الفصل التاسع والثلاثون أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
الجميع في حالة من الضحك على هيئة ذاك المشاغب الصغير مما جعل عصمت تحتضنه
إنت بقى روح قلب نانا من جوة
نطق علام لانقاذ حاله من ڠضب ذاك الصغير
وقلب جدو كمان ملوك ده ده بهجة البيت ومصدر سعادته وسعادتي أنا شخصيا.
حرك رأسه ونطق بأسى
أنا زعلان منك يا جدو ومش بكلمك خلاص.
نطق الجد بملاطفة
وهتقدر على بعادي يا صديقي طب مين هيروي معايا الورد وشجرة الريحان الجديدة
وتابع بما جعل عينيه تتسع من شدة السعادة
ومين هيروح معايا النادي يوم الجمعة هو ومشموشة
رفع يده للأعلى وتحدث متحمسا
أنا بجد يا جدو هناخد مشموش معانا
أومأ له ليصفق الصغير بحماس سألت عصمت ابنتها من باب الفضول والاطمئنان على حياتها
جوزك وولادك مفطروش في البيت ولا ايه يا فريال
اه يا حبيبتي... قالتها وهي تقطم بعض الخبز ثم تحدثت بعدما مضغته
ماجد عميد الجامعة عازمهم على فطار جماعي النهارده وبوسي وفؤاد نايمين ومش بيقوموا الوقت
ثم تطلعت على إيثار وسألتها
شكلك مش رايحة الشركة النهارده
قومت متأخرة وقولت أريح النهارده
أجابتها بسعادة
كويس جدا خلينا ننزل بعد العصر علشان فيه كام حاجة عاوزة أشتريهم وكنت حابة أخد رأيك معايا
أوك يا فيري
نطق فؤاد يذكرها بموعد المساء
متتأخريش برة ومتنسيش ميعاد زيارتنا ليوسف
هروح معاكم يا بابي... هتف بها الصغير وما أزهل فؤاد هو صوت تلك المقبلة عليهم وبيدها صحنا به نوعا من البيض المطهو والتي ما أن استمعت إلى حديث فؤاد حتى هتفت هي الأخرى كالأطفال
وأنا كمان خدوني معاكم إلهي يسعدك
نطقت وهي تضع ما ببدها أمام فريال وهي تقول بحبور
أول ما لمحتك وإنت داخلة جريت وعملت لك البيض بالبسطرمة اللي بتحبي تاكليه من إيديا
مالت فريال برأسها تستنشق رائحة البيض الشهية ثم هتفت متحمسة
الله الله على الروايح يا زوزة أحلا واحدة تعمل بيض بالبسطرمة في مصر كلها
ان شالله يخليك يا بنت الأصول... قالتها ثم حركت بصرها سريعا لتسأل ذاك الذي يتابع تناول طعامه
مردتش عليا يا سيادة المستشار
أجابها ساخرا
مستنيك لما تخلصي فقرة استعراض البيض بالبسطرمة يا شيف شربيني
يعني أروح أجهز نفسي... قالتها بلهفة ليحبطها جوابه
طبعا لا
دايما كده كاسر بخاطري...نطقتها بحزن لتتابع تشتكية لكبير العائلة
يرضيك كده يا سعادة الباشا
نطق علام لمراضاة تلك المرأة البسيطة التي يكن لها الكثير من المعزة والاحترام
خدها معاكم يا سعادة المستشار
مش هينفع يا باشا أنا رايح أتكلم مع يوسف في موضوع خاص بيه هو و زينة
ضيقت فريال ما بين عينيها وسألته بريبة
خير يا فؤاد موضوع إيه ده
أجابها باقتضاب
حاجة قانونية خاصة بورثهم يا حبيبتي
أومأت بتفهم وأجابته
أه يوسف كان بلغنا إنه مش هياخد ورثه
ابتسم علام وتحدث متفاخرا بتربية يده
يوسف عمره ما فشل في إنه يخليني أفتخر بيه
نطقت إيثار تنسب الفضل لأهله
ده تربية إيدك يا باشا كان لازم يطلع نزيه وضميره حي
أجابها بابتسامة ودودة
الفضل الأول لربنا ثم ليك يا إيثار إنت اللي زرعتي جواه بذرة الضمير الحي وأسستي صح من البداية
اكملت عصمت على حديثه
ده حقيقي يا باشا الشهادة لله يوسف من يوم ما دخل البيت وهو يشرف وتربيته تخلي أي حد يفتخر بيه
أشادت فريال أيضا بتربية الشاب أما فؤاد فنهض يتحدث بانسحاب
يلا أشوفكم على الغدا إن شاء الله
طالعه علام وسأله باهتمام
عامل إيه في قضية سعد عبدالوهاب يا فؤاد
كله تمام جنابك... قالها باحترام ليتابع
كنت عاوز أتناقش مع سعادتك في كام نقطة فيها وأخد رأي سعادتك لو رجعت من عند يوسف بدري نقعد مع بعض نص ساعة لو اتأخرت يبقى بكرة بإذن الله
إن شاءالله يا حبيبي.
وقف زين وتحرك مع أبيه وهو يقول
بابي كنت عاوز أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم
مسح على رأس الفتى وقال بنبرة حميمية
لو الموضوع مش مستعجل ممكن نأجله لبكره يا حبيبي لو ضروري هتصل بيك وأنا في الشغل وندردش
تحدث الفتى
خلينا بكرة أفضل أنا مبحبش التواصل على التليفون
ابتسم يجيبه
اتفقنا يا بروفسير
ابتسم لمداعبة والده وكاد فؤاد أن يتحرك للخارج فقطع طريقه ذاك المشاغب حيث نطق بقوة
ازاي هتمشي قبل ما تبوس مشموش يا بابي
نطق بعدما فقد صبره
يا ابني أنا مش طايق أبوسك انت شخصيا هبوس القطة!
استدار ليكمل بطريقه لتقاطعه مرة أخرى عزة التي هدرت تسأله
مدتنيش عقاد نافع يا باشا
في إيه يا ماما...قالها وهو يقلب عينيه بسأم ثم التف بنصف جسده يطالعها مسترسلا
عقاد نافع في إيه
نطقت
في الموضوع اللي كلمتك فيه
هتف بنفاذ صبره
عزة أنا متأخر على شغلي انجزي وقولي عاوزة إيه وسيبك من اسلوب ما انت لو كنت بتهتم كنت عرفت لوحدك ده.
أخبرته باستقطاب
خدني معاك عند يوسف
مش هينفع فيه أسرار هتنفتح ومينفعش تكوني موجودة هناك
مصمصت شفتيها قبل أن تنطق بافتخار
أسرار على عزة ده أنت طيب قوي يا سيادة المستشار
نجدتها إيثار قبل أن يفتك بها
روحي اعملي القهوة لبابا يا عزة
وتحدثت لحبيبها
يلا يا حبيبي علشان ما تتأخرش على مواعيدك
طالعها بعدم اكتراث قاصدا فتحدثت بعدما احتضنت كفه ورافقته للخارج
هو أنت لسه زعلان مني
نطق بټهديد مباشر مصاحبا نظراته الحادة
إوعي تفتكري إن اللي حصل هيعدي بالساهل يبقى لسه متعرفيش جوزك كويس يا مدام
تذمرت بدلال تسأله
وأنا عملت إيه لكل ده يا فؤاد
نطق مذبهلا من استنكارها لرد فعله
بقى تخبي عني مصېبة زي دي وشايفة نفسك معملتيش حاجة يا مدام!
وتابع مستنكرا
وكنتي عاوزة تعملي إيه أكتر من كده يا إيثار
تعلم أنها اخطأت لكن يشفع لها حبها الكبير ونية عدم إزعاجه نطقت بدلال في محاولة منها لتهدأت ثورة حبيبها
طب دلعي ليك في الچاكوزي والمساچ وكسر حدادي على ماما علشان أدلعك كل دول ما يشفعوليش عند حبيبي
باغتها بإجابته
دي نقرة ودي نقرة يا مدام
وتابع باستفزاز أثار حنقها
وبعدين ده واجبك على فكرة
احتدت ملامحها وكأنها تحولت لأخرى وهي تقول بحنق
هي بقت كده أوك يا فؤاد قابل بقى يا حبيبي
انتهت من كلماتها واستدارت لتتحرك عائدة للداخل بخطوات واسعة نطق وهو يشيع مغادرتها
إنت هتهدديني
أهو ده اللي ناقص كمان...قالها بصوت هامس ليستقل مقعده بالكنبة الخلفية ثم تحرك السائق منطلقا للأمام بعدما اتخذ الإشارة من سيده.
٭
داخل قرية كفر ناصف يقف عزيز بجوار شقيقه وجدي متطلعا برضا على المطعم وهو مزدحما بالزبائن بعد غلق مطعم المدعو عمرو البنهاوي وتشميعه بأمر من النيابة العامة وحبس طلعت والمالك الوهمي الذي اشتراه عمرو لتخليص حاله من تلك التهمة التي كانت ستزج به إلى السچن المؤكد أتى قرار الغلق بعدما تبين استخدامهم للحوم الحمير وطهوها وتقديمها للمستخدمين على أنها لحوم أبقار وماعز نطق عزيز بزهو
أخيرا المطعم رجع زي ما كان
تحدث وجدي برضى وحمدا
الحمدلله يا عزيز ربنا مبارك لنا في فلوس أبونا الحلال وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح
عندك حق عمرو حاول بكل قوته يضيق علينا عيشتنا علشان ينتقم بس ربك اسمه العدل والحمدلله نصرنا على شره وخلصنا منه
حك وجدي ذقنه وتحدث
أنا لحد الوقت
متابعة القراءة