الجزء الثاني من الفصل السابع عشر أذناب الماضي بقلمي روز أمين
مجابهة تلك الغاضبة الآن خشية من سخطها وعودتها لمقاطعته مرة آخرى لترمق كلاهما وتخرج تحرك خلفها ليتركا تلك البائسة التي اڼفجرت دموعها حيث ظلت حبيسة لساعات بكت على قلبها الممزق وروحها المټألمة على حبيبا خان وغدر وطاح بأحلامهما المشتركة بكت على مستقبلا أصبحت معالمه مبهمة.
بمنزل عمرواشتد غضبه بعدما قام نجله بالإطراء على كل من حوله سواهانتابته حالة من الهياج وبات يطيح بكل شيئ من حوله تحت ذهول رولا وڠضب وحقد إجلال على يوسف وإيثارحاولت رولا جاهدة لتهدأت ذاك الثائر حتى هدأ بالفعل بعد تحطيم معظم أثاث الردهة.
فرحت زينة واشتدت سعادتها لما وصل إليه شقيقها الغاليوسعدت أيضا بالمبيت داخل منزل عمها الغاليولچت إلى حجرة النوم الخاصة بالفتيات لتبديل ثيابهاوقبل الانتهاء استمعت لصوت وصول رسالة على تطبيق الماسينجرفتحتها لتجدها من ذاك الشهم الذي أراد تهنأتها ومشاركتها فرحة شقيقهاولم يجد وسيلة يصل إليها من خلالها فبحث عن حسابها عبر الفيس بوك وبعث برسالةقرأتها وهي تبتسم بسعادة
إزيك يا زينة أنا رامي كمالوآسف إني بكلمك على الخاصأنا شوفت المؤتمر بتاع الباشمهندس يوسف النهارده وحبيت أبارك لك
رقص قلبها فرحا وكتبت له...الله يبارك فيك يا أستاذ رامي
كتب لها بمداعبة
مش قولنا بلاش أستاذ ديأنا إسمي رامي وبس يا زينة
زادت ابتسامتها وكتبت
خلاص أنا أسفة يا رامي
كتب لها وهو يبتسم بسعادة لم يدري مصدرها
طمنيني عليك عاملة إيه النهارده
انا بخير الحمدلله... طمني عليك إنت
أنا زي الفل أشوفك يوم السبت في الكلية
ردت
تمام تصبح على خير
وإنت من أهله يا زينة... كتبها ليشبك كفاه تحت رأسه ويتطلع شاردا في سقف غرفته الخاصةجال بخاطره صورتها البريئة ليبتسم متنهدا براحة.
حضر يوسف ليحتضنه علام وعصمت مرحبين له بحفاوة شديدة وبعد مدة من جلوسهم بالحديقة تحدث علام
بكرة هعزمكم كلكم في المكان اللي حضرة الظابط يوسف يحدده علشان نحتفل بيه
هللت تاج بحفاوة لتتحدث وهي تتطلع لوالدها مبكتة إياه
كويس يا جدو وأهو يبقى تعويض عن رحلة بريطانيا اللي بابي لغاها في أخر لحظة
وتابعت وهي ترمق والدتها باتهام مباشر
وطبعا أخد القرار ده بفضل ماما
تاج... قالها فؤاد وهو يرمقها بنظرات تحذيرية أجبرتها على الصمت وكان فؤاد قد تراجع باللحظة الأخيرة بالفعل بفضل توسلات إيثار التي خشت على صغارها من السفر فما كان منه سوى الاستماع لقلب الأم
نطق يوسف بهدوء ورزانة
خلي عزومة بكرة عليا أنا يا باشا
وتابع وهو يشمل شقيقته بحنو
والمكان جناب تاج هانم هي اللي هتختاره
بمجرد نطق شقيقها لجملته اشتدت سعادتها وسألته بلهفة
بجد يا يوسف
بجد يا حبيبيبس اختاري مكان كويس
وتابع مشيرا إلى علام
مكان يليق بإسم علام باشا زين الدين وسيادة المستشار فؤاد علام
ضحكت عصمت وتحدثت بملاطفة لحفيدتها الغالية
كده ضمنا إننا هنسهر في ديسكو
دخل الجميع بنوبة ضحك وبعد الانتهاء وتبادل المزحات تحدث علام إلى يوسف
موافق إن مكان السهرة يكون من إختيار تاج لكن انا مصمم إني أنا اللي أعزمكم
نطق يوسف بملاطفة
أصلكم متعرفوش اللي حصل
نظر له الجميع بتمعن ليضيف بسعادة
الجهاز صرف لي مبلغ محترم ده غير مرتب شهري
طالع إيثار السعيدة لأجل ابنها واسترسل
إبنك بقى مليونير يا إيثو
ابتسم الجميع وسعد لأجله وتحدث علام بملاطفة
لا طالما بقيت من أصحاب الملايين فأنا قررت ألغي العشا ونخليها سفرية لجزر المالديف
احتوى كف زوجته الحنون وتابع بامتنان وحنان
وأهي فرصة نجدد حياتنا ونقضي شهر عسل من جديد أنا وعصمت حبيبتي
تبسمت بحبور وتحدث الفتى
إنوي بس حضرتك إنت وتيتا وانا بنفسي هحجز لكم أحلا شالية هناك والحساب كله كادو مني يا باشا
تعالت الضحكات لتقبل عزة عليهم
عملت لكم أم علي تحلوا بيها
صاح يوسف وهو يتحسس معدته
الرحمة يا عزة انا بقي ما اتقفلش من وقت ما جيت عشا وفشار وأيس كريم وحلويات شرقي على غربي واديكي بتختميها بأم علي
هتفت بحبور تجلى بنبرات صوتها
ده انا فرحتي بيك النهارده متتوصفش
وتابعت وهي تغمز لإيثار
ده غير إن ام قويق اللي اسمها هند مشيت
ضحكت عصمت وهي تقول
أنا مش عارفة إنت ليه كنتي حاطة نقرك من نقرها
سألها علام بجدية
هي ليه مشيت معاهم يا عصمت! مش المفروض إن نجوى كانت طرداها
أجابته
سميحة اللي أخدتها يا باشا إستأذنتني وقالت إن الشغالة اللي عندها اتخطبت ومشيت وإنها بتدور على بنت غيرها ومش لاقية
ابتسم فؤاد وغمز لخليلة الروح التي شعرت بسعادة الكون تحوم من حولها فحقا اليوم هو يوم سعدها نطق فؤاد إلى عزة وهو ينظر لصغيره الغافي بين أحضانه
خلي حد من البنات ييجي ياخد مالك ينيمه في أوضته يا عزة
بادر يوسف بالوقوف لينطق قائلا
أنا هطلعه يا حبيبي
خليك قاعد هما هيطلعوه... جملة قالها فؤاد ليجيبه يوسف وهو ينظر بساعة يده
انا كده كده هطلع علشان أخد دوش وأنام اليوم كان طويل والساعة قربت على تلاتة الفجركفاية عليا كدهسهرنا الباشا
أجابه علام بسعادة تجلت بنبراته
متتلككش بالباشا الباشا مبسوط وعلى قلبه قعدتك زي العسل
نطق بحميمية
يا حبيبي إن شاءلله هقضي معاك بكرة اليوم بحاله
تحدثت إيثار إلى عزة مستفهمة
نضفتوا أوضة يوسف يا عزة
نطقت بحبور أظهر مدى سعادتها
وقفت على راس البنات لحد ما نضفوها وخلوها زي الفل وغسلت له ترنج من بتوعه القدام اللي هناونشفته وكويته بنفسي
حمل الصغير عن فؤاد وتحدث
تسلم إيدك يا زوزة
وتابع للجميع
تصبحوا على خير
رد الجميع وتحدثت عصمت
إبقى بلغ عزة يا يوسف على الأصناف اللي حابب تاكلها على الغدا علشان اوصي لك البنات يجهزوهالك يا حبيبي
قاطعتها إيثار التي وقفت لتلحق بنجليها
بنات مين يا ماماده أنا بنفسي اللي هطبخ له بكرة
هتفت عزة بما أدخل الجميع بنوبة من الضحك
طب هو الود كان زعلك في حاجة علشان تعملي فيه وفينا كده
قهقه الجميع لينطق فؤاد مشيرا لصغيراه
يلا يا بشوات كل واحد على اوضته وكفاية سهر لحد كده
وتابع وهو يسند أباه
يلا يا باشا علشان اوصلك لأوضتك
انصرف الجميع وهم سعداء لتغفو إيثار بأحضان زوجها الحنون وهى في أوج سعادتها أما يوسف فخرج إلى الشرفة بعدما تنعم بحماما دافئا وارتدى بنطالا قطنيا فقط وذلك لحرارة الجو المرتفعة وقف مستندا على سور الشرفة يتطلع بأعين كالصقر لشرفة تلك الخائڼة للعهد التي باعت وده وهرولت ترتمي بأحضان رجلا غيره دون إبداء سببا وجيها لهذا وجد شرفتها تفتح لتخرج ناظرة للسماء فبرغم اقتراب أذان الفجر لم تستطيع النوم برغم مشاقة يومها كانت ترتدى بيچامة قطنية بنصف كم وأثناء تجولها للمكان وقعت عينيها على ساكن الشرفة انتفض جسدها وبلحظة شعرت بقلبها يشطر لنصفينابتلعت لعابها تأثرا من هيأته الحابسة للأنفاس كادت أن تهرب للداخل لكنها قررت المواجهة وقفت تحملق به وأيضا هو وقف يطالعها بتحدي لتطول نظرات التحدى والثبات بين كلاهماسألتها عينيه بحدة وحقد
لما أجيبيني لما الخېانة والغدر أريد إجابة واحدة ليستمر قلبي بكرهك بضمير خامل قابلت نظراته بكره في البداية ليلين قلبها حتى أنه تمرد عليها وطالبها بالصړاخ والاعتراض على تركه لها بتلك الطريقة المهينة
قطع استرسال نظراتهم صوت هاتفه الجوال وكان أحد رجال المخابرات فتناول هاتفه الموضوع جانبا وبدأ بالحديث بابتسامة خيل لها أنه يحادث تلك الفتاة فقررت النأي بحالها من تلك الحړب الخاسرة انسحبت للداخل وأغلقت الباب بحدة جعلته يغضب ويدخل هو الإخر صافقا بابه.
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين