الفصل الخامس والعشرون من أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

مستنجدة إلى ذاك الواقف مصډوما وهو يتطلع على ابنته بشرود  
إطلب الاسعاف بسرعة يا ماجد
وأثناء ما كان يحاول الاستيعاب ولج يوسف الذي قطع المسافة بلمح البصر اتسعت عينيه وهو يرى حبيبة القلب ممددة فوق الفراش بعدما وضعت فريال رأسها لتتوسط وسادتها البيضاء ك وجهها الملائكيبات يحرك رأسه يمينا ويسارا في محاولة منه على استيعاب المشهد ليتدارك الموقف سريعا وبلمح البصر كان يرفع جسدها بين يديه وهو يصيح بكامل صوته  
إسبقني على تحت وشغل عربيتك بسرعة يا دكتور 
طالعه ماجد بتيهة وشرود ويبدو عليه عدم الإدراك لېصرخ به يوسف بقوة  
فوق يا دكتور واتحرك بيسان لازم توصل المستشفى في أسرع وقت أتحرك
قال كلمته الأخيرة بصړاخ جعل جسد ماجد ينتفض وكأنه للتو فقط قد عاد له الوعي هتفت عصمت التي جاورت يوسف لاسناد رأس الفتاة  
بسرعة يا ماجد
هرول الجميع خلفهماهتف فؤاد الذي ولج للتو إلى المنزل  
مالها يا يوسف
اجابته عصمت وبعد قليل كان يوسف يقود سيارة ماجد الجالس بجواره ينظر إلى ابنته ودموع الندم واللوم يغرقان وجههأما يوسف فكان يسابق الزمن عبر قيادته للسيارة وهو يراقب الطريق تارة وينظر إلى تلك التي تتوسط عصمت وفريال المنتحبة وصل إلى المشفى بوقت قياسي طاقما كاملا من الاطباء وطاقم التمريض يقف بانتظار الحالة بعد مكالمة هاتفية قام بها فؤاد إلى مدير المشفى انتشلوا الفتاة سريعا وفي خلال دقائق معدودة كانت الفتاة تقبع داخل غرفة العمليات نطق الطبيب بعدما فحص الحالة  
الچرح عميق جدا والبنت ڼزفت كتير هنحتاج نقل ډم والمشكلة الكبيرة 
ترقب الجميع كلمات ذاك الذي صمت ليتحدث فؤاد بقوة  
كمل يا دكتور
تابع الرجل يخبرهم بوجه آسف  
النبض ضعيف جدا يا سيادة المستشار إحنا هنوقف الڼزيف ونخيط الچرح وربنا يستر والحالة متنتكس
اختفى الطبيب خلف حجرة العمليات ليبدأ الجميع يقف مترقبا خارج الغرفة يوسف وقلبه الصارخ اللائم وهو ېعنفه ويحمله كامل الذنب بما أقبلت عليه الفتاة وماجد وشعوره الذي لا يختلف كثيرا عن الأولعصمت التي طلبت من إحدى العاملات مصحفا القرآن الكريملتتلو بعض السور كي يهدأ قلبها عليوة نوال حتى الفتى وفؤاد وإيثار التي تجاور فريال في محاولة منها للمواساة والتهدئة بلحظة وبدون مقدمات ڼهرتها لتبعد يدها تحت انتفاضة جسد الاخرى تطلعت إلى يوسف وماجد وتحدثت بسخط وهي ترمقهما بنظرات ڼارية  
بنتي لو جرى لها حاجة إنتوا الاتنين اللي هتبقوا مسؤلين قدامي
تحرك يوسف ليقف مقابلا لها وهو يقول بدموعه التي لم يستطع التحكم بها  
بوسي هتقوم وهتبقى كويسة يا حبيبتي 
نفضت يده التي لمست خاصتها لتنهره بحدة  
إوعى تنطق إسم بنتي على لسانك إنت السبب في كل حاجة وحشة حصلت لها حتى الولد الحقېر اللي خدعها كان بسببك إنت هي قربته منها بسببك إنت
إهدى يا حبيبتي... قالها يوسف بهدوء فى محاولة منه لاحتواء فزعها لتصرخ وهي تبعده من جديد  
أنا مش حبيبتك أنا لو فعلا غالية عندك وطمر فيك حبي وتربيتي ليك مكنتش أذيت بنتي بالشكل ده
اقبلت عليه لتدفعه بكفيها على صدره 
كنت عملت حساب لغلاوتي عندك ومكنتش وصلتها للتفكير في الاڼتحار
نزلت دموعه وهو يستمع لاتهامها الصريحأجابها بشهقة شقت صدر الجميع فما أقساها وأصعبها دموع الرجال  
مهما قولتي وعملتي انا عازرك ومعاك كل الحق مقدرش ألومك
رمقته بازدراء قبل أن تتطلع لذاك المنزوي جانبا يدعو الله بسريرته ألا تتذكره ولكن دعوته لم تستجب فقد جاء دوره لتنطق وهي ترمقه شزرا واشمئزاز  
وإنت جهز نفسك كويس واستعد للي جاي يا ماجد لأن بنتي لو جرى لها حاجة مش هقعد على ذمتك يوم واحد وهخلص منك حق السنين اللي عيشت فيها مخروسة وساكتة على كل القهر والتسلط اللي مارسته على بنتي
لم يستطع مجابهة ڠضبها ففضل الصمت لكن نوال لم تتبع نهج ابنها ونطقت ويا ليتها لم تفعل  
عيب عليك الكلام ده يا بنت الاصول دي بنته زيه زي.... 
قطع حديثها تلك التي صړخت تنهرها بحدة وڠضب  
إسكتي مش عاوزة أسمع صوت حد فيكم إنت فاهمة
قالت كلمتها الأخيرة بټهديد بإشارة من يدها ليهرول عليها فؤاد يحتويها بأحضانه وهو يقول  
إهدي يا حبيبتي واطمني والله هتبقى كويسة
بنتي يا فؤاد... قالتها بصوت ېتمزق ألما ودموعا تشق القلب قبل مجرى العين ضمھا أكثر لأحضانه وتحدث وهو يملس على رأسها ليحتوي اڼهيارها  
هتبقى كويسة والله لتخرج وتبقى كويسة 
لم تكتفي تلك المرأة اللعېنة بما أصاب فريال من جنون ضړب صوابها بفضل صورة ابنتها التي لم تفارق خيالها لتهتف مشتكية إلى فؤاد  
عاجبك اللي اختك بتقوله ده يا سيادة المستشار
نطق بأعين تطلق شزرا ولهجة ټهديدية صريحة  
فريال تقول اللي هي عوزاه كله ومش من حق أي حد مننا يعترض لأن ببساطة الوضع اللي هي فيه ميسمحش بالعتاب ولا بالمسائلة
وتابع بحدة تعود إلى حدة غضبه من تلك السيدة ونجلها  
ولو حضرتك مش قادرة تتحملي ۏجعها تقدري تستني تحت في الكافيتريا 
كادت أن ترد عليه فقاطعها زوجها في محاولة منه لامتصاص ڠضبها  
خلاص يا نوال كلام سيادة المستشار عين العقل ولو فعلا مش هتتحملي انزلي على الكافيتريا
جذبت رسغها بقوة من بين راحته لتنطق بسخط  
أنا قاعدة ومش منقولة من هنا لحد ما بنت ابني تطلع واطمن عليها محدش يقدر يمشيني من هنا 
صدقت عصمت وأغلقت كتاب الله القرآن الكريم ثم نطقت والدمع يسكن مقلتيها ويفيض  
محدش طلب منك تمشي يا مدام نوال كلام سيادة المستشار واضح بنتي تعبانة ومقهورة على بنتها
وتابعت بحدة وحزم أوقف نوال عند حدها  
ومش من حق اي حد يحاسبها على أي كلمة تقولها لا الوقت ولا حتى بعدين
وتابعت بعدما وقفت وهي ترمقها متعجبة  
وبعدين هو حضرتك في إيه ولا في إيه بنت ابنك جوة في العمليات والمفروض تدعي لها تخرج بالسلامة
كانت كلماتها حاسمة لدرجة جعلت الجميع يصمت وصلت إيثار إليها وتحركت بها لتحثها على الجلوس مرة أخرى  
ارتاحي يا ماما وحاولي تهدي علشان ضغطك ميرتفعش
مر الوقت على الجميع بصعوبة بالغة قلوبا ترتجف خوفا من فكرة الفقد لشابة بمقتبل العمر وأما تتلهف لخبر يطمأنها عن فلذة كبدها التي ترقد بالداخل ټصارع المۏت أما عن ذاك العاشق وقلبه المټألم فقد اقټحمت قلبه عدة مشاعر متضاربة ألامها فوق احتماله منها الشعور الممېت بالوم مع تحميل الذنب بالكامل لحاله هرول الجميع يتسابقون على الطبيب الذي خرج من غرفة العمليات لينطق يوسف متلهفا 
طمنا يا دكتور من فضلك
ابتسم يجيبهم بطمأنة 
الحالة استقرت الحمدللهوالنبض انتظم والمړيضة استعادت وعيها
حالة من السعادة غزت قلوب الجميع بينما تطلع الطبيب إلى فؤاد وتابع بتوصية 
البنت لازم تتابع مع أخصائي نفسي يا سيادة المستشارلأن اللي حصل ده مؤشر خطېر وانعكاس لحالتها النفسية المتدمرة
هتفت فريال برجاء  
ممكن ادخل لبنتي يا دكتور 
أجابها بوجه بشوش  
دي غرفة عمليات يا
تم نسخ الرابط