الفصل التاسع والثلاثون أذناب الماضي بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

لا حول ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل التاسع والثلاثون 
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
أنت لا تدرك حجم المعاناة وما مررت به من ويلات أفسدت داخلي كي تلم علي وتأتي لتنتقد اختياراتي ربما لو وضعك القدر محلي لسلكت نفس الدرب بذاته لا أحد يعلم مقدار قلقي وما يسكنني من ألام و أوجاع ما زال يلازمني نفس الشعور بالخۏف وعدم الأمان حتى أنني لا أفقه ما هو المعنى الحرفي للسکينة والطمأنينة وكيف الحصول عليهما للفرار والنجاة لقد أصبحت أسيرة للخوف والإرتياب تصيبني نوبات هلع من فكرة العوز والحرمان أنا لم أكن يوما طامعة ولم يحدث أن تطلعت على حياة غيري من العباد جل ما أطمح به هو أن يراني الناس لقد سئمت من دور الحاضر الغائب وتجاهل الجميع ونظرة التقليل والإنكار والأن قد وضعتني الظروف عند مفترق طرق تتصارع أمامي الإختيارات وعليا أن أتخذ قرارا وأحدد اتجاهاتي إما أن أتمسك بحقوقي وأنتزعها من من سلبني إياها وأظهر أمام الجميع بمظهر القوة والثبات أو أتنازل كعادتي وأتوارى عن الأنظار ثم أنتظر المزيد والمزيد من التقليل والإهانات وأنا اخترت الطريق المناسب لما أحياه وفرضته عليا الحياة.
زينة البنهاوي 
بقلمي روز أمين
٭
وقفت أمامه كالفرخ المبلول تترجاه بعينيها قبل اللسان  
إهدى يا فؤاد وخلينا نتفاهم بالعقل
وهو فين العقل ده يا مدام...قالها بأعين تطلق سهاما حادة تتطاير هنا وهناك ليتابع ببحة بصوته نتجت من فرط عصبيته  
أجيبه منين مع واحد حقېر مؤذي حي ومېت 
ازدردت لعابها ونطقت وهي تحتضن كفه بين خاصتيها في محاولة منها لامتصاص غضبه  
طب اهدى علشان صحتك يا حبيبي
واستطردت حديثها كي تهديء من ورعه 
يوسف وعدني إنه هيحل الموضوع من غير شوشرة.
زفر بحدة كي يخرج ما بداخله من ڠضب عارم اقتحمه نتيجة معرفته بذاك التصرف الحقېر الذي قام به المدعو عمرو وأثار حنقه وغيرته المرة قيمها بنظراته قبل أن يقول بعصببة ظهرت بصوته  
البسي هدومك يا هانم ويلا علشان نطلع على جناحنا وأنا هتصرف.
هرولت وساقيها تتخبط ببعضيهما ترتدي ثيابها على عجلة من أمرها وهي تراقب نظراته وتحركاته بعد قليل وداخل الجناح كانت تقف جانبا تفرك كفيها ببعضيهما وهي تتابع حديثه مع نجلها عبر الهاتف حيث نطق بجدية بمجرد ما استمع لاستجابة الشاب  
ايوا يا يوسف بيه
أهلا يا باشا...ما أن نطق بها الشاب حتى رد الأخر متهكما  
باشا إيه يلا ده أنت اللي باشا 
ثم تابع بحدة مبالغ بها  
بقى بتتحرك من ورى ظهري يا يوسف وكمان بتشجع أمك في إنها تخبي عليا مصېبة زي دي!
أشارت بكفها والهلع تجلى بنبراتها المرتبكة أثناء دفاعها عن نجلها  
هو مشجعنيش والله انا اللي طلبت منه.... 
ابتلعت باقي ما في جوفها من كلمات حين رمقها بنظرة تحذيرية يحثها على الصمت من خلالها فأخرصتها والتزمت الصمود تيقن الشاب ما حدث بفطانته من خلال ما استمع من مناوشات بين والداه فتحدث بهدوء مدافعا عن والدته  
أنا وافقت ماما إحتراما لرغبتها وخۏفها على مشاعر حضرتك لما تعرف حاجة زي كده
يوسف... قالها بحزم وتابع  
أكتر حاجة بكرهها هي المبررات الخايبة إيثار مراتي وأظن إن من أبسط حقوقي إني أعرف كل حاجة تخصها وخصوصا موضوع زي ده
لم يجادله الشاب فتحدث ممتصا حالة الڠضب التي أصابته  
حضرتك عندك حق أنا آسف وصدقني مش هتتكرر
زفر بقوة كي يستعيد هدوئه ثم نطق بجدية  
إتصلي بالزقت المحامي بتاع البيه وخليه يجيب معاه الوصية واستناني بكرة في شقتك الساعة تمانية بالليل إنت واختك وهو
حاضر... قالها يوسف بهدوء ليأخذ الاخر نفسا عميقا ثم تحدث  
تصبح على خير يا يوسف
نطق يجيبه  
وحضرتك من اهله يا بابا
اغلق الهاتف ثم تطلع إلى تلك المنكمشة على حالها وقد اغرورقت عينيها وتلألأت بحبات الدموع ساقته قدماه وبدون إضافة حرف سحبها ليدخلها بين أحضانه تشبثت بثيابه بقوة ثم أخرجت تنهيدة حارة تنم عن ارتياحها نطق بصوت حنون بعدما رأف بحالها  
عرفاني بتجنن لما بتخبي عليا حاجة ليه بتعملي فيا كده!
