الجزء الاول من الفصل الثالث والعشرون اذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

يكون لها السند ويكون داعما لقراراتها أيا كانت نطقت بقلب ېنزف دما 
حاضر
أغلقت معه لترفع رأسها للأعلى تحاول تنظيم أنفاسها كي تتتحكم بدموع عينيها التي تقف متأهبة تنتظر السماح تراجعت عالية عن خطوتها بالاعتراف حين رأت سوء حال صديقتها
بالخارج تحدثت فريال تشتكي إلى شقيقها والدموع تملؤ مقلتيها 
بنتي بتضيع قدام عنيا وانا واقفة متكتفة ومش قادرة أعمل لها حاجة يا فؤاد
تنهد بحزن على حال شقيقتهلم يكن شعوره ببعيدا عنها فهو أيضا يحتله شعور العجز لينطق بصوت استسلامي على غير عادته 
بنتك كتفتنا كلنا بقرارها يا فريال اول مرة أشوف واحدة بتعادي الكل وبتحارب بكل قوتها علشان تدمر نفسها
نطقت تجيب حيرته 
أنا متأكدة إن كل ده كيد في يوسف لو بس اعرف عمل فيها إيه ووصلها من قمة الحب لقمة الاڼتقام 
جذبها لتسكن أحضانه وتحدث للتخفيف من ثقل ما تحمل بقلبها 
هوني على نفسك يا حبيبتي دي لسه مجرد خطوبة محدش عارف بكرة مخبي إيه
هدئ من روعها وتحرك ليصطحب نجليه وتحرك بهما للأسفل وجد عزة تخرج من غرفة إعداد الطعام لينطق بجدية 
إيثار بتلبس فوقاول ما تكون جاهزة تتصلي بيا علشان اخدها وندخل الحفلة سوا 
عيني يا باشا قالتها وهي تشير على عينيها ليقترب عليها كي لا يصل حديثه لصغيراه ونطق يعيد حديثه مؤكدا 
لو عاندت وخرجت من غيريحسابي هيكون معاك إنتوصدقيني الحساب المرة دي هيفوق توقعاتك
هتفت باعتراض بأعين متسعة 
اللاهطب وأنا مالي يا باشا 
أشار نحو فمه وقام بحركة يحثها من خلالها وبنظرة مرعبة على الصمت فالتزمته دون أن تنبس ببنت شفة تحرك بصغيراه للخارج لتشهق هي بسخرية معترضة 
هو إيه أصله ده كمان هو مش قادر على عند بنت منيرة وجاي يطلع غلبه فيا أنا رجالة إيه دي  
خرج فؤاد ليجد نبيل وعائلته قد حضروا واستقبلهم سيادة المستشار علام ودكتورة عصمت ودكتور ماجد ووالديه تزينت الحديقة على أكمل وجه حيث استدعى فؤاد شركة خاصة بتجهيز الحفلات تحت استيائه وقلبه المټألم لأجل غاليته الحزينة ونجله الروحي لكنه كان يفعله مجبرا لاجل واجبه تجاه شقيقته لا أكثر أفلت الصغير كفه من والده وتحرك مهرولا قاصدا طاولة جديه ليستقبله علام بابتسامة مرحبا وحضنا دافئا حنون 
إيه الوجاهة والشياكة دي كلها يا سعادة المستشار مالك باشا 
ضحك الصغير وتحدث بحبور وهو يشير على زيه 
شوفتني يا جدو وانا لابس زيك إنت وبابي
اجابه علام 
باشا صغير يا حبيب جدو
لتنطق عصمت بحبور ظهر بعيناها 
الله اكبر يا حبيبي زي القمر يا ملوكي ربنا يحميك من العين ويحفظك إنت واخواتك يا حبيبي 
إنت مبتسمعش الكلام ليه يا ولد أنا مش قايل لك متسيبش إيد أخوك ولا تبعد عنه طول الحفلة 
وتابع بأعين غاضبة 
يعني بغبائك بتكسر كلامي وبكل بجاحة بتسيب إيدي وتجري من غير حتى ما تستأذني! 
وتابع بحدة 
إنت بقيت بجح قوي
نطقت عصمت وهي تتلفت حولها تراقب نظرات من حولهم 
فيه إيه يا فؤاد ما تهدي يا ابني مش كده الناس حوالينا
ابتسامة ساخرة ارتسمت بجانب فاه علام سبقت جملته المتهكمة 
سيادة المستشار بيخرج غضبه المكتوم في العيل الصغير
ابتلع لعابه من نظرات والده المتفحصة لقسمات وجهه ليتابع علام بحزم بعدما تعلق الصغير ببطال جده يتحامى به من ذاك الشرس 
روح استقبل أهل العريس ورحب بيهم يا سيادة المستشار وخد معاك زين الدين
اومأ ناطقا باحترام 
أوامرك يا باشا 
تحدث الفتى بلباقة منسحبا بجوار والده 
بعد إذنكم  
تطلع علام على وجه زوجته لتسأله باستغراب لغرابة نظراته 
مالك يا باشا فيه حاجة مضايقاك! 
