الجزء الثاني من الفصل السادس عشر أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
وبباها وافقوا عليهوالعريس هيزورهم بكرة هو وأهله
وتابعت بتأكيد أنهى على ما تبقى له من أمل
هي بنفسها اللي بلغتنا تحت من شوية وشكلها موافقة ومقتنعة جدا بالعريس
ابتلعت ريقها لتتابع وقلبها ېتمزق لكنها أرادت إخباره بجل ما دار كي يحفظ ماء وجهه ويضل محتفظا بما تبقى من كرامته التي دهست قبلا تحت قدماي أبيها والأن قد أتى دور ابنته
بيسان قالت لي في وشي إنها اختارت الراجل المناسب واللي هيبقى سفير زيها وإن عيلته تشرف وتناسب عيلتها
لم ينبس ببنت شفة فتنهدت وعادت تسأله بنبرة محبطة
ساكت ليه
بصوت خالي من المشاعر أجابها
عوزاني أقول إيه
أي حاجة
بصوت قوي عكس ما يدور بداخله اجابها
مبقاش فيه حاجه تتقال خلاص يا ماما هي اختارت بكامل إرادتها اللي يناسبها ربنا يوفقها
وتابع
ماما
بقلب يئن ألما وحروف مرتجفة من شدة التأثر نطقت
نعم يا نور عيني
إدعي لي...قالها بصوت مهزوم لم يستطع الصمود لتنهمر دمعات تلك الحزينة قهرا عليه استمع لشهقاتها المرتفعة فأنهى المكالمة قبل أن ينهار هو الأخر ويصدح صوت صرخاته بدلا من الشهقات تطلع على انعكاس صورته وعلى حين غرة ضحك وضحك لتعلو قهقهاته أكثر وأكثر سخرية من حالهامتزجت دموعه بالضحكات المتهكمة وبات كالفاقد لعقله سخر على حاله وسعادته الناقصة دوما لما تعامله الحياة معاملة الزوجة لعشيقة زوجها يا الله كم بات يشتهي فرحة كاملة يعيشها دائما سعادته منتقصة وقف يتطلع في المرأة وهو يتخيلها أمامه ليحدثها بدموعه الأبية التي تنزل بغزارة علي حب العمر
أتدرينأكثر ما أوجعني من الرحيل ذاتههو وقوعه من دون وداعرحلتي دون إبداء حجة لاتخاذك منفردة هذا القرار المصيري لتتركيني في حيرة من أمري واقفا على رفات أحلامي أتأمل بعمق وحال عقلي هو الذهول محاولا استيعاب حجم الدمار وأتساءل ما الذي حدث ومتى وكيف
بالله أخبريني ماذا سأفعل بقلب مازال بلهفة حبك نابضا كيف سأسكت صدى صوتك المرافق لي بصحوتي ومنامي ذكرياتنا والضحكات التي يصدح صوتها في ثنايا مسامعى أمنياتنا أفكرتي بها أتذكرين أسماء أطفالنا التي اخترناها معا بعد عناء من التفكير ماذا سنفعل بها هل سنتقاسمها بيننا
بالله لا تتركيني لحيرتي بلا إجابات.
أليس من العدل أن تخبريني ما وراء تبديد آمالنا وضياع الأحلامأواعية أنت لما فعلتي لقد حولتي رونق أحلامي إلى كوابيس مفزعةلا عليك عزيزتي دعك من كل مهاتراتي ولتلقي بكل ما هزيت به الآن في جب النسيانولتستمعي جيدا إلى حزمة قراراتي سأنتصر على هزيمتي الساحقة في معركة غرامك سأجاهد لسحق آلامي وآهاتي وإخراج عشقك من الوجدان وسأستطيع هزيمة طغيانك بقوة الإيمان سأتابع طريقي كفارس ٱمطتى جواد الرحيل بصمت دون الالتفات لما فات
اخرج هاتفه وجاء بصورها الخاصة معه وبدأ بحذفها صورة تلو الأخرة ليكمل متوعدا بحدة وعينين تشتعل ڼارا
وداعا أبديا يا من احتلتنى عشقا وشيدت معها قصورا لأكتشف بنهاية المطاف كم كانت واهية هي ومصنوعة من الرمال.
٭
مساء اليوم التالي
ارتدى تلك البذلة الفخمة وقام بهندمة حاله على أكمل وجهليبدوا كعريسا بليلة زفافه ارتدى ايضا ساعة يد تحمل اسم ماركة عالمية شهيرة نثر عطره الرجولي وتوقف يلقي نظرة أخيرة على صورته المنمقة ابتسم برضى وتحرك برتابة إلى موعده بعدما ذهبت شقيقته إلى منزل عمه أبلغ عمه أيضا إبلاغ عمرو وجدته إجلال وجميع العائلة بأن ينتظرا شيئا هاما بشاشة التلفاز يبدو أنه قد أعلن الحړب على الجميع.
حاول فؤاد أن يقنع ابنة شقيقته تأجيل زيارة المتقدم فرفضت رفضا باتافاحترم قرارها وها هم الآن على مشارف الوصول إلى منزل ماجدأمر فؤاد بتجهيز عشاء ضخم يكفي
متابعة القراءة