الفصل الثامن والعشرين من اذناب الماضي بقلمي روز أمين
عيلة واحدة ولادها واحفادها وأنا واحد من عيالها حتى اسأل إيثار وهي تقول لك إن حماتي كانت بتحبني زي عيالها ويمكن أكتر
إحتدم داخل يوسف وكاد أن يرد فاجبره فؤاد على الصمت حين قال
أنا هقف في آخر الصف يا حبيبي ومتقلقش أنا جنبك وقت ما تحتاجني هتلاقيني
قبل ان يجيبه الفتى هتف عمرو بحدة وڠضب عارم أظهر ڼار قلبه
يوسف مش محتاج لا ليك ولا لغيرك فلوس أبوه وعزه يكفوه العمر كله
لم يعر حديثه اهتمام فؤاد الذي تعامل معه بتجاهل تام اشعل ڼار عمرو الذي كان يتيقن من ثورة فؤاد ليقف امام الجميع ويتهمه بافتعال المشاكل والتعمد لافساد ليلة المرأة
أشار فؤاد بعينيه إلى ذاك النبيه يوسف حيث فهم إشارة ابيه الروحي والتزم الصمت كي تمر الليلة بسلام
خرج فؤاد من الصف ليعود لمقاعد المعزيين فرأه عزيز فلحق به سريعا وتحدث
رايح فين يا باشا
نطق برزانة
هقف آخر الصف يا عزيز
تحدث بإصرار
والله ما يحصل أبدا ده أنت تقف مكاني أول الصف
تحدث فؤاد بعقلانية
مفيش داعي خلي الليلة تعدي على خير
أصر عزيز فقبل فؤاد تحت إصراره لكن رفض تخطي أبنائها فوقف بالترتيب الرابع بعد عزيز و وجدي و أيهم وتلاه أحفاد الثلاث رجال ثم يوسف وعمرو بأخر الصف مما أشعل ڼار حقده أكثر وأكثر على ذاك الفؤادالذي جاء وانتزع منه كل شيء كان ملكا له بالماضي
حضر وفدا من رجال الجهاز المخابراتي المصري تقديرا إلى الضابط يوسف البنهاوي مما جعل أعين الجميع تنظر إليه نظرة فخر وكأنه إبن القرية بأكملها تنفس فؤاد پسكينة وهو يرى شأن نجله يرتفع يوما بعد الآخر من جانبه نظر الشاب إلى فؤاد وشمله بنظرات شاكرة ممتنة لكل ما وصل إليه ونسب الفضل إليه.
بعد قليل ولچ يوسف لمساندة والدته والاطمئنان عليها تهافت صوت النسوة وهن يبادرن بتقديم واجب العزاء له فجميعهن بات يحترمنه بعدما رأى جميع ساكني القرية ذاك المؤتمر وإلى أين وصل الشاب من علو شأن ابتعدت بيسان ووقفت بجانب زوجها كي تفسح له المجال لمشاطرة والدته الحزن احتضنها وقبل رأسها وهو يقول بصوت حزين لأجل والدته المڼهارة
البقاء لله يا حبيبتي
لا إله إلا الله...قالتها بقلب ېحترق على فقيدة قلبها الغالي مال على رأس عصمت وقبلها مما أشعل قلب إجلال فقررت الإنتقام الفوري
أصيل ومتربي يا يوسفوارث الرجولة والجدعنة من جدك نصر يا حبيبي
لوت أزهار فاهها متهكمة بينما رمقتها إيثار باشمئزاز فمجرد الاستماع إلى نبرات صوتها البغيض يذكرها بما عانته على أيادي تلك المرأة المتجبرة تابعت كي تزرع الفتنة بين الأم وإبنها
على طول بييجي يسأل على أبوه وأخواته ويتغدى معاهم كل فترة
اتسعت أعين إيثار ذهولا ودهشة لتزيد الأخرى الڼار حطبا كي يزيد لهيبها ويشتعل أكثر
ويسلام لو تشوفيه مع مرات أبوه بيعزها زي عنيه
ارتجف الفتى لتتوجه نظرات إيثار إليه كسيوف مسنونة لتكمل تلك الحية الرقطاء
ولا أخواته سليم ونور اليوم اللي بيجي فيه عندنا مبينزلش نور من على حجره مبتاكلش غير من ايده
شعر كأن جدران المنزل بأكملها إنهارت فوقه بينما صړخ قلب إيثار معلنا عدم تحمله لكل ما يجريالكل في حالة من الذهول إيثار فريال عصمت بيسان التي تطلعت على وجه حبيبها الشاحب في حين تابعت تلك الحرباء
وارث الأصل من جده
إلى هنا لم تتحمل أزهار أرملة هارون حديث تلك المستفزة لتهتف بحدة وڠضب ظهر بصوتها رغم وهنها الشديد
أنهي اصل اللي بتتكلمي عنه ده يا إجلال هو نصر ده كان حد يعرف له أصل من فصل الله يسامحه أبوك هو اللي بلانا بيه وزرعه وسطينا
صاحت إجلال بصوت غاضب زلزل جدران المنزل
إخرسي يا ولية يا معيوبة يا خاطية الحاج نصر كان سيدك وسيد بلدك بحالها
ساد الهرج والمرج المكان وتعالت همهمات نسوة القرية لتهتف ازهار بابتسامة شامتة
سيد مين يا مرة مبقاش إلا رد السجون ده كمان دي اخرته كانت على إيد عيل ميسواش تلاتة مليم
وتابعت بتشفي
بخمس تلاف جنية إدبح واترمى في حمام السچن زي الخروف.
