الفصل الرابع والثلاثون أذناب الماضي بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

تحركها كيفما شائت مما جعلها تبدو أمام الجميع كمندفعة متهورة بل وصل الأمر بوصف البعض لها بعدم الحياءحزنت وقررت من تلك اللحظة وصاعدا أن تنتبه وتنتهج نهجا جديدا تكون فيه أكثر رزانة وحكمة وهدوء بعلاقتها بحبيبها يوسف.
طالعت عصمت نجلها وهي تسأله باستغراب
هي إيثار إتأخرت كده ليه يا فؤادإتصل بيها شوفها فين كل ده عاوزين نتغدى مع اختك وجوزها والأولاد!
تطلع إلى مالك الملتصق كالقطة الاليفة بساقاي علام ثم تبسم وهو يقول
زمانها على وصول يا حبيبتي بتشتري حاجة في طريقها وجاية
وقف فؤاد وتحرك بجوار فريال لينطق ناصحا
اتكلمي مع بنتك وفهميها إن يوسف مش جوزها وان ليها حدود في التعامل معاه وضوابط دينية لازم تلتزم بيها يا فريال بنتك سايبة نفسها وماشية ورى مشاعرها
وتابع ناصحا 
وده مينفعش حتى لو كان اللي بنتكلم عنه ده يوسف تربية ادينا الشيطان شاطر ومحدش سلم من وسوسته
اومأت بحرج تشعر بالتقصير تجاه تربية ابنتها من الناحية الدينيةوصلت سيارة إيثار لتترجل منها بعدما صفها السائقأشارت بكفها إلى صغيرها الذي هرول عليها بسعادةمالت بجزعها وقبلت إحدى وجنتيه وهي تقول
إنت عارف إن مامي بتحبك كتير ولا لاء
اوما لها وتحدث ناطقا
عارفمامي بتحب ملوك قد البحر وسمكاته
اطلقت ضحكة قبل ان تنطق من جديد وهي تدلله
وعلشان مامي بتحب ملوك كتير جبت لك هدية هتعجبك قوي 
أشار على حاله لينطق بسعادة
هدية ليا أنا 
اومأت بنعم وتحدثت وهي تضع كفيه على عينيه
غمض عيونك يلا
هرولت إليهما تاجوجاورت مالك الذي أغمض عينيه والفضول تملك منهاقتربت إيثار من باب السيارة الخلفي وأخرجت منه قفصا به قطة بيضاء نوعها شيرازي تشبه قطه السابق مشموش
انضم فؤاد هو وزين الدين إلى عائلتهم الصغيرة لمشاركة الصغير تلك اللحظة السعيدةوكان فؤاد قد اتفق منذ ليلة أمس هو وزوجته على أن يحضرا قطا كي يدخلا السعادة والسرور على قلب صغيريهماأمسكت القفص واقتربت لتقف امامه وهي تقول
فتح عيونك يا قلب مامي
ما أن رفع أهدابه حتى صړخ وبات يقفز لأعلى من شدة سعادته وهو يقول
يا ماااااميإنت جبتي لي مشموش جديد
شعرت بروحها تنطلق كفراشة تتراقص على نغمات سعادة صغيرها التي تخطت عنان السماءساعداه تاج وزين في خروج الهرة من القفص ليحملها ويهرول باتجاه صديقه الحبيبالجد علامالحنون وبات يصيح بصړاخ نم عن كم السعادة التي سكنت روحه
جدو ملوك بقى عنده مشموش جديد يا جدو
ضحك فؤاد ونطق معلقا على تصرف صغيره 
شايفة إبنك البراوي الواد خد القطة في حضنه وجري بيها على جده من غير حتى ما يشكر الست الفلبينيه وعم عبده البواب اللي جابوا له القطة
لم تستطع التحكم في ضحكاتها التي خرجت من أعماق قلبها لينظر عليها وهو يقول بغمزة ذات مغزى 
دي شكلها هتبقى ليلة فل وختامها هيكون مسك في الچاكوزي ان شاء الله
بس كده... نطقتها بدلال لتتابع بنظرات جعلت من قلبه يتراقص 
فؤاد باشا يؤمر ومراته حبيبته عليها تنفيذ رغباته
تحمحم لينطق مشيرا إلى الأعلى صوب شرفة غرفتهم 
طب بقول لك إيه تعالي نطلع فوق على ما يجهزوا الغدا وبالليل لما الدنيا تروق نبقى ننزل الچاكوزي
فؤاد...قالتها بدلال ليبادلها بنظرات هائمة 
عيونه
تطلعا على صغيريهما ليجداه مفترشا الأرض بجوار قطته المتعجبة قليلا بات يلمسها ويقوم باحتضانها تحت ارتياب عصمت التي سألت متوجسة 
بلاش تحضنها يا مالك لحد ما نوديها للدكتور يديها التطعمجايز تكون حاملة أمراض
طمأنها علام حيث كان على علم مسبق بالموضوع من إيثار 
متقلقيش يا دكتورة القطة متطعمة ونضيفة إيثار فحصتها عند
دكتور بيطري واطمنت بنفسها من سلامتها
تطلع مالك إلى والديه حيث اقتربا من الجمع ليهتف بسعادة هائلة 
ميرسي يا مامي إنت وبابي أنا بحبكم قوي 
أرسلا له بعض القبلات الطائرة في الهواء جاورت تاج شقيقها جلوسه أرضا فوق الحشائش الخضراء وتحدثت وهي تتطلع على جمال القطة وهيئتها الخاطفة 
مبروك يا مالك
وتابعت بحذر ولطف زائد تحثه من خلاله على الموافقة 
هو أنا ممكن ألمس القطة شوية 
نطق بسعادة ولطف مماثل 
طبعا أنا كمان هخليها تحبك يا تاج وتاخد بالها منك
انسحبت العاشقة بصحبة زوجها ليسرقا من الزمن بعض لحظات السعادة ينعشا بها روحيهما أخذا حماما باردا ونزلا سريعا كي ينضما لتجمع العائلة على الغداء وسط سعادة مالك واحتفاله بالضيف الجديد.
٭
أسدل الليل ستائره السوداء ليسود الظلام السماء ويعم الهدوء حضرت عائلة رامي وقد جهزت عزة بمساعدة مروة وابنتيها طاولة ممتلئة بأصناف متنوعة من الطعام وقبل حضور الضيوف انصرفت مروة وابنتيها وبقيت عزة وإحدى العاملات التي حضرت معها من قصر علام زين الدين لخدمة الضيوف إلتف الجميع حول الطاولة ليتحدث يوسف بايتسامة هادئة 
إتفضلوا يا جماعة
تذوقت سماح إحدى أصناف الطعام لتنطق بانبهار ظهر فوق ملامحها 
ماشاء الله المسقعة بالبشاميل طعمها يجنن إنت اللي عاملاها يا زينة 
أجابتها بخجل عائدا لشخصيتها 
بصراحة لا يا طنطخالتي عزة هي اللي عملاها
قاطعتهما عزة التي اقتربت لتضع دورقا زجاجي ممتليء بالماء البارد
متقلقيش يا مدامإن شاء الله قبل ما زينة تتجوز هكون معلماها تعمل كل الأصناف اللي قدامك دي وهتبقى ست البنات كلهم ومش ناقصها أي حاجة
نطق رامي مدافعا عن من ملكت القلب وتربعت على عرشه 
زينة مش محتاجة حاجة علشان تبقى ست البنات هي بالنسبة لي كده ست البنات وزينتهم
زادتها حمرة الخجل جمالا وسحرا جعل الجميع يسعد لذاك الثنائي سأل السيد كمال يوسف من باب الفضول 
إلا قول لي يا باشمهندس هو أنت لم تتخرج هتستقر في المخابرات وتترقى وكده ولا هتركز في الهندسة! 
أجابه بهدوء ورزانة 
تعييني في المخابرات حاجة شرفية مقابل الخدمة اللي قدمتها للجهاز يا افندم منصب أعتز بيه جدا وان شاء الله مكمل معاهم
وتابع مفسرا بإبانة
بس شغلي الأساسي وطموحي وتركيزي كله على هندسة الإلكترونياتده مجالي اللي اختارته ومكمل فيه ان شاء الله
إن شاء الله يا ابني ربنا يوفقك يا باشمهندس... جملة نطقتها سماح ليكمل كمال حديثه بثناء 
الحقيقة انتوا عيلة تشرف وأنا كل يوم بشكر رامي على إنه عرفنا على عيلة راقية وناس ولاد أصول زيكم
ولا زينة وتربيتها... قالتها سماح لتتابع وهي تتطلع على الفتاة بتقديرا وسعادة 
بسم الله ماشاء يسلم اللي ربى 
كان اللقاء ودودا أسعد به الجميع لينتهي بسلام وانصرفت عائلة رامي أخذين انطباعا هائلا عن الفتاة وشقيقها الحنون
بالكاد انصرفوا وبدأت الفتاة تساعد عزة والعاملة في لملمة ما أحدثته العزيمة من فوضى بينما وقف يوسف داخل شرفته يحتسي قدحا من القهوة قد أعدته إليه عزة كي يساعده على الاسترخاء وعودة الاستكانة إلى روحه أتاه اتصالا هاتفيا من عمه حسين فرد ليبلغه الرجل بحزن 
جدك الحاج محمد اتصل بيا وبلغني إنهم اتصلوا ب أبوك وهيعملوا قاعدة رجالة بكرة بعد صلاة الظهرشكلهم كده اكتشفوا حقيقة مرض أزهار
فقد هاتف السيد محمد وطلب من حسين الحضور دون أن يبلغه بأي تفاصيل لعدم حدوث بلبلة بالوسط وعدم أخذ عمرو وطلعت الحيطة والهروب قطب الشاب جبينه فقص عليه ما حدث وما يشعر به من شكوك هو والحاج محمد وتابع بحزن 
لازم تيجي البلد معايا يا يوسف الموضوع كبير ولازم نكون جنب ستك وابوك وعمك طلعتعلشان لو
شكي طلع في محله نشوف هنداوي المصېبة اللي عملوها دي ازاي
نطق الشاب برجاحة وتخلي عما تخلوا عنه 
خرجني من حساباتك بخصوص الموضوع
تم نسخ الرابط