الفصل الثلاثون من أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
عينيها
أنا كلي ملكك وأي حاجة هتقولي عليها هعملها لك على طول بس إنت حبني يا يوسف
هو أنا مش بحبك يا حبيبي! قالها مندهشا لتجيبه بدلال
حبني أكترنفسي أحس معاك شعور إني المميزة عندك
طب ما أنت فعلا مميزة قلبي قالها بصدق وتابع بجدية وهو يتنقل ببصره بينها وبين متابعة الطريق
بصي يا حبيبي أنا عاوزك تكبري عقلك وتبصي لأحداث الفترة اللي فاتت بموضوعية علشان تقدري تتخطيها
وتابع بإبانة
أنا عارف إنك بتحبي زينة جدابس مش عاجبني إنك رابطة طلوعي من قصر الباشا وسكني مع زينة بإني فضلتها عليك واختارتها قصاد التخلي عنكالموضوع مبيتحسبش كده يا بوسي
واسترسل بمسؤلية
زينة أختي اللي ملهاش غيري وكانت محتاجة ليولو مكنتش أخدت الخطوة دي كانت هتضيع حرفيا
كانت تطالعه بحزن لمهاجمة أحداث تلك الفترة لعقلها فتابع هو ناصحا
لو حابة ترتاحي معايا ونعيش مبسوطين لازم تفرقي بين علاقتي بيكي كحبيبة وزوجة بلاقي معاها سكني وراحة قلبي وما بين علاقتي بأمي واختي اللي أنا مسؤل عنهم وعمري ما هتخلى في يوم من الأيام عن المسؤلية دي حتى لو زينة اتجوزت بردوا هتفضل مسؤلة مني وهفضل اراعيها لأخر يوم في عمري
بسط كفه يحتوي خاصتها وتابع باسترسال
لو فهمتي كده هترتاحي وتريحيني
أنا بحبك قوي يا يوسف وعلشان خاطر عيونك أنا هعمل كل حاجة تريحك وترضيك أهم حاجة انك متبعدش عني تاني
قالت جملتها الآخيرة بنظرات توسلية شقت بها قلبه لنصفين ليسرع بالرد متلهفا
أنا عمري ما بعدت أولاني علشان أبعد تاني
أشار لها وعلى الفور فكت حزام الأمان وهرولت ترتمي بأحضانه للتنعم بدفئه ورائحته المسكرة لعقلهابات يمسح على ظهرها بحنان كي تصل لمرحلة السلام النفسي تحت راحة قلبه عليها
وصل بها أمام المنزل وترجل ليفتح لها الباب تشابكت يداهما ليدخل مجاورا لها وجد ماجد و والديه يجلسان في حديقة المنزل بانتظار وصول إيثار والجميع ألقى عليهم تحية السلام وبعد المصافحة تحدث ماجد مستفسرا
انتم كنتوا فين كل دهأنا كلمت ماما وقالت لي إنها بعتتك مع يوسف من بدري!
نطق سريعا قبل تهور تلك الحبيبة وإبلاغه بالحقيقة
أنا وبوسي دخلنا مطعم اتغدينا فيه
نطقت نوال بعتاب للشاب
مش عيب يا حضرة الظابط تتغدوا برة وانت جاي على بيت خطيبتك!
معلش يا تيتا أصلي تعبان من السفر واليوم كان طويل قولت نتغدا واوصلها وارجع البيت على طول علشان ألحق أنام
نطق ماجد بجدية
على فكره يا يوسف انا كنت جاهز أنا وبابا وماما ورايحين العزا
وتابع بإبانة
اتصلت بعمتك فريال علشان تبعت لي اللوكيشن قالت لي إنهم شوية وهيتحركوا علشان مامتك تعبت
تحدث عليوة معتذرا عن عدم حضورهما باكرا
والله يا ابني ما أخرنا على الواجب غير سفر جدتك نوال عند اختها الفيوم أختها كانت تعبانة وهي سافرت تشوفها وليها يومين عندها
أضافت على حديثه نوال مبررة
أنا اول ما عمك ماجد كلمني وقال لي الخبر أخدت أول قطر مكيف ونزلت على القاهرة على طولوسيبت أختي وهي لسة تعبانة علشان أجي اقف مع مامتك في حزنها
نطق يوسف برسمية
تسلمي يا تيتا كلك واجب
واجب ايه بس يا حبيبي إحنا خلاص بقينا أهل وخزنكم حزننا وتابعت بنفاق وزيف
ربنا وحده اللي يعلم غلاوة امك في قلبي عاملة ازاي ومش علشان بقينا نسايب أنا طول عمري اقول عليها ست محترمة وبنت أصول
وأشارت إلى زوجها المصډوم
حتى اسأل جدك عليوة كنت بقول له إيه عليها
طبعا طبعا قالها عليوة وهو يحرك رأسه متعجبا حال زوجته بينما رد يوسف بهدوء يعود لطبيعته
تسلمي يا تيتا ربنا يبارك في حضرتك
استرسل مستأذنا
استأذن حضراتكم
سأله ماجد بجدية
طب استنى لما مامتك تيجي وروح معانا عند الباشا
خشي من تجاهل تلك الغاضبة له والتقليل من شأنه أمام أهل زوجته فنطق متعللا
مش هينفع يا دكتور أنا حرفيا فاصل ومحتاج انام
تفهم الوضع فتمسكت تلك الصغيرة بكفه وتحدثت وهي تميل برأسها
طب اشرب فنجان قهوة الأول
القهوة هتفوقني وانا عاوز أنام
وتابع بارهاق بدى عليه
عاوزة حاجة
سلامتكلما توصل البيت إبقى طمني عليك قالتها بأعين تقطر حنانا واهتمام فابتسم لها وانسحب بعد الاستئذان من الجميع وما ان اختفى طيفه خارج البوابة حتى نطقت نوال باستجواب للفتاة
إلا قولي لي يا بيسان هو فيه حاجة حصلت في العزا !
مطت شفتيها وسألتها باستغراب
حاجة زي إيه يا نانا!
نطقت وهي ترفع حاجبيها بتفكر
أي حاجة غريبة مهو مش معقول واحدة تسيب عزا امها اللي مكملتش فيه كام ساعة وترجع على بيتها كده من غير سبب
هتف عليوة مأنبا زوجته على فضولها القاټل
ملناش دعوة يا نوال سيبي الناس في حالها
هو أنا قولت حاجة قالتها بسخط وتابعت بحدة وهي تتطلع على الفتاة
ما تنطقي يا بيسان هو أنا هشحت منك الكلام!
هقول لك ايه يا تيتا اذا كان مفيش اي حاجة حصلت أصلا وتابعت مستأذنة
بعد اذنكم أنا طالعة أخد شاور وأنام تصبحوا على خير
اطلعي يا حبيبتي ارتاحي قالها ماجد لتهتف نوال بحنق وهي تتابع انصراف الفتاة
طول عمرك لئيمة وولائك لأهل أمك مش لينا
دافع ماجد عن ابنته
هي مين دي اللي لئيمة يا ماما وبعدين حضرتك شاغلة دماغك ليه قوي كده بالموضوع احنا مالنا باللي يرجع واللي يقعد إحنا لينا واجب نعمله سواء هناك أو هنا وخلصنا
نطق عليوة منضما لرأي نجله
قولها يا ابني حكم أنا تعبت من كتر القواله
هتفت باحتدام
خلاص اتفقت عليا مع ابوك هخرص خالص علشان اريحكم
وتابعت وهي تتطلع بساعة يدها بحدة وڠضب
هي اتأخرت كده ليه البرنسيسة دي كمان
دق عليوة على كفيه بيأس من تصرفات تلك المرأة ذات الطباع السيئة
اما بالخارج فور خروج يوسف من البوابة الحديدية وجد شقيقاه التوأم يهرولان عليه تحت التفات الحراسة المشددة من حولهما لتسأله تاج بنبرة لاهثة
فين مامي يا چو
أجابها بهدوء
جاية في الطريق مع بابي
هتفت من جديد بانزعاج
طب هي كويسة
ملس فوق شعرها بحنو واجابها
الحمدلله يا حبيبتي
سأله الفتى متعجبا
إنت سبت مامي وجيت لوحدك ليه يا يوسف!
اجابه متنهدا
عمتك اللي طلبت مني أجيب بوسي بدري علشان بباها ميزعلش يا زين
أومأ له بتفهم فاحتواهما بأحضانه وسأل الفتى
فين اخوكم
نطق زين
قاعد مع جدو في الجنينة جدو مسبهوش لحظة من ساعة ما مامي مشيت لأنه كان مڼهار ومش مبطل عياط من وقت ما شاف مامي بټعيط
تنهد بأسى لحال شقيقه فسألته تاج
مش هتيجي تشوفه وتسلم على جدو!
نطق متحججا
مش هينفع يا حبيبتي انا تعبان وفاصل هروح انام وهاجي بكرة اقضيه معاكم ان شاء الله
بجد يا چو قالها الفتى بسعادة ليأكد عليه الشاب وتابع متحدثا
يلا روحوا وخليكم جنب مالك لحد بابا ما ييجي
وافقاه وتحركا بجوار رجال الحراسة تحت نظراته المشيعة لهما حتى ولجا لباب القصر واطمئن عليهما وبعدها استقل سيارته وانطلق بقلب ينشطر حسرة جراء ما حدث
داخل منزل علام زين الدين
وصل فؤاد وتحرك ساندا زوجته المڼهارة وما أن ولچت داخل المنزل حتى هرولت عليها عزة ټحتضنها وهي تقول پألم يشطر قلبها لاجل تلك الإبنة الغالية
قلبي عندك يا بنتي شدي حيلك وادعي لها
متابعة القراءة