الفصل الثاني والعشرون من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
اللي بتمشي عليه مش هسمح لك تقربي من جوزي بعد النهاردة
هزت سميحة رأسها بذهول قبل أن تنطق مستنكرة بازدراء
إنت واحدة مچنونة
أجابتها بأعصاب باردة
يبقى تخليكي زي الشاطرة وتتقي شړ جناني مش بردوا بيقولوا ليس على المړيض حرج
فرغت جعبتها لتهزي غاضبة پجنون
أنا مش هرد عليك علشان منزلش لمستواك أنا هنقل كل كلامك ده لفؤاد وهخليه يجيب لي حقي منك
رفعت حاجبها مستنكرة
وإنت فاكرة إن فؤاد لما تروحي تشتكي له مني هيقف في صفك ضدي!
ده أنت تبقي طيبة قوي يا بنتي فؤاد بيعشقني إفهميها بقى.
هرول كلا من بسام وأيهم بعدما علت أصواتهم واخترقت الجدران لتستمع كلا منهما إلى بعض الطرقات السريعة وبعدها دفع أيهم الباب ليدخل سريعا وتلاه بسام الذي طرح سؤالا وهو يتطلع بين كلتاهما
فيه إيه صوتكم جايب أخر الشركة!
فيه إن المدام اتعدت حدودها معايا في الكلام وأنا مش هسكتوالله ما هسكت يا بسام...أنهت سميحة كلماته الغاضبة و إندفعت مغادرة كثور هائج لا يرى أمامه من شدة غضبهانسحب بسام خلف شقيقته بعدما رمق إيثار بنظرة ازدرائية بينما هتف أيهم پغضب حاد تجلى في نبراته
مالها الست دي يا إيثار وازاي تكلمك بالطريقة دي
استندت بكفيها على المكتب ثم ابتسمت وهي تقول بطريقة متهكمة
سيبها تخرج الڠضب اللي جواها بدل ما تنجلت وأعيش بذنبها
ابتسم ليعقب
للدرجة دي قهرتيها يا بنت الجوهري
بملامح وجه مكفهرة نطقت من بين أسنانها
دي أخرة اللي ييجي عليا يا أيهم الهانم جايه تصيع عليا وفاكراني غبية وهصدق لعبتهاكانت فاكرة إني هشكرها وأفتح لها حياتي ونقرب من بعض علشان تعرف تختار مناطق ضعفي اللي هتضربني منها كويسبس ده بعدها أنا واقفة لها بالمرصاد ومبقاش إيثار الجوهري إن ما كنت اخليها تلم شنطها وتسحب التافه جوزها في ايدها ويرجعوا على دبي في أقرب وقت
وهمست بهسيس بالكاد سمعته هي
فؤاد علام ملكي واللي هيقرب من ملكي مش هسيبه غير وروحه طالعة في ايدي
__________
على الجهة الأخرى
داخل المكتب الخاص بسميحة كانت تجوب المكان پجنون وهي تتحدث
أنا أتعامل بالطريقة دي ومن مينمن واحدة مقبلش أشغلها عندي سكرتيرةربنا يسامحك على اللي عملته في عيلة الزين يا فؤادمعرفش عقله كان فين وهو بيختارها واجهة ليهوعمي ازاي وافق على الڤضيحة ديلا ومكتفاش بڤضيحة جوازه منهاده كمان ركبها علينا في الشركة وخلاها ترأسنا كلنا وتدينا أوامر
تستاهلي كل اللي إنت فيه وأكتر يا سميحة عارفة ليه... جملة نطق بها ذاك الذي يقف متفرجا واضعا كفيه داخل جيبي بنطاله والابتسامة تعلو ثغره لتلتفت إليه تلك الغاضبة ليتابع هو پشماتة
علشان جت لك الفرصة إنك تخلصي منها وتخلصينا كلنا وإنت بغبائك ضيعتينا
أشارت بسبابتها إليه وتحدثت بجدية
مفيش حد غبي غيرك يا بسام إنت مش بس غبي ومبتفهمش إنت حقود
احتدت ملامحه وامتلئت بالڠضب لتتابع هي بإبانة
علشان متضايق من واحدة تروح تتفق مع العدو وتضيع سمعة العيلة كلها
وتابعت بإبانة أظهرت مدى ذكائها
هو أنت فاكر إن الزفتة دي لو انقبض عليها في قضية رشوة مش هتضر باسم شركتنا وتخسف بأسهمها الأرض!
ده غير إني كنت هحط نفسي في مواجهة الوحشهو أنت فاكر إن الخطة الهبلة اللي عملتها البت اللبنانية دي كانت هتعدي على واحد بدهاء وخبرة فؤادده كان هيدور ويقلب الدنيا لحد ما يظهر الحقيقة ويطلع مراته منها زي الشعرة من العجينة
وتابعت بسخرية
وأنا اللي كنت هشيل كل الليلة ومش بعيد كان ضحى بيا وحبسني مكانها
تشتت عقل الأخر ليجيبها
أكيد الست كانت هتخطط بطريقة ذكية للموضوع ومكنش هينكشف
اطلقت ضحكة ساخرة ثم تحدثت بتهكم
لا هي من ناحية ذكية فهي أثبتت إنها فعلا ذكية بدليل إنها رايحة بنفسها المينا تستلم شحنة الهيروين وكل الاوراق باسمها.
