الفصل التاسع والثلاثون أذناب الماضي بقلم روز أمين
المحتويات
مش مصدق إن عمرو البنهاوي بكل شره ده ماټ لا وماټ مۏتة بشعة ده أنا لولا يوسف أكد لي إن الطب الشرعي أكد إن الچثة اللي لقيوها في الحريق جثته مكنتش صدقت إنه ېموت بالسهولة دي
محدش كبير على المۏت يا وجدي مكنش فيه حد في شړ نصر البنهاوي وأهو غار في ستين داهية وبموتة أوسخ من مۏتة أبوه وعلى ايد عيل شمام ميسواش تلاتة مليم
وتابع بابتسامة
تعرف إيه اللي يضحك في موضوع مۏت عمرو يا وجدي
طالعه شقيقه ينتظر تكملة الحديث فتابع الأخر متهكما
إن عمرو بكل جبروته ده حياته تخلص على إيد واحدة ست
أه والله عندك حق
فأكمل عزيز حديثه الساخر
بس البت مراته دي باين عليها ولية قادرة البت فحمت جثته من غير ما يرف لها جفن
أجابه وجدي
ربنا يكفينا شړ قسۏة القلوب وفي الأخر محدش يعرف هو عمل معاها إيه يوصلها لانها تحرقه وهو حي
نطق عزيز مستشهدا
يعني هيكون عمل فيها ربع اللي عمله في اختك
تنهد وجدي والألم شق صدره قبل أن ينطق بأسى تجلى بنظراته
مسكينة إيثار شافت على اديه هو أهله ذل وإهانة وأذى محدش يتحملهم واللي يحزن إننا كنا مشاركين معاهم في أذية اختنا الوحيدة
نطق مبررا أفعالهم بالماضي كي يحث شقيقه على الخروج من دائرة الشعور بالذنب
اللي حصل زمان كان ڠصب عننا يا وجدي إحنا كنا غلابة قوي ونصر وابنه استغلوا فقرنا ده أحنا كنا بنقضي عشانا نوم يا جدع
مش صحيح يا عزيز احنا كنا مستورين وأحسن من غيرنا الطمع هو اللي ملى عنينا بعد ما نصر وعياله شاوروا لنا بمالهم الحړام علشان يذلونا ويجبرونا نجيب اختنا بالڠصب هي وابنها ونرميها تحت رجلين دلوع امه
هز رأسه وتحدث مشمئزا
يااااا يا عزيز ده احنا كنا أوس..... قوي يا جدع جزمة ايثار كانت برقبتنا احنا التلاتة
تنهد كلاهما وشعرا بالخزي حضر إليهما أحد العمال وقال
الشغل كتير قوي علينا يا عم عزيز احنا عاوزين نفرين كمان علشان نعرف نسد
صاح معنفا وهو يرمقه بحدة
يا اخي طب قول اللهم صل على النبي أو اللهم بارك أي حاجة تكسر بيها سم العين
أجابه الشاب باستفاضة
هو أنا هحسدكم يا عم عزيز يعلم ربنا اني فرحان من قلبي ان المطعم رجع يشتغل تاني يعني هو أنا كان عاجبني وقف الحال اللي جه علينا بالخسارة ده أنا بتكلم في مصلحة الشغل.
نطق وجدي ناهيا الحديث في هذا الموضوع المثير للجدل
خلاص يا بكر المعلم عزيز ميقصدش روح شوف شغلك وبالنسبة للنفرين أنا هدور على شابين ولاد حلال وهجيبهم في أقرب وقت.
٭
أتى المساء وجميع ما يعنيه الأمر حضر بمسكن يوسف فؤاد إيثار زينة بالاضافة إلى المحامي أمسك فؤاد الأوراق الخاصة بتلك الوصية وتحدث ساخرا
مبدأيا كده الوصية دي باطلة شرعا وقانونا لا وصية لوارث يا أستاذ
تحمحم المحامي لتيقنه من صحة الحديث النبوي وحديث المستشار أيضا بينما تابع فؤاد تحت ذهول يوسف وإيثار وزينة التي سألته مستفسرة
باطلة ازاي يا سيادة المستشار!
أجابها باستفاضة
الوصية بحرمان أحد الورثة الشرعيين من الميراث باطلة شرعا يا زينة لأنها تعتبر وصية بمعصية وتهدف لحرمان المستحقين من حقهم اللي شرعه ربنا سبحانه وتعالى في الحالة دي تعتبر الوصية باطلة لأنه لم يتحقق فيها عدل الله ده غير إنها مخالفة لوصية الله سبحانه و تعالى وهي أن يقسم الميراث على الأبناء جميعا الذكور والإناث وده بناءا على قول الله تعالى في كتابه العزيز يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين سورة النساء الآية 11 وده طبعا محصلش في التقسيمة الغريبة اللي عملها المدعو عمرو البنهاوي واللي مخالفة للشرع والقانون ومعرفش ازاي محامي زيك وافق على بنودها
أجاب مبررا
يا افندم أنا مكنتش أعرف ان عمرو بيه عنده بنت تانية كل اللي بلغني بيه هو انه عاوز يكتب ثروته بالتساوي بين أربعة طليقته السيدة إيثار وأولاده التلاتة
اشټعل داخل فؤاد فهدأته نظرات يوسف الأسفة نطق فؤاد يسأله متهكما
وازاي وافقت على القسمة بالشكل ده والمفروض انك دارس شريعة وعارف ان القانون بيحكم بما نصه الشرع بالذات فيما يخص الميراث البيه ساوى بين الذكر والأنثى واستثنى أشخاص وحرمهم من حقهم الشرعي في الميراث
يا افندم أنا بلغته بكل العوار اللي سيادتك ذكرتها دي بس هو قال لي إن الورثة مش هيعترضوا وإنه سأل المحامي الخاص بتاعه في فرنسا وقاله قانونيا الوصية تعدي طالما محدش من الورثة هيتكلم
ثم تابع على استحياء وهو يتبادل النظرات بين الجميع
وبعدين حضرتك احنا بنتكلم عن عمرو البنهاوي مش على شيخ جامع يعني
سأله متهكما عليه
وانت بقى لما عارف انه عمرو البنهاوي يا استاذ يا بتاع القانون بتشتغل معاه ليه!
لأن القانون اللي سيادتك استشهدت بيه ده هو اللي كفل لعمرو واللي زيه احقية الدفاع عن نفسه و وجوب محامي خاص للدفاع عن مصالحه طالما معاه وبيدفع وأنا كنت بشوف شغلي مش أكتر
عاد بظهره للخلف وتحدث عن دراية
طب يا باشا زي ما قولنا الوصية دي باطلة وهتتقطع حالا لأن كل الورثة معترضين على القسمة
وطالع الجميع يسألهم
ولا إيه
وافقه الجميع فقام بتمزيقها أمام أعين الجميع وتحدث
الورثة المستحقين هما أولاده الأربعة و والدته وطبعا بالنسبة ل لارا فالقاټل لا يرث
مال على أذن يوسف وحدثه بهمس
أنا خالفت ضميري كقاضي بيحكم بشرع الله والعدل لأول مرة علشان خاطرك ودي حاجة مخلياني قرفان من نفسي وأنا قاعد
انا آسف إني حطيتك في موقف زي ده يا باشا بس فعلا مكنش هينفع... جملة قالها يوسف بأسى ليتذكر ما حدث بينه وبين فؤاد منذ عدة ساعات حيث هاتفه الآخر أثناء تواجده بمكتبه
عودة لما قبل عدة ساعات قليلة نطق فؤاد وهو يتحدث إلى الشاب عبر الهاتف من داخل مكتبه بالعمل
أنا بكلمك قبل ما نقابل المحامي بالليل علشان يبقى عندك علم
وتابع بجدية
إبن الژنا لا يرث يا يوسف وده قانون ربنا اللي وضعه يعني زينة شرعا ملهاش الحق في ورث عمرو البنهاوي
سأله الشاب متعجبا
أيوا يا بابا بس زينة متسجلة بإسمه وهو اتجوز امها شرعي على ايد مأذون أعتقد كده المشكلة اتحلت
قولا واحدا اجابه
إبن الژنا لا يرث ولا ينسب لأبيه في الشريعة الإسلامية يا يوسف وده لعدة جوانب أهمها حفظ الأنساب ومنع اختلاطها وتجنب انتشار الفاحشة وحماية المجتمع من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية اللي ممكن تحصل عن طريق الموضوع ده الحكم ده جاء استنادا لحديث سيدنا النبي صل الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ومعنى الحديث إن الولد ينسب للزوج الشرعي وللزاني الرجم والخيبة والخسران
صدم مما استمعه من فؤاد بات يحرك رأسه وهو يقول پألم لأجل تلك الضحېة لرجلا حقېر مستهترا تحركه شهواته الحيوانية دون ادنى تفكير فيما سيترتب عليه وامرأة كانت تستحق المۏت ألاف المرات على ما فعلته من فاحشة نتج عنها تلك البريئة
أنا لا يمكن أبلغ زينة بحاجة زي ده البنت ممكن ټنهار
متابعة القراءة