الفصل الثلاثون من أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
بين أبنائها وتحدثت وهي تحتوي وجنة الفتاة
أخوك أكيد ميقصدش المعنى اللي وصل لك يا حبيبتي
وتابعت وهي تتطلع على الفتى
اعتذر لاختك حالا يا زين وتاني مرة متتكلمش عنها مع أي حدوخصوصا مالك
شعر الفتى بالاحراج وتحدث وهو يحتوي كف شقيقته التوأم
سوري يا تاج صدقيني مكنتش أقصد أي إهانة ده كان مجرد تحليل لموقف معين
وتابع متوعدا
آخر مرة
تفهمت الموقف فهمست ايثار بأذن صغيرها القاطن بأحضانها فتحدث معتذرا هو الآخر
أنا كمان سوري يا تاج
وتابع مشترطا بإشارة من سبابته بما جعل ابتسامة ايثار ترتسم فوق ثغرها من جديد
بس مش وعد اني هبطل اضايقك الاول إنت تبطلي ترخمي عليا وأنا بعدها أبطل
فتحت ذراعيها لتحتوي ثلاثتهم وتضمهم تحت ارتياح قلبها وسعادة الصغار
أما فؤاد فكان يتحرك داخل الممر المؤدي للغرف وهو يتحدث لذاك القلق على والدته
والله يا ابني كويسة ارتاح انت بس ونام
سأله يوسف باستماتة
طب حضرتك هتوضح لها اللي حصل النهارده صح
نطق يجيبه باعتراض
يا حبيبي توضيح ايه اللي هوضحه النهارده امك مش قادرة تقتح عنيها من التعب يا يوسف
تحدث بإصرار
خلاص هاجي بكرة ونتكلم معاها أنا وانت
تنفس يستدعي هدوئه ثم أجاب شارحا الوضع
طب اسمعني وفكر في كلامي بالعقل إيثار مش هتعدي الموضوع بسهولة وانت عارف كده كويسالمشكلة ان الموضوع جاي مع ۏفاة جدتك وامك نفسيتها وحشة جدا ومحتاجة تحس بالاحتواء من الكل
وتابع بعقلانية
تخيل بقى في عز حزنها ده وتعرف كمان إني كنت عارف ومخبي عليها ساعتها مش هتفسر موقفي على إنه خوف واحترام لمشاعرها بالعكس ده شيطانها هيصور لها اني تعاملت بلامبالاة وان مش فارق معايا اذا كنت تتعامل مع الناس اللي أذوها بشكل طبيعي ولا لا وده هيعمل فجوة بينا وهيخليها تبعد وتتجنب وجودي
وتابع بحزم واصرار
وده اللي مستحيل اسمح بإنه يحصل على الأقل في الوقت الحالي وفي عز حاجتها لوجودي جنبها
أخذ نفسا عميقا وتفهم موقف فؤاد لكن بالوقت ذاته لا يستطيع تجاهل حزن والدته منه وتحمل تلك المشاعر يريد الاعتذار منها والرجوع للوقوف معها ومؤازرتها في ذاك الوقت الحرج من حياتها نطق متسائلا باستسلام
طب حضرتك شايف الوقت المناسب امتى
احتد عليه فؤاد في الحديث
مالك يلا فيه إيه إنت عمرك ما كنت زنان بالطريقة دي!
نطق بنبرة حادة متأثرة
فيه إن أمي مچروحة وحزينة على فراق جدتي وبدل ما اخفف عنها واواسيها بقيت سبب إضافي لۏجع قلبها
وتابع بلوم
و حضرتك لا حاسس بيا ولا بالۏجع اللي أنا فيه
زفر بقوة لطرد تلك المشاعر السلبية واجابه بصدق
والله يا ابني حاسس ومقدر اللي انت فيه كويس بس فيه الأهم فالمهم يا يوسف والأهم حاليا هي مشاعر إيثار واننا نحاول نسيطر على تعبها النفسي ونخفف عنها مصېبة مۏت أمها والمهم إننا نبرأك قدامها وده لو اتأجل يومين تلاتة الدنيا مش هتخرب يعني
تفهم الفتى الوضع وأغلق الهاتف ليعود فؤاد إلى زوجته وأنجاله يجلس معهم لعدة دقائق معدودة ثم طلب أن ينسحب كلا منهم إلى غرفته ليأخذ هو حبيبته ويتسطحا لتغفو سريعا داخل أحضانه في نوم مليئا بالكوابيس التي باتت تهاجمها طيلة الليل جراء فقدانها لوالدتها العزيزة
بعد يومين داخل قرية آل ناصف
بالتحديد داخل منزل نصر البنهاوي تتوسط إجلال الجلوس بأريكتها يجاوراها شيطانا الإنس التي انجبتهما ليعيثا في الأرض فسادا وما تركا ذنبا صغيرا كان أو كبيرا إلا وفعلاه دون الشعور بالذنب كانوا يتناولون مشروب الشاي الساخن فسألهما طلعت بريبة