مفيش يا دكتورة قالها بجدية 
ازدردت لعابها بعدما تذكرت جلوس تلك الحية الرقطاء سميحةمنذ القليل على طاولته أما علام فتذكر حديثه مع ابنة شقيقه منذ القليل
عودة لما قبل النصف ساعة من الآن
ولچت سميحة مع عائلتها وزوجها لتجلس قليلا وبعد مدة حضرت عائلة العريس ليقف علام باستقبالهم كما جرت العادة انتهزت سميحة وجود علام بمفرده بعدما تحرك ماجد وعائلته وعصمت باصطحاب عائلة العريس ليرافقوهم إلى الطاولات المحجوزة لهم ساعدته إلى أقرب طاولة ليسألها بعدما جلس
عاملة إيه في شغلك يا سميحة
عبست ملامحها وتحدثت مستغلة الوضع
مش عارفة أقول لحضرتك إيه يا عموأقول لك كل حاجة تمام واني مرتاحة ومبسوطة في الشغل وابقى بكذب عليك
وتابعت بنظرات حزينة اصطنعتها بجدارة
ولا اقول لك الحقيقة واضايق حضرتك
بدى الانزعاج على وجه علام ليسألها بحنو 
فيه إيه يا بنتي إنطقي
انتهزت تعاطفه وقصت عليه ما حدث منذ لقائها مع رولا إلى تعدي إيثار عليها بالسب والصاق تهمة عشقها لفؤادكل هذا لم يشغل بال علام لعلمه به مسبقا من فؤاد بذاته ما أشعل صدره وجعله مستعرا هو ما أخبرته به لاحقا وهي تقول بعدم تقبل لما حدث 
يعني إيه سعادة المستشار فؤاد علام يروح ېتهجم على واحد في بيت ابنه وقدام الحرس بتوعه بسبب غيرته على الهانم حضرتك شايف هي وصلته لفين 
وتابعت مبررة 
أنا مبكرهاش صدقني بس أنا خاېفة على مستقبل إبن عمي السياسي وده حقي
ضيق بين عينيه يسألها بعدم استيعاب 
هو مين اللي اټهجم على مين يا سميحة أنا مش فاهم إنت بتتكلمي عن إيه! 
قطبت جبينها تسأله متعجبة 
هو حضرتك متعرفش إن فؤاد اټهجم على طليق إيثار في شقة ابنها وضربه وربطه بالحبل في الكرسي واتصل بمراته علشان تروح تفكه بنفسها وتاخده
احتدم داخله وسألها بحدة 
وإنت مين اللي قالك الكلام الغريب ده!
نطقت بحدة أظهرت كرهها الاعمى إلى إيثار 
مرات طليق الهانم اللبنانية كلمتني وقتها وحكت لي على اللي حصل لجوزها وضربه من فؤاد وحلفت لټنتقم منه وأنا هددتها وقولت لها لو مسيتي شعره واحده منه أنا اللي همحيك من على وش الأرض فهديت وقتها
كانت كلماتها تنزل عليه كسوط يجلد جسده دون رحمة لتتابع بخبث مستغلة حالة ذهول الرجل الواضحة 
صدقني يا عموأنا مش بقول لك كده بقصد الغيرة من اللي اسمها إيثار علشان أخدت المكان اللي المفروض يكون بتاعي أنا في شركة عيلتيخالصأنا ببلغ حضرتك علشان تاخد بالك وتعرف إن الست دي هتكون سبب دمار مستقبل فؤاد
احتدت ملامح علام وامتلئ قلبه غضباشعر بأن نجله لم يعد يحترمه كقبل 
عودة للوقت الحاضر
حضر دكتور أحمد الأباصيري نجل أيمن الأباصيري مالك الشركة التي كانت تعمل بها إيثار بالماضي تحرك فؤاد للترحاب به وبزوجته سالي وابنته الشابة إبنة التاسعة عشر سنة ليان لينطق فؤاد باحتفاء كبير
أهلا وسهلا يا دكتورشرفتنا بحضورك 
نطق الأخر بوقار وهو يصافحه بحفاوة 
الشرف ليا أنا يا سيادة المستشار 
الټفت إلى تلك المتعالية لينطق بابتسامة زائفة ترجع لعدم ارتياحه لشخصها ولأنها تكن البغضاء داخل قلبها إلى حبيبة القلب 
أهلا يا هانم شرفتينا
قابلت ترحابه بابتسامة واسعة لتسأله من باب الذوق 
هي مدام إيثار مش مع حضرتك ليه 
أجابها بافتخار قاصدا تعزيز زوجته أمام تلك المرأة  
الهانم لسه في جناحها فوق أول ما تجهز هطلع اجيبها بنفسي
برغم مرور كل تلك السنوات لكنها مازالت تحمل بقلبها حقدا على من اتخذت منها عدوة دون وجود أية أسباب منطقيةابتسم للفتاة ليتحدث إلى أحمد متسائلا
دي بنتك يا دكتور
أكد له وهو يشير بكفه
ليان بنتي
وتابع ممازحا 
دي صديقة عزيزة لإيثار هانم
تحدث فؤاد إليها بابتسامة سعيدة
نورتي
تم نسخ الرابط