الجزء الثاني من الفصل الثالث والعشرون اذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
عليه برموش عنيا علشان أمنع عنه أي شعور مؤذي ممكن يوصل له كنت عملتها من غير تفكير.
أجابها بمشاعر نابعة من القلب
يوسف إبني زي ما هو إبنك يا إيثار ده أول طفل أحس معاه بمشاعر الأبوة ابني اللي مخلفتهوش أول ولد أخده وأنزل معاه الملاهي وأسيب هيبتي وكبريائي قبل ما اتحرك بيه نام في حضڼي وشميت ريحته قبل ما ألمس ولادي منك يمكن مخدش مني إسمي بس خد كل طباعي لدرجة إن كتير من الناس كانوا فاكرينه إبني من كتر ماهو شبهي
وتابع بأعين متوسلة
فبلاش تطلبي مني حاجة تفكريني بيها إنه مش إبني وإني مليش حق عليه
ابتسمت وشددت من احتضان كفها لخاصته وكأنها تعتذر منه بتلك الطريقة وتحدثت بإبانة
عمري ما فكرت بالشكل ده وطول الوقت بتعامل أنا وهو على إنك أبوه الحقيقي بس يمكن اللي متعرفهوش إني بلوم نفسي وبحتقرها ألف مرة لو جيت في يوم و زعلته يوسف مكانته في قلبي غير يا فؤاد
أخرجت تنهيدة حارة وتابعت وهي تنظر إلى الأمام بحزن سيطر على ملامحها وملئ صوتها
طول الوقت شعور الذنب بېقتلني على الظروف اللي اتخلق جواها حاسه إني السبب في اللي شافه ولسه بيشوفه بسبب ابوه وعيلته
أخذت نفسا عميقا وتابعت بلوم قاټل
أنا جبته للدنيا علشان يحاسب لوحده على أذناب الماضي ديول الماضي وذنوبه الكتير اللي ماشية تلاحقه زي ظله ده الشعور اللي دايما مسيطر عليا طول الوقت
حولت بصرها إليه وتابعت
يوسف نقطة ضعفي يا فؤاد كسرة ظهري اللي عشت بيها طول عمري.
احتوى كتفها ليحدثها بالعقل
أولا لازم تستغفري ربنا لأن هو اللي بيخلقنا وبيجبنا للدنيا مش إحنا إنت مجبتيش يوسف يا إيثار ربنا خلقه في وسط الظروف دي لحكمة لا يعلمها إلا سبحانه وتعالى فبلاش تجلدي ذاتك على حاجة إنت ملكيش ذنب فيها.
______________
تحركت إيثار نحو علام الجالس بصحبة شقيقه أحمد ومالت بجزعها تسأله
إنت كويس يا بابا
أومأ لها بابتسامة فتابعت تسأله بود
ناقصك حاجة يا حبيبي أجيب لك حاجة مسكرة تاكلها على ما يفتحوا البوفية
أجابها بهدوء يعود لحزنه منها بسبب عدم اخباره بما جرى بمسكن يوسف
أنا تمام ركزي إنت مع ولادك وخصوصا مالك خلي عينك عليه
ربطت على كفه الممسكة بعصاه وتحدثت
متقلقش يا حبيبي عزة معاه طول الوقت خلي بالك إنت من صحتك
إبتسم لها مع هزة بسيطة من رأسه استقامت لتتحدث إلى عم زوجها الحنون
منور الحفلة يا باشا
إنت اللي منورة الدنيا كلها يا إيثار... قالها بتودد وابتسامة حنون لتنطق بابتسامة سعيدة تحت نظرات نجوى المستنكرة
حبيبي يا عمو
وتابعت بعدما تطلعت على نجوى
منورة يا نجوى هانم
ميرسي... قالتها وهي تشملها بكبرياء لتقترب عصمت التي حضرت للتو
إنت فين يا إيثار تعالي رحبي معايا بالضيوف ظهري وجعني من اللف لوحدي على الترابيزات وفريال مختفية هي وبنتها معرفش راحوا فين
حاضر يا ماما إرتاحي شوية جنب الباشا وانا هرحب بالضيوف واشوف لو الترابيزات ناقصها حاجة.
تحركت تحت ڠضب سميحة التي تراقبها عن كثب لينطق زوجها المرافق لها بطاولتهما الخاصة
أنا مش عارف إنت شاغلة نفسك بالست دي ليه
زفرت بقوة ليتابع زوجها للتقليل من الاخرى بغرض نيل استحسانها
دي حتى مش من مقامك علشان تعملي لها حساب وتضايقي
بغرور اجابته بعدما أرجعت ظهرها للخلف
هو أنت فاكرني عاملة لها هي حساب! أنا على عيلتي اللي كل شوية ينفخوا فيها لحد ما صدقت نفسها ونسيت أصلها
وتابعت بزفرة حادة
الله يسامحك يا فؤاد
متابعة القراءة