الجزء الاول من الفصل الثالث والعشرون اذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
يا ليانجدك الله يرحمه كان من أعز أصدقائي برغم فارق السن اللي كان بينا
ابتسمت الفتاة واجابته برقة
ميرسي لحضرتك
أشار بكفه ليتقدمهم حتى وصلوا إلى إحدى الطاولات واطمئن على جلوسهم
بالأعلى تجهزت وقبل أن تهبط للأسفل أمسكت بهاتفها لتخاطب نجلها في محاولة للتأثير عليه للعدول عن فكرة حضوره الحفل ليصدمها باقتراب وصوله تنهدت وقالت بحدة
طول عمرك عندي وبتعمل اللي في دماغك وبس
أجابها وهو يقود برصانة
انا مش فاهم حضرتك زعلانة من حضوري ليه! المفروض حاجة زي دي تفرحك وتحسسك بقوة إبنك
اقټحمت عزة الغرفة وهي تقول
الضيوف كلهم وصلوا مفضلش غير العروسةيلا اتأخرتي قوي
أغلقت مع ذاك العنيد لتهتف الأخرى بانبهار
اللهم صل على النبي زي القمر يا حبيبتي اللي يشوفك يديكي تلاتين سنة بالكتير
وتابعت وهي تهز رأسها بافتخار
واللون الأزرق هياكل منك حتة بس ملبستيش فستان نبيتي علشان مزاج الباشا ليه
تحدثت بحدة أظهرت مدى انزعاجها
عزة أنا مش فايقة لك دماغي فيها ألف حاجة منكدة عليا عيشتي
لوت فاهها لتنطق مستنكرة
وتتنكدي ليه ان شاء الله إوعى تقولي لي علشان خطوبة بنت ماجد
لتتابع بحدة واستنكار
يختي في ستين سلامة هي وابوها إن شاء الله نصيبه هيوقعه في ست ستها وبكرة تقولي عزة قالت
وتابعت بعدما لوت فاهها عدة مرات متبرمة
إنزلي بنفسك شوفي عيلة الندامة اللي مناسبينهم وحياتك ما فيهم حد يشرف غير المنيل العريس والباقي كلهم رجالة قرع وبكروش زي بتوع المدبح
لم تعلق بل اتخذت من الصمت ملاذا وتحركت نحو الباب لتهتف الأخرى بصياح عندما تذكرت
استني عندك إنت رايحة فين!
هكون رايحة فين يعني يا عزة نازلة الحفلة
تحدثت وهي تتمسك بكفها لتمنعها من الحركة
استني هنا لحد ما انزل اجيب تليفوني من المطبخ أصلي نسيته على الرخامة وهتصل بالباشا ييجي ياخدك على طول
جذبت كفها بحدة وتحدثت بصرامة
شيفاني عيلة صغيرة علشان الباشا بتاعك ييجي ياخدني
فتحت الباب وخرجت بعدما عقدت النية على إعلان الحړب عليه وليكن البقاء لصاحب النفس الطويللهثت الاخرى خلفها وهي تقول برجاء
ارجعي استني جوزك في الأوضة الله يهديكي بلاش تخلقي النكد باديكي كفاية الهم والغم اللي غرقانين فيهم من يوم اللي عمله الشيطان إبن إجلال
نزلت الدرج ضاربة بحديث الأخرى عرض الحائط وهي تقول
بجملة النكد يا عزة
الباشا هيبهدلني ده مأكد عليا لو خرجتي من غير ما أبلغه هيسود عيشتي خرجيني من حربك مع جوزك أنا مش قد قلبته
إبقى قولي له اني خطفت منك التليفون ومنعتك تتصلي بيه قالتها إيثار وهي تتجه لباب المنزل لتقابلها نجلتها التي صاحت بانبهار من مظهر والدتها
واو يا مامي إيه الجمال والشياكة دي كلها
تحدثت عزة وكأنها عثرت على طوق النجاة
جيتي في وقتك يا تاج خليكي واقفة معاها لحد ما اكلم الباشا أبوكي
هرولت إلى المطبخ لتحتوي إيثار وجنة نجلتها وتحدثت بفخر
إنت اللي زي القمر يا تاجي
أمسكت بكفها وتحركتا للخارج تحت انتباه الحضور لتلك الجميلة التي خرجت من بوابة القصر الداخلي اما فؤاد فكان ظهره للباب ليرن هاتفه فأجاب
الهانم جهزت
اه يا باشا ومستنياك عند الباب تعالى بسرعة
استدار ليجدها تتحرك برشاقة وجسد متناسق وكأنها إبنة الثامنة والعشرون استشاط ڠضبا من عنادها ليهتف إلى تلك التي تهاتفه
المدام في وسط الحفلة يا عزة هانمده أنت وقعتك سودة معايا النهاردةإصبري عليا لما الحفلة تخلص
تحرك ليقابلها لتهتف عزة بعدما فاض الكيل بها
والله أنا عملت اللي عليا ومراتك هي اللي مسمعتش الكلام أهي عندكاعمل فيها اللي إنت عاوزه بعيد عنياهي عندية وتستاهلوأنا خرجوني من بينكم آه انا ست كبرت ومش حمل فرهدة وابقى اضربني بجزمتك لو اتدخلت لكم في أيتوها حاجة تاني