إنت متأكد من نتيجة التحاليل بتاعت أزهار يا عمرو ولا هتكسفنا مع أهل البلد وتخلي خالك محمد يقلب علينا ويخربها فوق دماغنا
ارتشف بعض الشاي ثم تحدث بثقة عمياء
متأكد زي ما أنا متأكد إني شايفك قدامي الوقت
سأله من جديد
طب الصيدلي أكد لك إن حقن الفيتامين الملوثة بالإيدز دي هتشتغل معاها على طول ولا يكونش لسه مظهرش في ډمها
هتفت إجلال بتقريع لنجلها البكري
متوجعش دماغنا بقى بأسألتك الهبلة دي يا سي طلعت
وتابعت ساخرة
شكل قاعدتك الكتيرة في حضڼ بنت التمنتاشر سنة نضحت عليك وخلت عقلك صغر زي عقلها
عبست ملامحه فتحدث عمرو منتشلا شقيقه من دوامة ذاك الشعور بالحنق من والدته بسبب إسلوبها الساخر منه
طلعت من حقه يطمن بردوا يا ماما
وتابع بزهو لطمأنة شقيقه
إطمن يا طلعت أخوك مسابش ثغرة واحدة تعدي من تحت ايده بعد ما الدكتور حقن أزهار بتلات حقن ملوثين بدم من مريض إيدز روحت لدكتور المعمل بتاع التحاليل وزي ما اشتريت الصيدلي اشتريت الدكتور وقولت له اني شاكك في واحدة قريبتنا عندها الاېدز بسبب مشيها البطال وهي زبونة عندك هنا اټرعب وسألني على اسمها فقولت له عليه وأكد لي انها فعلا بتيجي تحلل عنده باستمرار فطلبت منه يعمل لها تحليل للاېدز ولو اتأكد يقول ان هو اللي قالنا أنا وأمك ويحكي القصة اللي بلغت بيها خالك وباقي أهل البلد
سأله طلعت مستفسرا
طب هو وافق على كده
الفلوس بتلين الحديد يا طلعت قالها بابتسامة شړ وتابع بملامح وجه حادة
بس طلع حقېر وطمع لما شك إن الموضوع ممكن يبقى وراه مصلحة كبيرة ليا طلب نص مليون جنية بحاله
اتسعت أعين طلعت ونطق بذهول
يا نهار أبوه إسود نص مليون جنيه!
هتفت إجلال بحنق وشړ
مش خسارة في ڤضيحة الملعۏنة اللي غدرت بابوكم
وتابعت بارتياح
أخيرا روح الحاج نصر هترتاح في تربتها
واسترسلت وهي تربت على فخد نجلها بفخر وزهو
تسلم دماغك اللي خططت ولا الشياطين يا عمرو أنا كنت عارفه إن نصرتي هتكون على اديك
طالعها طلعت باستياء ليقطع حديثهم دخول زوجة طلعت وهي تقول بتلبك خشية من بطش تلك المتجبرة إجلال
حفيد الحاج محمد جه وبيبلغك يا ستهم إنه مستنيكي إنت وسي عمرو وسي طلعت في بيته بعد صلاة العصر
ابتسامة نصر ظهرت على ثغر عمرو الذي تحدث بنبرة جادة
يبقى كده نتيجة التحاليل وصلت لهم
هتفت إجلال موبخة الفتاة
واقفة بتعملي إيه عندك يلي تنشكي غوري يلا على المطبخ كملي الغدا
نظرت إلى زوجها تستعين به فسحب عنها عينيه فتنهدت بيأس وانسحبت تجر أذيال خيبتها بزوجهااقتحم حسين الغرفة وهو يقول بلا مقدمات
لسه قدامكم فرصة تراجعوا نفسكم وتنأوا بروحكم من ڼار جهنم
اتسعت أعين الجميع في حين هتفت إجلال بحدة وسخط بالغين
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هما بيطلعوا إمتى دول
بينما نطق طلعت متهكما
يخي طب ارمي السلام الأول بدل ما انت داخل ھجم علينا كده
ظهرت شياطين الإنس والجن على ملامحه مما حدث وافترائهم على السيدة أزهار في يوم عزاء منيرةفقد حضر تلك الڤضيحة وعاد مع والدته وشقيقاه وبات ينصحهما في الله بلا فائدةفعاد مع زوجته إلى القاهرة وحضر اليوم في محاولة أخيرة بالنصح وحثهم على التراجع قبل فوات الأوانتحدث وهو ينظر بأعين عمرو
قول الحقيقة ونجي نفسك يا عمروإنت مش واعي إنت بتعمل في روحك ايهقڈف المحصنات من أعظم الكبائر وعقابه عند الله بيكون دنيا وآخرة
متابعة القراءة