همست برقة وصدق  
خفت عليك يا حبيبي. 
شدد من ضمته لها وتنفس بهدوء ثم سحبها معه ليتسطحا فوق الفراش وظل محتضنا إياها حتى غفى كلاهما وغاصا في سبات عميق
٭
صباح اليوم التالي ولچ بصحبتها إلى غرفة الطعام لتنطق وهي ترى الجميع مصطفا حول الطاولة  
صباح الخير
رد جميعهم التحية بينما مال فؤاد على والده مقبلا رأسه وهو يقول 
أخبار صحتك إيه يا باشا
أنا تمام يا حبيبي 
انتقل ايضا إلى والدته ليحصل منها على بركة يومه وبعدها جلسا وباشرا الطعام تحدثت عصمت التي كانت تباشر إطعام الصغير وذلك بعدما تطلعت لثياب زوجة نجلها البيتية  
متأخرة في النوم النهارده يا إيثار مش رايحة الشغل ولا إيه!
مسمعناش المنبه يا ماما فاتصلت بيهم وبلغتهم إني أجازة النهارده 
تابعت وهي تتطلع على ذاك العظيم  
عامل إيه يا بابا
أجابها بابتسامة ودودة لابنته التي لم ينجبها  
أنا تمام يا بنتي أهم حاجة تكونوا انتم والاولاد كويسين وبخير
استمعوا إلى صوت فريال الحماسي التي ولچت للتو  
صباح الخير عندكم فطار ليا ولا أروح أفطر في أي رستوران
اتسعت ابتسامة علام وتحدث بسعادة  
ده أنا أبعت اجيب لك مطاعم القاهرة كلها لحد هنا
إحتضنته من الخلف بسعادة وهي تقول  
حبيبي يا بابا ربنا يبارك لي فيك يا سعادة المستشار
نطقت تاج بدلال على جدها الحنون  
خلي بالك يا جدو أنا بغير
هزت رأسها ونطقت لاستفزازها  
أنا بنته قبل ما يشوفك يا مفعوصة إنت هتساوي نفسك بيا ولا ايه 
هبت واقفة لتترك مقعدها وتحركت نحو مقعد جدها ونطقت وهي تعانقه بدلال مزاحمة عمتها  
كده طيب يا عمتو أنا بقى هخلي جدو يختار بينا ويبلغك بنفسه إن تاج فؤاد هي التوب في قلب علام باشا
هتف الصغير بغيرة وضحت عليه وهو يوبخ شقيقته  
أنا التوب يا نجرسية وبطلي تحضني في رقبة جدو هتخنقيه يا أوڤر
تعالت ضحكات الجميع بينما حاوط علام كف ابنته الحبيبة وتحدث وهو يخلص حاله بدهاء من تلك المعضلة  
فيري الجميلة أول بنوتة تتولد في البيت واللي نورته زي ما نورت حياتي كلها أغلى وأجمل ما هداني ربنا 
مالت تقبل وجنته متأثرة بحديث والدها حيث تجلى الصدق من بين نبراته أشار لها فؤاد بعينيه ونطق بممازحة  
خدتي جرعتك من الدلع والحنان إركني على جنب يا حبيبتي
ضحكت وبالفعل جلست بأحد المقاعد ليتابع علام وهو يحتضن ذراعي الصغيرة التي لفتهما حول عنق ذاك الحنون الذي يغمرها بدلاله الدائم  
أما بقى قلب جدها فدي جت علشان تنور البيت كله هي وزين باشا خليفة جده 
ابتسم الفتى وغمرت السعادة قلبه وتمتم يشكر جده باحترام يليق بشخصه بينما شددت الفتاة من عناقه وباتت تغمره بالقبلات الحميمية  
وإنت نور عيون تاج يا جدو
ربع ساعديه بحدة وبدا الڠضب على وجهه وشفتيه الممطوطة للأمام مما أدخل

تم نسخ الرابط