الفصل الثاني والعشرون من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
كان متكأ على المقعد محاوطا فكه بأصابع يده يتطلع على سميحة بتمعن وهو يستمع لحديثها باستمتاع وحبور داخليليقرر التدخل بكلماته المسمۏمة قائلا
ريحي نفسك يا سميحةفريال عمرها ما هتيجي على الهانم علشانك أو علشان أي حد
وتابع ساخرا
إذا كانت بتقف ضدي أنا شخصيا علشانهاهتقف معاك ضدها إزاي!
ماجد من فضلك... جملة
تحذيرية قالتها فريال ليهيج هو أكثر مستغلا ڠضب سميحة
بلا من فضلك بلا زفت بقى الموضوع كده زاد عن حده الهانم أخدت راحتها على الأخر لدرجة إنها اتجرأت على أخوك شخصيا والغريب في الموضوع إنك لسه بتحامي لها
نطقت بدفاع مستميت لاجل صديقتها
بلاش تحكم على حد من غير ما تسمع منه يا ماجد
أشار بكفه إلى سميحة ونطق لاشعال ڠضبها أكثر
اتفضلي
هاجت الأخرى وصاحت بعتاب
قصدك إن أنا كذابة وبفتري عليها يا فيريال!
أكيد مقصدش كده يا سميحة... وتابعت بحكمة
ممكن تهدي بقى علشان نعرف نتفاهم
بحدة بالغة أخرجت كلماتها
نتفاهم على إيه أنا جاية أشتكي لك من مرات أخوكي اللي أهانتني قدام الشركة كلها وإنت بتكذبيني من قبل حتى متسمعي منها فاضل ايه تاني نتكلم فيه يا فيري!
أجابتها ببعضا من التعقل
أنا مكذبتكيش ولا أقدر اقول كده أنا بقول يمكن فهمتي كلامها غلط
تحدث من جديد لاشعال الفتنة
يا سميحة انا قولت لك ريحي نفسك إيثار هانم خلاص ملكت الشركة واصحابها وانتهى الموضوع
هتفت پجنون
أنا هتجنن يا ماجدإزاي قدرت تسيطر على عقول الكل بالشكل ده ده حتى بابي لما روحت أشتكي له منها غلطني ووقف معاها أنا معرفش الست دي عملالهم إيه ده انا لو بصدق في السحر كنت شكيت إنها عاملة لهم أعمال!
نطق بغل وحقد
خبث ولؤم الفلاحين مفعوله أشد من السحر يا دكتورة
ماجد متنساش إن اللي بتتكلم عنها دي تبقى مرات سيادة المستشار فؤاد علام...قالتها فريال بلهجة حادة لتتابع باستغراب
ثم أنا مش فاهمة انتوا ليه حطينها في دماغكم قوي كده الست في حالها وعمرها ما أذت حد فيكم
صاحت سميحة باعتراض
ولما تاخد المكانة دي في شركة عيلتي متبقاش بتأذينا يا فريال!
نطق ذاك الشيطان
سميحة عندها حق دي شركتكم انتم شركة أولاد الزين ولازم اللي يديرها يبقى حد منكم على الأقل هتحافظوا على مالكم طب اهي مشغلة اخوها ومراته معاها في الشركة حد عارف بيعملوا ايه من الباطن مش يمكن بيمرروا صفقات لحسابهم وانتوا مش حاسين
هتفت سميحة مؤكدة
عندك حق يا ماجد الهانم واخدة صلاحيات ان محدش يقدر يراجع وراها دي اوراقها الخاصة بشغلها محدش يقدر يوصلهم يا ماجد تخيل
نطقت فريال تجيبها
فؤاد هو اللي مديها الصلاحيات دي علشان يأمنهالانها مستهدفة يا سميحة وانت بنفسك شفتي لما الحقېرة مرات طليقها حاولت تلفق لها تهمة زور
وتابعت ردا على حديث زوجها
وبالنسبة لادارة الشركة فهي أحق حد بإدارتها أولا جوزها بيمتلك أكتر من سبعين في المية من الأسهم بعد بابا ما اتنازل له عن الأسهم بتاعته يعني معظم الشركة ملك لأولادها وهي أحق بإدارة مالهم
اتسعت أعين سميحة لينطق ماجد باستسلام
أنا قولت لك من الأول متتعبيش نفسك يا سميحة.
____________
في الصف المقابل تقف إيثار داخل شرفتها تتطلع على اجتماع ذاك الثلاثي بقلب حزين نزلت إلى الأسفل وتطلعت بأسف على قلبها الماكث خلف باب ذاك المكتب المغلق فمنذ ما حدث بمنزل نجلها وهو بعيدا كل البعد عنها يستيقظ باكرا دون أن ينظر لوجهها ويذهب إلى عمله ثم يعود إلى المنزل يتناول وجبة غدائه مع العائلة ثم يقضي معظم يومه داخل ذاك المكتب اللعېن ولا يخرج منه سوى على النوم بحجرتهما المشتركة تجنبا لتنفيذ تلك الغاضبة لټهديدهااستمعت لاصوات ضحكات أنجالها الثلاث يأتي من حجرة المعيشة حيث كانوا يجلسون بصحبة جديهما لمشاهدة أحد الأفلام العربيةتنهدت بأسى وشعرت بالوحدة فتحركت لتجلس بالحديقة عل استنشاقها للهواء النقي يساعدها على الاسترخاء قليلا وتحسن حالتها المزاجية أقبلت عليها عصمت التي تحدثت
قاعدة لوحدك ليه يا إيثار
اعتدلت بجلستها وتحدثت بصوت يحمل الكثير من الهموم
متوترة شوية ومحبتش أضايقكم معايا
جلست بالمقابل وسألتها
بردوا مش عاوزة تقولي لي إيه اللي حصل بينك وبين فؤاد ووصل الأمور بإنه يحبس نفسه في المكتب بالشكل ده
أخذت نفسا عميقا وتحدثت بعدما اتخذت قرارها
أنا هحكي لك يا ماما بس بعد إذنك اللي هحكيه يفضل ما بينا لأن لو فؤاد عرف مش هيسامحني ده غير إن بابا لو عرف مش هيسكت وممكن المشكلة تكبر أكتر من كده وكمان علشان احكي لك على اللي حصل من الدكتورة سميحة النهارده في الشركة
قصت لها كل ما حدث بداية من حضور عمرو إلى منزل يوسف حتى مشاداتها مع تلك السميحةشقهقت عصمت وتحدثت بذهول رافض
إزاي فؤاد يقلل من نفسه ويخاطر بمنصبه بالشكل المتهور ده ده الباشا لو عرف هيخرب الدنيا
حاوطت كفها بخاصتها في محاولة لكبح ڠضبها وهي تقول
أرجوك تمالكي أعصابك وحاولي تهدي أنا علشان كده قولت لك الباشا الكبير مش لازم يعرف
وتفتكري واحد في منصب الباشا ووضعه في البلد مش هيعرف يا إيثار!
اجابتها الاخرى بتأكيد
مش هيعرف لأن فؤاد عاوز كده فأكيد بطريقته هيمنع أي معلومة توصل للباشا
ضيقت بين عينيها بتفكر ثم سألتها
بس غريب قوي تصرف سميحة معاك!
نطقت إيثار بدهاء
ولا غريب ولا حاجة سميحة مش هبلة زي بسام هي ست ذكية وأكيد حسبتها بعقلها وقالت إن فؤاد كده كده هيعرف زي ما كشف بسام قبلها
ونطقت بما املاه عليها ضميرها
ده غير إنها فعلا أثبتت إن ولائها لعيلتها كبير سيبك من انها پتكرهني بس كانت ممكن ترفض عرض رولا وتكتم على الموضوع من غير ما تبلغ فؤاد بس هي لعبتها بذكاء كسبت ثقة فؤاد بإنها بلغته وسجلت لها وتاني حاجة حمت عيلتها من واحدة مچرمة بتخطط توقع شركة العيلة وتسوء سمعتها في المجال
سألتها عصمت پألم ظهر بعينيها
ويوسف حبيبي عامل إيه قدر يتخطى اللي حصل ولا لسه مأثر عليه
بدى على وجهها التأثر والحزن لتأخذ نفسا عميقا قبل أن تتحدث
بيحاول يكون كويس إنت عارفة يوسف كتوم ومبيحبش يظهر اللي جواه ودي مشكلته بيتحمل من غير ما يبين إنه تعبان أو مقهور
تناقشتا بجميع النقاط ثم تحدثت عصمت بدهاء
طب وإنت هتفضلي سايبة جوزك زعلان كده كتير
طالعتها بذهول لتتابع الأخرى بذكاء
أنا خاېفة لسميحة تستغل خصامكم وتقرب منه علشان تغيظك
تحدثت بشراسة من بين أسنانها
خليها تقرب وهي تشوف الوش التاني لإيثار الجوهري أنا مكنتش بهوش بالكلام اللي قولتهولها يا ماما أنا كنت بحذرها علشان تستغل أخر فرصة وتختفي من حياة جوزي
وتقريبا هي فهمت رسالتي وعرفت إني جبت أخري منها وصبري عليها نفذ علشان كده جت تشتكيني لفريال وماجد
تطلعت عصمت إليها وصمتت فتابعت مسترسلة بحدة
فؤاد غلط فيا وأهاني يا ماما وده كله عندي كوم ومعاملته ليوسف وإنه يزقه بالشكل ده كوم تاني كله إلا يوسف يا ماما كله إلا يوسف
متابعة القراءة