الفصل الخامس والعشرون من أذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
اذنكم الكل يطلع برة
وتحرك باتجاه ماجد وتحدث
يلا معايا يا دكتور
هرولت نوال لتجذبه من رسغه وهي تحثه على الخروج
يلا يا ابني ربنا يهديك
خرج الجميع ما عدا فريال المتمسكة بكف ابنتها اقترب فؤاد من يوسف لينطق محذرا
لو كلامك ليها هيبقى شبه كلامك اللي قولته في الجنينةيبقى تطلع معايا إنت كمان وتسيب البنت ترتاح
متقلقش يا بابا كل حاجة هتتحل النهاردة بإذن الله
وتابع برجاء
بس انا محتاجك جنبي إنت والباشا
نطق فؤاد داعما نجله
أنا في ظهرك يا يوسف متقلقش
وتابع بمشاكسة
بس إنت صلح اللي هببته مع البنت يا بيه
اقترب على شقيقته ثم وضع كفه على كتفها وتحدث
تعالي معايا يا حبيبتي
نطقت بحدة ولوم
عاوزني أسيبها معاه علشان يقهرها تاني بكلامه يا فؤاد
بالكاد أقنعها لتتحرك بجواره وقبل أن تخرج طالعته بنظرات عاتبة ليبادلها بأخرى آسفةأغلق فؤاد الباب ليقترب يوسف من تلك التي ارتفعت شهقاتها لتسيل على إثرها الدموع الغزيرةجلس بجوارها ليقترب من أذنها وهمس بصوت جعل جسدها ينتفض
فتحي عيونك وبصي لي
شهقت ليتابع بنفس الطريقة
واجهيني وقولي لي ازاي جالك قلب تعملي كده فيا
عاوزة تمشي وتسبيني وإنت متأكدة إن وجودي بعدك شيء مستحيل
وبصوت يقطر عشقا تابع
أنا مقدرش أعيش من غير وجودك يوم واحد يا بيسان
فتحت عينيها لتلتفت إليه وبصوت لائم تحدثت
ما أنت قدرت وعيشت
قد كده مش حاسة بحبيبك... قالها متأثرا لتنزل دموعها مد يده يجففها ثم قرب كفه المبلل بدموعها من شفتيه وقبلها تحت انتفاضة قلبها النابض بعشق ذاك الفارس نطق بأعين لائمة
إزاي هانت عليك روحك يا قلب حبيبك
أجابته متأثرة بدموعها الحزينة
كنت هعيش في الدنيا أعمل إيه بعد ما قولت لي إن كل اللي بينا انتهى
ضيق بين عينيه ليسألها بصوت هز كيانها
وإنت بقى صدقتي إن اللي بينا فعلا انتهى!
أومأت بإيجابملس على خدها بنعومة بكفه في حركة أذابت روحها
ده لأنك غبية يا حبيبي مقدرتيش تفهمي إن كل اللي قولته كان كلام من ورى قلبي
يعني إنت مكنتش هتسيبني بجد
ابتسم يجيبها ومازال يداعب وجنتها بأنامله
إسيبك إزاي بعد ما عملت المستحيل علشان أقرب المسافة ونقدر نتجوز قبل ما نخلص الجامعة
كان لكلماته وقع السحر على قلبها العاشق ليتراقص فرحا وتحوم من حولها فراشات الغرام الهائمة سألته بلهفة ظهرت بداخل عينيها
هو إحنا ممكن نتجوز واحنا لسه بندرس!
اومى بعينيه مبتسما ثم سألها بصوت ناعم أنهى على ما تبقى من صبر لها
لو حبيبي عاوز كده نتجوز فورا
وتابع يسألها
إيه رأيك نتجوز في أجازة السنة دي
سألته بنظرات متوسلة
إنت بتتكلم بجد يا يوسف
أجابها هامسا
وهي الحاجات دي ينفع فيها الهزار يا روح قلب يوسف
يعني إنت بجد مش هتسيبني تاني!