٭
داخل الحرم الجامعيكان يتحرك ممسكا بيده كوبا من مشروب النسكافية تحركت اليه سريعا ساندي بمجرد ما إن لمحتهتكاد تكون تراقبه طيلة اليوم في محاولات مستمرة ومستميتة للتقرب منهتحدثت وهي تبتسم بدلال
ازيك يا حضرة الظابط
بنبرة جادة أجابها
انا تمامإنت اخبارك إيه
مش كويسة... قالتها بعبوس مصطنع لتكمل بدلال حاولت به جذب ذاك الوسيم
وزعلانة منك قوي
ليه بس... قالها بهدوء لتجيبه
علشان طلبت منك اكتر من مرة نتقابل برة الجامعة وإنت كسفتني
تنهد براحة ثم أجابها وهو يتحرك باتجاة المكتبة لمراجعة بعض المراجع
إنت عارفة كويس إن معنديش رفاهية الوقت للخروج
كاد أن يكمل ليقطم كلماته وهو يستمع لرنين هاتفه الذي أخرجه سريعا لينتفض قلبه رهبة حين وجد نقش اسم فؤد علامارتبك وانتابته عدة مشاعر مختلطة ما بين ألم وحزن وفرحة وأيضا لوم كبير نطق للأخرى وهو يتخذ جنبا
بعد اذنك
ألو... قالها بجدية أظهرت للأخر مدى حزن يوسف لينطق فؤاد بجدية فهو الاخر مازال غاضبا من تصرف الفتى
أيوه يا باشمهندس
علم من هنا أنه غاضبا للغاية فتابع فؤاد بجدية
أنا بكلمك علشان ابلغك بحاجة مهمة حصلت ولازم تعرفها
كانت كلماته عملية أكثر من اللازم بالحد الذي جعل يوسف يتيقن من أن فؤاد لن يغفر له ذلته بسهولة هو أيضا حزين مهموم من معاملة فؤاد له بطريقة مهينة بذاك اليوم المشؤوم وحتى الأن يعاملة برسمية كشخص غريبا عنه
خير حضرتك
قص عليه تلك المؤامرة الحقېرة التي حاكها والده ورولا بالاتفاق مع سميحة ليقول لائما
عرفت أنا ليه مكنتش عاوزك تدي لأبوك فرصة يقرب منك ويدخل حياتك لأنه راجع وقاصد أذية أمك
واسترسل بحدة بالغة
ولو أمان أمك ميهمكش يا حضرة الظابط فهو مسؤليتي وأمانها قصاده روحي
صاح يوسف بلهجة شديدة
حضرتك عارف أمي بالنسبة لي إيه
نطق ساخرا يخبره بما يعلمه من خلال المراقبة الشديدة التي وضعها هو على الشاب لتأمينه
أه عارف بدليل إنك زورت عمرو في بيته وقعدت وأكلت معاه هو وجدتك وباقي العيلة.
ذهل من معرفته بالأمر وتحدث بعدما تمالك من حاله
أكيد اللي وصل لحضرتك المعلومات قال لك كمان إني كنت رايح اجيب اختي اللي جدتها بعتت لها رجالة قطعوا طريق رجوعها من الكلية وخطڤوها لعندهم.
صعق مما استمع إليه من أي مادة مصنوعة قلوب هؤلاء البشر ألم يشفع لهم مرض تلك المسكينة ليضاعفوا ألامها ويزيدوها ړعبا داخل قلبها وبرغم غضبه مما استمع اليه لكنه لم يظهر اي ردة فعل وتحدث بحدة
حوارات عيلتك دي كلها متخصنيش يا يوسف أنا اللي يهمني في الموضوع ده كله هي مراتي قسما بربي يا يوسف لو عمرو البنهاوي حاول يأذيها بأي شكل من الأشكال ما هعمل حساب إنه أبوك تاني
من شدة غضبه شعر بعروقه تنفر وتنتفض لم يعد يعلم من اين تأتيه الضربات هل يحزن على هذا الاسلوب الجديد الذي يعامله به أبوه الروحي أم على ابتلائه في الدنيا المتمثل بذاك العمرو تحدث بصوت تملؤه خيبة الأمل
لما ييجي تحت ايد حضرتك تاني مترحمهوش ومن النهارده حضرتك اعتبرني مش موجود في حياتكواتصرف على اني مليش أي وجود في دايرتك
وتابع تحت انتفاضة قلب فؤاد وارتيابه
بعد إذن حضرتك.
أغلق الهاتف تاركا فؤاد لتأنيب ضميره جذب شعر رأسه بقوة وعڼف ودق بقدمه الارض لام حاله على تلك الكلمات الحانقة التي خرجت نتيجة غضبه من عمرو أراد ان يهاتفه مجددا ويعتذر له عن كل ما بدر منه من كلمات جارحة لم تخرج من قلبه المحب لذاك الحبيب
متابعة القراءة