن محاولات عديدة قامت بها منذ حضورها باللحظة الاولى لاستفزازها لتتجاهلها الأخرى لسببينالأول إحترامها كضيفة على منزل الراقي علاموالثاني لعدم سماح حالتها المزاجية بالرد على تلك الحمقاءففضلت الصمت تحت تحذير أحمد لابنته ورمقها بنظرات ڼارية كي تلتزم الصمت
نزل فؤاد من الطابق العلوي ليتحرك واقفا امام الجميع ويقول مستأذنا من والده
بعد إذنك يا باشا أنا رايح بنفسي أعزم ضيوف دكتور ماجد علشان ييجوا يحضروا معانا العشا
نطقت عصمت بإعتراض وهي تنظر لزوجة نجلها في اشارة يفهمها اللبيب
مش هينفع يا فؤاد بعدين
تبادل علام النظرات بين نجله وإيثار شاملا إياه بنظرات لائمة ليطمئنه الآخر بنظراته التي يثق بها مما جعل علام يصمت منتظرا تحرك إلى زوجته ومال بطوله مقبلا جبينها ليهمس تحت اشتعال قلب سميحة بالغيرة
عاوزك تتأكدي إني بعمل كده علشانك
رفعت عينيها الذابلة من بكاء ليلة أمس لتلتقي بلوم خاصتيه لينطق بابتسامة رائعة
جهزي قلبك لأستقبال فرحة عمرك كله يا نور عيوني
غامت بعينيه متلهفة لكلماته ليبتسم مع إيمائة تأكيد من عينيه جعلتها مستبشرة خيرا تحرك إلى منزل ماجد الذي كان يستقبل الضيوف داخل الحديقة ليقوم بدعوتهم تحت استغراب ماجد خرجت الفتاة وهي ترتدي ثوبا رائعا وكأنها تتحدى الجميع لتسأل خالها بقوة
ممكن أعرف حضرتك بتخطط لإيه بالظبط يا خالو
ولا أي حاجة... قالها فؤاد ليتابع بتحدي ظهر بعينيه
تأكدي إن موضوع العزومة ده ميخصكيش لا من بعيد ولا من قريب إنت اختارتي طريقك خلاص ربنا يوفقك فيه
ابتسم نبيل ليقبل عليها مرتديا حلته الرسمية
إيه الجمال والشياكة دي كلها يا حبيبتي
أخذت نفسا مطولا كي تستطيع تقبل ذاك الثقيل على قلبها لتنطق بجدية
ميرسي يا نبيل يلا بينا نكمل تعارفنا في قصر جدو
بالفعل تحرك الجميع ليدخل عاطف السرجاوي مرتديا بدلة ذو ماركة عالمية قد انتقاها له نجله بعناية ليرتديها رغما عنهوأيضا والدته ناهد التي بدت وكأنها سيدة مجتمع من الدرجة الأولىرحب بهم الجميع ليتحدث عاطف بنبرة نهمة ظهرت على محياه
اتشرفت بمعرفتك يا باشاأنا من زمان وانا نفسي أشوفك واتعرف عليك
وتابع بأعين لامعة تحت استغراب وذهول الجميع بما فيهم بيسان بذاتها
أنا شوفتك في التليفزيون كتير قبل كده ومكنتش مصدق لما نبيل ابني قال لي إنه هيخطب بنت بنتك
كان يتحدث بلكنة أظهرت مستواه البسيط ليسأله بسام بعدما لاحظ هذا
إنت بتشتغل إيه يا عاطف بيه
قبل أن ينطق خرج صوت نبيل القوي حادا بعض الشئ لغضبه من اسلوب والده الذي وضعه في موقف لا يحسد عليه
بابا رجل أعمال كبيرعندنا مجموعة شركات مقاولات
خاب أمل ماجد بنجلته ورمقها بحدة عاتبا لتدني اختيارها بشريك العمر
كان منتظرا قدوم شخصا من عائلة مرموقة حتى بيسان بذاتها خاب أملها بنبيللكن لا يهمكل ما يشغلها حاليا هو الٹأر من يوسف وفقطوليذهب كل شيئا بعد الاڼتقام إلى الچحيم وقفت عصمت تتحدث بحدة تعود لعدم تقبلها لتلك المهزلة التي تحدث في حضرة تلك النجوى التي رمقتها بضحكة شامتة
بعد إذنكم هبلغ المطبخ علشان يجهزوا لنا العشا
وقف فؤاد ليتحدث بنبرة قاطعة
بعدين يا دكتورة لو سمحتي
ونظر بساعة يده لينطق وهو ينظر لزوجته بابتسامة تعجبت لها
فيه حاجة مهمة جدا هتتذاع بعد عشر دقايق في التلفزيون وإحنا كلنا متجمعين النهارده علشان نشوفها مع بعض
وقفت تقترب منه وسألته متوجسة
فيه إيه يا فؤاد فهمني إيه اللي بيحصل بالظبط
هتفهمي حالا وعلى صوته مناديا
عزة هاتي الأولاد وحصلينا على الليفنج روم
قطب الجميع اجبانهم وتوقفوا منساقين خلف ذاك الفؤاد دون اعتراض
٭
داخل منزل عمرو أيضاكان يجلس بجوار والدته فوق الأربكةبينما تجلس رولا بالمقعد المقابل لهماحيث تمكنت تلك المتجبرة من السيطرة على عمرو طيلة مكوثه بالمنزل مما جعل الأخرى تشتعل ڼارا من تواجدها بالمنزلسألتها بنبرة مستفزة
شو يا ستهمماقلتي ليايمتا رح ترچعي لبيتك
رمقتها بحدة قبل أن تنطق باستفزاز وجبروت
أما يجيني مزاجي يا مرات إبنيعندك اعتراض ولا حاجة!
ردت بابتسامة مصطنعة
اعتراض عشو حياتيوچودك منور البيت يا تؤبريني
مالت على أذنه تهمس متسائلة
بتقول إيه البت دي يا عمروأنا مبفهمش من كلامها الملخفن ده حاجة
أجابها بهدوء وهو يتناول إحدى حبات البندق
بترحب بيك يا ستهم
يا الله بدي إفهم ليش قاعدين هيك ومفتحين عيونا بالشاشة مين رح نشوف بربك يا عمرو
بالكاد أنهت حديثها ليبدأ المؤتمر وبعد التقديم يظهر ذاك اللواء ويتحدث بحكمة ورتابة
.
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين