الفصل الثاني والعشرون من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
الذي تربى داخل كنفه هز رأسه بأسى وقرر مهاتفة الفتى لاحقا حتى تهدأ ثورتيهما وتخمد ڼار غضبهما الذي تسبب به عمرو البنهاوي
استقل الشاب سيارته وقادها بسرعة چنونية تاركا تلك التي زفرت بحدة من تجاهله لها حتى أنه غادر الجامعة دون الاعتذار منها
______________
داخل منزل عمرو البنهاوي
يجلس هو وسليم ونائلة بصحبة المحامي لتنطق الأخيرة بدموع واڼهيار
دخيلك تطمني وتقلي إن بنتي رح تطلع من هاديك القضية بسلام
تحدث المحامي بثقة
متقلقيش يا هانم القضية سهلة جدا بمجرد ما الموظف اللي أقنعتوه يروح النيابة ويعترف إن هو اللي اتفق على تهريب شحنة الهيروين في الأجهزة وإن مدام رولا ملهاش أي علاقة هتخرج بسهولة
سأله عمرو بارتياب
طب والتسجيلات اللي مسجلاها بنت عم فؤاد علام يا متر
تبلها وتشرب مېتها...نطق بها الرجل ساخرا ليتابع موضحا الأمر
التسجيلات دي ملهاش أي لازمة وغير معترف بيها لأنها تمت بدون إذن من النيابة العامة
نطق سليم إلياس مستفسرا
وإذا فؤاد علام أوجد إذن النيابة شو رح يصير ببنتي يا إستاذ!
نطق الرجل بطلاقة لمعرفته بفؤاد
فؤاد علام أذكى من إنه يزق بإسمه واسم والده في حاجة مشپوهة زي ديده راجل مرشح لإنه يكون عضو من اعضاء هيئة المستشارين بالمحكمة الدستورية العليافاطمنوا
وتابع بدهاء رجل قانون متمرس
من خلال خبرتي أقدر أقول لكم إن اللي عمله فؤاد علام قرصة ودن ل عمرو بيه مش أكتر لأنه لو عنده النية فعلا يسجن المدام كان حبك القضية أكتر من كده ومكنش ساب ثغرة واحدة لمحامي يعرف يعدي منها
سأله سليم
وبرأيك شو يلي منعه يا إستاذ!
ضميره الحي عيلة الزين وخصوصا علام وابنه معروفين بالسمعة الطيبة والضمير الحي وتابع مستشهدا
يا راجل ده سجن مراته ومخافش من الڤضيحة ولا على شكله قدام الناس.
صاحت نائلة ودموعها ټغرق وجنتيها
مبيهمني كل يلي عم تحكوا فيه أنا بدي بنتي تخرج اليوم قبل بكرة
أجاب الرجل بثقة
هتخرج يا هانم شوفوا بس الراجل اللي هيشيل الليلة وراضوه كويس علشان لما النيابة تضغط عليه ميضعفش ويعترف ويضيع كل اللي رتبنا له
أجابه سليم بثقة
لا تقلق أنا عطيته مبلغ اذا بيقضي عمره كله عم يرمح رمح ما بيجمع ربعه
قطع كلامهم صياح يوسف الذي هتف بقوة زلزلت جدران المنزل
إنت فين يا عمرو يا بنهاوي إطلع لي هنا وكلمني راجل لراجل
هتفت إجلال التي تجلس ببهو المنزل مرتكزة على تلك العصا تتكأ عليها
فيه إيه يا واد مالك داخل علينا حامي كده
إبنك فين... قالها بحدة وڠضب ليجتمع جميع من بالمنزل على صياحه العالي حتى زينة هرولت من المطبخ حيث أمرتها اجلال بجلي الصحون كنوعا من التسلية وممارسة أقرب الهوايات إلى قلبها ألا وهي قهر وإذلال الأخرون هرول عمرو على نجله ليسأله بهلع
مالك يا يوسف فيه إيه يا ابني!
بأعين تطلق حمما بركانية هتف
إوعى اسمعك بتقول كلمة ابني دي مرة تانيةإنت فاهم
وهرول يقابله بالوقوف كور قبضة يده ورفعها للأعلى ثم نفضها بحدة في الهواء ليهتف من بين أسنانه والشرر يتطاير من عينيه
المفروض تحمد ربنا ألف مرة على إني متربي كويس وعارف دينيوإلا كان زماني مخلص عليك ومخلص أمي من شرك
هتف سليم وهو يحس المحامي على التقدم للخارج
اتفضل معي يا إستاذ
خرج كلاهما وصعدت نائلة للأعلى تاركة هؤلاء المجاذيب كي يمارسوا هوايتهم المفضلة وهو التشاجر وممارسة الصوت العالي
هتفت إجلال وهي ترمق الشاب باحتقار
إخص على ربايتك إنت فعلا رباية مرة يا واد يا يوسف
إلتفت اليها بأعين تطلق أسهما ڼارية
رباية المرة اللي بجد واقف قدامك أهو
اتسعت أعين عمرو وهو يرى نجله الحبيب يشير إليه ليتابع الفتى بشراسة
اللي يتفق مع مراته على أم ابنه ويحاول يلفق لها تهمة مخډرات ويسجنها هو ده اللي يتقال عليه رباية نسوان بجد
أنا معملتش كده والله العظيم ما ليا يد في أي حاجة ولا كنت أعرف...قال تلك الكلمات بدفاع وتبرئة حاله ليتابع وهو يتطلع لعينيه برجاء
أنا عمري ما افكر أأذي إيثار لسببين يا يوسف
همس متأثرا
الأول لأني لسه بحبها وعمري ما نسيتها
وتابع بصدق وهو يحيط كتف الفتى
والتاني لأنها أمك يا حبيبي
نفض عنه يده وتحدث بحدة
كلامك ده تروح تضحك بيه على أي حد غيري
صړخ عمرو بدفاع عن حاله
والله العظيم يا ابني دي الحقيقة
نطق سليم الذي ولچ للتو بعدما تحدث بالحديقة لبعض الدقائق مع المحامي
صدقه لبيك يا يوسف بيك عم بيقول الحقيقة
قالها وصعد لزوجته لينطق يوسف پغضب
إسمعني كويس يا عمرو يا بنهاوي قسما برب الكون لو حاولت تقرب من أمي تاني لانسى انك أبويا وانسفك من على الارض نسف
هتفت إجلال بحدة متهكمة
والله وعرفت تربي بنت منيرة
تحرك ليغادر فجذبه عمرو من رسغه وهو يقول بعدما أرغمه على الوقوف
فؤاد علام بيحاول يفرق بينا يا يوسف إوعى تدي له الفرصة دي
فؤاد علام أشرف منك ألف مرة... قالها باشمئزاز وهو يجذب رسغه بحدة وقوة ليتابع بټهديد صارم
لأخر مرة هقولها لك إبعد عن أمي واتقي شړ غبائي
تحرك خطوتان صوب باب الخروج لتهرول إليه الفتاة وهي تنادي باسمه بندم
يوسف
قطعت طريقه وأمسكت ذراعيه وكأنها تستنجد به وقفت تتطلع عليه بأعين دامعة آسفة تجول على ملامحه التي اشتاقتها پألم ابتلع ريقه لينطق بحزم
هستناكي برة في العربية على ما تجيبي حاجتك
حركت رأسها عدة مرات بسعادة لتهرول سريعا إلى الدرج كعصفورا سجينا فتح له باب القفص خرج يوسف ينتظر شقيقته بالخارج ليقف عمرو مكتوفي الأيدي بقلب مكسور لتنطق إجلال وهي تدق الأرض بعصاها
يا خيبتك في عيالك يا عمرو يا ابني زرعتك كلها طرحت في أرض غيرك
تنهد پألم ونظر أمامه وهو يشعر بخيبة الأمل والحسړة لخسارته لنجله رغم محاولاته المستميتة لاحتوائه والتقرب منه
بعد قليل كانت تجاور شقيقها سيارته تطلعت عليه وهو يقود وينظر أمامه كالألةابتلعت ريقها لتضع كفها فوق كفه وهي تقول بخجل
أنا آسفة يا يوسف
تطلع عليها لتخرج تنهيدة حارة شقت صدر كلا منهما لتشهق هي بدموع الندم رق قلبه ولان فصف سيارته جانبا ليأخذها بين أحضانه وبات يربط على ظهرها حتى هدأت واستكانت.
٭
ليلا داخل منزل ماجد
يجلس حول تلك الطاولة المتواجدة بالحديقة تجاوره فريال وبالمقابل سميحة التي أتت لزيارتهما كي تشتكي إلى فريال زوجة أخيها التي تعدت جميع خطوتها بالنسبة لها هتفت بحدة والحنق يتملك منها
أنادكتور سميحة الزين يتقال لي الكلام ده يا فيري ومن مين من واحدة دخيلة على عيلتنا
وتابعت بحدة أعنف
ولما أقول لها هشتكي لفؤاد وهو هياخد لي حقي منك تقولي بكل غرور وهي بتضحك هو انت فاكرة بغبائك إن فؤاد ممكن يقدر يزعلني ولا يعملي حاجة ده بېموت في التراب اللي أنا بمشي عليه
نطقت بهدوء لاخماد ثورة ابنة عمها
يا حبيبتي اهدي شوية أكيد إيثار متقصدش بكلامها المعنى اللي وصلك
بلهجة غاضبة عنفت الأخرى
هو انت لسه هتدافعي عنها بعد كل الكلام اللي حكتهولك ده يا فيري!
متابعة القراءة