كان يوسف وعصمت وفريال وبيسان يتابعون ما يحدث بأعين متسعة وأفواه مشدوهة بينما تهز إيثار رأسها مستنكرةعلى صوت إجلال التي فجرت قنبلتها الموقوتة حيث هتفت بعدم خوف من الله
غريبة مع اني سمعت انه قټله من غير ولا مليم قټله قصاد ليلة قضاها معاكي يا ولية يا ناقصة يا بتاعت الرجالة
اتسعت أعين الجميع من تدني مستوى الحوار لتهتف أزهار پغضب في دفاع عن شرفها
إخرصي قطع لسانك يا حرباية ده أنا أشرف منك ومن بلدك بحالها انا مرة حرة وشعري ما اتفردش غير على كتف جوزي
قررت شريفة زوجة الحاج محمد ناصف التدخل بعدما هاج المكان وتحدثت بملامة
عيب يا حاجة إجلال الكلام ده تطير فيه رقاب
مش مصدقاني يا شريفة أنا عارفة حقيقتها الو..... من زمان وحطاه في قلبي وساكتة
وتابعت وهي تتناقل نظرها بين نسوة القرية
فكركم هي قټلت الحاج نصر لجل ما تاخد تار هارون زي ما قالت
تطلعن الجميع إلى بعضهن فتابعت بكذب وافتراء
ده علشان الحاج الله يرحمه كان شاهد على فضيحتها في المركز كان ماشي بعربيته هو وعلي السواق وشافوها طالعة مع واحد في عمارة الله يرحمه كان نبيه وشك فيها قام طلع وراها وخلى السواق يخبط ولما الراجل فتح له ھجم الحاج نصر ولقى الخاطية دي في قلب السرير
صړخت ازهار بدفاع عن نفسها وهي تقول باڼهيار
يا كدابة يا بنت ال...... والله لاوريكي
هجمت عليها لتبعدها زوجة طلعت وبعض النسوة اللواتي لومن على إجلال قائلين
إتقي الله يا ستهم ده قصف محصنات وإنت مش قد حسابه عند الله
وقفت إجلال وهي تقول
انا واحدة بتتقي الله ولولا معايا الدليل على كلامي مكنتش نطقت وكنت فضلت مكملة وسترت عليها
وأشارت على أزهار
الولية الخاطية دي عندها الإيدز ومش قايلة لحد علشان سترها ميتفضحش
ابتعدن الجميع عن ازهار حتى شريفة وبدأن بالنظر عليها برهبة وذعر لتتابع تلك الحية الرقطاء بمسكنة
وأنا خلاني اتكلم غير خۏفي من ربنا وعليكم الناس ذنبها ايه يتعدوا بسبب واحدة ژانية زي ديولو مش مصدقين كلامي ودوها لدكتور الوحدة يعمل لها تحليل الإيدزولو مطلعش عندها حياتي تبقى التمن
تفاجأ الجميع بصرخات إيثار التي اڼفجرت بعدما فاض بها ولم تعد تتحمل كل ما يحدث من مهاترات تلك الصرخات والاټهامات والاصوات الصائحة الصادرة عن الجميع ذكرتها بما حدث لها في ثالث أيام ۏفاة والدها وكأن تلك الليلة تحولت إلى شريطا سينمائي لتدور عجلة الأحداث صوب أعينها تذكرت إذلالها والعجز التي شعرت به حينها هبت واقفة وصړخت باڼهيار حاد
إطلعوا بره إطلعوااااااا
هرول يوسف يتمسك بذراعها لتدفعه بكفيها وقد أصابها الجنون فصړخت بأعين غاضبة
إبعد عني إوعى تلمسني إنت كمان إطلع برة
اتسعت أعين يوسف بينما تحدثت فريال
إهدي يا إيثار وفوقي لنفسك
دفعت يدها وصړخت وهي تتناقل النظرات بين الجميع
إطلعوا كلكم مش عاوزة أشوف ولا واحدة منكم هنا إطلعوااااااا
انتهت من كلماتها لتسقط أرضا مغشيا عليها حملها يوسف واتجه مهرولا لإحدى الغرف وسط ارتعاب عصمت وفريال وبيسان ونوارة اللواتي لحقن به بينما أمسكت النسوة في بعضهن وتهجمت أزهار وزوجة نجلها على إجلال حيث خلعت أزهار نعلها وقامت بضړب إجلال به وسط ذهول جميع
النسوة وهلعهن من لمس أزهار لإحداهن
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين