الفصل الرابع والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

وهو يرمقه باشمئزاز 
ويا ترى الفلوس اللي خدتها تستاهل الڤضيحة اللي عملتها لواحدة بريئة والمړض اللي دخل جسمها وهينهي على عمرها تستاهل إنك تقف قدامها يوم القيامة وهي بتطلب من ربنا يجيب لها حقها منك
وأشار عليه 
إنت قد ذنب قصف المحصنات اللي شاركت فيه!
كفاية بقى كفاية... قالها صارخا بعدما ضغط الرجل بكلماته عليه ليتحرك بقايا ضميره بينما صړخت تلك التي كانت تتسمع على حديثهماهرولت عليه لتتمسك بياقة قميصه وهي تصرخ بدموعا منهمرة
الكلام اللي بيقوله الحاج محمد ده حقيقييعني المليون جنية اللي جبتهم وقولت لي إن شركة أدوية جديدة ادتهم لك تمن إنك تشتغل معاهم وتروج للأدوية بتاعتهم كان تمن أذية الحاجة أزهار!
نزلت دموعه وبات جسده يترنح بضعف بين هزاتها العڼيفةصړخت مسترسلة
رد عليا يا فريددخلت علينا فلوس حرام تمن شرف الست اللي لوثته يا عديم الشرف والاخلاق 
تركته وباتت تلطم خديها وهي تقول
يبقى مرض ابني عقاپ عملتك السودة يا حقېرياريت المړض كان جالك إنت
ياريت...قالها صارخا باڼهيار ليتابع والألم والندم يقفزان من عيناه
ياريت كنت أنا مكانه على الاقل كنت ارتحت من عڈاب الضمير
وتابع بدموع صاړخة 
بس ربنا اختار لي أسوأ عقاپ ممكن يتعرض له بني ادم على وجه الأرض أنا بمۏت في اليوم ألف مرة وأنا شايف المړض بينهش في جسم ابني وصوت آهاته بتجلد قلبي وأنا واقف عاجز مش قادر اعمل له حاجة 
تنهد الحاج محمد وهو يرى بعينيه ما أصاب ذاك الطبيب بعدما اتبع وسوسة الشيطان وباع ضميره الانساني وتخلى عن ضميره المهني والقسم الذي اداه مقابل حفنة من المال الحړام وبدلا من أن يقوم بعمله ويقوم بتقديم الدواء للناس لمساعدتهم على الشفاء تحول إلى تاجرا يسوق الناس للمۏت ويقدم لهم السم مختلطا بالترياق ليفسده.
تحفظ عليه نجلي الحاج محمد داخل غرفة في منزلهم ثم اتجها إلى شريكهم في الچريمةأخصائي المعمل وفعلا معه ما فعلاه مع فريد وتحفظا عليه هو الآخر لحين إشعارا أخر
٭
داخل حديقة علام زين الدين عصرا والكل مجتمع حول حوض السباحة يتناولون مشروبا باردا سيادة المستشار علام زين الدين و زوجته السيدة عصمت فؤاد و انجاله الثلاثفريال وماجد الذي بدأ يتردد كثيرا على قصر والد زوجته بعد زواج ابنته من يوسفبيسان وشقيقها فؤاد الذي نطق بسعادة بالغة وهو يحادث جده 
مش هتبارك لي يا جدو
ضيق علام عينيه فتابع الفتى بفخر 
التنسيق ظهر وجالي حقوق القاهرة وهبقى سعادة المستشار فؤاد ماجد عليوة يعني هبقى زميل لجنابك إنت وخالو 
شعر ماجد بالفخر وارتفعت قامته للأعلى فاخيرا سيتحقق حلم العمر على يد ابنه بينما اشتدت سعادة علام وفؤاد الذي هنأ الفتى بحميمية 
ألف الف مبروك يا حبيبي إن شاء الله هتوصل لأعلى المناصب في السلك القضائي وكلنا هنتشرف بيك يا فؤاد 
اما علام فمازح الفتى قائلا بمفاخرة 
أنا كنت متأكد من كده شكلك من وإنت صغير بيقول إنك مستشار 
ضحك الجميع وتحدثت فريال وهي تحتضن صغيرها الجالس بجوارها 
حبيب قلب مامي اللي هيشرفنا ويمشي على خطى جده وخاله
مبروك يا سعادة المستشار...قالها ماجد بمفاخرة ليتابع وهو ينظر إلى زين الدين 
عقبالك يا زين لما تبقى مستشار إنت كمان
ابتسم يشكره ثم تابع 
أنا اختارت مجال بعيد عن بابي وجدو إن شاء الله هدخل كلية الطب وهتخصص في جراحة القلب
مش كنت بتقول هتطلع مهندس زي حبيبي چو!... قالها ذاك المشاغب الصغير وتابع متسائلا 
غيرت رأيك ليه يا زين 
أجاب شقيقه الصغير باحترام و رزانة تسبق سنه الصغير 
حاسس إني هلاقي نفسي في
الطب أكتر يا مالك
إختار المجال اللي تحس إنه ملائم لقدراتك وهتكون مرتاح وتقدر تدي له من روحك علشان هو كمان يضيف لاسمك ... كلمات تحفيذية نطق بها فؤاد كدعم لنجله تعجب ماجد ليسأله باستغراب 
إنت بتشجعه كمان يا سيادة المستشار ده بدل ما تخليه يراجع قراره ويرجع لعقله
ضيق فؤاد بين عينيه ونطق مستغربا 
دي حياته هو وده قراره ولازم يكون مرتاح ومتحمس للمجال اللي هيدرسه لأنه هيكمل معاه باقي عمره فبالتالي لازم يكون مختاره بعناية
نطق الصغير وهو يتمسح بساقي جده كقط شيرازي أليف 
أنا هطلع مستشار زي جدو وبابي
يا قلب وروح جدو إنت...جملة حنون نطق بها علام وهو يقبل خديه بنهم وحبور اعتلى ملامحه ثم نظر إلى زين وتابع 
إنت لسه صغير يا زين وتفكيرك وميولك لسه مش مستقرة وهتاخد وقت على ما تستقر على نوع الدراسة اللي حابب تخوضها
وتابع داعما بنبرة حنون 
بس أنا عاوزك تعرف إن أيا كان القرار اللي هتاخدهفأنا هدعمك فيه وهكون وراك 
تبسم لجده وتحدث شاكرا
متشكر يا جدوثقة حضرتك فيا كبيرة قوي عندي وتعني لي الكثير
سألت عصمت الفتاة بدلالها المفضلتاج فؤاد
وإنت يا تاج فؤادلسة مقررتيش هتدرسي إيه في المستقبل! 
أجابتها بدلال وهي تتطلع على عزيز عينيهافؤاد 
أنا مش عاوزة اكون غير تاج فؤاد وحبيبته
ابتسامة واسعة خرجت من ذاك المحب ليشير لصغيرته في دعوة منه لاستقبالها داخل أحضانه وما كان منها سوى الهرولة والانصياع لتلك المشاعر الرائعة استقبلها ليضمها بقوة بين ذراعيه مقبلا رأسها وهو يقول 
تاج فؤاد وحبيبة قلبه ونور عيونه من جوه
حبيبي يا بابي... قالتها وهي تدس حالها اكثر بصدره ليزيدها هو من دلاله وقبلاته الحارة تحت نظرات مالك الحادة الموجهة إلى شقيقته كالرصاصات الحية والذي شعر بها علام فضمھ بين ذراعيه كي يمحي شعور الغيرة لديه
حضرت بيسان وألقت التحية فسألتها عصمت 
أخبار يوسف إيه يا بيسان
ابتسمت ونطقت بارتياح تجلى بنبرات صوتها 
كويس يا نانا
وتابعت بنظرات زائغة تتابع ردة فعل الجميع 
ده حتى عازم أهل خطيب زينة النهاردة عنده في الشقة
وتابعت وهي تطلب الإذن من والدتها بنظرات متأملة
ممكن يا مامي أروح أساعد زينة واستقبل الضيوف معاها إنت عارفة إنها لوحدها
سبق صوت فؤاد إجابة فريال لينطق بصرامة
المفروض انكم مخطوببن ولازم تحافظي على المسافة بينكم كويس يا بيسانولازم كمان تراعي الدين والأصول والعرف وتقاليد البلد اللي إحنا عايشين فيها وتعملي حساب إننا مش عايشين لوحدنا
وتابع قاصدا للتنبيه
والدين وتقاليدنا بيقولوا إنك في حكم خطيبته وممنوع تدخلي شقته أو تكوني معاه في مكان واحد لوحدكم
نطق ماجد مؤيدا وكأنه كان ينتظر ذاك الحديث لينطلق خلفه 
والله يا سيادة المستشار انا كنت عاوز اقول الكلام ده من أول يوم تم فيه كتب الكتاب
رفع كتفيه وتابع بشبه لوم
لكن خۏفت تزعلوا مني وتطلعوني شرير الرواية زي كل مرة
طالعه الجميع بدهشة لتسأله عصمت باستغراب 
من إمتى واحنا بنطلعك شرير الرواية يا ماجد! 
تخطى فؤاد سؤال والدته ونطق متحدثا 
بعيدا عن كلامك وسؤال دكتور عصمت المهمبس محدش يقدر يتكلم معاك بالذات في النقطة دي يا ماجد دي بنتك ومن حقك تحافظ عليها بالطريقة اللي تشوفها صحيحة من وجهة نظرك ومش من حق أي مخلوق يراجعك أو يوجه لك أي لوم
احتدم داخل الفتاة لكنها احترمت الحديث في حين تحدثت فريال إلى صغيرتها
كلام بابا وخالوا يتنفذ بدون نقاش يا بوسيولو على زينة فمتقلقيشعزة هناك من بدريويوسف قال لي إن مرات عمه حسين وبناتها هما كمان هناكيعني البنت مش لوحدها ولا حاجة 
شعورا بالخجل والخزي اعتراها من حديث الجميع وانتقادهم لها لقد باتت تشعر
مؤخرا انها انساقت بدون وعي خلف مشاعرها الهوجاء وأطلقت لها العنان والإنجراف
خلف عواطفها
تم نسخ الرابط