الفصل الخامس والعشرون من أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

هانم وممنوع أي حد يدخلها غير الدكاترة والممرضين الحالة هتخرج حالا وتتنقل على الغرفة اللي اتخصصت لها
وتابع مشيرا لإحدى العاملات 
وصلي الهوانم لغرفة المړيضة علشان ينتظروها هناك يا عبير 
صاحت فريال بحدة مبالغ بها وكأنها تحولتاتسعت عينيها پغضب وهي تقول  
أنا مش هتنقل من مكاني غير لما بنتي تطلع واشوفها بعيني وأطمن
أشار فؤاد إلى الطبيب فتفهم الأخر وصرف العاملة ثم تحدث إلى فؤاد بصوت خفيض 
المفروض إني كنت أبلغ الشرطة عن الحالة حسب القوانين اللي حضرتك عارفهالكن أنا معملتش كده علشان خاطرك يا سيادة المستشار
متشكر يا دكتوروأنا مقدر جدا اللي حضرتك عملته واوعدك إنه مش هيتكرر تاني
٭ 
داخل منزل علام زين الدين 
جالسا فوق الأريكة ببهو المنزل مستندا على عصاه برأسه المنكس وقلبه مټألما على حفيدته التي لا يعلم إلى الأن شيئا عنها حيث أبلغه فؤاد بأنه سيقوم بإبلاغه على الفور حين يطمأن على الفتاة شعر بكف حنون تتحرك على شعره لينطق صاحبها بصوت تغلل بروح علام  
مش تزعل يا حبيبي بيسو هتبقى كويسة
رفع رأسه يتطلع على الصغير وبنبرة حنون تحدث  
إن شاء الله هتبقى كويسة يا مالك
سألته تاج المجاورة له  
هي إيه اللي حصل لها يا جدو انا مش فاهمة حاجة
أكيد عمو ماجد الشرير قټلها... نطق بها ليتابع بوجه عابس  
مش شوفتي كان بيزعق لها ازاي برة في الجنينة 
وتابع بلهفة وفخر بشقيقه البكري  
بس چو البطل انقذها يا تاج أنا شوفته وهو شايلها وبيركبها العربية بس هي كانت مېتة شوية
استرسل وهو يشير بكفه  
مش مېتة خالص يعنيبس أكيد الدكتور هيديها حقنة تصحيها تاني 
ابتسامة طفيفة خرجت من جانب فم علام على حديث حفيده الصغير لتتحدث تاج ناهرة شقيقها  
ممكن تبطل فتي يا مالك
صاح معترضا على إهانته  
أنا مش بفتي يا تاج أنا عارف كل حاجة
وتابع باتهام 
إنت اللي سطحية زي ما زينو قال عنك
رمقته بحدة وقبل أن تنطق أوقفتهم عزة التي حضرت من المطبخ حاملة كأسا من المشروب البارد  
بطلي مناقرة إنت وأخوك وإكبري جدك فيه اللي مكفيه مش ناقص صداعكم
وأشارت إلى زين وزينة وتحدثت  
شايفة أخوك وزينة قاعدين محترمين وعاقلين إزاي
هتفت الفتاة بحدة رافضة نهرها أمام الجميع  
قولي له هو الكلام ده يا ست عزة هو اللي بيغيظني بكلامه
خلاص يا تاج... قالها علام لينهي ذاك النقاش العقيم انساقت الفتاة لحديث جدها وتحدثت عزة  
خد يا باشا كباية الليمون دي علشان تروق بيها دمك
سألها بنبرة قلقة  
إيثار ما اتصلتش بيك يا عزة 
لا يا باشا... قالتها وهي تناوله كأس العصير لتتابع مسترسلة كي يطمئن قلبه  
بالله عليك لتهدي علشان متتعبش والست بيسان هتبقى زي الفل
رفعت كفيها متطلعة للأعلى  
إلهي ينتقم منهم اللي كانوا السبب البت يا عين أمها متحملتش تبان قدام الناس كلها إنها اتغفلت من الواد الملزق
رمقها وكأنها ذكرته  
وهو مين اللي بين للكل إنها اتغفلت يا عزة
ابتلعت ريقها ليتابع هو متوعدا 
حسابك معايا بعدين نطمن على البنت الاول وبعدها نتحاسب
جحظت عينيها قبل أن تنطق بتملص  
اللاه طب وأنا مالي يا باشا ما فؤاد باشا هو اللي قال لي كملي وإنت عارفني مقدرش أرفض لحد منكم كلمة آه
تحدث بعدم رضا  
ماشاء الله على الباشا بتاعك وتصرفاته مؤخراالظاهر إن من كتر العشرة طبعك بهت عليه
التزمت الصمت فصاح الصغير يذكر جده  
جدو شوفت الراجل التخين اللي بيقول ألاجة
تمعن الجميع ليتابع ذاك المشاكس حديثه  
ده كان بيقول لبابي إن صاحبه جايب له رقاصة يعني إيه رقاصة يا جدو!