إقفلي يا عزة قالها بعدما وصل للأخرى تشابك ذراعها وتحركت بجواره كملكة في طريقها للتتويج مال بجزعه قائلا بهسيس مخيف
أنا مش منبه عليك متتحركيش من جوه غير لما اجي لك
تحلت بالصمت كي لا تزيد من اشتعال ناره إذا تحدثتتنهد پألم لأجلهايعلم أن الأمر شديد الصعوبة بالنسبة لهالكنه صعبا عليه هو الآخر ولا يوجد بيده ما يفعله تحت قرار الفتاة واصرارها العجيب تحركت بجواره إلى طاولة علام وعصمت وقدمت لهما التهنئة تحت نظرات سميحة المتفحصة لتعبيرات تقاسيم وجه علام والعجيب أنه قابلها بابتسامة مطمئنة ليستشيط ڠضب سميحة وهي تشعر بخيبة أمل من ضياع مخططها تحركت بجواره إلى ماجد ووالديه لتصافح السيدة بيدها قائلة بتعالي
مبروك لحفيدتك يا مدام نوال
الله يبارك فيك نطقت بها نوال بابتسامة لتتابع بلطافة عكس عادتها وكأنها تبدلت لامرأة أخرى
عقبال ما تفرحي بحبيبكسمعت إنه بقى ظابط
رفعت إيثار حاجبها الأيسر متعجبة وأجابتها بلامبالاة
الحمدلله
تخطتها وتابعت موجهة حديثها للرجل بابتسامة صافية تعود لحسن اخلاقه معها
ازي حضرتك يا استاذ عليوة
في نعمة يا هانم الحمدلله
مبروك يا دكتور قالتها إلى ماجد بجمود وملامح حادة
متشكر يا مدام قالها مقتضبا ليتحدث فؤاد إلى ماجد
الناس كلها وصلت يا ماجد إطلع هات البنت علشان نبدأ فقرات الحفلة
خلينا نخلص قال كلمته الأخيرة باستياء ليومي له الأخر ويصعدحضر بعض وكلاء النيابة بصحبة زوجاتهم فتحركت بجوار فؤاد لاستقبالهم انتهزت فرصة تحرك فؤاد معهم لايصالهم للطاولات المعدة لهم مسبقا لتنسحب من قبضته وأثناء التفاتها وجدت دكتور أحمد فابتسمت تلقائيا وتحركت إليه للترحاب بابن أكبر صاحب فضل عليها بعد اللهما إن وصلت إلى طاولتهم حتى وقف أحمد ليقابلها باحتراملتهلل هي بابتسامة مرحبة
أهلا أهلا أهلا يا دكتور نورت الحفلة ونورت بيتنا
إزيك يا أستاذة والله ليكي وحشة قالها بابتسامة ودودة لتردها إليه قائلة
وإنت كمان والله يا دكتور
وتابعت وهي تبسط يدها لتلك المتعالية التي لم تكلف حالها عناء الوقوف واكتفت بمد يدها بترفع
إزيك يا مدام سالي
أهلا يا مداممبروك قالتها بتعالي لتجيبها الأخرى بنفس التعالي
ميرسي عقبال ليان
وتحركت نحو الفتاة التي وقفت لها احتراما وقبلتها لتقول لها إيثار باستحسان لجمالها البارع
إيه الجمال والشياكة دي كلها يا ليا
ميرسي يا طنط عمتو لارا ونانا بيسلموا عليك كتير
بوسي لي نانا وبلغيها سلامي وقولي لها إني هزورها قريب إن شاءالله
وتابعت بابتسامة لطيفة
طمني على صحة نيللي هانم يا دكتور
اجابها بحزن
بخير الحمدلله بس إنت عارفة هي اتأثرت جدا بعد ۏفاة بابا وللأسف من وقتها مش قادرة ترجع زي الأول
بدى الحزن على ملامحها وهي تقول متأثرة
ومين فينا رجع زي الاول يا دكتور أيمن بيه سايب علامة في روح كل واحد فينا الله يرحمه
تابعت مسترسلة لتغيير الحديث
طمني لارا عاملة إيه هي وجوزها في إدارة الشركة
ماشي الحال هي مسافرة حاليا لندن بتخلص شغل هناك وجوزها متابع هنا شغل الشركة هو ده اللي منعها إنها تحضر الخطوبة
أجابته بابتسامة ودودة تحت احتراق قلب سالي من تودد زوجها مع تلك المرأة
أه هي قالت لي في التليفون واعتذرت لي
وأثناء حديثها ذاك كان هناك من يجوب الحفل بعيناه باحثا عنها حتى تنهد براحة حين عثر عليها ثار قلبه قليلا عندما رأى ابتسامتها اللطيفة وملامح وجهها الضاحكة وهي تتحدث إلى أحمد يعلم جيدا ما تشعر به من امتنان لهذا الرجل ولأبيه لكنه بالنهاية رجل يغار على إمرأة حياته وصل إلى عندهم وبدون مقدمات حاوط كتفها بذراعه وقربها إلى صدره بتملك واحتواء لينطق بابتسامة هادئة عكس ما بداخله من غيرة
شرفتنا
متابعة القراءة