الفصل الثامن والعشرين من اذناب الماضي بقلمي روز أمين
المحتويات
متهكمة
قصدك إيه إنت ومرات أخوك بالكلام ده يا فريال يعني انا وجوزي اللي حاشرين نفسنا في حياتكم!
نطقت متعجبة من حدة السيدة
العفو يا طنط أنا مقصدتش أي حاجة من اللي حضرتك فهمتيه
وتابعت باحترام واتباعا للأصول التي تربت عليها
وبعدين هو حضرتك وعمو حد غريب! إنتوا أصحاب بيت وطبيعي جدا تكونوا موجودين في يوم زي ده
هدأت نوال بعدما تطلع عليها ماجد وطالبها بالهدوء بينما تحدث عليوة بنبرة ودودة
ربنا يكرم أصلك يا بنتي نوال متقصدش طبعا مش كده ولا إيه يا نوال
تنفست بعمق للتخلص مما اصابها من حدة جراء حديث زوجة نجلها وتحدثت بنفاق
أه طبعا يا ابو ماجد دي فريال وإيثار سيد من يفهموا في الأصول وبعدين إحنا خلاص بقينا أهل
وتابعت بزهو وحبور صادق لأجل حفيدتها
دي مهما كان أم حضرة الظابط يوسف جوز بنت إبني الغالية
ابتسمت لها فريال بمجاملة وتحدثت منسحبة
هدخل أشوف البنات خلصوا الأكل ولا لسه وطبعا مش محتاجة اقول إن البيت بيتكم
نزلت بيسان الدرج بهرولة وسعادة وهي تنطق متلهفة
يوسف جه يا بابي
بالراحة وإنت نازلة لتقعي من على السلم... قالها عليوة بقلب حنون فاجابته بحبور وهي تقبل خده
متخافش عليا يا جدو
وهرولت إلى الحديقة تستقبل حبيبها تحت نظرات ماجد الذي تنهد باستكانة بعدما رأى بعينيه سعادة ابنته التي ردت إليها
كان يتحرك هو وشقيقته حاملين باقة من الزهور الرائعة وعلبة من الشيكولاتة الفاخرة وقفت أمامه وبدون خجل ارتمت داخل احضانه وهي تقول بحفاوة
وحشتني يا چو
إبتعد قليلا للخلف وبات يتلفت من حوله باحثا بعينيه عن اعين فؤاد التي تشبه جهاز الرادارتعجبت لامره ثم تجاهلت الآمر وقامت بالترحيب بالجميلة زينة
وحشتيني يا زينة
نطقت بهدوء
إنت كمان وحشتيني قوي يا بوسي
ولچا للداخل قابلتهما إحدى العاملات وتناولت منهما الهدايا قابلتهما فريال التي احتضنت يوسف وهي تقول لائمة
إيه يا حبيبي اللي إنت جايبه معاك ده هو انت غريب يا يوسف
أجابها بهدوء
دي حاجة بسيطة يا عمتي
احتضنت أيضا الفتاة وربتت على ظهرها قائلة
نورتي يا زينة
اجابت بخجل
متشكرة يا افندم
أشارت لهما للداخل ليقف الجميع لاستقبالهما تحرك يوسف إلى عليوة وتحدث بنبرة ودودة لذاك الرجل طيب القلب
ازي حضرتك يا افندم
قابله الرجل بترحاب عالي فتابع وهو يصافح المرأة
ازي حضرتك
ابتسمت لتجذبه لأحضانها مقارنة ب فريال وتحدثت وهي تربت على ظهره تحت تعجب الشاب
إيه حضرتك وحضرتك دي يا يوسف إنت خلاص يا حبيبي بقيت واحد من العيلةوبقيت عندنا زيك زي بيسان وفؤاد بالظبط يعني من النهاردة تقول لي يا تيتا ولجدك عليوة يا جدو
ابتسم يجيبها بتقدير
ده شرف كبير ليا يا افندم
اقبل عليه ماجد وحاوط كتفه متحدثا
تعالى ارتاح يا يوسف
وأشار له على المقعد ثم رحب بالفتاة
نورتي يا زينة إتفضلي إقعدي يا حبيبتي
بادلته الابتسامة وجلست ليتفاجأ الجميع بصوت ذاك المشاكس الذي حضر مهرولا
حضرة الظابط چو
فتح يوسف ذراعيه وتحدث بوجه أنير برؤية ذاك الحبيب
أهلا أهلا بمالك باشا
ألقى بجسده في احضان شقيقه الذي احتواه بحنان تحدثت عزة التي تابعت حضوره
مساء الخير عليكو
ردد الجميع تحيتها وتحدثت نوال
ازيك يا عزة
انشالله تسلمي يا هانم
وتابعت وهي تتحدث إلى يوسف
فؤاد باشا بيقول لك خلي بالك كويس من مالك
فهم الرسالة الموجهة فلم يكن حضور الصغير إلا رسالة تحذيرية من فؤاد إلى يوسفأراد إخباره أن ذاك المشاكس هو رادار التسجيل الذي سيسجل له تجاوزاته إن حدثت ابتسم ساخرا تحدثت فريال بلطف
اقعدي اتعشي معانا يا عزة
تسلمي يا بنت الأصول أنا هروح علشان ده معاد قهوة فؤاد باشا... وتابعت بفخر
حاكم الباشا ميعرفش يشربها غير من إيدي امال
وتابعت قاصدة بحديثها يوسف
الباشا الكبير بيقول لك إبقى عدي عليه علشان عاوزك في موضوع
حاضر يا عزة...