اتسع بؤبؤ عين عزة وعلى الفور بعثت إليه إشارات بالعين واليد ليتوقف بينما تحدث علام بجدية  
عيب الكلام ده يا مالك الراجل ده شخص مش سوي علشان كده لازم تمسح كل كلامه اللي قاله من دماغك
أوك يا جدو
أقبلت عليهم سعاد لتتحدث بجدية ورزانة  
سعادة الباشامنظم الحفلة بيبلغ حضرتك إنه وصل الأكل لدور الأيتام التلاتة اللي فؤاد باشا بلغه بأسمائهم
وتابعت  
وبيبلغ جنابك إن الجنينة رجعت زي ما كانت يا افندم وبيستسمح حضرتك إنهم يمشوا
نطق يسألها  
الناس كلها اتعشت يا سعاد 
أيوه يا افندم أنا بنفسي باشرت على الموضوع وفضلت مع الشيف لحد ما اتأكدت إن كل العمال أكلوا 
نطق بهدوء  
شوفي لو لسه ليهم باقي حساب أديهولهم
نطقت تخبره  
لا يا باشا الراجل بلغني إن سيادة المستشار ادى له حسابه كله قبل بداية الحفلة هو بيستأذن حضرتك كنوع من التقدير لشخص جنابك
أومأ لها وانصرفت السيدة وتبعتها عزة التي فرت هربا من أمام علام
شعر الصغير بالنعاس وبات يتثاوب فشعرت به زينة التي تحركت إليه وتحدثت  
تعالى أنيمك في سريرك يا مالك
تشبث بساق جده وتحدث رافضا  
أنا مش هطلع إلا لما بيسان ترجع
نطق علام بهدوء  
سبيه جنبي يا زينة
تمدد الفتى ليضع رأسه فوق ساق الجد الذي تبسم وبات ېلمس شعر الصغير الذي غفى بسلام
٭ 
عودة إلى المشفى من جديد
استقرت الفتاة داخل الغرفة وسط سعادة الجميع والتفافهم حولهاجلست فريال بالمقعد المجاور للتخت يقابلها بالمقعد المقابل عصمتأما فؤاد وقف بجوار والدته محتضنا إيثاربينما يقف يوسف منزويا على باب الغرفة يتطلع بشوق وندم وعشق تخطى الحدود إلى تلك التي تتجاهل وجوده نطقت فريال وهي تتحسس كفها بعناية  
هونت عليك تخضيني بالشكل ده يا قلبي 
وتابعت بدموعها  
وازاي هانت عليك نفسك يا بيسان! 
أشار لها فؤاد بأن تنتبه ولا تتطرق إلى اللوم والعتابفتوقفت وتحدث ماجد 
حمدالله على سلامتك يا حبيبتي
بمجرد وصول صوت والدها إلى أذنها عادت لأذهانها كلماته اللائمة والجالدة لذاتهاأغمضت عينيها كنوعا من الهروب وأيضا الرفض مما أدخل ماجد داخل حالة من الحزن والألم الجميع يتحدث ويطمأن عليها ولا جواب منها فقد اكتفت بغلق اجفانها كنوعا من الهروب انضمت إيثار إلى نجلها لتتحدث إليه بصوت هامس  
روح يا يوسف
نطق باستماتة واصرار  
مش همشي يا ماما لازم أتكلم مع بيسان
نطقت بتفكير عقلاني  
محدش هيسمح لك ياريت تمشي قبل ما ماجد ياخد باله من وجودك ويطردك وساعتها أنا مش هسكت له وهتحصل مشكلة
بدلا من انسحابه انطلق صوته القوي قائلا وهو يتوجه إلى الداخل متخطيا وجود والدته 
لو سمحتم انا وبيسان لازم نتكلم لوحدنا
ضغطت على كف والدتها وكأنها تترجاها عدم تركها بمفردها مع ذاك الحبيب بينما اڼفجر ماجد الذي تذكر وجود الشاب فنطق معنفا بطريقة فظة  
إنت واقف هنا بتعمل إيه إمشي اطلع برة واياك أشوفك بتحوم حوالين بنتي تاني
هتف يوسف بقوة استمدها من تلك التجربة المريرة  
إنت اللي هتخرج حالا ومش هسمح لك تاني تتدخل في حياتنا وتدمرها أكتر من كده
جن جنون ماجد تحت ارتعاب الفتاة وقبل أن ينطق أوقفته إشارة حازمة من يد فؤاد الذي نطق ناهرا الجميع 
بعد
تم نسخ الرابط