وتابعت متوسلة
ولا بتقولي الكلام ده علشان عاوز تخرجني من الحالة اللي أنا فيها
نطق بثقة
أنا ببلغك باللي هيحصل يا بوسي
بسطت كفها تتحسس به وجنته وهي تقول بعدما جنبت حيائها وكأن ما استمعته منه افقدها الصواب
أنا مش مصدقة اللي بسمعه منك يا يوسف حاسة إني جوة حلم وإنت كالعادة مشاركني فيه
وتابعت وهي تميل برأسها بدلال
قولي إن ده مش حلم وإنك بجد معايا وإن كل كلامك ده هتحققه
نطق بثقة عالية
هيتحقق وأسرع مما تتخيلي
اختفت الابتسامة من فوق شفتيها لتنطق بعدما نزلت من سماء الأحلام لتصتدم بأرض الواقع
وتفتكر بابا هيسمح لنا نحقق الحلم
مش عاوزك تفكري في أي حاجة تعكر علينا فرحتنا... قالها بثقة ثم تابع ليطمأنها
بابا وجدو علام هيساعدوني متقلقيش
رفع كفها وقربه من فمه ليطبع بداخله قبلة تنم عن عشق عظيم يسكن فؤاده تنهدت بسعادة سكنت عينيها لينطق بعينيه قبل الشفاة
إوعي تخوفيني عليك تاني
نطقت بنعومة أثارته
عارف يا يوسف
تمعن النظر بمقلتيها لتتابع مسترسلة بطريقة طريفة
لو أعرف إنك هتتغير كده وتسمعني كل الكلام الحلو ده كنت اڼتحرت من تاني يوم سيبت فيه البيت ومشيت وكنت جنبت قلوبنا كل الۏجع اللي عيشناه
أجابها بيقين
مش يمكن ربنا عمل كل ده علشان كل واحد فينا يعرف قيمة وغلاوة التاني عنده
أنا بحبك قوي يا چو وحياتي من غيرك ملهاش أي معنى... لتتابع بنظرات متوسلة
إوعى تسيبني تاني
عمري ما هسيبك... قالها مؤكدا ليتابع هائما بعد تنهيدة حارة
ده أنت النور لعيوني يا بوسي فيه حد يعيش محروم من نور عنيه
٭
بالخارج فور خروجهم من الغرفة وابتعادهم كما طلب منهم فؤاد كي لا تستمع الفتاة إلى مناوشاتهم وتنتكس حالتها أكثرهتف ماجد وهو يقول بحدة
أنا خرجت وسيبت بنتي معاه إحتراما بس ليك ولكلمتك يا سيادة المستشارلكن أنا موقفي من الولد ده لا أتغير ولا هيتغير
هتفت إيثار تنهره بحدة لأجل ابنها
اسمه حضرة الظابط يوسف البنهاوي يعني لما تجيب سيرته تتكلم عنه باحترام وأدب
هتف بحدة أظهرت تعنته تجاه الشاب
إن شالله يوصل لرئيس الوزرا ده مش هيغير من نظرتي ليه
هتف فؤاد بعدما توقف بينهما
ممكن مسمعش صوت حد فيكم
التزم كلاهما الصمت لينطق فؤاد بجدية
يوسف طلب مني وإحنا جوة أبلغك إنه طالب إيد بيسان يا ماجد
وانا مش موافق يا سيادة المستشار... قالها برفض قاطع وتابع بعد احتراق روح إيثار
ولو أخر راجل في الدنيا بردوا مش موافق
يبقى تطلقني يا ماجد... انتبه الجميع على صوت فريال التي وقفت لتتابع بشموخ
طالما حياة بنتك متهمكش للدرجة دي يبقى أنت كمان متلزمنيش
اتسعت عينيه ذهولا تحت صمت عصمت وفؤاد وترك القرار لها بينما اړتعبت نوال من فكرة تخلي زوجة ابنها عنه وطرده من جنة نعيمها ونعيم عائلتها فتحدثت بنبرة جديدة عليها
إستهدي بالله واخزي الشيطان يا فريال دي كلمة بردوا تقوليها لجوزك أبو عيالك
هتفت بقوة أذهلت الجميع
وإذا كان جوزي راجل أناني مبيفكرش غير في نفسه وغروره وإذا كانوا عياله أخر شيء بيفكر فيه يبقى أعيش معاه واكمل ليه!
نطق مفسرا بعتاب
شيفاني أناني علشان خاېف على بنتي يا فريال
خاېف عليها من إيه يا دكتور!...جملة قالتها بسخرية لتتابع بحدة
بنتك هانت عليها روحها واڼتحرت علشان يوسف قال لها كل اللي بينا انتهى
مصعبتش عليك وإنت شايفها غرقانة في ډمها!
صمت ومازال يحاول إدراك كلماتها وثورتها العارمة لتتابع هي بقوة وحسم شديد
رفضك لجواز بيسان من يوسف قصادة طلاقي منك يا ماجد
شعر بصغر حجمه عندما وضعته امراته أمام اختيارين كلاهما آمر من الآخر نطق بانهزام في محاولة منه لتحسين صورته التي تشوهت أمام الجميع
عاجبك اللي أختك بتقوله ده يا فؤاد!
اجابه فؤاد بجدية
فريال أم بتدور على مصلحة بنتها وبتحمي حياتها
بنبرة ضعيفة تحدث
يعني إنت موافقها على كلامها المهين اللي قالته لي في
متابعة القراءة