صاح الصغير وهو يشيع رحيلها
باي باي يا زوزة
أشاحت بكفها دون أن تلتفت
باي باي يا اخويا
نطق ذاك المشاغب بملاطفة
عمتو هو انتوا عاملين أكل إيه النهارده
اجابته بحنو
كل اللي ملوك بيحبه
يعني عاملين بيتزا!
اجابته بابتسامة
لا يا لمض مش عاملين بيتزا
مط شفتيه ليقبله يوسف وهو يسأله
أطلب لك بيتزا يا حبيبي
نطق بعبوس
خلاص بقى هاكل معاكم أي حاجة
نطقت نوال وهي تشير إلى فريال وكأنها سيدة المنزل
قومي يا فريال خلي البنات تجهز السفرة
أخرج يوسف علبة من جيب بدلته ليفتحها وإذ بها إسوارة من الالماس الحر تفاجأت بها بيسان التي اشتدت سعادتها حتى وصلت عنان السماءبينما اتسعت أعين نوال وسعد قلبها كثيرا جلس الجميع يتناولون الطعام في جو ملئ بالألفة والمحبة السائرة بين الجميعتحدث فؤاد الصغير إلى يوسف
يوسفهو إنتوا فعلا هتعيشوا معانا هنا في الكمبوند
اه يا حبيبي اخدنا الفيلا اللي بعد قصر الباشا
وزينة هتقعد معاكم يا چو...قالها الصغير ليهلل مصفقا بعدما أكد يوسف ونطق بسعادة بالغة
أنا بحب زينة قويعشان هي جميلة وبتحكي لي حكايات حلوة كل ما تيجي عندنا
نطقت بسعادة مماثلة
بس كده يا مالك لما اعيش هنا كل يوم هحكي لك حكاية
وعد يا زينة
وعد يا ملوك
لوت نوال فاهها اعتراضا بينما وضعت بيسان مزيدا من اللحوم المشوية داخل صحن حبيبها وهي تقول بنعومة
كل اسكالوب يا يوسف
اجابها بابتسامة حنون
ما انا باكل اهو يا بوسي
كل كمان... قالتها بحنو ونظرات متشوقة للحبيب ابتسم لها وابعد نظره عنها احتراما لدكتور ماجد وكامل الحضور انتهى الجميع من العشاء وانتقلوا إلى الحديقة ليكملوا سهرة جميلة مليئة بجو ملئ بالود والحميمية بين الجميع بعد مدة ذهب ليجلس مع علام وأشقائه لمدة ساعة وبعدها عاد لمنزله هو وشقيقته الحزينة.
بنفس التوقيت
كان يقود سيارته في طريق هاديء عائدا إلى منزله بعد ان تناول العشاء مع صديقه نادر قطع طريقه سيارتان ليتوقف مضطرا أشار بكفه من نافذة السيارة قائلا بحدة
مش تفتح يا حمار منك ليه
لم يكمل جملته ليجد ذراعا لرجل ضخما يهاجمه من نافذة السيارة ويخرجه بعدما فتح الباب عنوة عنه نطق بړعب ظهر بين بعينيه
إنتوا مين وعاوزين مني إيه
عمرو باشا البنهاوي باعت لك معانا هدية صغيرة... قالها الرجل الضخم ليتبعها بلكمة قوية جعلت عنقه يلتوي للجهة الأخرى بات يلكمة واحدة تلو الأخرى حتى وقع ارضا ليهجم عليه ثلاثة رجال وكل منهما يركله ببطنه وظهره وجميع جسده حتى أصبح كچثة هامدة لا يحرك ساكنا مال أحدهم عليه لينطق بكلمات ټهديدية
لو جبت سيرة عمرو باشا واتهمته هنجيبك ولو كنت جوه حضڼ أمك وساعتها مش هنسيبك غير وإنت قاطع النفس ومقابل وجه كريم
هز رأسه نافيا وبرغم عدم قدرته على نطق حرف إلا أنه جاهد وهمس
والله مهجيب سيرته بس سبوني.
استقل الرجال سيارتهما وظل هو ملقى على الأرض حتى اكتشفه بعض المارة وطلبوا له سيارة الإسعاف.
فجر اليوم التالي
كانت تغط في سبات عميق داخل أحضان زوجها تمللت على صوت هاتف فؤاد الذي فتح عينيه بصعوبة ليتناول هاتفه بتملل رأى نقش اسم وجدي الجوهري فتعجب وعلم أن هناك خبرا سيئا بالتأكيد فمازال الوقت مبكرا أخذ هاتفه وخرج كي لا يزعج خليلة الروح أجاب بهدوء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد وجدي التحية فسأله الآخر سريعا
خير يا وجديفيه إيه
أجاب بصوت مخټنق باكي
أمي في ذمة الله ياريت تبلغ إيثار لأني محبتش أقولها الخبر وهي نايمة
وتابع بشهقة خرجت عنوة عنه
الډفنة هتكون الساعة سابعة الصبح إن شاء الله ياريت جنابك تجيبها حالا علشان تودعها وتقف
متابعة القراءة